Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-12-2020, 07:19 AM   #1
مشرف المنتدى الإسلامي العام
 


افتراضي شرح حديث: ((ولا هامة ولا صفر))

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله الذي خلّص قلوب عباده المتقين من ظُلْم الشهوات ، وأخلص عقولهم عن ظُلَم الشبهات

أحمده حمد من رأى آيات قدرته الباهرة ، وبراهين عظمته القاهرة ، وأشكره شكر من اعترف بمجده وكماله

واغترف من بحر جوده وأفضاله وأشهد أن لا إله إلا الله فاطر الأرض والسماوات ، شهادة تقود قائلها إلى الجنات

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، وحبيبه وخليله ، والمبعوث إلى كافة البريات ، بالآيات المعجزات

والمنعوت بأشرف الخلال الزاكيات صلى الله عليه وعلى آله الأئمة الهداة ، وأصحابه الفضلاء الثقات

وعلى أتباعهم بإحسان ، وسلم كثيرا

أما بعد :

فإن اصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها،

وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار

ــــ أعاذنا الله وإياكم من النار ــــ

ثم أما بعد :

تحية طيبة لكل الإخوة مشرفين وأعضاء ورواد منتديات ستار تايمز وبالأخص منتدانا الحبيب

~ منتدى الحديث و السيرة النبوية ~

---------------------------------------------

موضوع اليوم هو : شرح حديث: ((ولا هامة ولا صفر))

--------------------------------------------










سمعت حديثاً عن التشاؤم، يقول فيما معناه: (ولا هام ولا صفر)) أرجو منكم ذكر الحديث كاملاً مع شرح الكلمات التي لا أفهمها فيه[1].






---------------










ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر[2]، ولا نوء ولا غول[3]، ويعجبني الفأل))[4].

والمعنى: إبطال ما يعتقده أهل الجاهلية، من أن الأشياء تعدي بطبعها، فأخبرهم صلى الله عليه وسلم أن هذا الشيء باطل، وأن المتصرف في الكون هو الله وحده، فقال بعض الحاضرين له صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله الإبل تكون في الصحراء كأنها الغزلان، فيدخل فيها البعير الأجرب فيجربها، فقال صلى الله عليه وسلم: ((فمن أعدى الأول))[5]، والمعنى أن الذي أنزل الجرب في الأول هو الذي أنزله في الأخرى، ثم بين لهم صلى الله عليه وسلم أن المخالطة قد تكون سبباً لنقل المرض من المريض إلى الصحيح، بإذن الله عز وجل؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يورد ممرض على مصح))[6]. والمعنى: النهي عن إيراد الإبل المريضة ونحوها بالجرب ونحوه مع الإبل الصحيحة؛ لأن هذه المخالطة قد تسبب انتقال المرض من المريضة إلى الصحيحة بإذن الله، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم ((فر من المجذوم فرارك من الأسد))[7] وذلك لأن المخالطة له قد تسبب انتقال المرض منه إلى غيره، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أكل مع مجذوم وقال: ((كل بسم الله ثقة بالله))[8]؛ ليبين صلى الله عليه وسلم أن انتقال الجذام من المريض إلى الصحيح إنما يكون بإذن الله، وليس هو شيئاً لازماً.

والخلاصة: أن الأحاديث في هذا الباب تدل على أنه لا عدوى على ما يعتقده الجاهليون من كون الأمراض تعدي بطبعها، وإنما الأمر بيد الله سبحانه، إن شاء انتقل الداء من المريض إلى الصحيح وإن شاء سبحانه لم يقع ذلك، ولكن المسلمين مأمورون بأخذ الأسباب النافعة، وترك ما قد يفضي إلى الشر.

أما قوله صلى الله عليه وسلم: ((ولا طيرة)) فالمعنى إبطال ما يعتقده أهل الجاهلية من التطير بالمرئيات والمسموعات مما يكرهون وتردهم عن حاجتهم فأبطلها النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال في الحديث الآخر: ((الطيرة شرك الطيرة شرك))[9]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك))[10]، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من ردّته الطيرة عن حاجته فقد أشرك، قالوا: وما كفارة ذلك يا رسول الله؟ قال: أن يقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله إلا غيرك))[11].

