Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2013, 10:28 AM   #1
عضو نشيط
 


Thumbs up بدع المساجد

تحذير الساجد
مِن بدعَة منع الصبيان مِن المساجد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وبعد.. فهذه هي الطبعة الثانية مزيدة منقحة أقدمها للقرّاء بعد أنْ نفدت الطبعة الأولى، سائلاً المولى الأعزّ الأكرم أنْ يتقبلها منّي ويجعلها مِن العلم النافع التي تجري صدقته لابن آدم في دنياه وبعد مماته.. إنّه سميع مجيب..
ولعلّ مِمّا يشعرني بضرورة إعادة طبعها مراراً كون هذه البدعة وكثير مِن بدع المساجد الأخرى لا زالت موجودة منتشرة بين صفوف المسلمين.. فلقد يسّر الله لي قبل عام زيارة بيت المقدس والصلاة في المسجد الأقصى الجريح أعاده الله إلى حوزة الإسلام والمسلمين، وحرّره مِن دنس اليهود وأذنابهم، إلى حكم الإسلام وخلافة المسلمين عجّل الله بقيامها.. فهالني ما رأيته مِن حال المسجد الأقصى وما تدنّس به مِن بدع ومنكرات، ذلك المسجد الذي ارتوت أرضه وساحاته مِن دماء الفاتحين المسلمين.. على مرّ العصور.. تعج هذه الساحات اليوم وتمتلئ ليس فقط ببدع المساجد المختلفة بل وبغير ذلك مِن منكرات التبرج والاختلاط.. ليس مِن اليهود والنصارى وحسب بل ومِن أبناء وبنات المسلمين أنفسهم.. وعلى مسمع ومرأى مِن هيئة الأوقاف العربية المشرفة على المسجد، مع أنّ فيها كثيراً مـمّن ينتسبون إلى العلم والدعوة والخطابة وغيرها...
ولو أنّ الأمر وقف عند ذلك لأمكن لمرقع أنْ يرقعه بالاستضعاف وغيره.. ولكنّهم وفي مقابل سكوتهم هذا عن تلك المنكرات يتصدون لنشر كثير مِن بدع المساجد خاصة تلك المتعلقة بيوم الجمعة وصلاتها.. ومِن ذلك أيضاً بدعة منع الصبيان مِن المساجد.. فشاء الله أنْ أحضر معي إلى لمسجد يومها أخاً لي صغيراً.. فوقف أولئك المشرفون على المسجد في وجهي يمانعون مِن دخوله واحتجوا بالحديث الضعيف المشهور: «جَـنِّـبُوا مَسَاجِدَنَا صِبْيَانَكُمْ» فذهبت أبيّن لهم ضعف هذا الحديث وما يدلّ على مشروعية إحضار الصبيان للمساجد إلى أنْ أذنوا لي، وما كادوا يفعلون.. بل قال أحدهم: «ادْخُل بسرعة لئلا يأتي غيرنا ويمنعك».
فقلتُ: سبحان الله.. إنّ أمركم والله لعجيب، المسجد تروح وتجيء فيه المتبرجات مِن السائحات وغيرِهِنّ ولا مِن منكر لذلك، منـزّه لمسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأُولى القبلتين مِن هذه المنكرات فيما تتصدون لمنع الصغار بهذه الحجج الواهية.. إنّه والله تلبيس إبليس، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..
وإذا كان مِن أسباب ذلك الفساد وتلك البدع كون المسجد الأقصى يرزح تحت حكم أعداء الله اليهود.. فما بال المساجد الأخرى في بلاد المسلمين شرقها وغربها تلك التي يحكمها أناس ينتسبون للأمة ودينها ومن بني جلدتها ويزعمون أنّ دين دولهم الإسلام.. ما بال مساجدها لا تفترق كثيراً عن حال المسجد الأقصى.. بل ربما أشد..( )
وهكذا يدمّر أذناب اليهود وأفراخ الماسونية المتسلطين على رقاب المسلمين (رسالة المسجد) بأيديهم حسياً( ) ومعنويا بأيدي أناس لا يرجون لله وقاراً...
ورحم الله الشيخ عبد الرحمن الدوسري إذ يقول في «تفسيره» (2/ 313): «والوثنيون العصريون الذين تلقوا ويتلقون تعاليمهم مِن اليهود على اختلاف مبادئهم ومذاهبهم وألقابهم، مِن شيوعية واشتراكية وبعثية وقومية علمانية وغيرها، كلّهم يجنون على المساجد بجنايات مختلفة، منها ما يعمّ التخريب الحسّي والمعنوي كما جرى في البلاد الشيوعية، ومنها ما يخصّ التخريب المعنوي كفرض الرقابة على المنابر، وأنْ لا يعلوها إلا مَن يريدون مِـمّن يسترخص نفسه لهم».
ويقول أيضاً:
«هذا مِن جهة، ومِن جهة أخرى يخرسون الخطيب الحرّ عن النطق بكلمة الحق، بل عن توضيح مدلول الشهادتين المستلزم للكفر بالطاغوت وبيان أحوال الطواغيت وأنواعهم، وبعضهم يسخر منابر المسلمين أبواقاً له يملي على أهلها الخطبة التي يريد أو يبتاع ضمير مَن يسترخص نفسه فيخطب بما يريدون وأزيد مِمّا يريدون، كما حصل مِمّن يمدح المذاهب الشيوعية، ونحوها» اهـ (2/ 314)
أسأل الله تعالى أنْ يولي على المسلمين خيارهم، وأنْ يردهم إلى دينهم الحقّ رداً جميلاً.

