Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-27-2013, 04:10 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 


افتراضي الأمن والأمان، في تطبيق شريعة الرحمن



الأمن والأمان، في تطبيق شريعة الرحمن


الأَمْن: نِعمةٌ عظيمة، ومِنَّةٌ جسيمة، مَن حُرِمه لم يهنأ بعيش وإنْ ملَك الدُّنيا كلَّها، ومَن وجَدَه فكأنَّما ملَك الدنيا وإنْ كان أفقرَ الناس؛ قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن أصْبَحَ منْكُم آمِنًا في سِرْبِه، مُعافًى في جَسَدِه، عِندَه قُوتُ يَوْمِه، فكأَنَّما حِيزَتْ (أي: جُمِعت) له الدُّنْيا)).

فهل أدلُّك - أُخَيَّ - على شيءٍ إنْ عملناه، شاع في المجتمع الأمنُ والأمان، واطمأنَّ قلبُك، وأمِنْتَ في الدنيا والآخِرة؟

إنَّه تطبيقُ شريعةِ الرحمن! قال - تعالى -: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82]، وقال: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]، وقال: ﴿ يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ﴾ [الزخرف: 68 - 69].

هل تُريدُ رَخاءً اقتصاديًّا، ونموًّا وتطورًا، وبركةً في الرزق؟
عليك بتطبيقِ شريعةِ الرحمن؛ قال - تعالى -: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأعراف: 96]، وقال: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ﴾ [المائدة: 65 - 66].

هل تُريد أن تأمنَ على نفسِك ودَمِك، وألاَّ يَرفعَ أحدٌ عليك سِلاحًا، ولا حتى حديدةً، ولو مازحًا؟
ذلك في تطبيقِ شريعة الرحمن؛ قال رَسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لن يَزالَ المؤمنُ في فُسحةٍ مِن دِينه، ما لم يُصِب دمًا حرامًا))، وقال: ((مَن حمَل علينا السِّلاحَ، فليس منَّا))، وقال: ((لا يُشِيرُ أحَدُكُم على أخِيهِ بالسِّلاحِ؛ فإنَّه لا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطانَ يَنْزِعُ في يَدِه، فَيَقَعَ في حُفْرَةٍ مِن النَّارِ))، وقال: ((مَن أشارَ إلى أخيهِ بِحَدِيدَةٍ، فإنَّ المَلائِكةَ تَلْعنُه حتَّى يَدَعَه، وإنْ كَان أخَاه لأبِيهِ وأُمِّه)).

هل تُريدون يا أهلَ الكتاب - مِن يهود ونصارَى - أن تَعيشوا آمنين وتَحصُلوا على حقوقِكم كاملةً، حتى دون أن تطالِبوا بها؟
ذلك في تطبيقِ شريعةِ الرحمن؛ قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن قتَل معاهدًا لم يَرَحْ رائحة الجَنَّة، وإنَّ رِيحها توجد مِن مسيرة أربعين عامًا))، وقال: ((أَلا مَن ظَلَمَ مُعاهِدًا، أو انتَقَصَه، أو كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِه، أو أخَذَ مِنْه شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُه يَوْمَ القِيَامَة)).

هل تحب - يا أَبي - أن يُوقِّرك الصِّغار، وأن يرْحَمك - يا أخي الصَّغير - الكبار؟
ذلك في تَطبيقِ شريعةِ الرحمن؛ قَالَ النَّبِيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ليْسَ منَّا مَن لَمْ يَرْحَمْ صَغيرَنا، ويُوَقِّرْ كَبيرَنا)).

هل تُريدين أيَّتها المرأةُ أن يُعتنَى بك، وتُكْرمِي، ويُحسَن إليك؟
ذلك في تطبيقِ شريعةِ الرَّحْمن؛ قَالَ النَّبِيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((فاتَّقُوا اللهَ في النِّسَاء))، وقال: ((اللَّهُمَّ إنِّي أُحَرِّجُ حقَّ الضَّعِيفَيْن: اليَتيم، والمَرْأَة))، وقال: ((خَيْرُكم خَيْرُكم لأَهْلِه، وأنا خَيْرُكم لأَهْلي)).

أيها المواطِن، هل تَحلُم بدولةٍ يُحاسَب فيها المخطِئ، فقيرًا كان أو غنيًّا، وضيعًا كان أو شريفًا، ولو كان ابنَ الحاكِم؟
ذلك في تَطبيقِ شريعةِ الرحمن؛ قَالَ النَّبِيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّما أهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكم، أنَّهُم كانوا إِذا سَرَقَ فيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوه، وإِذا سَرَقَ فيهِمُ الضَّعِيفُ أقاموا عَلَيْه الحَدَّ، وايْمُ اللَّهِ، لو أنَّ فاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ، لَقَطعْتُ يَدَها)).

