Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-24-2019, 11:52 AM   #1
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
 


جديد حقيقة الدنيا



لا ينقضي عجب المرء من فتنة الدنيا لأهلها مع علمهم بخداعها لهم، ومع جزمهم بنهايتها العاجلة، وأنها مجرد شهوة يعقبها حسرة، ولقد وصف الله الدنيا بأبلغ عبارة لم تبق للمرء شك في حقارة الدنيا، وأنها غرور وسراب زائل، قال الله -تعالى-: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)[الحديد: 20].
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
فهل بعد هذا الوصف يحتاج المسلم للتحذير من الدنيا؟ فقد حصر الله الدنيا في هذه الأشياء الخمسة: لعب، ولهو، وزينة، وتفاخر، وتكاثر، ثم مثلها بمثل الغيث إذا نزل على الأرض الميتة ثم أنبتت ثم اصفر نباتها ثم تحطم وصار هشيما تذروه الرياح، وختم القول ببيان من هذه حاله بأنه متاع الغرور، يعني زاد المغرورين المنخدعين.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
قال القرطبي في تفسيره: “لعب كلعب الصبيان ولهو كلهو الفتيان وزينة كزينة النسوان وتفاخر كتفاخر الأقران وتكاثر كتكاثر الدهقان. وقيل: المعنى أن الدنيا كهذه الأشياء في الزوال والفناء. وعن علي -رضي الله عنه- قال لعمار: “لا تحزن على الدنيا، فإن الدنيا ستة أشياء؛ مأكول ومشروب وملبوس ومشموم ومركوب ومنكوح، فأحسن طعامها العسل وهو بزقة ذبابة، وأكثر شرابها الماء يستوي فيه جميع الحيوان، وأفضل ملبوسها الديباج وهو نسج دودة، وأفضل المشموم المسك وهو دم فأرة، وأفضل المركوب الفرس وعليها يقتل الرجال، وأما المنكوح فالنساء وهو مبال في مبال“.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
إن الناظر في حالنا في هذه الدنيا، يجد الاغترار بالدنيا ظاهرا على الجميع إلا من رحم الله، وإن الواجب على المسلم أن يتأمل حياته، وتقلبه فيها، وما هو مصيره غدا؟
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ولقد حذر المصطفى -صلى الله عليه وسلم- من الدنيا والاغترار بها بقوله وفعله، أخرج الترمذي في سننه من حديث عبد الله قال: نام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على حصير فقام وقد أثر في جنبه، فقلنا: يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء؟ فقال: “ما لي وما للدنيا ما أنا في الدنيا إلا ****ب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها“.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سبحان الله! ما أعظمه من وصف يبين حقارة الدنيا وتسارعها، وأنه لا ينخدع بها إلا مغرور، الدنيا كلها كاستراحة تحت شجرة وقت القيلولة، وكأن الدنيا مثل الحلم حيث شبهها بالنوم.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
محمود الاسكندرانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حقيقة الحياة الدنيا محمود الاسكندرانى المنتدى الأسلامى العام 5 07-04-2016 11:16 PM
حقيقة الدنيا والآخرة من خلال القرآن الكريم IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 05-21-2015 07:41 AM
حقيقة الدنيا وحكمة الخالق ابو محمود المنتدى الأسلامى العام 3 02-26-2014 11:43 AM
جنة الدنيا IMAM المنتدى الأسلامى العام 5 09-06-2013 06:11 PM
حقيقة الدنيا في نصف ساعة abood المنتدى الأسلامى العام 4 04-17-2013 07:49 PM


الساعة الآن 05:15 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123