أبـو حـذيفة
1407هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
المسجد بين الأمس واليوم
إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله مِن شرور أنفسنا ومِن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومَن يضلله فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله...
يقول الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة: 114]
يخبر الله عز وجلأنّه لا أحد أشدّ ظلماً مِمّن استولى على مساجد الله عز وجل وتحكّم بها وتسلط عليها، فيسمح لمن يشاء بالعبادة ويمنع مَن يشاء...( )
ألا وإنّ الدعوة إلى الله عز وجل وتبليغ دينه عبادة( )، وقد قيّدها طواغيت هذا الزمان وكبّلوها، فلا يسمحون بها في المساجد إلا لمَنْ يُبارك دعوته بإذنهم.. ومِنْ ثَمَّ فلا يَكْفُر بباطلهم ولا يُنْكِر طغيانهم أو يُعْلِن البراءة منهم.. وإنْ فَعَل، فبحكمة المتخاذلين لئلا يجرح شعورهم.. إلا مَن رحم الله وقليل ما هم.. وحتى الصلاة، حدّدوا فتح المساجد لها بأوقات ما أنزل الله بها مِن سلطان، ومِن ثَمَّ تُغلق المساجد وتُقفل وتُخرّب.. ألا وإنّ مِن خرابها إغلاقها ومنع المرابطة والصلاة ومجالس العلم بها في جميع الأوقات..( )
فهذا الصنف مِن الناس ظالم لغيره ولنفسه.. فهو ظالِمٌ لغيره مِن الناس، بمنعهم مِن ذكر الله عز وجل وعبادته في بيوت الله، التي قال الله فيها: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ} [الجن: 18]...وظالِمٌ لنفسه لأنّه يُعَرّضها لخزي الله عز وجل في الدنيا، ولعذابه العظيم في الآخرة.. كما قال تعالى: {أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ( ) لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.
قال الشيخ عبد الرحمن الدوسري في «تفسيره» عند ذكره لمسائل مستفادة مِن هذه الآية:
«(ثالثها) كون الساعي في خراب المساجد، والمانع فيها مِن ذكر اسم الله بالمعنى الصحيح المنافي للطاغوت، هو مِن أظلم الناس بعد الشرك، لأنّ المنع مِن ذكره الذكر الصحيح الذي يشعر القلوب بعظمته وينتزع منها حبّ الطواغيت، هو انتهاك لحرمة الدين، يفضي إلى نسيان الناس مَن هو رقيب مهيمن عليهم، فيصيرون كالهمل، وتفشو فيهم المنكرات والفواحش وهضم الحقوق وسفك الدماء، لأنّ عبادة الله بطبيعتها تنهى عن ذلك، ولكنْ ما أفجر اليهود وأفراخهم النصارى، وتلاميذ أفراخهم، أو تلاميذ الجميع مِن أصحاب المبادئ العصبية والمذاهب المادية الذين يقيمون حكماً علمانياً يتبجحون فيه بالحرية، حرية الفساد والإفساد.
فأمّا حرية الدين فلا، حيث قيدوا أهل المساجد بِما يريدون، فلا يقدر أحد أنْ يشرح لجماعته التوحيد شرحاً وافياً صحيحاً حسب ملة إبراهيم مِن الحب والولاء والبغض والبراء، ولا أنْ يقرأ الآيات الواردة في ذلك ويفسّرها حتى على ظاهرها، فهذا يكون مشاغباً أو طائفياً أو غير ذلك مِمّا لا نحب ذكره. فهذا مِن جملة الخراب المعنوي الذي هو أفتك مِن الخراب الحسي» اهـ.
● والمسجد كان في خير القرون، يُؤَسَّسُ على التقوى.. ويُبْنَى باليسر لأنّ الأيدي التي كانت تتولى بناءه أيدٍ صادقة مجاهدة.. فكان المسجد:
- مكاناً لعبادة الله عز وجل بذكره سبحانه، وتلاوة كتابه والصلاة والاعتكاف..
