Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > المنتدى الأسلامى العام


المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-16-2013, 07:59 PM   #1
عضو سوبر على المنتدى الاسلامى
 


افتراضي هذه اكثر من كلمة في القرآن يتبادر إلى ذهن العامة معنى لها غير صحيح

الحمد لله
هذه اكثر من كلمة في القرآن يتبادر إلى ذهن العامة معنى لها غير صحيح ، وقد تبين لي ذلك بسؤال بعضهم عنها ، فينبغي التنبه للمعنى الصحيح للآيات ، وتنبيه الآخرين لذلك






قوله تعالى: {وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ(8)}العاديات
أي وإنه لحب الخير وهو المال لشديد، وفيه مذهبان (أحدهما) أن المعنى وإنه لشديد المحبة للمال (والثاني) وإنه لحريص بخيل من محبة المال وكلاهما صحيح.
تفسير ابن كثير 8 /445



قلت أنا (و ليس بالخير هنا فعل الخير كما قد يتبادر إلى الأذهان ) و كذلك في الآية التالية :
قال تعالى {فَقَالَ إِنِّىۤ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ (32)}سورة ص
والخير في قولـه {حُبَّ ٱلْخَيْرِ} : أي هذا القول يراد به الخيل. والعرب تسمي الخيل الخير، قالـه قتادة والسدي: وقال الضحاك، وابن جبير: الخير هنا المال
تفسير البحر المحيط 7 /387



{وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ (16)}سورة ص
القط هو الكتاب وقيل هو الحظ والنصيب.
هذا إنكار من الله تعالى على المشركين في دعائهم على أنفسهم بتعجيل العذاب .
تفسير ابن كثير 7 /387



{فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِىۤ إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا(26)} سورة مريم
صَوْمًا : أي صَمْتاً؛ قاله ابن عباس وأنس بن مالك.
قال الزمخشري: وفيه أن السكوت عن السفيه واجب،
قلت: ومن سنتنا نحن في الصيام الإمساك عن الكلام القبيح.
تفسير القرطبي 11 /89



قوله تعالى: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلاكِلِينَ (20)} المؤمنون
(صِبْغٍ) ويراد به الزيت الذي يصطبغ به الأكل؛ وكل إدام يؤتدم به فهو صِبْغ؛ حكاه الهَروِيّ وغيره.
تفسير القرطبي 12 /114
قلت أنا : و ليس الصبغ هنا المقصود به ما يتبادر إلى أذهاننا من الأصباغ الملونة .



{فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ(37)}الرحمن
أي: كوردة حمراء. قال: سعيد بن جبير، وقتادة: المعنى فكانت حمراء.
وتصير مثل الدهن لذوبانها، وقيل: الدهان الجلد الأحمر.
تفسير الشوكاني 5 /135
قلت أنا : يعني معنى وردة هنا ليس المعنى الدارج الذي يقصد به فصيلة الأزهار و إنما يقصد
منه تشيبه لون السماء في ذلك الوقت بلون الورد و هو اللون الأحمر .



{يَـٰبَنِىۤ ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَٰرِى سَوْءَٰتِكُمْ وَرِيشًاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26)}الأعراف
{وَرِيشًاۖ} لباس الزينة استعير من ريش الطير لأنه لباسه وزينته أي أنزلنا عليكم لباسين: لباساً يواري سوءاتكم ولباساً يزينكم
تفسير النسفي 2 /71
عن زيد بن علي في قوله {لِبَاسًا يُوَٰرِى سَوْءَٰتِكُمْ} قال: لباس العامة{وَرِيشًاۖ} قال: لباس الزينة الدر المنثور 3 /359
قلت أنا : ريشا هنا يقصد به كما قال العلماء لباس الزينة و ليس ريش الطائر كما قد يتبادر إلى الأذهان .



قوله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَـٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْۚ قَالَ قَآئـِٕلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَٱبْعَثُوٓا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَـٰذِهِ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19)}الكهف
قال ابن قتيبة. الورق: الفضة، دراهم كانت أو غير دراهم،
زاد المسير 3/184
قلت أنا : يعني دراهم فضية وليست ورقية كما قد يتبادر للأذهان .



قوله عزّ وجلّ: {وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلْزَمْنَـٰهُ طَـٰۤﯩـِٕرَهُۥ فِى عُنُقِهِۦۖ} [الإسراء:13]
{ طَـٰۤﯩـِٕرَهُۥ} عمله {فِى عُنُقِهِۦۖ} يعني أن عمله لازم له لزوم القلادة أو الغل للعنق لا يفك عنه.
تفسير النسفي 2 /445(قلت يعني لس المقصود هنا الطير بل يقصد به العمل) .



قوله تعالى: {وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ(27)} الحج .
أخرج ابن جرير عن ابن عباس، {يَأْتُوكَ رِجَالا}قال: مشاة {وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ} قال: الإبل {يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} قال: بعيد.
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {يَأْتُوكَ رِجَالا} قال: على أرجلهم .
الدر المنثور 6 /23
ولما قال تعالى: «رجالا» وبدأ بهم دل ذلك على أن حج الراجل أفضل من حج الراكب.
تفسير القرطبي 12 /37



قال تعالى :
{وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلا لَهْوٌ وَلَعِبٌۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(64)}العنكبوت
ٱلْحَيَوَانُۚ أي دار الحياة الباقية التي لا تزول ولا موت فيها.
تفسير القرطبي 13 /361.
قلت : و ليس المقصود به المعنى الدارج و المعروف لدى الجميع .



قال تعالى :
{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍ (20)} يوسف
يقول تعالى: وباعه إخوته بثمن قليل. قاله مجاهد وعكرمة والبخس: هو النقص، كما قال تعالى: {فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا} أي اعتاض عنه إخوته بثمن دون قليل، ومع ذلك كانوا فيه من الزاهدين أي ليس لهم رغبة فيه، بل لو سئلوه بلا شيء لأجابوا.
قال ابن عباس ومجاهد والضحاك: إن الضمير في قوله: {وَشَرَوْهُ} عائد على إخوة يوسف.وقال قتادة: بل هو عائد على السيارة. والأول أقوى.
تفسير ابن كثير 4/322
{وَشَرَوْهُ}وباعوه{بِثَمَنٍ بَخْسٍ} مبخوس ناقص عن القيمة نقصاناً ظاهراً أو زيف {دَرَٰهِمَ} بدل من ثمن {مَعْدُودَةٍ} قليلة .
تفسير النسفي 2/309
قلت : من الملاحظ أن معنى شروه هنا يعنى باعوه و ليس المعنى الدارج الذي نعرفه و الذي هو( اشتروه) ( هذا إذا كان الضمير عائد على إخوة يوسف عليه السلام )
و أيضا (شروا) في قوله تعالى
{وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ ٱشْتَرَئـٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِه أَنفُسَهُمْۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102)} البقرة
قال الامام الشوكاني
والمراد بقوله: {مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْۚ} أي: باعوها.
تفسير الشوكاني 1/118



قال تعالى :
{وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَـٰتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَاۚ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعْدِ إِكْرَٰهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (33)} النور
{وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَـٰتِكُمْ} أي إمائكم . تفسير الجلالين 3 /211
قلت :وليس المقصود ب (فتياتكم ) هنا المعنى الدارج الآن و الذي يعني (بناتكم ).
قال صلى الله عليه وسلم
(لا يقولن أحدكم عبدي و أمتي ، كلكم عبيد الله ، و كل نسائكم إماء الله . و لكن ليقل : غلامي و جاريتي و فتاي و فتاتي ) صحيح مسلم .



قال تعالى :
{فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13)} الفجر
ومعنى سوط عذاب: نصيب عذاب، وذكر السوط إشارة إلى أن ما أحلـه بهم في الدنيا من العذاب العظيم هو بالنسبة إلى ما أعدّه لـهم في الآخرة كالسوط إذا قيس إلى سائر ما يعذب به.
تفسير الشوكاني 5 /432



قال تعالى :
{وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلا لَّمًّا (19)} الفجر .
ٱلتُّرَاثَ أي ميراث اليتامى ‘ (أَكْلا لَّمًّا) أي شديدا.
تفسير القرطبي 20 /52
قلت : و ليس المقصود بالتراث المعنى الدارج الآن و الذي يعني الموروث الاجتماعي و الثقافي و الحضاري لمجتمع ما .

قال تعالى:
{لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ(22)} ق
{ حَدِيدٌ} أي قوي
تفسير ابن كثير 7 /371
أي بصر عينك اليوم حديد؛ أي قويّ نافذ يرى ما كان محجوباً عنك.
تفسير القرطبي 17 /11
{ حَدِيدٌ} حديد النظر شديد.
الدر المنثور 7/597
قلت : و ليس المقصود منه المعنى الدارج الذي يشبه به الشيء في قوته كالحديد و هو المعدن المعروف.أي ليس المقصود منه ما قد يتبادر إلى الذهن بأن البصر يكون حينها قويا كالحديد بل القصد منه حدة الإبصار أي أن (حديد ) يقصد به المبالغة في حدة الإبصار .



