Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-06-2013, 09:28 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي ثلاث تجد بها طعم الإيمان



عن عبد الله بن معاوية رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثٌ من فعلهن فقد طعِم طعم الإيمان: من عبد الله وحده وأنه لا إله إلا الله. وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه، رافدةً عليه كلَّ عام، ولا يعطي الهرِمَة، ولا الدَّرِنَة، ولا المريضة، ولا الشَّرَطَ اللئيمة، ولكن من وسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره. وزكـى نفسه». فقال رجل: وما تزكية النفس؟ فقال: «أن يعلم أن الله عز وجل معه حيث كان» رواه أبو داود، والطبراني في الأوسط، والبيهقي.

أول ما يرشد إليه هذا الحديث المبارك أن للإيمان طعماً، وأن العمل من الإيمان. فليس الإيمان قولا واعتقادا فقط، بل هو قول وعمل واعتقاد، ومن اعتقد في الإيمان غير ذلك كان على ضلال عظيم، لابد في تعريف الإيمان أن نعرِّفَه بما عرفه أسلافنا، أما التحذلق والفلسفة الجوفاء وادعاء أن العمل شرط فيه فما هذا سبيل سلفنا الصالح، سلفنا يقولون ما دل عليه القرآن والسنة: الإيمان: قول، وعمل، واعتقاد، يزيد وينقص، فلا يعطى من ارتكب كبيرة الإيمان المطلق، ولا يسلب منه مطلق الإيمان. هذه عقيدتنا في الإيمان.

وطعم الإيمان لذته، وهذا مما تقف الكلمة عاجزة عن التعبير عنه، ولكن يشعر به من الصادقون المخلصون، ولعلي إن أردت إيضاحا لمعنى هذا الطعم فلن أجد معرفا به أفضل مما أُثر عن بعض سلفنا: "والله لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف". وفي الأثر الآخر: "لو كان أهل الجنة فيما نحن فيه الآن لكانوا في خير". وسبيل ذلك: إدامة ذكر الله، والأنس به، والتوبة الدائمة، والقيام بما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه جالب لطعم الإيمان محقق له، كما في هذا الحديث، وكما في حديث أنس في الصحيحين: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار».ووفي رواية للنسائي: « ثلاث من كن فيه وجد بهن طعم الإيمان وحلاوته».

فهذه ثلاثة أمور يجد بها المسلم طعم الإيمان.

الأول: عبادة الله وحده لا شريك له

والعبادة اسم يجمع كمال الحب لله ونهايتَه، وكمال الذل لله ونهايته. أو قل في تعريفها: طاعة الله بفعل المأمور، وترك المحذور([1]). أو قل: ما قاله المُناوي رحمه الله: "العبادة فعل المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيما لربه. وقيل: هي الأفعال الواقعة على نهاية ما يمكن من التذلل والخضوع المتجاوز لتذلل بعض العباد لبعض، ولذلك اختُصت بالرب، وهي أخص من العبودية التي تعني مطلق التذلل"([2]).

والعبادة نوعان:

1- عبادة بالتسخير: وهي للإنسان والحيوانات والنبات.

2- عبادة بالاختيار: وهي لذوي النطق، وهي المأمور بها في قوله سبحانه: }يا أيها الناس اعبدوا ربكم{ (البقرة: 21).

والعبادة قائمة على ركنين: غاية الحب، وغاية الذل.

وهي العلة من إيجاد الخلق، قال تعالى: }وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ{ (الذاريات: 5).

وكثرت الآيات الآمرة بها..

قال تعالى: }يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{ (البقرة/21). وقال: }واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا{ (النساء: 36).

وجميع من أرسل الله من الرسل أمر قومه بعبادة الله }وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ{ (النحل/36).

فالواجب إفراد الله بالعبادة، ومن عبد الله وعبد معه غيره فقد أشرك، ومن أشرك فقد حرم الله عليه الجنة.

الثاني: قال: «وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه، رافدةً عليه كلَّ عام، ولا يعطي الهرِمَة، ولا الدَّرِنَة، ولا المريضة، ولا الشَّرَطَ اللئيمة، ولكن من وسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره».

وسبب هذا أن المال تحبه النفوس، وتبخل به، فإذا سمحت بإخراجه لله عز وجل دل ذلك على صحة إيمانها بالله ووعده ووعيده، ولهذا منعت العرب الزكاة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وقاتلهم الصديق رضي الله عنه على منعها.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رافدة عليه»: الإرفاد: الإعطاء والإعانة، يقال: رفَد يرفِدُ: أعان يعين. فالمعنى أن نفسه تعينه على أداء الزكاة. والهرمة: العجوزة. والدرنة: الجرباء. والشرط: الصغيرة، واللئيمة: البخيلة باللبن، وقيل: الدنيئة. فالزكاة تكون من وسط المال، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه : «إنك تأتي قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردُّ في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائمَ أموالهم، واتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب».

والذي ينبغي أن يتحقق منه المزكي حال إخراج الزكاة: البذل عن طيب نفس. وسبيل ذلك النظر في نصوص الترغيب في الإنفاق وإخراج الزكاة.

الثالث: تزكية النفس.

ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وزكى نفسه». قال رجل: وما تزكية النفس؟ فقال: «أن يعلم أن الله عز وجل معه حيث كان».

ولي هنا وقفتان:

الأولى: قال الإمام محمد بن يحيى الذُّهْلِي: "يريد أن الله علمه محيط بكل مكان والله على العرش"([3]). فليس لأحد أن يعتقد أن الله موجود في كل مكان بذاته، فهذا هو الضلال المبين والعياذ بالله.

الثانية: فسر النبي صلى الله عليه وسلم التزكية بالمراقبة.

واحذر أيها المسلم من عدم مراقبة الله، احذر من الحذر أمام الناس والتفلت من تعاليم الشرع حال الغياب عنهم، ففي سنن ابن ماجه، عن ثوبان رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثالِ جبالِ تِهامةَ بِيْضا فيجعلُها الله عز وجل هباء منثورا». قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: «أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها».

قال عبد الله بن دينار رحمه الله: "خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى مكة، فعَرَّسْنا([4]) في بعض الطريق، فانحدر عليه راع من الجبل، فقال له: يا راعي، بعني شاة من هذه الغنم؟ فقال: إني مملوك. فقال: قل لسيدك: أكلها الذئب؟ قال: فأين الله؟ فبكى عمر رضي الله عنه ثم غدا إلى المملوك فاشتراه من مولاه، وأعتقه وقال: "أعْتَقَتْك في الدنيا هذه الكلمة، وأرجو أن تعتقك في الآخرة"([5]).
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2013, 10:40 PM   #2
عضو مميز
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي الكريم
astercc غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2013, 12:21 AM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ
ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2013, 08:41 AM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2013, 09:49 AM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موجي يحلل صفقات الميلان و يتحدث عن مباراة " اليوفنتوس × الميلان " المقبلة DR TAREK الكرة الايطالية 2 03-01-2014 08:42 PM
غرف نوم بنات مراهقات محسـن المصرى ركن الديكور والاثاث 2 12-15-2013 03:15 PM
تربية ثلاث بنات احمد عوض ركن الام والفتاة 1 08-23-2013 07:49 PM
ثلاث صدقات يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 7 05-16-2013 09:41 PM
أوزيل: ثلاث سنوات هي ثلاث مرات نصف نهائي houari الكورة الأوروبية 3 04-10-2013 06:25 PM


الساعة الآن 07:09 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123