- ومكاناً لعبادة الله عز وجل بالدعوة إليه، وتعليم الناس الخير.. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم الصبيان..
- ومكاناً لعبادة الله عز وجل بإعداد الجيوش للقتال في سبيله، وحثّ الناس على الجهاد والغزو.. حتى كان الأسير يُؤتى به فيُرْبَط في سواري المسجد..( ) .. ويُؤوى إليه المرضى وجرحى الجهاد ليعينهم ويعودهم إخوانهم( ).
بل إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أذن بتعلّم القتال وفنونه داخل المسجد كما جاء في الحديث المتفق عليه حيث أذن للحبشة لعبهم بالحراب في المسجد..
قال المناوي (3/ 351): «واللعب بالحراب ليس لعباً مجرّداً( ) بل فيه تدريب الشجعان على مواقع الحروب والاستعداد للعدو»( ).
- وكان المسجد مكاناً يأوي إليه الفقراء والمساكين وابن السبيل وغيرهم ب
وخلاصة القول أنّ المسجد في زمانهم كما قال المهلب: «..موضوع لأمر جماعة المسلمين فما كان مِن الأعمال مجمع الدين وأهله جاز فيه..» اهـ ( ).
● أما اليوم.. فقد تغيّرت أحوال المساجد كثيراً..
فبعد أنْ كان المسجد كذلك.. أصبحت لا تفرق بينه وبين الكنائس إلا قليلاً..
- فبعد أنْ كان بناؤه مِن جريد النخل... أصبح يُتفنّن ببنائه غاية التفنُّن، وتُنفق عليه جبال مِن الأموال يكفي بعضها.. بل القليل منها لإطعام وإيواء كثير مِن المسلمين المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها..
وليت الأمر وقف عند ذلك فحسب.. بل لا تكاد تجد في بلادنا مسجداً إلّا وأُنفق على زخرفته وتلوينه وتحليته الكثير مِن الأموال.. ظَنًّا مِن الجهّال أنّ ذلك تعظيم لبيوت الله عز وجل.. أو تكريم لها.. وما دروا أنَّ ذلك مِن البدع التي ما كانت عند السلف وما فعلوها.. فكان مِن آثار ذلك إشغال المصلين وإذهاب خشوعهم.. فقلّما ترى خاشعاً..( ) وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه «نَهَى أَنْ يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي المَسَاجِدِ» رواه ابن حبان وغيره.
وصحّ في رواية للإمام أحمد أنّه الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ».
مجدى2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 01:54 PM   #2
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

بسم الله ما شاء الله دائما متميز بارك الله فيك على هذا الموضوع المفيد والمهم
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 02:47 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 04:39 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 11:28 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يا من فقدناه في المساجد IMAM المنتدى الأسلامى العام 5 07-30-2013 01:40 PM
مرئيات حسب أسماء المشايخ 6 ابوعلي الصوتيات والمرئيات الأسلامية 5 06-09-2013 04:17 PM
هل تعرف سر تشقق المساجد؟ abood المنتدى الأسلامى العام 4 05-28-2013 07:14 AM
آداب المساجد محمد صفاء الصوتيات والمرئيات الأسلامية 4 05-21-2013 08:47 PM
آداب المساجد الساهر المنتدى الأسلامى العام 5 05-03-2013 10:07 PM


الساعة الآن 10:19 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123