قال تعالى:
{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلا أَن يَنكِحَ ٱلْمُحْصَنَـٰتِ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُم مِّن فَتَيَـٰتِكُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِۚ} النساء (25)
فَتَيَـٰتِكُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِۚ أي المملوكات، وهي جمع فتاة. والعرب تقول للمملوك: فَتًى، وللمملوكة فتاة. وفي الحديث الصحيح: «لا يقولنّ أحدُكم عَبْدِي وأَمَتِي ولكن ليقل فَتَايَ وفتاتِي» . ولفظ الفتى والفتاة يطلق أيضاً على الأحرار في ابتداء الشباب، فأما في المماليك فيطلق في الشباب وفي الكِبَر. تفسير القرطبي 5 /135.
قلت أنا : أما في القرآن الكريم فلم يرد لفظ فتيات على حسب علمي إلا للدلالة على الإماء و ليس الحرائر و الدليل على ذلك أنه عندما جاء ذكر ابنتي شعيب عليه السلام في القرآن الكريم جاء التعبير بلفظ امرأتين و ليس لفظ فتاتين وذلك في قوله تعالى:
{وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَاۖ قَالَتَا لا نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِير (23)} القصص



قال تعالى
(1){وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـٔـُونَ (34) وَزُخْرُفًاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَاۚ وَٱلاخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ(35)} الزخرف
{وَزُخْرُفًاۚ }( المعنى الدارج)قال الحسن: النقوش؛ وأصله الزينة. يقال: زخرفت الدار؛ أي زينتها. وتزخرف فلان؛ أي تزين.
( االمعنى غير الدارج)الزخرف هنا الذهب؛ عن ابن عباس وغيره. نظيره: {أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَـٰبًا نَّقْرَؤُهُۥۗ قُلْ سُبْحَـانَ رَبِّى هَلْ كُنتُ ٳِلا بَشَرًا رَّسُولا} (الإسراء: 39)
تفسير القرطبي 16 / 87



قال تعالى
(2){ٱحْشُرُوا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَٰجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22)} الصافات
{وَأَزْوَٰجَهُمْ} (المعنى الدارج ) وقال الحسن، ومجاهد: المراد بأزواجهم: نساؤهم المشركات الموافقات لهم على الكفر، والظلم.
( المعنى غير الدارج)قال الامام الشوكاني هو أمر من الله سبحانه للملائكة بأن يحشروا المشركين، وأزواجهم، وهم: أشباههم في الشرك، والمتابعون لهم في الكفر، والمشايعون لهم في تكذيب الرسل، كذا قال قتادة، وأبو العالية.
تفسير الشوكاني 4 /390
وعن النعمان قال: سمعت عمر يقول {ٱحْشُرُوا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَٰجَهُمْ} قال: أشباههم. قال يجيء صاحب الزنا مع أصحاب الزنا وصحاب الربا مع أصحاب الربا، وصحاب الخمر مع أصحاب الخمر،
وقال خصيف عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما {أَزْوَٰجِهِمْ} نساءهم وهذا غريب والمعروف عنه الأول .
تفسير ابن كثير 4 /390



قال تعالى
(3){وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ(6)}الرحمن
{وَٱلنَّجْمُ }(المعنى الدارج ) قال الحسن ومجاهد: النجم نجم السماء.
( المعنى غير الدارج)قال ابن عباس وغيره: النجم ما لا ساق لـه والشجر ما لـه ساق.
تفسير القرطبي 17 /99
قلت أنا :المعنى غير الدارج هنا يتضمن الإشارة إلى سجود النبات بصفة عامة و النبات قسمين
الذي ليس له ساق و هو يسمى في لغة العرب بالنجم ، و الذي له ساق و يسمى الشجر .



قال تعالى
(4){إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا بِـَٔايَـٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ (40)} الأعراف
{ٱلْجَمَلُ} (المعنى الدارج ) الجمل : والجَمَلُ من الإبل. قال الفرّاء: الجمل زوج الناقة. وكذا قال عبد الله بن مسعود لما سئل عن الجمل فقال: هو زوج الناقة.
(المعنى غير الدارج ) الجمل : هو حبل السفينة .
وقرأ ابن عباس «الجمل» بضم الجيم وفتح الميم وتشديدها. وهو حبل السفينة الذي يقال له القلْس،
وسَمُّ الخياط: ثقب الإبرة.
تفسير القرطبي 7 /205
قلت أنا : خلاصة القول أن الكفار لا تفتح لأرواحهم و لا لأعمالهم أبواب السماء حتى يدخل البعير في ثقب الإبره ( بالمعنى الدارج ).
أو حتى يدخل حبل السفينة الغليظ السميك في ثقب الإبرة , (بالمعنى غير الدارج ).
و هذا لن يحصل أبدا .
و مثله أيضا قوله سبحانه
{إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ(32)كَأَنَّهُۥ جِمَـٰلَتٌ صُفْر(33) } المرسلات
أي يتطاير الشرر من لهبها كالقصر، قال ابن مسعود: كالحصون.
{كَأَنَّهُۥجِمَـٰلَتٌ صُفْرٌ}
(المعنى الدارج) كالإبل السود، قاله مجاهد والحسن وقتادة والضحاك واختاره ابن جرير،(المعنى غير الدارج )وعن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير:
{جِمَـٰلَتٌ صُفْرٌ} يعني حبال السفن.
تفسير ابن كثير 19 /162

قال تعالى:
{أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا(78)} الاسراء
{قرآن الفجر} المعنى: وأقم قرآن الفجر أي صلاة الصبح؛ قاله الفراءوعبّر عنها بالقرآن خاصة دون غيرها من الصلوات؛ لأن القرآن هو أعظمها، إذ قراءتها طويلة مجهور بها حسبما هو مشهور مسطور؛ عن الزجاج أيضاً.
روى الترمذيّ عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلّم في قوله: «وقرآنَ الفجرِ إن قرآن الفَجْرِ كان مشهوداً» قال: «تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار» هذا حديث حسن صحيح
تفسير القرطبي 10 /302
قلت: و ليس المعنى ما قد يتبادر إلى الذهن بأن قرآن الفجر هو القرآن الذي يتلى وقت الفجر.



فائدة قيمة (هذه الآية جامعة للصلوات الخمس )
قال الأزهري: معنى الدلوك في كلام العرب الزوال، ولذلك قيل للشمس إذا زالت نصف النهار: دالكة، وقيل لها إذا أفلت: دالكة، لأنها في الحالتين زائلة. قال: والقول عندي أنه زوالها نصف النهار لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس، والمعنى: أقم الصلاة من وقت دلوك الشمس {أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ} فيدخل فيها الظهر والعصر وصلاتا غسق الليل، وهما العشاءان، ثم قال: {أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ} هذه خمس صلوات.
تفسير الشوكاني 2/469
قال ابن عطية: الدلوك هو الميل في اللغة فأوّل الدلوك هو الزوال وآخره هو الغروب. ومن وقت الزوال إلى الغروب يسمى دلوكا، لأنها في حالة ميل. فذكر الله تعالى الصلوات التي تكون في حالة الدلوك وعنده، فيدخل في ذلك الظهر والعصر والمغرب، ويصح أن تكون المغرب داخلة في غَسَق الليل.
تفسير القرطبي 10/307

(مقارنة) قلتأنا : معنى قول الأزهري( أنه اعتبر الدلوك فقط من و قت زوال الشمس و هذا يتضمن صلاتي الظهر و العصر ، أما غسق الليل فاعتبره إشارة إلى صلاتي المغرب و العشاء
و قرآن الفجر هو صلاة الفجر و هذه الصلوات الخمس كلها )
إماابن عطية فاعتبرالزوال دلوك و الغروب دلوكعلى حسب لغة العرب فجاء التحديد كما يلي( عند الدلوكين و بينهما ثلاث صلوات الظهر و العصر و المغرب )
وغسق الليل : إشارة إلى صلاة العشاء .
و قرآن الفجر : إشارة إلى صلاة الفجر و هذه هي الصلوات الخمس كلها )



قال تعالى:
{وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلامِّيِّـۧنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)} آل عمران
والأميون هم العرب الذين ليسوا أهل كتاب، أي: ليس علينا في ظلمهم حرج لمخالفتهم لنا في ديننا. تفسير الشوكاني 1 /353
أي إنما حملهم على جحود الحق أنهم يقولون: ليس علينا في ديننا حرج في أكل أموال الأميين وهم العرب، فإن الله قد أحلها لنا، قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أي وقد اختلقوا هذه المقالة، وائتفكوا بهذه الضلالة، فإن الله حرم عليهم أكل الأموال إلا بحقها وإنما هم قوم بهت.
تفسير ابن كثير 2 /51
الأمّيين هم اتباع النبي الأمي.
تفسير البحر المحيط 2 /497
قلت :و ليس المقصود بالأميين هنا المعنى الدارج الذي يطلق على من لا يعرف القراءة و الكتابة بل هو لفظ يعبر عن العرب أتباع النبي الأمي سواء كانوا أميين أو ممن يقرأون و يكتبون .