هل تُريد حاكمًا يُقال له: مِن أينَ لك هذا؟ ويُحافِظ على أموالِ الدولةِ وثَرواتِها؟
ذلك في تطبيقِ شريعةِ الرحمن؛ "بُعِث إلى عُمَرَ - رضي الله عنه - بحُلل فقسمها، فأصاب كلَّ رجل منا ثوبٌ، ثم صعِد المنبرَ وعليه حُلَّة - والحلَّة ثوبان - فقال: "أيُّها الناسُ، ألاَ تَستمِعون؟"، فقال سلمان - رضي الله عنه -: "لا نَسمَع"، فقال عُمر: "ولِمَ يا أبا عبدالله؟"؛ قال: "إنَّك قسمتَ علينا ثوبًا ثوبًا، وعليك حُلَّة"، فقال: "لا تَعجلْ يا أبا عبدالله، ثم نادَى عبدالله، فلم يُجبْه أحد، فقال: يا عبدالله بن عمر"، فقال: "لبَّيْكَ يا أميرَ المؤمنين"! قال: الثوب الذي اتزرتُ به هو ثَوبُكَ؟"، قال: "اللهمَّ نَعَمْ"! فقال سلمان: "الآن فقُلْ نَسمَع".

ودخَل أحدُ عمَّال عمر بن عبدالعزيز عليه، وبعد أن أخبرَه بأحوال المسلمينَ في بلدِه، سأله الرجلُ عن حالِه، فأطفأ عمرُ شمعةً كانت تُضيءُ الغرفة، فتعجَّب الرجل، فقال له عمر: "يَا عبدَ الله، إنَّ الشمعةَ الَّتِي رَأَيْتَنِي أطفأتُها مِن مَالِ الله وَمَال المُسلمين، وكنتُ أَسأَلك عَن حوائجهم وَأَمرِهمْ، فَكَانَت تِلْكَ الشمعةُ تقِد بَين يَديَّ فِيمَا يُصلِحهم وَهِي لَهُم، فلَمَّا صرتُ لشأني وَأمْرِ عِيالي وَنَفْسِي، أطفأتُ نَارَ المُسلمين"!

وأختم لك بحوارٍ بيْن الفُضَيلِ بن عِياض وهارون الرشيد يُبيِّن بعضَ صِفات الحاكِم:
قال الفُضيلُ لهارون: إنَّ عمرَ بنَ عبدالعزيز لَمَّا وَلِيَ الخِلافة، دَعا سالِم بن عبدالله، ومحمَّد بن كَعْب، ورجاء بن حَيوةَ، فقال لهم: إنِّي قد ابتُليتُ بهذا البلاء، فأشيروا عليَّ.

فَعدَّ الخلافةَ بلاءً، وعددتَها أنتَ وأصحابُك نِعمةً.

فقال له سالِمٌ: إنْ أردتَ النجاةَ، فصُم الدُّنيا، وليكُن إفطارُك منها الموت.

وقال له ابنُ كعْب: إن أردتَ النجاةَ مِن عذابِ الله، فليكُن كبيرُ المسلمين عندك أبًا، وأوسطُهم أخًا، وأصغرُهم ولدًا؛ فوقِّر أباك، وأكْرمْ أخاك، وتحنَّن على ولدِك.

وقال له رجاء: إنْ أردتَ النجاةَ مِن عذاب الله، فأحِبَّ للمسلمين ما تحبُّ لنفسك، واكْرَه لهم ما تَكره لنفسِك، ثم مُتْ إذا شئتَ.

وإني أقول لك هذا، وإنِّي أخافُ عليك أشدَّ الخوف يومًا تَزِلُّ فيه الأقدام، فهل معَك - رحمك الله - مَن يُشيرُ عليك بمِثل هذا؟!

فبَكَى هارون بكاءً شديدًا، حتى غُشِي عليه.
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-27-2013, 05:35 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-27-2013, 06:21 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

بارك الله فيك
وسلمت اناملك علي الموضوع القيم
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-27-2013, 08:07 PM   #4
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-27-2013, 10:05 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
واجبنا نحو تطبيق شريعة الله IMAM المنتدى الأسلامى العام 2 08-23-2014 09:00 AM
طلاب جامعة الفيوم يقيمون مهرجان ''سيناء الأمن والآمان.. سيناء المستقبل'' ابو رباب أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 1 04-15-2014 08:49 PM
الأمن والأمان IMAM المنتدى الأسلامى العام 6 01-21-2014 11:04 AM


الساعة الآن 05:32 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123