Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2013, 02:14 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي ثلاثة من الشرك



عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنهما، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ، شِرْكٌ» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة.

هذه ثلاثة مظاهر من مظاهر الشرك بالله:

المظهر الأول من مظاهر الشرك: الرقى

والرقى: التعاويذ التي يستشفى بها.

والمراد بالرقى هنا: ما اشتملت على شرك في ألفاظها؛ كالرقى التي يكون فيها استغاثة بالجن على سبيل المثال.

فليس المراد من الحديث الرقى المشروعة التي ورد بها الشرع، إذ لو كانت شركا لما ورد بها شرع، وليس المراد به الرقى المباحة التي يرقى بها الإنسان المريض بدعاء من عنده ليس فيه شرك، فهذا جائز أيضاً.

ومن هنا يتضح أن العموم في الرقى أريد به الخصوص، ودليل ذلك الأحاديث التي تدل على مشروعية الرقى..

منها: حديث الصحيحين: «وما يدريك أنها رقية»؟ لسورة الفاتحة لما رقى الأنصاري بها سيد بعض الأحياء فقام من مرضه بعدما رقاه كأن لم يكن به من بأس. وفي بعض الطرق أن الصحابي لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم هذا السؤال قال: "أُلقي في رُوْعي".

ومنها: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أرقي؟ فقال له صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» رواه مسلم.

وعند مسلم أيضاً عن عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه ، أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده منذ أسلم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: باسم الله –ثلاثا- وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر».

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفُثُ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأُ عليه وأمسح بيده؛ رجاءَ بركتها".

وعند مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: «اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك».

"قال السيوطي رحمه الله: وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن تكون بكلام الله أو بأسماء الله وصفاته. وأن تكون باللسان العربي وما يعرف معناه. وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير اللّه تعالى. وكيفيتها أن يقرأ وينفث على المريض، أو يقرأ في ماء ويسقاه المريض"([1]).

فالخلاصة: أن الرُّقى التي يستعان يكون فيها دعاء غير الله والاستغاثة والاستعاذة به، كالرقى بأسماء الجن أو بأسماء الملائكة والأنبياء والصالحين، فهذا صرف لعبادة الدعاء لغير الله وهو شرك أكبر. وما كان بغير اللسان العربي أو بما لا يعرف معناه لا يشرع الاسترقاء به؛ لأنه يخشى أن يدخلها كفر أو شرك ولا يعلم عنه.

وقبل أن ألج إلى المظهر الثاني من مظاهر الإشراك بالله أوصي نفسي وإخواني أنه إذا مرض أحدنا فعليه أن يستعين بالدعاء والرقية، فإن في ذلك من النفع ما لا يحيط بشأنه إلا الله، فمن لجأ إلى الله ورقى نفسه وهو يعلم أن الله على كل شيء قدير وأن القرآن شفاء كما أخبر رب العالمين نفعه الله بذلك. وليس من حرج في أن يتداوى الناس ويذهبوا إلى الأطباء، لكن لنجعل الرقية بالقرآن من الأسباب التي نبذلها عند طلبنا للشفاء؛ فإن من هجر القرآن كما يقول ابن القيم رحمه الله أن نهجر الاستشفاء به.

المظهر الثاني: التمائم

والتمائم ما يعلق للوقاية من العين. وهي من الشرك؛ لأن الشارع لم يجعلها سبباً تتقى به العين.

وقد جاء النهي عن تعليق التمائم في كثير من الأحاديث، منها:

حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه جاء في عشرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايع تسعة وأمسك عن رجل منهم، فقالوا: ما شأنه؟ فقال: «إن في عضده تميمةً». فقطع الرجل التميمة، فبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «من علق فقد أشرك» صحيح أخرجه أحمد والحاكم واللفظ له.

وقال صلى الله عليه وسلم: «من علق شيئا وكل إليه» أخرجه أحمد والترمذي والحاكم. ومن وُكِل إلى غير الله فقد خسر وخُذِل. ومن توكل على الله كفاه، ووقاه، وهداه، وآواه، وحماه.