فائدة قيمة:قال الامام القرطبي ليس في هذه الآية تعديل لأهل الكتاب ولا لبعضهم خلافاً لمن ذهب إلى ذلك؛ لأن فُسّاق المسلمين يوجد فيهم من يؤدّي الأمانة ويؤمن على المال الكثير ولا يكونون بذلك عدولاً. فطريق العدالة والشهادة ليس يجزىء فيه أداء الأمانة في المال من جهة المعاملة والوديعةألا ترى قولهم: {وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّه إِلَيْكَ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلامِّيِّـۧنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
فكيف يعدل من يعتقد استباحة أموالنا وحَريمنا بغير حرج عليه؛ ولو كان ذلك كافياً في تعديلهم لسُمعت شهادتهم على المسلمين.
تفسير القرطبي 4 /115

قال تعالى:
{وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّة۠ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(265)} البقرة
{فَطَلٌّۗ} قلت أنا (المعنى الدارج ) الذي أعرفه:أن الطل هو الندى الذي يكون في الصباح الباكر .و في تفسير القرطبي:وقال قوم منهم مجاهد: الطَّلُّ: النَّدَى.
المعنى (غير الدارج) والطل: المطر الضعيف المستدِق من القطر الخفيف؛ قاله ابن عباس وغيره، وهو مشهور اللغة.
تفسير القرطبي 3/314
{أَصَابَهَا وَابِلٌ}وهو المطر الشديد،
{فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّۗ} قال الضحاك: هو الرذاذ وهو اللين من المطر.
تفسير ابن كثير 1/533
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله {فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّۗ}قال:تلك أرض مصر إن أصابها طل زكت، وإن أصابها وابل أضعفت.
الدر المنثور 2 /45



قال تعالى:
{وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلابْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّىۤ أَحْسَنَ مَثْوَاىَۖ إِنَّهُۥ لا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ (23)} يوسف
{إِنَّهُۥ رَبِّىۤ }(المعنى الدارج ) ربي خالقي أي الله عز وجل .
ويجوز أن يكون «إنه ربي» يعني اللـه عز وجل «أحسن مثواي» تولاني في طول مقامي.
زاد المسير 4 /155
{إِنَّهُۥ رَبِّىۤ} وقيل: الهاء راجعة إلى الله تعالى يريد: أن الله تعالى ربّي أحسن مثوايَ أي: آواني ومن بلاء الجبِّ عافاني.
تفسير البغوي 12 /249
(المعنى غير الدارج )
{قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّىۤ أَحْسَنَ مَثْوَاىَۖ} وكانوا يطلقون الرب على السيد الكبير، أي إن بعلك ربي أحسن مثواي أي منزلى، وأحسن إلي فلا أقابله بالفاحشة في أهله .
تفسير ابن كثير 4 /325
والضمير للشأن أي: إن الشأن ربي، يعني: العزيز أي سيدي الذي رباني وأحسن مثواي حيث أمرك بقولـه: {أَكْرِمِى مَثْوَئـٰهُ} ، فكيف أخونه في أهلـه .
تفسير الشوكاني 3 /16
{إِنَّهُۥ رَبِّىۤ} يريد أن زوجك قطفير سيدي {أَحْسَنَ مَثْوَاىَۖ} أي: أكرم منزلي. هذا قول أكثر المفسرين. (تفسير البغوي )



فائدة قيمة :
عن عبد الله بن مسعود، قال: أفرس الناس ثلاثة: العزيز، حين قال لامرأته {أَكْرِمِى مَثْوَئـٰهُ عَسَىٰۤ أَن يَنفَعَنَآ} وبنت شعيب التي قالت{قَالَتْ إِحْدَٰهُمَا يَـٰۤأَبَتِ ٱسْتَـْٔجِرْهُۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَـْٔجَرْتَ ٱلْقَوِىُّ ٱلامِينُ} (القصص: 26) وأبو بكر، حين تفرَّس في عمر وولاه من بعده.
بحر العلوم للسمرقندي 2 /149.


قال سبحانه وتعالى في صفة أكل الكفار من شجرة الزقوم :
{فَإِنَّهُمْ لاكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِـٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ (76)}الصافات
قوله تعالى :
{ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ (76)}الصافات
لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ :يحتمل المعنى القريب للذهن وهو الشرب من الحميم كما قال ابن عباس رضي الله عنه
قال الحافظ ابن كثير :قال ابن عباس رضي الله عنهما يعني شرب الحميم على الزقوم.
و يحتمل معنى آخر وهو أن يكون الشوب بمعنى المزج و الخلط .
قال الحافظ ابن كثير وفي رواية عنه ـ أي ابن عباس ـ رصي الله عنه {لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ} : مزجاً من حميم، وقال غيره يمزج لهم الحميم بصديد وغساق .
تفسير ابن كثير 7/16.
قلت أنا :
لو كان في ملئ البطن بالطعام خيرا ما جعله الله سبحانه عذابا لأهل النار !!!!
فقد قال سبحانه :
{فَإِنَّهُمْ لاكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِـٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ (66) }
ثم وبعد أن تمتلئ بطونهم حتى لا يجدوا لذلك متسعا هم أيضا مجبرون على الشرب من الحميم و هو الماء الذي طبخ حتى انتهى حره . عذاب أيما عذاب . نسأل الله أن يجيرنا من النار و عذابها , آمين .
و قد حذر النبي صلى الله عليه و سلم من ملئ البطن بالطعام فقال صلى الله عليه و سلم :
«ما مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعاءً شَرّاً مِنْ بَطْنِهِ، حَسْبُ ابْن آدَمَ ثَلاثُ أَكْلات يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعامٌ وَثُلُثٌ شَرَابٌ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ». قال الامام الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. المستدرك 4/367. (هذا لفظ المستدرك و عند الامام الترمذي فثلث لطعامه و ثلث لشرابه و ثلث لنفسه ).
و قال الامام المناوي في فيض القدير : وقال ابن حجر في الفتح: حديث حسن.
وقال القرطبي: ولو سمع بقراط هذه القسمة لعجب من هذه الحكمة وقال الغزالي: ذكر هذا الحديث لبعض الفلاسفة فقال: ما سمعت كلاماً في قلة الأكل أحكم منه وإنما خص الثلاثة بالذكر لأنها أسباب حياة الحيوان.
قال بعضهم:الشبع نهر في النفس يرده الشيطان والجوع نهر في الروح ترده الملائكة.
فيض القدير للامام المناوي 5/640.


{أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئـِٕطِ}
قال الامام الطبري
والغائط: ما اتسع من الأودية وتصوّب، وجعل كناية عن قضاء حاجة الإنسان، لأن العرب كانت تختار قضاء حاجتها في الغيطان فكثر ذلك منها حتى غلب عليهم ذلك، فقيل لكل من قضى حاجته التي كانت تُقْضى في الغيطان حيث قضاها من الأرض متغوّط.
(( جاء فلان من الغائط يعني به: قضى حاجته التي كانت تقضى في الغائط من الأرض)).
اسم الكتاب: تفسير الطبري 5 /61
و قال الحافظ ابن كثير
وقوله {أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئـِٕطِ} الغائط هو المكان المطمئن من الأرض، كنى بذلك عن التغوط، وهو الحدث الأصغر.
تفسير ابن كثير 2 /271وبما أننا نتحدث عن ألفاظ القرآن الكريم فإني أرى من تمام الفائدة الحديث عن علوم القرآن بالوجوه و ذلك لإثراء الموضوع.



قال تعالى {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰۤ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لفي ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ (8)}
ضلال مبين: ليس المقصود منه المعنى الدارج و هو ضلال الدين . ولكن المعنى المقصود
أن( في ضلال مبين) يعني (في خطأ بين واضح ).
قال الامام القرطبي
لم يريدوا ضلال الدين، إذ لو أرادوه لكانوا كفاراً؛ بل أرادوا لفي ذهاب عن وجه التدبير، في إيثار اثنين على عشرة مع استوائهم في الانتساب إليه. وقيل: لفي خطأ بيّن بإيثاره يوسف وأخاه علينا.
تفسير القرطبي 9 /129



قال تعالى: {ٱلتَّـٰۤئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰۤـِٕحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (112)}التوبة
ٱلسَّـِٰٕحُونَ :أي الصائمون من السياحة و هي الصيام و ليس كما يفهم باللغة الدارجة السياحة و التي تعني السفر بقصد الترفيه أو التعرف على ثقافات الشعوب و آثارهم التاريخية أو التفكر في مخلوقات الله من صور الطبيعة و عجائبها و جبالها و أنهارها و غاباتها .
قال الحافظ ابن كثير
(بيان أن المراد بالسياحة الصيام) قال سفيان الثوري: عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله بن مسعود قال {ٱلسَّـٰۤﯩـِٕحُونَ} الصائمون وكذا روي عن سعيد بن جبير والعوفي عن ابن عباس، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس كل ما ذكر الله في القرآن السياحة هم الصائمون، وكذا قال الضحاك رحمه الله، وقال ابن جرير: حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا أبو أحمد، حدثنا إبراهيم بن يزيد عن الوليد بن عبد الله عن عائشة رضي الله عنها قالت: سياحة هذه الأمة الصيام، وهكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء وأبو عبد الرحمن السلمي والضحاك بن مزاحم وسفيان بن عيينة وغيرهم، أن المراد بالسائحين الصائمون، وقال الحسن البصري: {ٱلسَّـٰۤﯩـِٕحُونَ} الصائمون شهر رمضان، وقال أبو عمرو العبدي: {ٱلسَّـٰۤﯩـِٕحُونَ} الذين يديمون الصيام من المؤمنين، وقد ورد في حديث مرفوع نحو هذا، وقال ابن جرير: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا حكيم بن حزام، حدثنا سليمان عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «السائحون هم الصائمون» وهذا الموقوف أصح، وقال أيضاً حدثني يونس عن ابن وهب عن عمر بن الحارث عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلّم عن السائحين، فقال «هم الصائمون» وهذا مرسل جيد وهذا أصح الأقوال وأشهرها.
تفسير ابن كثير 8/ 269
وقال أحد الشعراء يمدح أحد الأتقياء
برَّا يصلِّي ليله ونهاره **** يَظَلّ كثير الذكر لله سائحاً



