Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-03-2013, 06:45 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي ثلاث تحسدنا اليهود عليها



قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنهم –اليهود-لا يحسُدونا على شيءٍ كما يحسُدونا على يومِ الجمعة التي هدانا الله لها وضلُّوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين» رواه أحمد في المسند.

وفي حديث آخر ضُعِّفت بعض جمله([1]): «لم تحسدْنا اليهود بشيء ما حسدونا بـ (ثلاث): التسليم، والتأمين، (واللهم ربنا لك الحمد)» رواه البيهقي.

والحسد: أن يرَى الرجل لأخيه نعْمة فيَتَمنَّى أن تزول عنه وتكون له دُونه.

هذه ثلاثة أمور تحسُد اليهود عليها هذه الأمة:

الأمر الأول: الجمعة

فقد فرض الله على اليهود يوم الجمعة بعينه، فأبوا، وقالوا: يا موسى إن الله لم يخلق في يوم السبت شيئا فاجعله لنا، وليس ذلك بعجيب لحبهم المخالفة، كما وقع لهم في قوله: }وادخلوا البابَ سجداً وقولوا حطَّة{ (البقرة: 58)، فغيروا وبدلوا. فليس هذا غريبا عن يهود الذين تجري محبة المخالفة في كل قطرة من دمائهم. وهذا القول أولى من قول من قال: إن الله لم يعين لهم يوما وإنما وكل الأمر إلى اختيارهم فضلوا، واستدل أصحاب هذا القول بقوله صلى الله عليه وسلم: «فاختلفوا»، ولم يقل: فخالفوا. والجواب ما قاله النووي رحمه الله: "يمكن أن يكونوا أمروا به صريحا فاختلفوا هل يلزم تعينه أم يسوغ إبداله بيوم آخر"([2]).

وهذا تأويل قول الله تعالى: }إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ{ (النحل: 124).

والمعنى: إنَّما جعل الله تعظيم يوم السبت بالتفرغ للعبادة فيه على اليهود الذين اختلفوا فيه على نبيهم، واختاروه بدل يوم الجمعة الذي أُمِروا بتعظيمه. فقوله: }على الذين{، أي: فُرض عليهم احترامُه وتعظيمُه، وإلا فالفضيلة الحقيقية ليوم الجمعة الذي هدى الله هذه الأمة إليه.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «نحن الآخِرون ونحن السابقون يوم القيامة، بيد أنَّ كلَّ أمة أوتيت الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدا، والنصارى بعد غد» رواه البخاري ومسلم. أي: صار عيدنا أسبق من عيدهم، وصاروا لنا في عيدنا تبعا، فمنهم من عيده الغد من يوم الجمعة، ومنهم من عيده بعده.

الأمر الثاني: القبلة

الذي ذكره الحافظ العلائي في تذكرته أن الراجح عند العلماء أن الكعبة قبلة الأنبياء كلِّهم كما دلت عليه الآثار. فالكعبة كانت قبلة اليهود لكنهم لم يهتدوا إليها.

وقد كانت القبلة في بداية الأمر إلى بيت المقدس، قال تعالى: }قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ{ (البقرة: 144).

قد نرى تحوُّل وجهك -أيها الرسول- في جهة السماء، مرة بعد مرة; انتظارًا لنزول الوحي إليك في شأن القبلة، فلنصرفنك عن "بيت المقدس" إلى قبلة تحبها وترضاها، وهي وجهة المسجد الحرام بـ "مكة"، فولِّ وجهك إليها. وفي أي مكان كنتم -أيها المسلمون- وأردتم الصلاة فتوجهوا نحو المسجد الحرام.

فاستقبال القبلة مما حسدونا عليه؛ لأن الكعبة أول بيت وضع للناس، وأعظم بيت في الأرض؛ ولا يوجد بيت قصده ركن من أركان الإسلام للحج إلا الكعبة؛ ولذلك حسدنا اليهود عليها، وأثاروا ضجة عظيمة على التولي عن قبلتهم إلى الكعبة، وصاروا مع من يناصرهم من المشركين؛ أحدثوا أمراً عظيماً حتى إن بعض المسلمين ارتد -والعياذ بالله- عن الإسلام لما سمع من زخرف القول من هؤلاء اليهود، وغيرهم.

