Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-02-2013, 07:40 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي وصايا لحبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم



عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: «يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ». فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا أُحِبُّكَ. فَقَالَ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذ؛ُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» رواه أحمد وأبو داود.

ثلاثة أمور حض النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً على أن يستعين بالله في تحقيقها.

الأمر الأولى: ذكر الله.

قوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أعني»، طلب العون من الله عبادة، والمسلم يقول في كل ركعة يقرأ فيها بأم الكتاب: }اهدنا الصراط المستقيم{. والمراد بالذكر: أن يتحرك اللسان بالكلمات التي تعبدنا الله بها، كالحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله..

والذكر أيسر العبادات وأصعبها! كيف ذلك؟ أيسرها لأنه لا يُكلفك أكثر من أن تحرك به لسانك، والعسير الاستمرار عليه وإدامته. هذا لا يوفق له إلا المخلصون، فليس الشأن أن تذكر الله، وإنما أن تديم ذلك وتكثر منه. فإن الله تعالى قال عن المنافقين: }ولا يذكرون الله إلا قليلاً{ (النساء: 142). أما المؤمنون فقد أمرهم بقوله: }يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً{ (الأحزاب: 41).

وسبيل الإكثار من الذكر أمران:

الأول: الدعاء بأن يوفقك الله لذلك كما في هذا الحديث.

الثاني: بالتعرف على فضله، وتوطين النفس بين الحين والآخر على الاستمرار عليه، ومن جاهد نفسه في ذلك وفقه الله، فمن يتصبر يصبره الله، ومن يصدق في سعيه يوفقه الله.

ويكفي لبيان فضل الذكر قول الله تعالى: }وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرَاً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { (الجمعة : 10). وللفلاح ركنان: حصول المرغوب، وفوات المرهوب، والذكر يحقق هذين الأمرين.

الأمر الثاني: الشكر.

والشكر: عرفان الإحسان. ولما كان للشكر أركانٌ ثلاثة، وهي: الاعتراف بالنعمة بالقلب، والتحدث بها والثناء على المنعم، وتسخيرها في طاعة مسديها والمنعم بها؛ ناسب أن يُدعى بالعون على القيام بذلك. فلابد –كي يكون المرء شاكراً- من تسخير ما أولاه الله من النعم في طاعته، كما قال تعالى: }اعملوا آلَ دَاودَ شكراً{ (سبأ: 13). ومعنى الآية: يا آل داود اعملوا شكرًا لله على ما أعطاكم، وذلك بطاعته وامتثال أمره. وهذا لا يكون إلا بعونٍ من الله تعالى.

الأمر الثالث: حسن العبادة.

والعبادة لا تكون حسنة إلا إذا توفر فيها أمران:

الإخلاص، ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم.

فإذا أخلص المرء في عبادته ولم توافق عبادته عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مردودة عليه، وإذا تابع ولم يخلص لم تقبل، فلابد من اجتماع الأمرين في كل عبادة نقوم بها. رأى سعيد بن المسيب رحمه الله رجلا يصلي بعد الفجر، فأنكر عليه، فقال له الرجل: يا أبا محمد أيعذبني الله على الصلاة؟ قال: "إن الله لا يعذب على الصلاة، ولكن عذب على مخالفة السنة" رواه البيهقي، وعبد الرزاق في المصنف، والدارِمي.

هذا الحديث جمع بين طاعة الجنان، واللسان، والأركان. فـ «اللهم أعني على ذكرك»: هذه طاعة اللسان. «وشكرك»: طاعة الجنان. «وحسن عبادتك» طاعة الأركان.

ومما دل عليه هذا الحديث فضل معاد بن جبل رضي الله عنه ، وقد قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «وَأَعْلَمُهُمْ –الأمة- بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ» رواه الترمذي. وقال عنه: «مُعَاذُ بن جَبَلٍ أَمَامَ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ» رواه الطبراني. أي: برمية حجر.

ومن فوائد الحديث:

أنّ من السنة إذا أحب الرجل أخاه أن يعلمه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه» رواه أبو داود والترمذي. وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل، فقال: يا رسول الله إني لأحب هذا. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أعلمته»؟ قال: لا. قال: «أعلمه». قال: فلحقه فقال: إني أحبك في الله. فقال: أحبَّك الذي أحببتني فيه. رواه أبو داود.

فأي العبارتين يقول المحبوب كما في هذا الحديث؛ أحبك الله، أم: وأنا أحبك في الله كما في حديث معاذ؟

الجواب: قد يقال: يقول المحبوب لمن يحبه في الله: أحبك الله الذي أحببتني فيه، إلا إذا كان المحبوب يحب المحبَّ ويبادله الحب فيقول: وأنا أحبك في الله. هذا القول لا بأس به إن وجد من علمائنا من قال به.

ومنها: حث الإسلام على التحاب والتواد في الله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أحب معاذاً في الله وأعلمه بذلك، ولنا في رسولنا صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، ومن شأن ذلك أن يفضي إلى شيوع المحبة بيننا. وتأمل في ثمار ذلك:

فالحب في الله سبب لنيل محبة الله.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحبه في الله. قال: فإني رسول الله إليك: إن الله قد أحبك كما أحببته فيه» رواه مسلم.

والحب في الله من علامات صدق الإيمان:

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أوثق عرى الإيمان: الحب في الله والبغض في الله» رواه الطبراني. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار» رواه الشيخان.

وممن يظلهم الله في ظله المتحابُّون فيه:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» رواه مسلم. ومن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: «رجلان تحابا في الله» رواه الشيخان.

والحب في الله سبيل الجنة:

قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» رواه مسلم.

ومن فوائد الحديث: تواضع النبي صلى الله عليه وسلم. فقد أخذ بيد معاذ وأوصاه وأخبره بحبه له.

ومنها: أن الحب في الله لابد أن يورث محبة الخير للمحبوب وبذلَ النصيحة له، وإلا كان حباً متهماً، ولم يكن في الله.

بقيت مسألة أخيرة: متى يقال هذا الدعاء؟

كلمة دبر الشيء تحتمل أمرين: أنه بعد الشيء، أو في آخره قبل انتهائه. فدبر الحيوان –مثلاً- مؤخرته.

فالقاعدة فيما يقال دبر الصلاة أنه إذا كان المذكور أذكارا فإنه يكون بعد السلام، وإذا كان المذكور دعاء فإنه يكون قبل السلام. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يسبح ويحمد الله ويكبر ويهلل بعد السلام، أما قبل السلام فقد ثبتت عنه كثير من الأدعية، تراجع في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للألباني رحمه الله.

ومما يؤيد هذا رواية الإمام أحمد والطبراني رحمهما الله: «فَإِنِّي أُوصِيكَ بِكَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ فِي كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2013, 08:30 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2013, 09:19 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2013, 09:49 PM   #4
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

مجهود أكثر من رائع وموضوع قيم أخي الفاضل انت مميز جزاء الله كل خير وجعل عملك في ميزان حسناتك ونحن دائما في انتظار كل جديد لك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2013, 09:52 PM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2013, 11:06 PM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أبو بكر الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 06-05-2014 10:13 AM
بو بكر الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 04-22-2014 12:02 PM
أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمر رضي الله عنه وفضائله abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 11-28-2013 07:55 PM
الصحابية الجليلة الغميصاء خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـــ رضى الله عنها محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 04-04-2013 08:19 AM
الصحابية الجليلة أم هانئ بنت عم رسول الله صل الله عليه وسلم ـــ رضى الله عنها محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 04-03-2013 11:22 PM


الساعة الآن 11:45 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123