قال تعالى: {وَقَالَتْ لاخْتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتْ بِهِۦ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (11)} القصص
قُصِّيهِۖ : ليس المعنى من القص هنا القطع كما هو المعنى الدارج بل المقصود قص الأثر و المعنى قصي أثره أي اتبعيه .
قال الامام القرطبي
أي قالت أم موسى لأخت موسى: اتبعي أثره حتى تعلمي خبره .
تفسير القرطبي 13 /254
قال الحافظ ابن كثير
قال الله تعالى: { وَقَالَتْ لاخْتِهِۦ قُصِّيهِۖ} أي أمرت ابنتها وكانت كبيرة تعي ما يقال لها، فقالت لها: {قُصِّيهِۖ} أي اتبعي أثره، وخذي خبره، وتطلبي شأنه من نواحي البلد، فخرجت لذلك.
تفسير ابن كثير 6 /201



قال تعالى {كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَاوَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْـًٔا(33)} الكهف
تظلم :تظلم هنا معناها تنقص و ليس المعنى الدارج الذي يدل على الطغيان و أكل حقوق الغير .
قال الحافظ ابن كثير
{كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا} أي أخرجت ثمرها، {وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْـًٔاۚ} أي ولم تنقص منه شيئاً.
تفسير ابن كثير 5/144
{وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ}أي لم تنقص من أكلها{شَيْـًٔا}من النقص على خلاف ما يعهد في سائر البساتين فإن الثمار غالباً تكثر في عام وتقل في عام وكذا بعض الأشجار تأتي بالثمار في بعض الأعوام دون بعض.
تفسير الألوسي 2 /294




قال تعالى: {وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَـٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ(111)} البقرة
{وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰۗ}
ليس معنى هذا أن أهل الكتاب (اليهود و النصارى ) كل منهم يقول لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا أو نصرانيا
بل المعنى أن كل طائفة تعتبر دخول الجنة حكرا عليها يعني أن اليهود يقولون لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا فقط
و لن يدخلها غيرهم و النصارى يقولون لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا فقط و لن يدخلها غيرهم .
قال الامام القرطبي
المعنى: وقالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان يهودياً. وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيًّا.
تفسير القرطبي 1 /129
قال الامام ابن كثير
يبين تعالى اغترار اليهود والنصارى بما هم فيه، حيث ادعت كل طائفة من اليهود والنصارى، أنه لن يدخل الجنة إلا من كان على ملتها، كما أخبر الله عنهم في سورة المائدة، أنهم قالوا: {نَحْنُ أَبْنَـٰٓؤُا ٱللَّهِ وَأَحِبَّـٰٓؤُهُۥۚ} فأكذبهم الله تعالى بما أخبرهم أنه معذبهم بذنوبهم.
تفسير ابن كثير 2 /74
قلت : و قد كذبوا في ادعائهم هذا بل هم في الآخرة من الخاسرين و في النار هم خالدون و هذا الجزاء مؤكد بعد بعثة النبي صلى الله عليه و سلم قال سبحانه و تعالى :
{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلاسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ (85)}آل عمران
قال الشيخ العلامة السعدي
فمن زهد عنه، ورغب عنه، فأين يذهب؟ إلى عبادة الأشجار والأحجار والنيران؟ أو إلى اتخاذ الأحبار والرهبان والصلبان، أو إلى التعطيل لرب العالمين؟ أو إلى الأديان الباطلة، التي هي وجه الشيطان؟ وهؤلاء كلهم ـ في الآخرة ـ من الخاسرين.
تفسير السعدي 1 /465
{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلاسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ (85)}آل عمران
قال الحسن:هم اليهود والنصارى.
زاد المسير 2 /256



قال تعالى {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَاۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَـٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّاۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (32)} الزخرف
قوله تعالى { لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّاۗ} ليس معنى هذا كما قد يتبادر إلى الأذهان من المعنى الدارج الذي قد
يظنه البعض بأن معنى هذه الآية أن الله سبحانه قد جعل العباد متفاوتين في الأرزاق و المنازل و الدرجات في الدنيا لكي يسخر بعضهم من بعض أو يستهزئ بعضهم ببعض . ليس هذا معنى لفظ ( سخريا ) في هذه الآيه بل معناها ليسخر بعضهم بعضا في الأعمال ليستفيد كل من الآخر.
قال الامام الشوكاني
{لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّاۗ} أي: ليستخدم بعضهم بعضاً، فيستخدم الغنيّ الفقير، والرئيس المرءوس، والقويّ الضعيف، والحرّ العبد، والعاقل من هو دونه في العقل، والعالم الجاهل، وهذا في غالب أحوال أهل الدنيا، وبه تتمّ مصالحهم، وينتظم معاشهم، ويصل كلّ واحد منهم إلى مطلوبه، فإن كل صناعة دنيوية يحسنها قوم دون آخرين، فجعل البعض محتاجاً إلى البعض، لتحصل المواساة بينهم في متاع الدنيا، ويحتاج هذا إلى هذا، ويصنع هذا لهذا، ويعطي هذا هذا. قال السدّي، وابن زيد: سخرنا خولنا، وخدما يسخر الأغنياء الفقراء، فيكون بعضهم سبباً لمعاش بعض. وقال قتادة، والضحاك: ليملك بعضهم بعضاً.
وقيل: هو من السخرية التي بمعنى: الاستهزاء، وهذا، وإن كان مطابقاً للمعنى اللغوي، ولكنه بعيد من معنى القرآن، ومنافٍ لما هو مقصود السياق .
تفسير الشوكاني 4/550

قال تعالى{هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَٰجٌ(58)} سورة ص
{وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَٰجٌ(58)}ليس المقصود من أزواج هنا أزواج الآدميين كما قد يتبادر إلى الأذهان تبعا للمعنى الدارج بل المقصود منه أزواج العذاب أي أصناف و ألوان العذاب الذي يعذب به الكفار.
قال الحسن البصري في قوله تعالى: {وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَٰجٌ (58)}ألوان من العذاب، وقال غيره كالزمهرير والسموم وشرب الحميم وأكل الزقوم والصعود والهوي إلى غير ذلك من الأشياء المختلفة المتضادة والجميع مما يعذبون به، ويهانون بسببه.
تفسير ابن كثير 15 /220



قال تعالى
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُۢنبِتُ ٱلارْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۗ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌۚ ٱهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْۗ (61)} البقرة



قوله تعالى{وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ}
قوله تعالى{ طَعَامٍ وَٰحِد }ليس المقصود من لفظ طعام واحد أنه نوع واحد من الطعام كما قد يتباد إلى الذهن بل المقصود أنه مأكل واحد لا يتغير كل يوم .
قال الحافظ ابن كثير
وإنما قالوا على طعام واحد وهم يأكلون المن والسلوى لأنه لا يتبدل ولا يتغير كل يوم، فهو مأكل واحد.



قوله تعالى { ٱهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْۗ}
ٱهْبِطُوا مِصْرًا : ليس المراد من لفظ مصر هنا البلد المعروف الذي كان يحكمه فرعون كما قد يظن البعض بل المقصود منه مصر من الأمصار .
قال الحافظ ابن كثير
وقوله تعالى: {ٱهْبِطُوا مِصْرًا} هكذا هو منون مصروف، مكتوب بالألف في المصاحف الأئمة العثمانية وهو قراءة الجمهور بالصرف. وقال ابن جرير: ولا أستجيز القراءة بغير ذلك لإجماع المصاحف على ذلك. وقال ابن عباس {ٱهْبِطُوا مِصْرًا} قال: مصر من الأمصار، رواه ابن أبي حاتم من حديث أبي سعيد البقال سعيد بن المرزبان عن عكرمة عنه قال: وروي عن السدي وقتادة والربيع بن أنس نحو ذلك، وقال ابن جرير: وقع في قراءة أبي بن كعب وابن مسعود {ٱهْبِطُوا مِصْرًا} من غير إجراء، يعني من غير صرف ثم روي عن أبي العالية والربيع بن أنس أنهما فسرا ذلك بمصر فرعون، وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبي العالية والربيع وعن الأعمش أيضاً وقال ابن جرير: ويحتمل أن يكون المراد: مصر فرعون ثم توقف في المراد ما هو أمصر فرعون أم مصر من الأمصار ؟ وهذا الذي قاله فيه نظر، والحق أن المراد: مصر من الأمصار كما روي عن ابن عباس وغيره، والمعنى على ذلك لأن موسى عليه السلام يقول لهم: هذا الذي سألتم ليس بأمر عزيز بل هو كثير في أي بلد دخلتموها وجدتموه، فليس يساوي مع دناءته وكثرته في الأمصار أن أسأل الله فيه. ولهذا قال: {أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌۚ ٱهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْۗ} أي ما طلبتم، ولما كان سؤالهم هذا من باب البطر والأشر ولا ضرورة فيه لم يجابوا إليه والله أعلم.
تفسير ابن كثير 1 /179



