Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-15-2019, 09:52 PM   #1
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
 


افتراضي تهلك الأمم حينما يسودها التفكك والأنانية



كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحث الأمة على الترابط والشعور بأنهم جسد واحد، فقال رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ” مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى” (رواه مسلم )، فهل ترى أحوالنا في بلاد العالم الإسلامي يصدق عليها أن مسلميها كالجسد الواحد؟ أم صاروا أوزاعًا وفِرَقًا وشِيَعًا لا تسر أحوالُهم إلا أعداءهم؟!

إن أحوال الأمة المسلمة اليوم عجيبة؛ فبعضهم يأكل ما تشتهيه نفسه حتى يسمن، ثم يبحث عن علاجات وأودية تخفّض هذه السمنة، وتنزل هذه الكروش الممتلئة!! وبينما يموت بعضهم من التخمة، يموت آخرون من الجوع، ومنهم من يهنأ في البيوت والغرفات آمنون مستدفئون وغيرهم لا يجدون غطاء، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، حتى مات أطفالهم من شدة البرد، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ولقد حث النبي -صلى الله عليه وسلم- المسلمين على تفقد حاجات المحتاجين ومواساة المنكوبين، والحدب على المشردين، ومدح من قام بذلك، فقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ”(رواه البخاري ).

وفي موقف عملي عاشه النبي -صلى الله عليه وسلم- يبيّن حزنه -عليه الصلاة والسلام- لما رأى أحوال الفقراء والمنكوبين؛ فعن جَرِيرٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي صَدْرِ النَّهَارِ، قَالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَوِ الْعَبَاءِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) [النساء:1] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، (إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، وَالْآيَةَ الَّتِي فِي الْحَشْرِ: (اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ) [الحشر:18]، “تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ -حَتَّى قَالَ- وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ” قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ، قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ، حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ، حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَهَلَّلُ، كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ”(رواه مسلم ).

حذَّر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مغبة إهمال أهل الحاجات، وتضييع المشردين، والمحرومين فقال -صلى الله عليه وسلم-: ” مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَجَارُهُ جائع إلى جنبه وهو يعلم به”(صححه الألباني في صحيح الجامع ).

ولما سأل أَبُو جُرَىٍّ الْهُجَيْمِيُّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْمَعْرُوفِ؟ فَقَالَ: “لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُعْطِيَ صِلَةَ الْحَبْلِ، وَلَوْ أَنْ تُعْطِيَ شِسْعَ النَّعْلِ، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُنَحِّيَ الشَّيْءَ مِنْ طَرِيقِ النَّاسِ يُؤْذِيهِمْ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْطَلِقٌ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَنْ تُؤْنِسَ الْوَحْشَانَ فِي الْأَرْضِ..” (مسند أحمد ).

إن الفقراء والمحتاجين والبؤساء بحاجة ماسّة إلى من يمد يده إليهم بالعطاء، يطعمهم من الجوع، ويدفئهم من البرد، (هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)[محمد: 38]، فهل نحن فاعلون أم ستحدث سُنة الاستبدال؟!

اللَّهُمَّ امْنُنْ علينا بتوبةٍ نصوحٍ قبلَ الموتِ، وبشهادةٍ عندَ الموتِ، وبرحمةٍ بعدَ الموتِ، اللَّهُمَّ إنا نعوذُ بكَ أنْ يَتَخبَّطَنا الشيطانُ عندَ الموتِ ........
الحمد لله رب العالمين ,,,,,,,,
محمود الاسكندرانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2019, 06:41 AM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: تهلك الأمم حينما يسودها التفكك والأنانية

جزاك الله خيرا
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2019, 07:45 AM   #3
مشرف المنتدى الإسلامي العام
 

افتراضي رد: تهلك الأمم حينما يسودها التفكك والأنانية

بارك الله فيك اخى الكريم للموضوع المميز
وجزاك الله كل خير يا غالى
.................
zoro1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2019, 08:21 PM   #4
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
 

افتراضي رد: تهلك الأمم حينما يسودها التفكك والأنانية

جزاك الله كل خير
محمود الاسكندرانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-24-2019, 07:37 PM   #5
عضو مميز
 

افتراضي رد: تهلك الأمم حينما يسودها التفكك والأنانية

جزآك الله خيراً
Mr.Mohamed Fatthy غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التواصل الأسري كيف نحمي أسرنا من التفكك ياسين الطنجاوي الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 3 07-12-2015 02:22 AM
التفكك الأسرى يسبب تشتت الانتباه لدى الأطفال احمد عوض ركن الاب والام 0 01-21-2015 04:49 PM
خلق التسامح في ديننا العظيم الساهر المنتدى الأسلامى العام 3 08-02-2013 10:17 AM
حينما يكون الظلم من الداخل yasser منتدى الحوار العام 4 05-14-2013 10:46 PM
حينما يتقابل المرء مع عمله IMAM المنتدى الأسلامى العام 7 03-02-2013 06:03 PM


الساعة الآن 07:30 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123