Loading...




الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم Scientific Miracles in the Quran


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-30-2018, 10:09 AM   #1
مرشح للاشراف للمنتدى الأسلامى العام
 


افتراضي في نور الآية الكريمة: "ولله خزائن السماوات والأرض" .

في نور آية كريمة.. "ولله خزائن السماوات والأرض"


"هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ" (7) المنافقون


إنها علاقة المال بالإيمان، والصورة التي ترتسم في مخيلة المنافقين عن نفعية أهل الخير من إيمانهم، وعلى الرغم من نفي الأنبياء عليهم السلام المتكرر بأنه "وما أسألكم عليه من أجر" إلا أن المنافقين يطمعون كثيراً في الأتباع.


القصة كانت في غزوة بني المصطلق، حينها قيلت هذه المقولة الآثمة من رأس المنافقين، أخرج الترمذي وصححه وجماعة عن زيد بن أرقم قال: "غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معنا ناس من الأعراب، فكنا نبتدر الماء، وكان الأعراب يسبقونا إليه؛ فيسبق الأعرابي أصحابه، فيملأ الحوض ويجعل حوضه حجارة، ويجعل النطع عليه حتى يجيء أصحابه، فأتى رجل من الأنصار أعرابيا فأرخى زمام ناقته لتشرب، فأبى أن يدعه فانتزع حجرا، ففاض فرفع الأعرابي خشبة؛ فضرب رأس الأنصاري فشجه، فأتى عبد الله بن أبي رأس المنافقين، فأخبره وكان من أصحابه فغضب، وقال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله يعني الأعراب، ثم قال لأصحابه: إذا رجعتم إلى المدينة فليخرج الأعز منها الأذل".


"هم الذين يقولون": أي المنافقين. قال الألوسي: "والقائل رأس المنافقين ابن أبي وسائرهم راضون بذلك"، وعزا ابن عاشور إسناد هذا القول إلى ضمير المنافقين "لأنهم تقبلوه منه إذ هو رأس المنافقين أو (لأنه) فشا هذا القول بين المنافقين فأخذوا يبثونه في المسلمين".


"لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا": يقول الطاهر بن عاشور: "ومن عند رسول الله من كانوا في رعايته مثل أهل الصفة ومن كانوا يلحقون بالمدينة من الأعراب كان يمونهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق (...) حتى ينفضوا من حوله وهذا كلام مكر لأن ظاهره قصد الرفق برسول الله صلى الله عليه وسلم من كلفة إنفاق الأعراب الذين ألموا به في غزوة بني المصطلق، وباطنه إرادة إبعاد الأعراب عن تلقي الهدي النبوي وعن أن يتقوى بهم المسلمون أو تفرق فقراء المهاجرين لتضعف بتفرقهم بعض قوة المسلمين". وينفضوا أي يتفرقوا ويبتعدوا. من نفض إناءهم قاله الزمخشري.


"ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون"، يقول ابن الجوزي: "المعنى: أنه هو الرزاق لهؤلاء المهاجرين، لا أولئك، ولكن المنافقين لا يفقهون أي: لا يعلمون أن الله رازقهم في حال إنفاق هؤلاء عليهم". وقال القرطبي: "أعلمهم الله سبحانه أن خزائن السماوات والأرض له، ينفق كيف يشاء".


وفي الآية إشارات عظيمة:
- فالمنافقون ظنوا أنه لولا أموالهم لما بقيت للدعوة قائمة، وهذا وهم بل "من أعجب العجب، أن يدعي هؤلاء المنافقون الذين هم أحرص الناس على خذلان الدين، وأذية المسلمين، مثل هذه الدعوى"، كما يقول السعدي. فهؤلاء أداة هدم لا يمكن أبداً أن يكونوا رافعة بناء.