قال تعالى
{وَٱسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُمْۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَئـٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَئـٰهُمَا ٱلاخْرَىٰۚ}جزء من أية الدين آية (282) من سورة البقرة
تَضِلَّ إِحْدَئـٰهُمَا :أي تنسى و ليس المراد منه الضلال الذي هو بمعنى فساد الدين كما هو متعارف عليه .
قال الامام القرطبي
قال أبو عبيد: معنى {تَضِلّ} تنسى. والضلال عن الشهادة إنما هو نِسْيَان جزء منها وذكر جزء، ويبقى المرء حَيْران بين ذلك ضَالاًّ. ومن نسي الشهادة جُمْلةً فليس يُقال: ضل فيها.
«فَتُذَكِّرَ» بالتشديد، أي تنبِّهها إذا غَفلت ونَسِيت.
تفسير القرطبي 3 /377
قال الامام ابن كثير
{أَن تَضِلَّ إِحْدَئـٰهُمَا} يعني المرأتين إذا نسيت الشهادة {فَتُذَكِّرَ إِحْدَئـٰهُمَا ٱلاخْرَىٰۚ} أي يحصل لها ذكر بما وقع به من الإشهاد.
تفسير ابن كثير 1/558



قال تعالى
{إِنَّ قَـٰرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْۖ وَءَاتَيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوۤأُ بِٱلْعُصْبَةِ أُوْلِى ٱلْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥلا تَفْرَحْۖإِنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّٱلْفَرِحِينَ (76)} القصص
لاتفرح: ليس الفرح هنا المقصود منه السرور كما قد يتبادر إلى الذهن حسب المعنى الدارج
بل الفرح هنا البطر و الأشر .
الفرحين هنا يعني البطرين .
قال الإمام ابن كثير
وقوله: {إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥ لا تَفْرَحْۖ إِنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ}أي وعظه فيما هو فيه صالح قومه، فقالوا على سبيل النصح والإرشاد: لا تفرح بما أنت فيه، يعنون لا تبطر بما أنت فيه من المال، {إِنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ} قال ابن عباس: يعني المرحين. وقال مجاهد: يعني الأشرين البطرين الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم.
تفسير ابن كثير 6 /227
قال الامام القرطبي
{إِنَّ قَـٰرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْۖ وَءَاتَيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوۤأُ بِٱلْعُصْبَةِ أُوْلِى ٱلْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥلا تَفْرَحْۖإِنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّٱلْفَرِحِينَ (76)} القصص
لا تَفْرَحْۖأي لا تأشر ولا تبطر.
ٱلْفَرِحِينَأي البطرين؛ قاله مجاهد والسديّ.
وقال مبشر بن عبد الله: لا تفرح لا تفسد. قال الشاعر:
إذا أنتَ لم تبرح تؤدّي أمانةً**** وتحملُ أخرى أفرحتك الودائعُ
أي أفسدتك.
تفسير القرطبي 13 /309
قال الامام الطبري
وقوله تعالى:{إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ، إنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ}
يقول: إذ قال قومه:لا تبغ ولا تَبْطَر فرحا، إن الله لا يحبّ من خـلقه الأَشِرِين البَطِرِين. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل.
تفسير الطبري 20/67
وفي تفسير الجلالين
{لا تَفْرَحْۖ} بكثرة المال فرَحَ بطر{إِنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ}بذلك.
1 /522



قوله تعالى:
(5){أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِۦ مِنْ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِ مِنْ عِندِكَۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَـٰۤؤُلاءِ ٱلْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا(78)}
بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍۗ :.الأكثر و الأصح من أقوال العلماء كما قال الامام القرطبي أن المقصود بالبروج الحصون التي في الأرض المَبْنِيّة، لأنها غاية البَشَر في التحصُّن والمنعة، فمثّل الله لهم بها.
و قال ابن عباس رضي اللهعنه: البروج الحصون والآطام والقلاع.
وقال قتادة: في قصور محصَّنة.
معنى{ مُّشَيَّدَةٍۗ} قال قتادة: محصّنة. والمُشَيَّد والمَشِيد سواء، وقيل: المُشَيَّد المُطَوَّل، والمَشِيد المَطْليّ بالشّيد أي الجص.
تفسير القرطبي 5 /282
قال الجوهري : جمع برج بروج و أبراج . ( لسان العرب )
قلت :قد يتبادر إلى الذهن أن البروج المشيدة هي الأبنية و العمارات الضخمة و التى تسمى بالمعنى الدارج في زماننا أيضا أبراج و إن كان هذا محتملا كما يدل عليه قول الإمام القرطبي حيث قال : وواحد البروج برج ، و هو البناء المرتفع و القصر العظيم . انتهى
قلت: و لكن القول الأول أصح كما قال الامام القرطبي

رأي هـــــــــــــــــــــام جـــــــــــــــدا و مناقـــشة
هـل من المحتمل أن معنى البروج هنــــــــــــــــا أبــــــراج الـــــسمـــاء ؟؟؟ و مــــــــــــاذا يعني هــــذا ؟؟؟؟
قال الإمام القرطبي :
وقال السُّدِّي: المراد بالبروج بروج في السماء الدنيا مبنية. وحكى هذا القول مَكِّيّ عن مالك وأنه قال: ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ} (البروج: 1) و {تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا} (الفرقان: 61) {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّـٰهَا لِلنَّـٰظِرِينَ} (الحجر: 16). وحكاه ابن العربيّ أيضاً عن ابن القاسم عن مالك.
قال الإمام القرطبي معلقا على ذلك
وإذا تنزلنا على قول مالك والسُّدِّي في أنها بروج السماء، فبروج الفَلَك اثنا عشر بُرْجاً مشيّدة من الرفع، وهي الكواكب العظام. وقيل للكواكب بروج لظهورها، من بَرِج يَبْرَج إذا ظهر وارتفع؛ وخلقها الله تعالى منازل للشمس والقمر وقدّره فيها، ورتّب الأزمنة عليها، وجعلها جنوبية وشمالية دليلاً على المصالح وعلَما على القِبلة، وطريقاً إلى تحصيل آناء الليل وآناء النهار لمعرفة أوقات التهجُّد وغير ذلك من أحوال المعاش.
و روى الامام الطبري بسنده عن الربيع في قوله:{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍۗ} يقول: (((ولو كنتم في قصور في السماء))).
(و اكتفى الامام الطبري بهذه الرواية و لم يعلق عليها )و كذلك توقف الامام الشوكاني
أما الإمام ابن كثيرفقد رد هذا القول فقد جاء في تفسيره
وقيل، هي بروج في السماء قال السدي، وهو ضعيف.
و قال الامام ابوحيان في معنى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍۗ
أو بروج السماء التي هي منازل القمر قاله: الربيع بن أنس، والثوري، وحكاه ابن القاسم عن مالك. وقال: ألا ترى إلى قوله: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ} وجعل فيها بروجاً {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًا} .
تفسير البحر المحيط 3 /294
قال الامام السيوطي
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية{فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍۗ} قال: قصور في السماء.
واخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن سفيان في الآية قال: يرون أن هذه البروج في السماء.
الدر المنثور 1/362
قال الشيخ محمد طاهر بن عاشور
وعن مالك أنّه قال: البروج هنا بروج الكواكب، أي ولو بلغتم السماء.. وعليه يكون وصف {مُّشَيَّدَةٍۗ} مجازاً في الارتفاع وهو بعيد.
تفسير التحرير والتنوير 5 /124
قلت أنا :
ما الذي يمنع أن يكون نجمع المعنين : و يكون معنى الآية سيدرككم الموت سواء كنتم في بروج الأرض المشيدة و هي الحصون المنيعة ، أو بروج السماء المرتفعة و التي هي منازل للقمر و الكواكب و ما الذي يمنع أن نفهم من ذلك أن الموت سيدرك الإنسان و لو بلغ السماء كما قال الامام مالك ؟؟؟؟
و قد وصل الإنسان إلى القمر ومن الممكن أن يصل إلى الكواكب الأخرى مثل المريخ و حينها سيدركه الموت حتى لو كان هناك . و إذا كان العلماء في الأزمنة المتقدمة رؤا أن ذلك ممكنا مع أنهم لم يروا سفن الفضاء و لم يشاهدوا نزول الإنسان على سطح القمر
فكيف ننكره نحن و قد عاينا ذلك و رأيناه بالصور التى لا يمكن التشكك في صحتها ؟؟؟؟!!!!.



لله در علماؤنا الأولون ما أوسع مداركهم و ما أدق فهمهم لكتاب الله ، و العجيب أني لم أرى من أنكر هذه الأقوال من المفسرين الذين نقلت أقوالهم بل توقفوا في ذلك ـ ما عدا الامام ابن كثير ـ و لم يعلقوا عليه ولم يردوه مع أنه رأي مستبعد بالنسبة لزمانهم و لكنهم يدرسون اللفظ بجميع احتمالاته و إن كان الأمر فوق مستوى تصورهم و هذا لعمري العلم الراسخ و المدارك الواسعة و المعرفة المتعددة .



