Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2013, 05:37 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ



عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» -مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ هَاهُنَا وَقَالَ: «وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ حِينَ يُقَالُ لَهُ: يَا هَذَا مَنْ رَبُّكَ، وَمَا دِينُكَ، وَمَنْ نَبِيُّكَ» وحديث البراء حديث طويل معروف أخرجه أبو داود وغيره.

وفي سنن الترمذي عن البراء، عن النبي صلى الله عليه وسلم -في قول الله تعالى: }يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة{- قال: «في القبر إذا قيل له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟».

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن أمر غيبي، والواجب علينا أن نعلم أنّ من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أمور الغيب، ولا يمكن أن يستقر للعبد قدم في الإسلام إلا بعد أن يُؤمن بجميع الغيبيات التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن الغيبيات هذه: فتنة القبر..

فما هي الفتنة ؟

الفتنة في اللغة: الاختبار والامتحان.

وفي الشرع هي: سؤال الملكين الميت عن ربه ونبيه ودينه.

ثبوت الفتنة:

ثبتت فتنة القبر بالقرآن في قوله تعالى:} يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء{(إبراهيم: 27).

فمعنى الآية أنَّ الله يثبت المؤمنين عند الفتنة في قبورهم ويوفقهم لسديد القول وصحيح الجواب، بخلاف غيرهم من الذين لا ينالهم توفيق الله جزاءَ ما فعلوه في الدنيا من الكفر والنفاق. وقد سمعنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يفسر لنا هذه الآية في حديث الترمذي الذي مر معنا.

فلا خلاف بين المفسرين في أنَّ هذه الآية دالة على إثبات فتنة القبر، ولكنهم اختلفوا في موضع الشاهد منها.. فمنهم من قال: الشاهد قوله تعالى: }فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا{، وجعل الحياة البرزخية من الحياة الدنيا، ومنهم من جعله في قوله: }وَفِي الآخِرَةِ{، فجعل الحياة البرزخية أولى درجات الآخرة. قال الإمام الطبري: " تثبيته إياهم في الحياة الدنيا بالإيمان بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، }وفي الآخرة{ بمثل الذي ثبتهم به في الحياة الدنيا، وذلك في قبورهم حين يسألون عن الذي هم عليه من التوحيد والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم"([1]).

والفتنة ثابتة بالسنة في أحاديث كثيرة، منــها قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ» رواه مسلم.

ومنها ما ثبت عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قُبِرَ الْمَيِّتُ -أَوْ قَالَ أَحَدُكُمْ- أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا الْمُنْكَرُ وَالْآخَرُ النَّكِيرُ، فَيَقُولَانِ :مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ مَا كَانَ يَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ، ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ. فَيَقُولُ : أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأُخْبِرُهُمْ. فَيَقُولَانِ: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ. وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَقُلْتُ مِثْلَهُ لَا أَدْرِي. فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ. فَيُقَالُ لِلْأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ. فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ، فَتَخْتَلِفُ فِيهَا أَضْلَاعُهُ، فَلَا يَزَالُ فِيهَا مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ» الترمذي.

ومن أدلة فتنة القبر ما جاء عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ؛ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ» رواه أبو داود.

وهذه من السنن الغائبة، فينبغي إذا فرغ الناس أن يمكث الناس بعد الدفن نحوا من ربع الساعة بقدر ما ينحر الجزور يسألون الله المغفرة والثبات للميت.

فمَن المفتون في قبره؟

لا خلاف في أنَّ الذي يُفتن: المؤمن والمنافق. وأنكر بعضهم أنَّ الكافر يُفتن مستدلاً بدليل عقلي وهو: أنه لا فائدة من سؤاله؛ لأنه قد بان كفرُه. والصحيح ما قضى به حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من فتنة الكافر كما في حديث البراء، وأما قوله: بان كفرُه فإن المؤمن الذي بان إيمانه يُفتن فما الفائدة من سؤال؟؟ فمثل هذه الأمور الواجب على المسلم أن يُسلِّم فيها لله تعالى وألا يُقحم عقله فيها، والعاقل من قدم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعارضه بشيء ولم يضرب به الأمثال.

فما الذي يترتب على الفتنة؟

أحد أمرين: عذاب أو نعيم. فمن اجتاز الامتحان وثبته الله نُعِّم في قبره، ومن لم يوفق للإجابة الصحيحة عذب والعياذ بالله. فمن أدلة العذاب حديث زَيْد بْن ثَابِتٍ رضي الله عنه قال: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ حَادَتْ بِهِ، فَكَادَتْ تُلْقِيهِ، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ: «مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ»؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. قَالَ: «فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ»؟ قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ. فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْه» رواه مسلم.

ودليل النعيم قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ، تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ. فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ؛ لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ وَلَا يَنْكُلُوا عِنْدَ الْحَرْبِ؟ فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: }وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ{» رواه أحمد وأبو داود، وأصله عند مسلم.

فمن الناجون من فتنة القبر؟

دلت السنة على أن بعض الناس لا يفتن في قبره، والذي لا يفتن في القبر لا يعذب، لأن العذاب فرع عن الفتنة، فيلزم من عدم الفتنة عدم العذاب، ولا يلزم من الفتنة عذاب.

فمن من الناس لا يفتن؟

الأول: الشهيد.

فقد سأل رجلٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا الشَّهِيدَ؟ قَالَ: «كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً» رواه النسائي.

الثاني: المرابط.

فعن فَضالةَ بنِ عبيد عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ، إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيَأْمَنُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ» رواه أبو داود والترمذي.

وعَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ» رواه مسلم.

الثالث: من مات يوم الجمعة أو ليلتها.

قال صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يموت يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة، إلا وقاه الله فتنة القبر» رواه أحمد([2]).
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 08:49 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 09:15 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 10:59 PM   #4
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

أخي الفاضل أسأل الله أن يجعل عملك في ميزان حسناتك ويحسن خاتمتك وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 11:03 PM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْح IMAM المنتدى الأسلامى العام 7 02-01-2014 10:41 AM
وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ barcelonista المنتدى الأسلامى العام 4 07-21-2013 12:22 PM
لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ barcelonista المنتدى الأسلامى العام 5 07-09-2013 12:33 PM
أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ .... nadjm المنتدى الأسلامى العام 1 04-08-2013 10:42 PM


الساعة الآن 04:41 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123