Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2013, 11:55 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 


افتراضي من وسائل إصلاح النفس










من وسائل إصلاح النفس




1- المكاشفة:

معنى المكاشفة: أن يكاشف الإنسان نفسه، ويكون صريحًا معها، فيحدد الداء والمرض والعلة التي يعاني منها في إيمانه، أو معاملاته، أو أخلاقه، وكذلك يكاشف نفسه في جوارحه الخاصة مثل اللسان، والعين، والأذن، والبطن، والفرج، والعقل، هل هذه الجوارح على استقامة أم أن لديَّ بعض العيوب التي تحتاج إلى وقفة سرعة في التخلص منها، قال تعالى: ﴿بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)﴾ (القيامة)?!
فالإنسان العاقل هو الذي يكاشف نفسه بحقيقة نفسه، وفي الحديث: "الكيس مَن دان نفسه وعَمِلَ لما بعد الموت، والجاهل من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني" (1).
لقد وضع الله في داخل الإنسان ميزان الفطرة حتى يكون قيِّمًا على نفسه عندما تلتبس عليه الأمور، وفى الحديث عن وابض بن معبد- رضي الله عنه- قال: أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "جئت تسأل عن البر؟" قلت نعم، قال: "استفتِ قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس، وتردَّد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك" (2).
وفي صحيح مسلم: قصة حنظلة الشهيرة حينما اتهم نفسه بالنفاق؛ لأنه شعر بتغيير في مستوى إيمانه حينما يكون مع الرسول، وضعف مستوى الإيمان حينما يكون مع أهله، فقال صلى الله عليه وسلم: "ما نافق حنظلة وإنما هي ساعة وساعة، ولو دمتم على هذه الحالة لصافحتكم الملائكة على الفرش" (3).
المطلوب من المسلم إذا أراد إصلاح نفسه أن يكون صريحًا في هذه المكاشفة، وأن يمسك ورقة وقلمًا، ويدون عيوبه بدقة ووضوح؛ حيث إن تحديد العلة نصف الطريق للإصلاح.
1- هل كاشف الفرد منا نفسه في لسانه، وموقفه من الغيبة والنميمة؟
2- هل كاشف الفرد منا نفسه في عينه، وسألها عن النظرات المحرمة التي تقع فيها كل يوم؟
3- هل كاشف الفرد منا نفسه في أذنه وسألها عن التنصُّت أو التجسس على خصوصيات الآخرين؟
4- هل كاشف الفرد منا نفسه في بطنه وسألها عن مصدر غذائها، هل هو من الحلال أو الحرام أو الشبهات؟
5- هل كاشف الفرد منا نفسه في فرجه وسأله أي الوسائل يقضي وطره؛ في الحلال المشروع أم في غيره؟
6- هل كاشف الفرد منا نفسه عن عقله في أي القضايا يفكر هل يفكر في العمل والبناء والإصلاح أم يفكر في الهدم والتخريب والإفساد بين الناس؟


2- المعاهدة:

معنى المعاهدة: أن يضع المسلم عهدًا بينه وبين الله تعالى ألا يقع في ذنب أو معصية صغيرة أو كبيرة وأن يعاهد الله تعالى على إصلاح عيوبه وآفاته؛ حتى يكون مسلمًا في أحسن صورة يحبها الله تعالى ورسوله، قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً﴾ (الإسراء: من الآية 34)، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (الفتح: من الآية 6)، فكلما يضعف المسلم أمام رغبات النفس وشهواتها تذكر هذا العهد الذي بينه وبين الله تعالى فيحفظ لنفسه كرامتها.
إن المسلم إذا خان العهد مع الله أو مع الناس كان على خطر عظيم؛ حيث يعيش في ثلث نفاق، وفي الحديث: "علامة المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان" (4).
وفي النهاية، إن طريق إصلاح النفس هو طريق صعب؛ فهو لونٌ من الجهاد الذي يحتاج إلى صبر ومصابرة لكن حينما ينتصر الإنسان على نفسه يشعر بسعادة داخلية؛ لأنه استطاع أن يكون سيدًا لا عبدًا، وأن يتحكَّم في غرائزه، وليست هي التي تتحكَّم فيه، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)﴾ (آل عمران).