بينما نجد في زماننا هذا من ينكر ما هو مشاهد حقيقة وواقعا من وصول الإنسان للقمر و دوران الأرض بحجة أن ذلك يعارض الآيات القرآنية و أخشى أن يكون هذا من التشدد المذموم الذي لا يقوم على حجة و لا برهان .
رزقنا الله جميعا الفقه و العلم بكتاب الله عز وجل ووفقنا للعلم بما علمنا.

قال سبحانه و تعالى
{يَـٰۤأَيـُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔاۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۖ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُور (33)}لقمان
المعنى الدارج
قوله تعالى {وَلا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُور (33)}قد يظن البعض أن الغرورهنا : يقصد به ذلك الخلق الذميم الذي يعني العجب بالنفس و الذي يدفع صاحبه للاستعلاء على الناس و انتقاصهم و هذابلا شك يوصل صاحبه للكبر الذي عاقبته و خيمة في الدنيا و الآخرة .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( يحشر المتكبرون يوم القيامة في صور الذر تطؤهم الناس لهوانهم على الله )
حديث حسن ( تخريج أحاديث الإحياء للعراقي 3/415 )ملاحظة: الذر : صغار النمل .
و لكن معنى الآية يختلف عن ذلك تماما . فالغرور في الآية (يقصد به الشيطان) و هذه أقوال العلماء التي توضح ذلك


.
قال الحافظ ابن كثير
{وَلا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ}يعني الشيطان. قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة، فإنه يغر ابن آدم ويعده ويمنيه، وليس من ذلك شيء بل كان ما قال تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلا غُرُورًا} .
تفسير ابن كثير 14/81
و قال الامام القرطبي
قراءة العامة هنا وفي سورة الملائكة والحديد بفتح الغين، وهو الشيطان في قول مجاهد وغيره، وهو الذي يغرّ الخلق ويمنّيهم الدنيا ويلـهيهم عن الآخرة؛ وفي سورة «النساء»: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلا غُرُورًا} المعنى يعدهم أباطيلَه وتُرهَّاتِهِ من المال والجاه والرياسة، وأن لا بعث ولا عقاب، ويوهمهم الفقر حتى لا ينفقوا في الخير{يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلا غُرُورًا}أي خديعة. قال ابن عرفة: الغرور ما رأيت له ظاهراً تحبه وفيه باطن مكروه أو مجهول. والشيطان غَرور؛ لأنه يحمل على مَحابّ النفس، ووراء ذلك ما يسوء.
تفسير القرطبي 14 /81 ، 6/314



قال سبحانه و تعالى
{سَأُصْلِيهِ سَقَرَ(26) وَمَآ أَدْرَئـٰكَ مَا سَقَرُ (27) لا تُبْقِى وَلا تَذَرُ(28) لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ(29) }المدثر
المعنى الدارج
{لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ}قد يفهم من هذا اللفظ ما يوافق المعنى الدارج وهو أن نار جهنم ـ و العياذ بالله ـ تلوح و تبدو من بعيد للبشر و هم الناس من بني آدم ، و إن كان هذا المعنى واردا و لكن هناك معنى أقوى منه و أرجح عليه جمهور العلماء .
و هذه أقوال العلماء في ذلك
قال الإمام أبو حيان
{لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} ، قال ابن عباس ومجاهد وأبو رزين والجمهور: معناه مغيرة للبشرات محرقة للجلود مسوّدة لها، والبشر جمع بشرة، وتقول العرب: لاحت النار الشيء إذا أحرقته وسوّدته. وقال الحسن وابن كيسان:
لوّاحة:بناء مبالغة من لاح إذا ظهر، والمعنى أنها تظهر للناس، وهم البشر، من مسيرة خمسمائة عام، وذلك لعظمها وهولها وزجرها، كقوله تعالى: {لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ} ، وقوله: {وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ} .
تفسير البحر المحيط 8 /368
و قال الامام الشوكاني
يقال: لاح يلوح أي: ظهر، والمعنى: أنها تظهر للبشر. قال الحسن: تلوح لـهم جهنم حتى يرونها عياناً كقولـه: {وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ} (النازعات: 36) وقيل:
معنى {لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} أي: مغيرة لـهم ومسوّدة. قال مجاهد: والعرب تقول: لاحه الحر والبرد والسقم والحزن: إذا غيره،
( وهذا أرجح من الأوّل)،وإليه ذهب جمهور المفسرين، ومنه قول الشاعر:
وتعجب هند أن رأتني شاحبا**** تقول لشيء لوحته السمايم
والمراد بالبشر إما جلدة الإنسان الظاهرة، كما قالـه الأكثر، أو المراد به أهل النار من الإنس،
تفسير الشوكاني 5 /323
{لِّلْبَشَرِ} جمع بشرة وهي ظاهرة الجلد أي مسوّدة للجلود ومحرقة لها.
تفسير النسفي 19/77
{لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} يعني: حراقة للأجساد شواهة للوجوه نزاعة للأعضاء وأصله في اللغة التسويد ويقال: لاحته الشمس إذا غيرته وذلك أن الشيء إذا كان فيه دسومة فإذا أحرق اسود .
تفسير السمرقندي المسمى بحر العلوم 3 /420




قال تعالى :
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلاخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ (11)}الحج
المعنى الدارج المحتمل
في قوله تعالى{عَلَىٰ حَرْفٍۖ } قد تعني كلمة على حرف عند البعض (على طرف أو على جانب أو ربما قد يفهم منها المعنى اللفظي الظاهر و هو على حرف من حروف الهجاء) .
و الصحيح المعاني التالية
{عَلَىٰ حَرْفٍۖ} على شكّ؛ قاله مجاهد وغيره.
وحقيقته أنه على ضعف في عبادته، كضعف القائم على حرف مضطرب فيه. وحرفُ كل شيء طَرَفه وشَفِيره وحدّه؛ ومنه حرف الجبل، وهو أعلاه المحدّد. وقيل: «على حرف»أي على وجه واحد، وهو أن يعبده على السرّاء دون الضرّاء؛ ولو عبدوا الله على الشكر في السراء والصبر على الضراء لما عبدوا الله على حرف. وقيل: «على حرف»على شرط .
وقال الحسن: هو المنافق يعبد الله بلسانه دون قلبه.
تفسير القرطبي 12 /17
و قال الامام النسفي :
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍۖ}على طرف من الدين لا في وسطه وقلبه وهذا مثل لكونهم على قلق واضطراب في دينهم لا على سكون وطمأنينة وهو حال أي مضطرباً {فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ}صحة في جسمه وسعة في معيشته{ٱطْمَأَنَّ} سكن واستقر {بِهِۦۚ} بالخير الذي أصابه أو بالدين فعبد الله {وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} شر وبلاء في جسده وضيق في معيشته {ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ} جهته أي ارتد ورجع إلى الكفر كالذي يكون على طرف من العسكر، فإن أحس بظفر وغنيمة قر واطمأن وإلا فر وطار على وجهه.
تفسير النسفي 5 /351
قال الإمام الشوكاني
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍۖ} هذا بيان لشقاق أهل الشقاق. قال الواحدي: قال أكثر المفسرين: الحرف الشك، وأصله من حرف الشيء وهو طرفه، مثل حرف الجبل والحائط، فإن القائم عليه غير مستقرّ والذي يعبد الله على حرف قلق في دينه على غير ثبات وطمأنينة كالذي هو على حرف الجبل ونحوه يضطرب اضطراباً ويضعف قيامه، فقيل للشاكّ في دينه: إنه يعبد الله على حرف، لأنه على غير يقين من وعده ووعيده، بخلاف المؤمن لأنه يعبده على يقين وبصيرة فلم يكن على حرف، وقيل: الحرف الشرط أي: ومن الناس من يعبد الله على شرط، والشرط هو قوله: {فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦۖ} أي: خير دنيوي من رخاء وعافية وخصب وكثرة مال، ومعنى اطمأنّ به: ثبت على دينه واستمرّ على عبادته، أو اطمأن قلبه بذلك الخير الذي أصابه {وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} أي: شيء يفتتن به من مكروه يصيبه في أهله أو ماله أو نفسه {ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ} أي: ارتدّ ورجع إلى الوجه الذي كان عليه من الكفر، ثم بيّن حاله بعد انقلابه على وجهه فقال: {خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلاخِرَةَۚ} أي: ذهبا منه وفقدهما، فلا حظ له في الدنيا من الغنيمة والثناء الحسن، ولا في الآخرة من الأجر وما أعدّه الله للصالحين من عباده.
تفسير الشوكاني 3 /438
قلت أنا:
أما المؤمن الصادق فهو ثابت الإيمان رابط الجأش واثق بما عند الله راضيا بقدره محتسبا لقضائه لا يجزع و لا ييأس و لا يقنط بل هو على يقين دائم بأن قضاء الله له خير في كل الأحوال و في جميع الظروف يشكر في السراء و يصبر على الضراء.
كما قال صلى الله عليه وسلم
( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ). (صحيح مسلم ).




