Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-23-2018, 03:04 PM   #1
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
 


افتراضي أسباب زوال النعم



لَقَد تفشت الأمراض وتنوعت في هذا الزمان, بل واستعصى بعضها على الأطباء فلم يجدوا لها علاجا؛ كالسرطان وغيره من الأمراض الفتاكة المدمرة, وكذلك عمَّ الجفاف وأصبحت الكثير من الأراضي قاحلة جرداء لا زرع فيها ولا نبات, وقلة نزول الأمطار ومحق البركة، وكذلك عمَّ الغلاء وارتفعت الأسعار في المواد الأساسية ذات الاحتياج الواسع؛ كالخضر والفواكه والدقيق والحليب والدجاج والدواء.

ولعل من أكبر الأسباب التي أدت بنا إلى هذا الحال هي كثرة المعاصي والمجاهرة بها, واستحل الكثير من الناس المحرمات التي حرّمها الله في كتابه الكريم؛ كالزنا والربا والرشوة وعقوق الوالدين وهجر الأقارب, وقطع صلة الرحم, والسرقة والسلب, ونهب الأراضي والعقار بغير وجه حقٍ, وأكل أموال الناس بالباطل, وجرائم القتل وإزهاق الأنفس المعصومة بغير حق, والشح والبخل والحسد, وعدم الرحمة بالفقراء والمحتاجين والأرامل والأيتام, وشرب الخمور والمخدرات وغيرها من الموبقات يقول -سبحانه-: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)[الروم: 41]، (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ)[الشورى: 30].

وكذلك من الأسباب التي أدت بنا إلى هذا الحال: امتناع الكثير من الناس عن أداء الواجبات التي أوجبها الله في كتابه الكريم, من توحيد لله -عزَّ وجلّ- وعدم الإشراك به, وصلاة وزكاة وصيام وحج, يقول -سبحانه وتعالى-: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ)[الأعراف: 96 – 99].

عباد الله: المعاصي مزيلة للنعم جالبة للنقم, مؤدية إلى الهلاك والدمار، روى ابن ماجة والحاكم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ:” يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ! خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا, إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا, وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ, وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ, وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا, وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ, إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ؛ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ, وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ, إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ“.

أيُّها المؤمنون: إن أردنا صلاحا لأحوالنا فعلينا أن نبادر بالتوبة والاستغفار والرجوع إلى الله -تعالى-, علينا أن نقلع عن كبائر الذنوب الذي اقترفناها ولا زلنا نقترفها إلى اليوم؛ كشرب الخمور والمخدرات, والخيانة الزوجية والاستهزاء بشعائر الإسلام.

إن أردنا صلاح الحال وتغير الأحوال فعلينا أن نجدد العهد مع الله, ونفتح صفحة جديدة مع الله, ونعيد النظر في توحيدنا لله؛ هل نحن موحدون لله حقا؟ هل نعرف الله حقَّ المعرفة في حال الرخاء وكثرة الخيرات والنعم أم لا, أم نعرف الله إلاّ في حال الشدة ونزول الكوارث والزلازل؟ هل نلجأ إلى الله في جميع أحوالنا رخاءً وشدة سراء وضراء؟ يقول -سبحانه وتعالى-: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)[العنكبوت: 65، 66].

ولنعد النظر في تأدية صلواتنا؛ هل نحن نؤدي الصلاة على الوجه المطلوب شرعا أم نقوم بتسريع تأدية الصلاة فلا نتمُّ ركوعها ولا سجودها؟ هل نحن نؤدي زكاة أموالنا حقيقة على الوجه المطلوب؟ الواقع يقول أن الزكاة التي أوجبها الله على الأغنياء تكاد تكون معدومة على رغم من كثرة الخيرات, وعلى الرغم من وفرة الأموال بصورة لم تكن معروفة في أزمنة سابقة, في سنوات سبقت كان الواحد منهم يتمنى لو يجد كسرة خبز يسد بها جوعته, واليوم الكثير من المسلمين في جميع بقاع الأرض يعيشون في بحبوحة مالية وفي رغد من العيش, وبوسائل الرفاهية والراحة, وبالتحكم عن بعد لم يعرفوها من قبل, فعلى الرغم من هذه النعم التي أنعمها الله على عباده نجد أنَّ أكثر الناس لا يزكون إلاَّ من رحم ربِّي.

وعليه إن أردنا أن تنزل الأمطار وتنزل الخيرات والبركات فعلينا أن نزكي أموالنا, ونطهر نفوسنا من الجشع والطمع والبخل, إن أردنا شفاءً لمرضانا فعلينا أن نداويهم بالصدقات, إن أردنا أن يرحمنا الله فعلينا أن نرحم بعضنا البعض كبشر, فالراحمون يرحمهم الرحمن, ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء, ومن فرج على مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة, ومن يَسَّر على معسر يسر الله عنه يوم القيامة, ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والأخرة والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه.

واعلموا أن العبد إذا حضره الوفاة طلب من الله -عزَّ وجل- أن يعيده مرة أخرى إلى دار الدنيا من أجل أن يتصدق فقط, لا يريد لا حجا ولا عمرة ولا بناء مسجد ولا حفر آبار ولا تفريش مسجد, بل يريد أن يتصدَّق فقط, ولكن هيهات هيهات, فات الأوان فات وقت التصدق, (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)[المنافقون: 9 – 11].

نسأل الله العافية والستر ......
الحمد لله رب العالمين ,,,,,,,,,
محمود الاسكندرانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 02:29 AM   #2
مؤسس ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابو عبدالرحمن
 

افتراضي رد: أسباب زوال النعم

تجربة رد 1
التوقيع:

ابو عبدالرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 02:30 AM   #3
مؤسس ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابو عبدالرحمن
 

افتراضي رد: أسباب زوال النعم

تجربة رد 2
التوقيع:

ابو عبدالرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 02:32 AM   #4
مؤسس ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابو عبدالرحمن
 

افتراضي رد: أسباب زوال النعم

تجربة رد 3
التوقيع:

ابو عبدالرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 02:33 AM   #5
مؤسس ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابو عبدالرحمن
 

افتراضي رد: أسباب زوال النعم

تجربة رد 4
التوقيع:

ابو عبدالرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 02:33 AM   #6
مؤسس ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابو عبدالرحمن
 

افتراضي رد: أسباب زوال النعم

تجربة رد 5
التوقيع:

ابو عبدالرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 02:33 AM   #7
مؤسس ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابو عبدالرحمن
 

افتراضي رد: أسباب زوال النعم

تجربة رد 6
التوقيع:

ابو عبدالرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 02:34 AM   #8
مؤسس ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابو عبدالرحمن
 

افتراضي رد: أسباب زوال النعم

تجربة رد 7
التوقيع:

ابو عبدالرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سوال اكرم 22 قسم قنوات IPTV- WEBTV والمشاهدة عبر الانترنت 0 06-12-2016 05:13 PM
شهر شوال الساهر المنتدى الأسلامى العام 5 08-12-2013 11:22 PM
ما صح وما لم يصح في شوال الساهر المنتدى الأسلامى العام 2 08-12-2013 12:34 PM
أسباب زوال نعمة الأمان الساهر المنتدى الأسلامى العام 5 07-23-2013 05:22 PM
فضائل النعم dr_amr75 المنتدى الأسلامى العام 6 04-16-2013 10:27 AM


الساعة الآن 05:49 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123