3- المراقبة:

معنى المراقبة: أن يستشعر المسلم مراقبة الله تعالى، وأنه مطَّلع عليه في جميع أمور حياته، بالليل والنهار، في السر والعلانية، في الحضر والسفر، مع الناس ومن وراء الناس.. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: من الآية 1)، وقال صلى الله عليه وسلم: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" (5).
وقال الشاعر:
إذا ما خلوت الدهر يومً
فلا تقل خلوت ولكن قل عليَّ رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة
ولا أن ما تخفيه عنه يغيب


فائدة المراقبة:

1- أنها تجعل العبد يستحيي من الله تعالى فلا يقع في ذنب أو معصية.
2- أنها تكسب المسلم قوة الإيمان؛ حيث يراقب اللهَ الخالقَ ولا يراقب البشر المخلوقين.
3- أنها تُثمر الطمأنينة والسكينة النفسية والسعادة الحقيقية؛ حيث إن المسلم يكون ظاهره كباطنه فلا يشعر بالتناقض الداخلي أو انفصام الشخصية.

أنواع المراقبة:

1- رقابة الله: إن نصوص القرآن والسنة تربي المسلم دائمًا وأبدًا على استشعار مراقبة الله تعالى في كل أعماله الدينية والدنيوية فيستشعر معية الله تعالى في كل أحواله، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7)﴾ (المجادلة)، وقال تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19)﴾ (غافر)، فالله يراقب ظاهر العبد وباطنه سره وعلانيته حتى ما تخفيه الصدور والعقول والنوايا من أفكار لم تخرج إلى الوجود بعد يعلمها الله تعالى.

2- رقابة الملائكة: فهي تراقب العبد وتسجِّل عليه أعماله وكلماته؛ فهي تلازمه في كل مكان يمشي إليه، ومن ثم يجب عليه أن يستحيي منها فلا يقع في مخالفة شرعية قال تعالى: ﴿ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)﴾ (ق)، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12)﴾ (الانفطار).

3- رقابة الجوارح: جوارح الإنسان تشهد عليه مثل أذنه وعينه ولسانه ويده ورجله قال تعالى: ﴿إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21)﴾ (فصلت)، وقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65)﴾ (يس).

4- رقابة الأرض: وهناك رقابة من الأرض على الناس جميعًا، فهى تشهد على كل إنسان بما عمل من خير أو شر قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6)﴾ (الزلزلة)، وفي الحديث: "أتدرون ما أخبارها؟ أن تشهد على كل عبد وأمة تقول فعل كذا يوم كذا" (6).


نماذج من مراقبة الصالحين:

كان ابن عمر يسير في طريق وانحدر من الجبل فوجد عبدًا يرعى الغنم فقال له مختبرًا: بعني شاة منها؟ فقال: إني مملوك فقال: قل لسيدك إن الذئب أكلها، قال فأين الله؟، فاشتراه ابن عمر وأعتقه، وقال: لقد اعتقتك هذه الكلمة في الدنيا، وأرجو من الله أن يعتقك بها في الآخرة.
في خلافة سيدنا عمر خرج يتعسس الرعية فسمع أمًّا تقول لابنتها: قومي إلى اللبن فاخلطيه بالماء فقالت الفتاه: إن أمير المؤمنين نهى عن ذلك، فقالت الأم: إن أميرَ المؤمنين لا يرانا، قالت الفتاه: لكنَّ الله يرانا، فأُعجب بها أمير المؤمنين، وزوجَّها لأحد أبنائه، وكان من نسلها الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز.
ذهب أبو هريرة- رضي الله عنه- إلى السوق فوجد بائعًا خلط اللبن بالماء فقال له: ماذا تقول لربك يوم القيامة إذا قال لك افصل اللبن من الماء؟ فبكى الرجل وقال لن أعود إليها مرةً ثانية.
لقد استخدم أبو هريرة أحسن وسيلة على الإطلاق في علاج المخطئين فلم يضربه ولم يسجنه ولم يغرمه مالاً، وإنما أحيا فيه المراقبة الذاتية لله، التي من شأنها أن تصلح حال الفرد والمجتمع.


منتديات إيجيبت سات





الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2013, 06:02 AM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2013, 09:18 AM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2013, 09:34 AM   #4
عضو سوبر
 

افتراضي

مشكور يا غالى
البقلاوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2013, 11:30 AM   #5
عضو مميز
 

افتراضي

جزاكم الله خيرا
نيمو بيمو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2013, 01:03 PM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2013, 02:17 PM   #7
عضو مميز
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجزاك الله خيرا
astercc غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طرق إصلاح النفس IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 10-10-2014 05:53 PM
خطوات في إصلاح النفس... IMAM المنتدى الأسلامى العام 2 12-23-2013 09:20 AM
عوامل إصلاح المجتمع freeman المنتدى الأسلامى العام 6 04-03-2013 11:00 AM
وسائل تزكية النفس:=======@@@ ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 7 03-01-2013 11:36 PM


الساعة الآن 02:23 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123