Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-2013, 04:54 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي ثلاث أحلف عليهن



عن عروة رحمه الله، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث أحلف عليهن: لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، وسهام الإسلام ثلاثة: الصوم، والصلاة، والصدقة. ولا يتولى الله عزَّ وجل عبدا في الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة. ولا يحب رجل قوما إلا جاء معهم يوم القيامة. والرابعة لو حلفت عليها لم أخف أن آثم: لا يستر الله على عبده في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة» رواه أحمد وأبو يعلى.

قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "إذا سمعتم مثل هذا الحديث من مثل عروة يرويه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم فاحفظوه".

وقد رواه أبو يعلى عن طريق ابن مسعود كذلك، وهو أقوى من طريق عائشة، وهو عند الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنهم جميعاً.

قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاث أحلف عليهن» أي: خصال. وفيه الحلف من غير استحلاف، ونبي الله صلى الله عليه وسلم هو الصادق المصدوق من غير قسم، وإنما أراد أن يؤكد ما جاء في هذا الحديث. والقسم في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قليل، وذلك لأن الله تعالى قال في كتابه: }وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ{ (المائدة: 89). وهذه الآية تحتمل ثلاثة وجوه:

الأول: أقلوا من الحلِف.

الثاني: لا تحنثوا في أيمانكم.

الثالث: راعوها لكي تؤدُّوا الكفارة عند الحنث فيها.

الخصلة الأولى التي أقسم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له

قال في النهاية في غريب الأثر والحديث([1]): "السَّهْم في الأصْل واحدُ السِّهام التي يُضْرب بها في المَيْسِرِ، وهي القِدَاحُ، ثم سُمِّى به ما يَفُوز به الفالجُ سَهمُه، ثم كَثُر حتَّى سُمى كل نَصيب سَهْماً. ويُجمع السَّهم على أسْهمُ وسِهاَم وسُهْمان".

والمعنى: لا يمكن أن يستوي المسلم الذي قام بهذه الأعمال مع غيره ممن خلت صحائف عمله عنها.

وهذا (الغير) على قسمين:

الأول: مسلم مقل منها، فهذا لا يستوي مع من أكثر من أسهم الإسلام هذه.

الثاني: رجل لم يقم بهذه الأعمال أبدا، وهذا لا يكون مسلماً، ولا يجعله الله كالمسلمين.

والآيات في هذا المعنى كثيرة. قال تعالى: } أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ* مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ{ [القلم/35، 36]. وقال: } أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ{ [ص/28]. وقال: } قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ{ [الرعد/16]. وقال: } قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ{ [المائدة/100]. وقال: } قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ{ [الأنعام/50]. وقال: } وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَم لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ{ [النحل/76].وقال: } وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ *وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ * إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ{ [فاطر/19-23]. وقال: } لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ{ [الحشر/20]. وقال: } أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ{ [السجدة/18].

أما قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وسهام الإسلام ثلاثة: الصوم، والصلاة، والصدقة». فهي موضوع الثلاثية القادمة.

الخصلة الثانية: ولا يتولى الله عزَّ وجل عبدا في الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة

المراد: كما يتولاه في الدنيا التي هي مزرعة الآخرة يتولاه في الآخرة ولا يكله إلى غيره. فمن تولاه الله في الدنيا كان وليَّه في الآخرة.

فمن هم الذين يتولاهم الله؟ يجبيك ربك سبحانه وتعالى..

قال تعالى: } اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{ [البقرة/257]. وقال: }وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ{ [آل عمران/68]. وقال: }وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ{ [الجاثية/19]. وقال: }إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ{ [الأعراف/196].

فمن أراد أن يظفر بولاية الله له في الدنيا والآخرة فليسلك سبيل المصلحين المتقين، فمن فعل ذلك كان الله وليَّه في الأولى والآخرة }إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ* نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ{ [فصلت/30، 31].

ومن ولاية الله لهم في الآخرة: أنهم يأمنون إذا فزع الناس وشاهدوا أهوال يوم القيامة، وأنهم لا يشعرون بطول هذا اليوم، بل يكون عليهم كما بين صلاتي الظهر والعصر كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه يحفظهم من عذابه ويكرمهم بجنته.

الخصلة الثالثة: ولا يحب رجل قوما إلا جاء معهم يوم القيامة

وهذه الجملة النبوية المباركة رسالة أوجهها إلى كل من يحب الممثلين والممثلات، والمغنين والمغنيات، واللاعبين واللاعبات، والساقطين والساقطات، الأحياء منهم والأموات.

عجيب أن يحب شخص لاعب كرة حتى إذا ما هلك أزهق روحه وقتل نفسه.

عجيب أن يكون في شباب المسلمين من يعشق كافرا بسبب غنائه أو لعبه أو تمثيله وهو لا يعرف شيئا عن سادات الأولياء والصالحين، من الصحابة والتابعين.

الواجب أن يكون حبنا لله، وبغضنا لله.

سأل النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبا ذر رضي الله عنه : «أتدري أيُّ عُرى الإيمان أوثق»؟ قال أبو ذر: الله ورسولُه أعلم. قال: «الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله عز وجل» رواه الطبراني. وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ» رواه أبو داود. وقَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» رواه الشيخان.

فالحب والبغض من المعاني التي تجري على كل أحد، لكنَّ الموفَّق من أخضعها للشَّرع؛ فلا يحب إلا لله، ولا يبغض إلا لله.

فمن أحب قوما كان معهم، فعليك أن تملأ قلبك بحب سيدك رسول الله صلى الله عليه وسلم، عليك أن تملأه بحب الصحابةرضي الله عنهم حتى تكون معهم. ثبت عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ السَّاعَةِ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا»؟ قَالَ: لَا شَيْءَ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». قَالَ أَنَسٌ: "فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»، فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ" رواه البخاري ومسلم.

لكن المحب الصادق الذي يناله هذا الفضل من سلك طريق حبيبه، واقتفى أثره، واستنار بنهجه، واهتدى بهديه، ألا ترى أن اليهود والنصارى يحبون أنبياءهم وإنما لم يحظوا بمعيتهم في الآخرة لمخالفتهم.

هل تشك في حب أبي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم، قاطعته قريش فآثر جانب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لحبه له، لكن لماذا غاير الله بين مآليهما في الآخرة؟ لأن أبا طالب لم يتبع النبي صلى الله عليه وسلم. إذاً المرء مع من أحب لكن لابد من أن تسلك سبيل من أحببت؛ لئلا يكون الحبُّ دعوةً جوفاء لا حقيقة لها.

يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2013, 09:34 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2013, 09:53 PM   #3
مراقب عام على المنتديات
 
الصورة الرمزية MENOMAN
 

افتراضي

كل الشكر اخى الغالى على المجهود وفى انتظار كل جديد

تقبل خالص تحياتى
MENOMAN غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2013, 10:10 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2013, 04:06 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2013, 09:17 PM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 3 09-14-2014 10:53 AM
تربية ثلاث بنات احمد عوض ركن الام والفتاة 1 08-23-2013 07:49 PM
كيف نرد على من يقولون ينفع نحلف بالنبي طالما ربنا بيحلف بالشمس وضحاها الساهر المنتدى الأسلامى العام 3 08-14-2013 08:00 AM
أوزيل: ثلاث سنوات هي ثلاث مرات نصف نهائي houari الكورة الأوروبية 3 04-10-2013 06:25 PM
ثلاث أقسم عليهن رسول الله ـ صلَّ الله عليه وسلم abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 04-08-2013 09:20 PM


الساعة الآن 09:16 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123