Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-30-2013, 04:36 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي إن كنتم تحبون أن يحبكم الله ورسوله فحافظوا على ثلاث خصال


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نزل بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم أضياف من البحرين، فدعا النبي بوضوئه، فتوضأ، فبادروا إلى وضوئه فشربوا ما أدركوه منه، وما انصب منه في الأرض فمسحوا به وجوههم ورؤوسهم وصدورهم. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «ما دعاكم إلى ذلك»؟ قالوا: حبنا لك، لعل الله يحبنا يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن كنتم تحبون أن يحبكم الله ورسوله فحافظوا على ثلاث خصال: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الجوار؛ فإن أذى الجار يمحو الحسنات كما تمحو الشمس الجليد» رواه الخلعي في الفوائد. وقوَّى إسنادَه الألبانيُّ رحمه الله بشواهده في مصنف عبد الرزاق، والمعجم الأوسط والكبير للطبراني، وابن منده في المعرفة، ثم قال: "فالحديث عندي حسن على الأقل بمجموع هذه الطرق"([1]).

عظيم أيها القارئ الكريم أن يحب المسلم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن أعظم من ذلك أن يحبك الله ورسوله، وهذا معنى قول بعض أهل العلم: "ليس الشأن أن تحِب، وإنما أنْ تُحَب".

وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث خصال يحب الله ورسولُه أهلها.



الخصلة الأولى: صدق الحديث

والصدق: الإخبار بما يطابق الواقع، وهو ضد الكذب. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن له ثماراً عديدة، منها:

البركة:

فعن حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» البخاري ومسلم.

وعاقبة الصدق لا تكون إلا خيراً، انظروا إلى الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وهم: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومُرارة بن ربيعة([2]) رضي الله عنهم، صدقوا الله ورسوله في حديثهم، فماذا كانت عاقبة أمرهم؟ ابتلوا، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، ولكن تأمل في العاقبة؛ أنزل الله توبتهم في آيات تتلى إلى يوم القيامة، رفع بها قدرهم، وأعلى شأنهم.



والصدق هو التجارة الرابحة:

فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنْ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِي طُعمة» رواه أحمد والبيهقي في شعب الإيمان.



والصدق من صفات خير الناس:

فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قلنا: يا نبي الله من أفضل الناس؟ فقال: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ». قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: «هُوَ التَّقِيُّ، النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ» رواه ابن ماجة.



والصدق من أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:

قالت خديجة رضي الله عنها في قصة بدء الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم لما جاء خائفاً:" أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا؛ فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ " رواه البخاري ومسلم.



الخصلة الثانية: أداء الأمانة

وأحب هنا أن أذكِّرَ بأثر وحديث يتعلقان بالأمانة.

أما الأثر فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلَّّها إلا الأمانة، يؤتى بالعبد يوم القيامة -وإن قتل في سبيل الله- فيقال: أد أمانتك. فيقول: أي رب كيف وقد ذهبت الدنيا؟ فيقال: انطلقوا به إلى الهاوية. فيُنطلَق به إلى الهاوية، وتُمثل له أمانته كهيئتها يوم دُفعت إليه، فيراها فيعرفُها، فيهوي في أثرها حتى يدركَها، فيحملُها على مَنكبيه، حتى إذا ظن أنه خارج زلَّت عن منكبيه، فهو يهوي في أثرها أبد الآبدين". ثم قال: "الصلاة أمانة، والوضوء أمانة، والوزن أمانة، والكيل أمانة، وأشد ذلك الودائع" رواه أحمد، والبيهقي.



وأما الحديث فعن حذيفة رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين، قد رأيت أحدَهما وأنا أنتظر الآخر: حدثنا: «أن الأمانة نزلت في جَذْر([3]) قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة. ثم حدثنا عن رفع الأمانة، قال: «ينام الرجل النَّوْمَة فتقبض الأمانة من قلبه، فيَظل أثرُها مثلَ الوَكْت([4])، ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثلَ المَجَْلِ([5]) كجمرٍ دَحْرَجْتَه على رجلك فنَفِط فتراه مُنْتَبِرا([6]) وليس فيه شيء -ثم أخذ حصى فدحرجه على رجله- فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا، حتى يقال للرجل: ما أجلده! ما أظرفه! ما أعقله! وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان» رواه مسلم.