والله سبحانه تعالى كان قد أعلم نبيه صلى الله عليه وسلم بما سيكون في أمر القبلة، وبما سيثار حول هذا التحول من قبل يهود، قال تعالى: }سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ{ (البقرة: 142-143).

ومن لطائف الآية أن اليهود عندما استقبل الكعبة بعد بيت المقدس الذي صلى إليه سنة ونصف السنة قالوا: ترك قبلته وسيترك دينه. وقال المنافقون: ما هذا كل يوم يستقبل جهةً. وقال المشركون قريبا من ذلك. فقال الله عنهم كلهم: }سيقول السفهاء من الناس{ فهم أحقر شأنا من أن يفرد كل منهم بالذكر هنا.

وهذا المعنى موجود في سبب قصر سورة الكوثر، هذه السورة سبب نزولها أنّ الكفار قالوا في نبين صلى الله عليه وسلم: إنه أبتر لا عقب له. فنزلت السورة، ولما كانت رداً على هؤلاء لم تطل، فكانت أقصر سورة تحقيرا لهم.

فالعاقل لا يبالي باعتراض السفيه، ولا بما يثيره أعداء دين الله، وإن كان واجبا عليه أن يدفع شبهاتهم بنور الوحي: }قل لله المشرق والمغرب{.

ودلت الآية على أنه لا يعترض على أحكام الله إلا سفيه مهما ادعى أنه من أهل الاستنارة والفكر والوعي وأنه عدو للظلاميين والظلامية إلى غير ذلك من هذه المصطلحات التي أرهقوها وأتعبوها! أما المؤمن فيقول أمام أمر الله: سمعنا وأطعنا. هذه هي الاستنارة الحقيقة بنور الوحي، وهذا هو الفكر الثاقب المؤيد بالشرع.

الأمر الثالث: على قولنا خلف الإمام آمين

وذلك لأمرين:

الأول: لأنه مظهر من مظاهر وحدة المسلمين.

الثاني: لأننا نؤمن على دعاء الله بأن يجنبنا سبيلهم.

ومعنى آمين: رب استجب.

وقد ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى التأمين خلف الإمام في الصلاة بقوله: «إذا قال الإمام: }غير المغضوب عليهم ولا الضالين{ فقولوا: آمين؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه البخاري ومسلم.

وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قال الإمام: }غير المغضوب عليهم ولا الضالين{، فقولوا: آمين، يجبكم الله» رواه الطبراني في الكبير.

أعظم فائدة يدل عليها هذا الحديث: أن أكثر ما يزعج اليهود وحدة هذه الأمة؛ فإن أحفاد القردة والخنازير يعلمون أنه في اليوم الذي ستتمع فيه هذه الأمة لن تبقى لهم بالأرض باقية، فإن أهل الإسلام لو زحفوا إليهم وتفل كل واحد منهم لغرقوا جميعاً وهلكوا، ولذلك نرى جهودهم في تفريق كلمتنا، وبث العداوات بيننا، ولا أدري والله متى نفيق من غفلتنا، ونستيقظ من رقدتنا، مرة بعد مرة تصفعنا التجارب المرة، ولكننا لا نفيق! ومرة بعد مرة نكشف عن المكيدة والمؤامرة تلبس أزياء مختلفة، ولكننا لا نعتبر! والله المستعان.

ومن فوائد هذا الحديث أن كل من يحسد إخوانه ففيه شبه من اليهود والعياذ بالله.
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2013, 08:01 PM   #2
عضو مميز على الاقسام المنوعة
 
الصورة الرمزية khallil321
 

افتراضي

مشكور أخي العزيز
khallil321 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2013, 09:31 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2013, 10:00 PM   #4
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

سلمت يداك يا غالي وجزاك الله الجنة وجعل عملك في ميزان حسناتك ودائما ننتظر كل جديد لك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 08:31 AM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 02:07 PM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أكثر من 10 أنواع من الصداع ، تعرف عليها و كيف تتغلب عليها ؟ طارق نور قسم الاسرة وتربية الاطفال 3 01-01-2014 03:53 PM
تربية ثلاث بنات احمد عوض ركن الام والفتاة 1 08-23-2013 07:49 PM
الخلود abood المنتدى الأسلامى العام 3 05-20-2013 12:36 PM
أوزيل: ثلاث سنوات هي ثلاث مرات نصف نهائي houari الكورة الأوروبية 3 04-10-2013 06:25 PM


الساعة الآن 05:15 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123