ولابن أبي حاتم عن حذيفة رضي الله عنه : أنه رأى رجلا في يده خيط من الحُمَّى، فقطعه وتلا قوله: }وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ{ (يوسف: 106).

وثبت عن سعيد بن جبير رحمه الله أنه قال: "من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة" رواه وكيع. والواجب أن يكون ذلك بالإقناع لا بالإكراه.

وأما إذا كان المعلَّق من القرآن الكريم فقد اختلف العلماء في حكم هذه المسألة على قولين مشهورين:

"القول الأول : الجواز. وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو ظاهر ما روي عن عائشة، وبه قال أبو جعفر الباقر وأحمد بن حنبل في رواية عنه، وحملوا الحديث الوارد في المنع من تعليق التمائم على التمائم التي فيها شرك.

القول الثاني: المنع من ذلك، وهو قول ابن مسعود وابن عباس وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن عكيم، وبه قال جماعة من التابعين منهم أصحاب ابن مسعود وأحمد"(2).

ولكن لا يمكن أن يكون من الشرك بالله، فلازم هذا القول أن القرآن مخلوق، والقرآن كلام الله منه بدأ وإليه يعود.

والأولى المنع من ذلك؛ لأربعة أمور:

الأول: لأن هذا يفضي إلى إهانة القرآن، فربما علق على الصبي شيء من القرآن فخلصت إليه نجاسة، أو دخل بها إلى أماكن النجاسة.

الثاني: عموم النهي الذي لا مخصص له.

الثالث: سد الذريعة؛ فإنها تفضي إلى تعليق ما ليس مباحا.

رابعاً: ولأنه يفضي إلى ترك إنكار هذا المنكر، فلو قيل: إنه لا بأس من ذلك لجال في خاطر من رأى هذا المنكر أن المعلَّق من القرآن فلا ينكر على المعلِّق.

المظهر الثالث: التِّوَلَة

والتولة: شيء يعلقونه على أحد الزوجين أو على كليهما، يزعمون أنه يحبب الزوجة إلى زوجها والزوج إلى امرأته، وهذا شرك؛ لأنه ليس بسبب شرعي ولا قدري للمحبة.

وإذا لبس الزوجان ما يسمى بالدبلة معتقدين أنه يحدث بها ذلك فهذا من التولة كما قال العلماء رحمهم الله.

وسبيل إنماء الحب بين الزوجين: المعاملة الكريمة، والاحترام المتبادل، قال تعالى: }وعاشروهنَّ بالمعروف{ (النساء: 19).

فهل الشرك الذي حكم به النبي صلى الله عليه وسلم على من فعل ذلك أكبر أم أصغر؟

بالنسبة إلى الرقى إذا تضمنت دعا غير الله فهذا هو الشرك الأكبر والذنب الذي لا يغفر.

وأما بالنسبة إلى التمائم فإذا اعتقد المعلِّق أن التميمية سبب وأن الحفظ من الله فهذا شرك أصغر، وأما إذا اعتقد أنها تستقل بهذا الحفظ فهذا شرك أكبر. ويقال في التولة ما قيل في التمائم، ويفرق بين ما عُلق واعتُقد أنه سبب، وبين ما اعتُقد أنه يستقل بشيء من دون الله.
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 02:26 PM   #2
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

بسم الله ما شاء الله دائما متميز بارك الله فيك على هذا الموضوع المفيد والمهم
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 03:02 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي على الموضوع الممتاز وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 04:48 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 10:08 PM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2013, 12:24 AM   #6
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ
ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
باب الخوف من الشرك IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 07-08-2014 05:27 PM
التحذير من الشرك والخوف منه kkk000 المنتدى الأسلامى العام 3 03-14-2014 05:50 PM
الشرك في التوكل IMAM المنتدى الأسلامى العام 4 08-24-2013 11:31 AM
أنواع الشرك الساهر المنتدى الأسلامى العام 6 07-19-2013 08:39 AM
الشرك بالله khallil321 المنتدى الأسلامى العام 11 03-14-2013 09:56 PM


الساعة الآن 03:16 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123