قال تعالى :
{حَتَّىٰۤ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّور۠ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥۤ إِلا قَلِيلٌ (40)} هود .
المعنى الدارج قوله تعالى { وَفَارَ ٱلتَّنُّور } هل المقصود من لفظ التنور هناتنور الخبزو هو المعنى الدارج و الذي يعرفه أكثر الناس .
أم المعنى شيء آخر و هل من الممكن الجمع بين المعنيين ؟؟؟
الحقيقة أن لفظ التنور في هذه الآية يتناول سبعة أقوال و لكن الراجح منهما قولان هما :
(1)القول الأول أن التنور هو (تنور الخبز) و هو المعنى الدارج (2)المعنى الثاني هو أن التنور يقصد به (وجه الأرض) و هو معنى معروف في لغة العرب .
و لكن أي القولين أرجح ؟؟؟
فيما يلي أقوال المفسرين للوصول لأرجح المعنيين :
قال الامام الشوكاني
والتنور اختلف في تفسيرها على أقوال: الأوّل: أنها وجه الأرض، والعرب تسمى وجه الأرض تنوراً، روي ذلك عن ابن عباس، وعكرمة، والزهري، وابن عيينة. الثاني: أنه تنور الخبز الذي يخبزونه فيه، وبه قال مجاهد وعطية وهو الحسن، وروي عن ابن عباس أيضاً.
تفسير الشوكاني 2 /496
قال الامام القرطبي
قوله تعالى: {حَتَّىٰۤ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّور۠ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥۤ إِلا قَلِيلٌ} اختلف في التنور على أقوال سبعة: الأول أنه وجه الأرض، والعرب تسمي وجه الأرض تنوراً؛ قاله ابن عباس وعِكرمة والزّهري وابن عيينة؛ وذلك أنه قيل له: إذا رأيت الماء على وجه الأرض فاركب أنت ومن معك. الثاني أنه تنور الخبز الذي يخبز فيه؛ وكان تنوراً من حجارة؛ وكان لحوّاء حتى صار لنوح؛ فقيل له: إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك.
تفسير القرطبي 9 /30
قال الامام البغوي
وقال الحسن ومجاهد والشعبي: إنه التنور الذي يخبز فيه وهو قول أكثر المفسرين.
ورواية عطية عن ابن عباس قال الحسن: كان تنوراً من حجارة كانت حواء تخبز فيه فصار إلى نوح عليه السلام فقيل لنوح: إذا رأيتَ الماءَ يفور من التنور فاركبِ السفينة أنتَ وأصحابُك.
تفسير البغوي 4 /84
قال الامام الفخر الرازي
القول الثاني: ليس المراد من التنور تنور الخبز، وعلى هذا التقدير ففيه أقوال: الأول: أنه انفجر الماء من وجه الأرض كما قال: {فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا ٱلارْضَ عُيُونًا فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰۤ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12)} سورة القمر والعرب تسمي وجه الأرض تنوراً .
تفسير الفخر الرازي 3 /232
قلت أنا الراجح أنه لا مانع من الجمع بين المعنيين
و الدليل على ذلك قول الامام ابن كثير
قوله {وَفَارَ ٱلتَّنُّور۠} فعن ابن عباس التنور وجه الأرض، أي صارت الأرض عيوناً تفور حتى فار الماء من التنانير التي هي مكان النار صارت تفور ماء وهذا قول جمهور السلف وعلماء الخلف.
تفسير ابن كثير 4/278



و قال أيضا
{وَفَجَّرْنَا ٱلارْضَ عُيُونًا} أي نبعت جميع أرجاء الأرض حتى التنانير التي هي محال النيران نبعت عيوناً.
تفسير ابن كثير 7 /441
قلت أنا : و هذا القول يجمع بين المعنيين و هذا يعني أن وجه الأرض أصبح عيونا تفور بالماء حتى وصل فوران الماء إلى كل شيء حتى تنانير الخبز التي هي مكان النار أصبحت تفور ماء و بذلك أصبحت الإشارة واضحة لنوح عليه السلام بوصول الماء إلى تنور الخبز في بيته عليه السلام فكان هذا دليلا على أن وجه الأرض في الخارج قد تفجر عيونا فارت بالمياه و بالتالي أصبح من الواضح أن الوقت قد حان ليحمل أهله و من آمن معه في السفينة لينجو بهم من الغرق بالطوفان .
و الله أعلم .
ملاحظة
قال الامام ابن الجوزي
وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي عن ابن دريد قال: التنور اسم فارسي معرب لا تعرف له العرب اسما غير هذا، فلذلك جاء في التنزيل، لأنهم خوطبوا بما عرفوا.
وروي عن ابن عباس أنه قال: التنور، بكل لسان عربي وعجمي.
زاد المسير 4/84و معنى الوجوه:



قال تعالى :
{لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلَـٰمًاۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62)} سورة مريم
المعنى الدارج : قد يفهم من قوله تعالى{ بكرة و عشيا} أن الجنة بها ليل و نهار و ليس المعنى كذلك و أقوال المفسرين التالية توضح ذلك .
قال الامام القرطبي :
وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبداً؛ إنما يعرفون مقدار الليل من النهار بإرخاء الحجب، وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب. ذكره أبو الفرج الجوزيّ و المهدويّ وغيرهما.
و معنى قوله سبحانه {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا}.
أي لهم ما يشتهون من المطاعم والمشارب بكرة وعشيا؛ أي في قدر هذين الوقتين؛ إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشياً.
وقيل: عرّفهم اعتدال أحوال أهل الجنة؛ وكان أهنأ النعمة عند العرب التمكين من المطعم والمشرب بكرة وعشيا. قال يحيى بن أبي كثير وقتادة: كانت العرب في زمانها من وجد غداء وعشاء معاً فذلك هو الناعم؛ فنزلت. وقيل: أي رزقهم فيها غير منقطع، كما قال: «لا مقطوعة ولا ممنوعة» وهو كما تقول: أنا أصبح وأمسي في ذكرك. أي ذكري لك دائم. وروى الزبير بن بكار عن إسماعيل بن أبي أويس قال: قال مالك بن أنس: طعام المؤمنين في اليوم مرتان، وتلا قول الله عز وجل: {لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلَـٰمًاۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} ثم قال: وعوّض الله عز وجل المؤمنين في الصيام السحور بدلاً من الغداء ليقووا به على عبادة ربهم. وقيل: إنما ذكر ذلك لأن صفة الغداء وهيئته غير صفة العشاء وهيئته؛ وهذا لا يعرفه إلا الملوك. وكذلك يكون في الجنة رزق الغداء غير رزق العشاء تتلون عليهم النعم ليزدادوا تنعماً وغبطة .
تفسير القرطبي 11/121
وقال الحسن وقتادة وغيرهما: كانت العرب الأنعم فيهم من يتغدى ويتعشى، فنزل القرآن على ما في أنفسهم من النعيم فقال تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا}
تفسير ابن كثير 5 /218



( الوجوه‏):‏اللفظ المشترك الذي يستعمل في عدة معان .
وسأذكر هذه الألفاظ و معانيها نقلا من كتاب الاتقان في علوم القرآن للحافظ السيوطي .



(1)الـهدى يأتي على سبعة عشر وجهاً‏.‏
(1)بمعنى الثبات‏:‏ {ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ} ‏.‏
(2)والبيان‏:‏ {أُولَـٰۤﯩـِٕكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْۖ} ‏.‏
(3)والدين‏:‏ {إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ} ‏.‏
(4)والإيمان‏:‏ {وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوا هُدًى} ‏.‏
(5)والدعاء‏:‏ {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} ‏.‏ {وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَئـِٕمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} ‏.‏
(6)وبمعنى الرسل والكتب‏:‏ {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى} ‏.‏
(7)والمعرفة‏:‏ {وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} ‏.‏
(8)وبمعنى النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلْهُدَىٰ} ‏.‏
(9)وبمعنى القرآن‏:‏ {وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰۤ} والتوراة {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ} ‏.‏
(10)والاسترجاع‏.‏{وَأُولَـٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ} ‏.‏
(11)والحجة‏:‏ لا يهدي القوم الظالمين بعد قوله تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِـۧمَ فِى رَبِّهِ} أي لا يهديهم حجة‏.‏
(12)والتوحيد‏:‏ {إِن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدَىٰ مَعَكَ} ‏.‏
(13)والسنة‏:‏ {فَبِهُدَئـٰهُمُ ٱقْتَدِهْۗ} ‏.‏{وَإِنَّا عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِم مُّهْتَدُونَ} ‏.‏
(14)والإصلاح‏:‏ {وَأَنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَـآئـِٕنِينَ} ‏.‏
(15)والإلهام‏:‏ {أَعْطَىٰ كُلَّ شَىءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ} ‏:‏ أي ألهم المعاش‏.‏
(16)والتوبة‏:‏ {إِنَّا هُدْنَـآ إِلَيْكَۚ} ‏.‏
(17)والإرشاد‏:‏ {أَن يَهْدِيَنِى سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ} ‏.‏



‏(2) السوء يأتي على أوجه
(1)الشدة‏:‏ {يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ} ‏.‏
(2)والعقر‏:‏ {وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ} ‏.‏
(3) والفاحشة{مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا} ‏.‏{مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْءٍ} ‏.‏
(4)والبرص‏:‏ {بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ} ‏.‏
(5)والعذاب‏:‏ {إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوۤءَ} ‏.‏
(6)والشرك‏:‏ {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوۤء۠} ‏.‏
(7)والشتم‏:‏ {لا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوۤءِ} ‏.‏{وألسنتهم بالسوء‏}.
(8)والذنب‏:‏ {يَعْمَلُونَ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَـٰلَةٍ} ‏.‏
(9)وبمعنى بئس‏:‏ {وَلَهُمْ سُوۤءُ ٱلدَّارِ} ‏.‏
(10)والضر‏:‏ {وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ} ‏.‏{وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوۤءُۚ} ‏.‏
(11)والقتل والهزيمة‏:‏ {لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوۤءٌ} ‏.‏



