Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-30-2018, 11:28 PM   #1
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
 


افتراضي هل تبحث عن راحة البال؟



مدح الله -عز وجل- أقواما هم فقراء، ومع ذلك قال -عز وجل- عنهم: (لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً) [البقرة:273]، مع حاجتهم إلى السؤال، لا يسألون الناس لقناعتهم، بل إذا رآهم الرائي ظن أنهم أغنياء، ولذا أمر الله -عز وجل- من كان وليا لليتيم وكان غنيا ألا يأخذ من ماله شيئا ولو كان يقوم على ماله: (وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء:6].

"قد أفلح" هذا خطاب النبي -صلى الله عليه وسلم- كما عند مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، "قد أفلح"، ما هو الفلاح؟ هو الفوز بالمطلوب، والنجاة من المرهوب، و(قد) هنا للتحقيق، بل قال النحاة: إن (قد) إذا دخلت على الفعل الماضي دلت على القرب، فدل على أن هؤلاء المذكورين في هذا الحديث قد أفلحوا وهم في فلاح، قال -صلى الله عليه وسلم- "قد أفلح"، مَن؟ "مَن أسلم، ورُزق كفافا، وقنّعه الله بما آتاه".

وعند الترمذي، من حديث فَضَالة بن عبيد -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بيَّن نوعا من هذا الفلاح، قال: "طوبى"، و"طوبى" قيل: هي اسم للجنة، وقيل: اسم شجرة في الجنة، "طوبى لمن هُدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافا، وقنع".

إذاً؛ لما طابت نفوسهم بهذه القناعة قنَّع الله -عز وجل- حالهم في الآخرة فرزقهم طوبى، ولذا من لم يقنع لن يغتني أبدا، النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيحين، ماذا قال؟ قال: "ليس الغنى غنى العَرَض"، أي عرض الدنيا، "ولكن الغنى غنى النفس".

تصور لو أن إنسانا لديه أموال كثيرة ويحرص على أن يزيد هذا المال، ما اقتنع؛ لأنه يشعر في نفسه أنه في حاجة وفقر، ولذا لا يكون الإنسان قنوعا إلا إذا شكر الله -عز وجل- على حالته وعلى ما هو فيه من العيش، النبي -صلى الله عليه وسلم-… أوصى أبا هريرة -رضي الله عنه- بوصايا …، قال: "يا أبا هريرة، كن ورعا تكن أعبد الناس"، موضع الشاهد: "وكن قنعا تكن أشكر الناس".

وسبب بلائنا أننا ننظر إلى الغير مع أن لدينا خيرا عظيما، لكن بعضنا ينظر إلى ما في يد الآخرين فلا يقنع بما لديه، ومن ثمَّ لا يشكر هذه النعمة التي بين يديه، والتي حُرم منها أناس آخرون، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، واللفظ لمسلم: "انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم"، لِمَ؟ "فإنه أحرى ألا تزدروا نعمة الله عليكم"، عندك نعمة، إذا رأيت ما في يد الغير ولم تقنع بما في يدك لم تشكر الله -عز وجل- وحقرت هذه النعمة.
الـلـهـم ارزقـنـا سـعـادة الـقـلـب و طـمـأنـيـنـة الـنـفـس و سـكـيـنـة الـروح....
الحمد لله رب العالمين ,,,,,,,,,,,,,,,,
محمود الاسكندرانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معاني حروف الجر : الباء و التاء sympat05 الأقسام المنــــــوعة 0 10-26-2014 10:10 AM
صلاح البال abood المنتدى الأسلامى العام 1 11-11-2013 02:55 PM
مفاتيح أساسية للوصول الى الرضا و القناعة و راحة البال yasser منتدى الحوار العام 2 04-30-2013 05:42 AM
حرف (الباء) في القرآن nadjm المنتدى الأسلامى العام 7 03-15-2013 05:34 AM


الساعة الآن 04:51 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123