Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-25-2019, 08:23 PM   #1
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
 


افتراضي العشر الأواخر من رمضان


""""""""""""""""""

هذه أيام شهركم تتقلص، ولياليه الشريفة تتقضَّى، تتقلص وتتقضى شاهدة بما عملتم، وحافظة لما أودعتم، هي لأعمالكم خزائن محصنة، ومستودعات محفوظة، كما قال الله: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ)[آل عمران:30]، ينادي ربكم -كما جاء في الحديث القدسي في صحيح مسلم-: “يا عبادي! إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه“.
""""""""""""""""""

هذا هو شهركم، وهذه هي نهاياته، كم من مستقبل له لم يستكمله! وكم من مؤمل بعود إليه لم يدركه! هلا تأملتم الأجل ومسيره، وهلا تبينتم خداع الأمل وغروره.
""""""""""""""""""

إن كان في النفوس زاجر، وإن كان في القلوب واعظ، فقد بقيت من أيامه بقيةٌ؛ بقية وأيّ بقية؟!، إنها بعض عشره الأخيرة؛ بقية كان يحتفي بها نبيكم محمد -صلى الله عليه وسلم- أيما احتفاء. في العشرين قبلها كان يخلطها بصلاة ونوم، فإذا دخلت العشر شَمَّر وجدَّ وشدَّ المئزر، وهجر فراشه، وأيقظ أهله، يطرق الباب على فاطمة وعلي -رضي الله عنهما- في السحر كما في الصحيحين قائلاً: “ألا تقومان فتصليان“، ويتجه -صلى الله عليه وسلم- إلى حجرات نسائه في السحر كما في صحيح البخاري آمرًا، وهو يقول: “أيقظوا صواحب الحُجَر؛ فربَّ كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة“، وقالت أُمّنا عائشة -رضي الله عنها-: “لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا بقي من رمضان عشرة أيام يدع أحدًا من أهله يطيق القيام إلا أقامه“.
""""""""""""""""""

اعرفوا شرف زمانكم، واقدروا فَضْل أوقاتكم، وقدِّموا لأنفسكم، لا تضيِّعوا فرصة في غير قُرْبَة. إحسان الظن ليس بالتمني، ولكن إحسان الظن بحسن العمل، والرجاء في رحمة الله مع العصيان ضرب من الحمق والخذلان، والخوف ليس بالبكاء ومسح الدموع ولكن الخوف بترك ما يخاف منه العقوبة.
""""""""""""""""""

قدِّموا لأنفسكم وجِدُّوا وتضرَّعُوا. تقول عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- كما عند أحمد وغيره: “يا رسول الله! أرأيت إن علمت ليلة القدر ماذا أقول فيها؟ قال قولي: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني“.
""""""""""""""""""

الدعاء الدعاء. عُجُّوا في عشركم هذه بالدعاء؛ فقد قال ربكم -عز شأنه-: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)[البقرة:168]، إن للدعاء -أيها الإخوة- شأنًا عجيبًا، وأثرًا عظيمًا في حسن العاقبة، وصلاح الحال والمآل والتوفيق في الأعمال والبركة في الأرزاق.
""""""""""""""""""

أرأيتم هذا الموفق الذي أدركه حظه من الدعاء، ونال نصيبه من التضرع والالتجاء يلجأ إلى الله في كل حالاته، ويفزع إليه في جميع حاجاته، يدعو ويُدْعَى له، نال حظه من الدعاء بنفسه وبغيره، والداه الشغوفان، وأبناؤه البررة، والناس من حوله كلهم يحيطونه بدعواتهم، أحبه مولاه فوضع له القبول، فحسن منه الخُلُق وزان منه العمل، فامتدت له الأيدي وارتفعت له الألسن تدعو له وتحوطه، ملحوظ من الله بالعناية والتسديد، وبإصلاح الشأن مع التوفيق.
""""""""""""""""""

أين هذا من محروم مخذول! لم يذق حلاوة المناجاة، يستنكف عن عبادة ربه، ويستكبر عن دعاء مولاه. محروم سدَّ على نفسه باب الرحمة، واكتسى بحُجُب الغفلة.
""""""""""""""""""

يجتمع في هذه الأيام أوقات فاضلة وأحوال شريفة. العشر الأخيرة، جوف الليل من رمضان، والأسحار من رمضان، دُبُر الأذان والمكتوبات، أحوال السجود، وتلاوة القرآن، مجامع المسلمين في مجالس الخير والذكر، كلها تجتمع في أيامكم هذه. فأين المتنافسون؟!.
""""""""""""""""""

ألظوا بالدعاء -رحمكم الله- سلوا ولا تعجزوا، ولا تستبطئوا الإجابة. فيعقوب -عليه السلام- فقد ولده الأول، ثم فقد الثاني في مُدَد متطاولة، ما زاده ذلك بربه إلا تعلقًا: (عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)[يوسف:83]، ونبي الله زكريا -عليه السلام-؛ كَبُرَ سِنّه، واشتعل بالشيب في رأسه، ولم يزل عظيم الرجاء في ربه حتى قال محققًا: (وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبّ شَقِيًّا)[مريم:4].
""""""""""""""""""

لا تستبطئ الإجابة -يا عبد الله- فربك يحب تضرعك، ويحب صبرك، ويحب رضاك بأقداره، رضا بلا قنوط، يبتليك بالتأخير لتدفع وسواس الشيطان، وتصرف هاجس النفس الأمارة بالسوء، وقد قال نبيك محمد -صلى الله عليه وسلم-: “يستجاب لأحدكم مالم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي“، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)[الدخان:1-6].
""""""""""""""""""

بارك الله لي ولك في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ......
الحمد لله رب العالمين ,,,,,,,
محمود الاسكندرانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:40 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123