- يحاول المنافقون أثناء تضييقهم المتكرر على دعوة النبي صلى الله عليه وسلم من خلال إضعاف قوة دعوته الاقتصادية تزيين ذلك بعنوان آخر، كان هنا بحسب بعض المفسرين من خلال الزعم بأنهم يهدفون إلى عدم إرهاق النبي صلى الله عليه وسلم بتهافت الفقراء عليه وطلبهم النفقة منه! هكذا دوماً تحمل محاولاتهم لافتة زائفة تبدو بظاهرها حسنة.


- اللئيم يرى الناس بعين طبعه، كذا المنافق، يرى أن جميع المندفعين نصرة لدين الله هم من المرتزقة أو الزائفين مثله. لكن الواقع أن صدق الدعوة يجذب إليها المخلصون، وهؤلاء لا ينفضون بتقتير المال عنهم وعن مساعدتهم.


- غياب إنفاق النفاق – إن حصل - لا يضعف دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، فالمال الزائف يستقطب أشباهه من الزائفين والمنافقين، وحين يشح المال ينفض المنافقون ويتطهر صف المؤمنين، ويذهب عنهم خبال النفاق.


- فقه الابتلاء والاختبار لا يؤتاه المنافقون الماديون، الذين يزنون الأمور بموازينهم الخربة، "ولهذا قال الله ردا لقولهم: ولله خزائن السماوات والأرض فيؤتي الرزق من يشاء، ويمنعه من يشاء، وييسر الأسباب لمن يشاء، ويعسرها على من يشاء، ولكن المنافقين لا يفقهون فلذلك قالوا تلك المقالة، التي مضمونها أن خزائن الرزق في أيديهم، وتحت مشيئتهم".، كما قال السعدي.


- حينما يكون الأصل هو الإيمان، والطارئ هو النفاق؛ فإن حال السائرين لا يتأثر بكيد المنافقين، حين يوجد المخلصون لا يضرهم كيد المخذلين، وتنفتح الخزائن لهم والسبل أمامهم، لكن حين يشرئب النفاق؛ فإن الانفضاض والخذلان والانكسار والهزائم تكون رفيقة المذبذبين.


- خزائن الله يرزق منها البر والفاجر، حتى أولئك المستكثرين على المؤمنين وحدتهم، الظانين أنهم مصادر الأرزاق والأموال، ممن لا يفقهون ولا يعقلون. هذا المعنى الذي لا يفقهه المنافقون، تندب الآية من تخاطبهم من المؤمنين على فقهه والتعاطي معه بوعي وإدراك عميقين، حتى من أولئك الفقراء المعدمين، عليهم إدراك أن ما هم فيه ليس لفراغ خزائن الرزاق الوهاب، سبحانه وتعالى، وحاشاه، بل لأنهم قد وضعوا في حيز الاختبار والامتحان، حتى لو حاربهم المنافقون في أقواتهم.


إن الآية الكريمة تضع فرقاناً بين رؤية وأخرى، بين ما تراه قلوب المؤمنين، وبين ترهات ودعاوى المنافقين الزائفين. وترشد المؤمن إلى أي فريق ينحاز، إذ ذاك هو الذي يطلب رزقه وعنايته ممن بيده خزائن السماوات والأرض.










المصدر:طريق الاسلام

zoro1 متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مع الاية الكريمة "ولله خزائن السماوات والأرض". zoro1 الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 0 09-13-2018 09:48 AM
تخلص من رائحة الفم الكريهة بـ"الرمان" احمد عوض قسم الاسرة وتربية الاطفال 0 10-02-2015 10:33 AM
"الري": نفترض حسن النية لدى إثيوبيا بشأن مفاوضات "سد النهضة" ابو ساره 2012 أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 1 09-19-2014 12:21 PM
حسام كمال: سياسة "السماوات المفتوحة" تؤثر سلبا على "مصر للطيران" ابو ساره 2012 أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 0 05-13-2014 01:54 PM
حكم نهائي دوري الأبطال: "أنا فخور وآمل أن لا يتذكر أحد آدائي بعد اللّقاء" ibrahim20 الكورة الأوروبية 3 05-25-2013 06:53 PM


الساعة الآن 04:50 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123