Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-10-2013, 08:32 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي أسهم الإسلام ثلاثة



عن ابن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «سهام الإسلام ثلاثة: الصوم، والصلاة، والصدقة» رواه أحمد وأبو يعلى.

هذا الحديث جزء من الحديث الذي سبقه.

هذه الثلاثة من أركان دين الإسلام، فإن المراد بالصدقة: الزكاة، وقد جاء مصرحا بها في رواية الطبراني رحمه الله.

السهم الأول: الصوم

عبادة الصوم من أعظم العبادات التي يتقرب بها المؤمن إلى الله تعالى، قال الله تعالى شاهداً بخيرية الصوم: } وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{ [البقرة:184] .

وقد جعله الله تعالى في كثير من الكفارات؛ لما له من أثر بليغ في إصلاح النفس وتقويم السلوك.

وأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليه الشاب الذي لا يقدر على الزواج؛ لما يحققه من العفاف، فعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» رواه البخاري ومسلم. والوجاء: رضُّ ما برضِّه انقطاع الشهوة، فهو يكبح جماح الشهوة، ويكسر حدتها، وتخبو به ثورتها. ولذا قال ابن كثير رحمه الله ـ في قول الله تعالى: }وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ{ [الأحزاب:35]ـ: "ولما كان الصوم من أكبر العون على كسر الشهوة -كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب ... »-ناسب أن يذكر بعده: }وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ{ أي: عن المحارم والمآثم إلا عن المباح"([1]).

والصوم وقاية من النار، فعنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا الصِّيَامُ جُنَّةٌ يَسْتَجِنُّ بِهَا الْعَبْدُ مِنْ النَّارِ» رواه أحمد. وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» رواه البخاري ومسلم. وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» رواه الترمذي.

والصوم يُثاب أصحابه بلا حساب؛ لقول الله تعالى في الحديث القدسي: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». ثم قال صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ» رواه البخاري ومسلم. وذلك لأنه عبادة قائمة على الصبر، والله تعالى يقول: } إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ{ [الزمر:10].

والصوم سبب لمغفرة الذنوب، قال تعالى: }وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا { [الأحزاب:35].

ومن الشفاعات الثابتة يوم القيامة شفاعة الصيام، قال صلى الله عليه وسلم: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ» أخرجه أحمد.

وهو من أسباب دخول الجنة، ففي الجنة باب الريَّان الذي لا يدخل منه إلا الصائمون، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ» أخرجه البخاري ومسلم. ولما قال سائل للنبي صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ له: «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا عَدْلَ لَهُ». فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ. قَالَ :«عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ ؛ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ([2]) لَهُ» رواه أحمد.

السهم الثاني: الصلاة.

وماذا أقول عن الصلاة؟! ألا يكفي أنه لا حظ في الإسلام لمن فرط فيها؟ ألا يكفي أن تاركها لا فرق بينه وبين هامان وقارون وفرعون وأبي بن خلف يحشر معهم كما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

والصلاة ركن من أركان الإسلام وهي أفضل عمل فيه، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن أفضل الأعمال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلاة». قال: ثم مه؟ قال: «ثم الصلاة». قال: ثم مه؟ قال: «ثم الصلاة». قال: ثم مه؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» رواه أحمد.

والصلاة نور للمسلم كما قال صلى الله عليه وسلم: «والصلاة نور» رواه مسلم.

والنور هنا نوران: نور يغطي قلب المؤمن. ونور له في آخرته أمام الصراط كما قال علماؤنا رحمهم الله.

وبصلاحها يكون سائر العمل صالحاً. فعن عبد الله بن قرط رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله» رواه الطبراني في الأوسط. وهذا مأخوذ من قول الله تعالى: }إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَاء وَٱلْمُنْكَرِ{ [العنكبوت:45].

السهم الثالث: الزكاة

وهي قرينة الصلاة في كتاب الله. وهي الفريضة التي قاتل الصديق على منعها المرتدين.

وأداء الزكاة من أسباب دخول الجنة:

فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فقال: «اتقوا الله ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم» رواه الترمذي.

وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبايع أحد أصحابه فكأنه استثقل الزكاة والجهاد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صدقة، ولا جهاد فبم تدخل الجنة» رواه أحمد.

وأداؤها سبب الفوز في الدنيا كما أنه سبب له في الآخرة:

فعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وحجوا واعتمروا، واستقيموا يستقم بكم» رواه الطبراني في الثلاثة وإسناده جيد.

والمعنى: إن استقمتم مع الله استقامت أموركم مع الخلق.

وفي المصنَّف لابن أبي شيبة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: "باكروا بالصدقة؛ فإن البلاء لا يتخطى الصدقة".

وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: "الصلاة تبلغك نصف الطريق، والصوم يبلغك باب الملك، والصدقة تدخلك عليه"([3]).

ومن درر الشعبي قوله: "من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته فقد أبطل صدقته وضرب بها وجهه"1).
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2013, 09:31 AM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2013, 01:09 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي

مجهود كبيروموضوع رائع
بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2013, 09:18 PM   #4
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2013, 09:53 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-16-2013, 09:40 PM   #6
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي

جزاك الله خيرا وأثابك
ونور الله عقلك
وقلبك بالإيمان

ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هجوم الإعلام السعودي على الإسلام السياسي ودعاة الإسلام moklis المنتدى الأسلامى العام 3 12-16-2013 11:29 AM
ثلاثة محاذير نحو قلب يقظ ابو محمود المنتدى الأسلامى العام 3 11-19-2013 10:48 PM
ثلاثة abood المنتدى الأسلامى العام 5 06-08-2013 07:39 PM
ثلاثة هي الكفر يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 05-02-2013 09:45 PM


الساعة الآن 07:12 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123