(3)‏ الصلاة تأتي على أوجه‏:‏
(1)الصلوات الخمس‏.‏ {يقيمون الصلاة‏}.‏
(2) وصلاة العصر‏.‏ {تحبسونهما من بعد الصلاة‏}.‏
(3)وصلاة الجمعة‏:‏ {إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ} ‏.‏
(4)والجنازة‏:‏ {ولاتصل على أحد منهم‏}.‏
(5)والدعاء‏:‏ {وَصَلِّ عَلَيْهِمْۖ} ‏.‏
(6)والدين‏:‏ {أصلواتك تأمرك‏}.‏
(7)والقراءة‏:‏ {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ} ‏.‏
(8)والرحمة والاستغفار‏:‏ {إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰۤﯩـِٕكَـتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّۚ} ‏.‏
(9)ومواضع الصلاة‏:‏ {وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَـٰجِدُ} ‏.‏ {لا تقربوا الصلاة‏}.‏



(4)الرحمة وردت على أوجه‏:‏
(1) الإيمان: {وَءَاتَــٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ} ‏.‏
(2)الإسلام‏:‏ {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ} ‏.‏‏
(3)والجنة‏:‏ {فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ} ‏.‏
(4)والمطر‏:‏ {بُشْرَۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦۖ} ‏.‏
(5)والنعمة‏:‏ {وَلَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ} ‏.‏
(6)والنبوة‏:‏ {أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئـِٕنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} ‏.‏{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَۚ} ‏.‏
(7)والقرآن‏:‏ {قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ} ‏.‏
(8)والرزق‏:‏ {خَزَآئـِٕن۠ رَحْمَةِ رَبِّىۤ} ‏.‏
(9)والنصر والفتح‏:‏ {إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوۤءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةًۚ} ‏.‏
(10)والعافية‏:‏ {أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ} ‏.‏
(11)والمودة‏:‏ {رَأْفَةً وَرَحْمَةً} ‏.‏{رحماء بينهم‏}.‏
(12)والسعة‏:‏ {تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌۗ} ‏.‏
(13)والمغفرة‏:‏ {كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَۚ} ‏.‏
(14)والعصمة‏:‏ {لا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلا مَن رَّحِمَۚ} ‏.‏



(5) الفتنة‏:‏ وردت على أوجه .
(1)الشرك‏:‏ {وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِۚ} ‏.‏{حتى لا تكون فتنة‏}.‏
(2)والإضلال‏:‏ وابتغاء الفتنة والقتل‏:‏ {أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاۚ} .‏
(3)والصد‏:‏ {وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ} ‏.‏
(4)والضلالة‏:‏ {وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُۥ} ‏.‏
(5)والمعذرة‏:‏ {ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ}
(6) والقضاء‏:‏ {إن هي إلا فتنتك‏}.‏
(7)والإثم‏:‏ {أَلا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُواۗ} ‏.‏
(8)والمرض‏:‏ {يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ} ‏.‏
(9)والعبرة‏:‏ {لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً} ‏.‏
(10)والعقوبة‏:‏ {أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} ‏.‏
(11)والاختبار‏:‏ {وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ} ‏.‏
(12)والعذاب‏:‏ {جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ} ‏.‏
(13)والإحراق‏:‏ {يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ} ‏.‏
(14)والجنون‏:‏ {بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ} ‏.‏



(6)الروح‏:‏ ورد على أوجه
الأمر‏:‏ {وروح منه }.
والوحي‏:‏ {يُنَزِّلُ ٱلْمَلَـٰۤﯩـِٕكَةَ بِٱلرُّوحِ} ‏.‏
والقرآن‏:‏ {أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَاۚ} ‏.‏
والرحمة‏:‏ {وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُۖ} ‏.‏
والحياة‏:‏ {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} ‏.‏
وجبريل‏:‏ {فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَا رُوحَنَا} ‏.‏{نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلامِينُ} ‏.‏
وملك عظيم‏:‏{ يوم يقوم الروح‏}.‏
وجيش من الملائكة‏:‏ {تَنَزَّلُ ٱلْمَلَـٰۤﯩـِٕكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا} ‏.‏
وروح البدن‏:‏ {وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ} ‏.‏



(7)القضاء ورد على أوجه‏.
(1) الفراغ‏:‏ {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ} ‏.‏
(2)والأمر‏:‏ {إِذَا قَضَىٰۤ أَمْرًا} ‏.‏
(3)والأجل‏:‏ {فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ} ‏.‏
(4)والفصل‏:‏ {لَقُضِىَ ٱلامْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْۗ} ‏.‏
(5)والمضي‏:‏ {لِّيَقْضِيَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولا} ‏.‏
(6)والهلاك‏:‏ {لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْۖ} ‏.‏
(7)والوجوب‏:‏{ قضي الأمر }
(8)والإبرام‏:‏ {في نفس يعقوب قضاها}‏.‏
(9)والإعلام‏:‏ {وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِىۤ إِسْرَٰۤءِيلَ} ‏.‏
(10)والوصية‏:‏ {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوۤا إِلا إِيَّـاهُ} ‏.‏
(11)والموت‏:‏{ فقضى عليه}‏.‏
(12)والنزول‏:‏ {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ} ‏.‏
(13)والخلق‏:‏ {فَقَضَـﯩـٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ} .‏
(14)والفعل‏:‏ {كَلا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ} ‏:‏ يعني حقاً لم يفعل‏.‏
(15)والعهد‏:‏ {إِذْ قَضَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلامْرَ} ‏.‏



(8)الذكر ورد على أوجه‏.
(1)ذكر اللسان‏:‏ {فَٱذْكُرُوا ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ} ‏.‏
(2)وذكر القلب‏:‏{ ذكروا الله} {فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُوا ٱللَّهَ} ‏.‏
(3)والموعظة‏:‏ {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِۦ} {وذكر فإن الذكرى‏}.‏
(4)والبيان‏:‏ {أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ} ‏.‏
(5)والحديث‏:‏{ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ} ‏:‏أي حدثه بحالي‏.‏
(6)والقرآن‏:‏ {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى} {مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ} ‏.‏
(7)والتوراة‏:‏ {فسْـَٔلُوۤا أَهْلَ ٱلذِّكْرِ} ‏.‏
(8)والخبر‏:‏ {سَأَتْلُوا عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا} ‏.‏
(9)والشرف‏:‏ {وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ} ‏.‏
(10)والعيب‏:‏ {أَهَـٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ} ‏.‏
(11)واللوح المحفوظ‏:‏ {مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ} ‏.‏
(12)والثناء‏:‏ {وَذَكَرُوا ٱللَّهَ كَثِيرًا} ‏.‏
(13)والوحي‏:‏ {فَٱلتَّـٰلِيَـٰتِ ذِكْرًا} ‏.‏
(14)والرسول‏:‏ {قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَّسُولا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَـٰتٍ }
(15)والصلاة‏:‏ {وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُۗ} ‏.‏
(16)وصلاة الجمعة‏:‏ {فَٱسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ} ‏.‏
(17)وصلاة العصر‏:‏ {عَن ذِكْرِ رَبِّى} ‏.‏



(9)الدعاء‏:‏ ورد على أوجه.
(1)العبادة‏:‏ {وَلا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لا يَنفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَۖ} ‏.‏
(2)والاستعانة‏:‏ {وَٱدْعُوا شُهَدَآءَكُم} ‏.‏
(3)والسؤال‏:‏ {ٱدْعُونِىۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْۚ} ‏.‏
(4)والقول‏:‏ {دَعْوَئـٰهُمْ فِيهَا سُبْحَـٰـنَكَ ٱللَّهُمَّ} ‏.‏
(5)والنداء‏:‏ {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ} ‏.‏
(6)والتسمية‏:‏ {لا تَجْعَلُوا دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًاۚ} ‏.‏

الإتقان في علوم القرآن للامام السيوطي 1 /142ـ144



رزقنا الله جميعا الفقه و العلم بكتاب الله عز وجل ووفقنا للعلم بما علمنا.
nadjm غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-16-2013, 08:27 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

بارك الله فيك على ما أبدعت وقدمت وأفدت
جعله الله في موازين حسناتك
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2013, 10:46 PM   #3
عضو مميز
 

افتراضي

بارك الله فيك على ما أبدعت وقدمت وأفدت
جعله الله في موازين حسناتك
starinworld غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
50 كلمة في القرآن يتبادر إلى ذهن العامة معنى لها غير صحيح..(مفيد جدا جدا) nadjm المنتدى الأسلامى العام 5 03-13-2013 09:13 PM
خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج nadjm المنتدى الأسلامى العام 3 03-03-2013 09:57 PM
هل تعلم ما معنى كلمة ( جُنُب ) ؟ abood المنتدى الأسلامى العام 5 02-19-2013 10:38 PM


الساعة الآن 10:13 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123