قال النووي رحمه الله: "مَعْنَى الْحَدِيث: أَنَّ الْأَمَانَة تَزُول عَنْ الْقُلُوب شَيْئًا فَشَيْئًا، فَإِذَا زَالَ أَوَّل جُزْء مِنْهَا زَالَ نُورهَا وَخَلَفَتْهُ ظُلْمَة كَالْوَكْتِ، وَهُوَ اِعْتِرَاض لَوْن مُخَالِف لِلَّوْنِ الَّذِي قَبْلَهُ، فَإِذَا زَالَ شَيْء آخَر صَارَ كَالْمَجْلِ، وَهُوَ أَثَر مُحْكَم لَا يَكَاد يَزُول إِلَّا بَعْدَ مُدَّة، وَهَذِهِ الظُّلْمَة فَوْقَ الَّتِي قَبْلَهَا، ثُمَّ شَبَّهَ زَوَال ذَلِكَ النُّور بَعْدَ وُقُوعه فِي الْقَلْب وَخُرُوجه بَعْدَ اِسْتِقْرَاره فِيهِ وَاعْتِقَاب الظُّلْمَة إِيَّاهُ بِجَمْرٍ يُدَحْرِجهُ عَلَى رِجْله حَتَّى يُؤَثِّر فِيهَا ثُمَّ يَزُول الْجَمْر وَيَبْقَى التَّنَفُّط، وَأَخْذُه الْحَصَاة وَدَحْرَجَتُهِ إِيَّاهَا أَرَادَ بِهَا زِيَادَة الْبَيَان وَإِيضَاح الْمَذْكُور"([7]).



الخصلة الثالثة: حسن الجوار

وهذا أكد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثيرٍ من أحاديثه، ورهب عن ضده

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت» رواه البخاري ومسلم.



ولئن كانت الإساءة سيئة فإن الإساءة إلى الجار أعظم إثماً. ثبت في المسند عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «ما تقولون في الزنا»؟ قالوا: حرام، حرمه الله ورسوله، فهو حرام إلى يوم القيامة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره». قال: «ما تقولون في السرقة»؟ قالوا: حرمها الله ورسوله فهي حرام. قال: «لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره» رواه أحمد.



فهذه الخصال على المرء أن يراعيها ليكون من الفائزين الذين ينعمون بحب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وهذا الحديث دل على مشروعية التبرك بآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقاس عليه غيره من البشر، فلا يُتبرك بآثار غيره من الصالحين.



[1] / السلسلة الصحيحة (6/1264).

[2] / ويقال: الربيع.

[3] / أصل.

[4] / الأثر اليسير بلون يخالف لون ما قبله.

[5] / قال النووي رحمه الله: "الْمَجْل هُوَ التَّنَفُّط الَّذِي يَصِير فِي الْيَد مِنْ الْعَمَل بِفَأْسٍ أَوْ نَحْوهَا وَيَصِير كَالْقُبَّةِ فِيهِ مَاء قَلِيل" شرح مسلم (2/169).

[6] / مرتفعاً.

[7] / شرح مسلم (2/169).

يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-30-2013, 07:17 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-30-2013, 08:36 PM   #3
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

ما شاء الله تبارك انت دائما متميز جزاك الله كل خير وجعل عملك في ميزان حسناتك ونتمنى منك المزيد
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-31-2013, 09:21 AM   #4
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي على المجهود الكبير والموضوع الرائع وجزاك الله خيرا
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
100 وسيلة ليحبك الله ورسوله abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 10-27-2014 03:33 PM
يهب لمن يشاء إنثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يروجهم ذكرانا وإنثا ويجعل من يشاء عقيما IMAM المنتدى الأسلامى العام 2 08-09-2014 08:50 AM
100 وسيلة ليحبك الله ورسوله abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 08-02-2014 04:48 PM
كتاب 100 وسيلة ليحبك الله ورسوله abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 07-13-2014 02:02 PM
الأخلاق الذميمة ( الإفتراء على الله ورسوله ) ودلائله من القرآن الكريم محمد صفاء الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 3 04-20-2013 07:44 PM


الساعة الآن 04:46 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123