وأما الهامة: فهو طائر يسمى البومة، يزعم أهل الجاهلية أنه إذا نعق على بيت أحدهم فإنه يموت رب هذا البيت، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((ولا صفر)) فهو الشهر المعروف، وكان بعض أهل الجاهلية يتشاءمون به، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وأوضح صلى الله عليه وسلم أنه كسائر الشهور ليس فيه ما يوجب التشاؤم.

وقال بعض أهل العلم: إنها دابة تكون في البطن، تسمى: صفر. وكان بعض أهل الجاهلية يعتقدون فيها أنها تعدي، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.

وأما النوء: فهو واحد الأنواء، وهي النجوم، وكان بعض أهل الجاهلية يتشاءمون ببعض النجوم، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.

وقد أوضح الله سبحانه في القرآن العظيم أنه خلق النجوم زينة للسماء ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها في البر والبحر، كما قال الله سبحانه: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ[12]، وقال سبحانه: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ[13] الآية، وقال سبحانه: وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ[14].

وأما الغول: فهو جنس من الجن يتعرضون للناس في الصحراء، ويضلونهم عن الطرق ويخوفونهم، وكان بعض أهل الجاهلية يعتقدون فيهم، وأنها تتصرف بقدرتها، فأبطل الله ذلك.

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان))[15]، والمعنى: أن ذكر الله يطردها، وهكذا التعوذ بكلمات الله التامات من شرّ ما خلق، يقي من شرها وشر غيرها، مع الأخذ بالأسباب التي جعلها الله أسباباً للوقاية من كل شر.

أما الفأل: فهو أن يسمع الإنسان الكلمة الطيبة، فتسره، ولكن لا ترده عن حاجته، وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الفأل بذلك، فقال صلى الله عليه وسلم: ((ويعجبني الفأل، قالوا: يا رسول الله وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة))[16] أ.هـ.

ومن أمثلة ذلك أن يسمع المريض من يقول: يا سليم يا معافى فيسره ذلك، وهكذا إذا سمع من ينشد ضالة من يقول: يا واجد، أو يا ناجح أو يا موفق فيسره ذلك ويتفاءل به، والله ولي التوفيق.





[1] سؤال أجاب عنه سماحته بتاريخ 24/11/1418هـ.





[2] أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب لا هامة، برقم 5316، ومسلم في كتاب السلام، باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء، برقم 4116.





[3] أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ومن رواية جابر في كتاب السلام، باب لا عدوى ولا طيرة، برقم 4118، 4119.





[4] أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب الفأل، برقم 5315، ومسلم في كتاب السلام باب الطيرة والفأل، برقم 4123.





[5] أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب لا صفر، وهو داء يأخذ البطن، برقم 5278، ومسلم في كتاب السلام، باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولانوء، برقم 4116.





[6] أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب لا هامة، برقم 5328، ومسلم في كتاب السلام باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء برقم 4117.





[7] أخرجه الإمام أحمد في باب مسند المكثرين برقم 9345.





[8] أخرجه الترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الأكل مع المجذوم برقم 1739، وأبو داود في كتاب الطب، باب في الطيرة برقم 3424، وابن ماجه في كتاب الطب، باب الجذام، برقم 3532.





[9] أخرجه الإمام أحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم 3978، وأبو داود في كتاب الطب باب في الطيرة، برقم 3411.





[10] أخرجه أبو داود في كتاب الطب، باب في الطيرة، برقم 3418.





[11] أخرجه الإمام أحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم 6748.





[12] سورة الملك الآية 5.





[13] سورة الأنعام الآية 97.





[14] سورة النحل الآية 16.





[15] أخرجه الإمام أحمد في باب مسند المكثرين برقم 14559.





[16] أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب لا عدوى، برقم 5331، ومسلم في كتاب السلام، باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم، برقم 4124.









تفسير الإمام إبن باز رحمه الله

المصدر : موقع إبن باز
zoro1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2020, 02:08 PM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: شرح حديث: ((ولا هامة ولا صفر))

بارك الله فيك اخى
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مواعظ دينية هامة abood المنتدى الأسلامى العام 2 06-25-2014 08:23 PM
معلومات طبية هامة شادي1980 منتدى الحوار العام 2 05-17-2014 05:21 AM
حديث ( جبريل يسأل والنبي يجيب) محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 03-14-2013 04:53 PM


الساعة الآن 06:21 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123