Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-17-2013, 12:12 AM   #1
عضو سوبر على المنتدى الاسلامى
 


افتراضي ادخلوا في السلم كافة

ادخلوا في السلم كافة










الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وإماماً للمتقين، نبينا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:



فإن الله سبحانه وتعالى قد اختار لعباده دينا كاملاً شاملاً، لا يعتريه أي نقص أو خلل، وهو قادر على التكيف مع كل المستجدات في كل زمان ومكان، مع المحافظة عليه عقيدة وشريعة إلى أن تقوم الساعة. وهذا الدين كل لا يتجزأ، ولا يجوز أخذ بعضه وترك بعض، بل لا بد من أخذه كله، ومن الأدلة على ذلك ما ذكرته هذه الآيات من سورة البقرة، التي سنتحدث عنها.



يقول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ}[البقرة: 208-210].



معنى الآية الأولى:




ينادي الحق تبارك وتعالى عباده المؤمنين، آمراً إيَّاهم بالدخول في الإِسلام دخولاً شمولياً، بحيث لا يتخيرون بين شرائعه وأحكامه ما وافق مصالحهم وأهواءهم قبلوه وعملوا به، وما لم يوافق ردوه أو تركوه وأهملوه، وإنما عليهم أن يقبلوا شرائع الإِسلام وأحكامه كافة، ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان في تحسين القبيح وتزيين المنكر.



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً} هذا أمر من الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين به المصدّقين برسوله: أن يأخذوا بجميع عُرَى الإسلام وشرائعه، والعمل بجميع أوامره، وترك جميع زواجره ما استطاعوا من ذلك {فِي السِّلْمِ} يعني في الإسلام، وقيل: في الطاعة، وقيل: في الموادعة، {كَآفَّةً} قال ابن عباس، ومجاهد، وأبو العالية، وعكرمة، والربيع، والسّدي، ومقاتل بن حَيَّان، وقتادة والضحاك: جميعاً، وقال مجاهد: أي اعملوا بجميع الأعمال ووجوه البر. ومن المفسرين من يجعل قوله: {كَافَّةً} حالاً من الداخلين، أي: ادخلوا في الإسلام كلكم.




قال ابن كثير: والصحيح الأول، وهو أنَّهم أمروا كلهم أن يعملوا بجميع شعب الإيمان وشرائع الإسلام، وهي كثيرة جدًا ما استطاعوا منها.



ولما كان الدخول في السلم كافة، لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان قال: {وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} أي: في العمل بمعاصي الله؛ لأن الشيطان يأمر بالسوء والفحشاء {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}[البقرة: 169]، و{إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6]؛ ولهذا قال: {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} والعدو المبين، لا يأمر إلا بالسوء والفحشاء، وما به الضرر عليكم، قال مُطَرِّف: أغش عباد الله لعَبِيد الله الشيطان.



تفسير الآية الثانية:



وقوله: {فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ} أي: عدلتم عن الحق بعد ما قامت عليكم الحُجَجُ، {فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ} أي في انتقامه، لا يفوته هارب، ولا يَغلبه غالب. {حَكِيمٌ} في أحكامه ونقضه وإبرامه؛ ولهذا قال أبو العالية وقتادة والربيع بن أنس: عزيز في نقمته، حكيم في أمره. وقال محمد بن إسحاق: العزيز في نصره ممن كفر به إذا شاء، الحكيم في عذره وحجته إلى عباده.



تفسير الآية الثالثة:



{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ}.
{هل ينظرون} أَيْ: هل ينتظرون. يعني: التَّاركين الدُّخول في الإِسلام، و"هل" استفهامٌ معناه النَّفي، أيْ: ما ينتظر هؤلاء في الآخرة {إلاَّ أن يأتيهم اللَّهُ في ظلل من الغمام}، والظُّلَل: جمع ظُلَّة، وهي كلُّ ما أظلَّك. والغمام: السحاب الرقيق الأبيض، سمي بذلك؛ لأنه يغم.



فالله تعالى يقول مُهَدّدًا للكافرين بمحمد صلوات الله وسلامه عليه: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ} يعني: يوم القيامة، لفصل القضاء بين الأولين والآخرين، فيجزي كُلّ عامل بعمله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، ولهذا قال: {وَقُضِيَ الأمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ}، كما قال: {كَلا إِذَا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} [الفجر:21 -23]، وقال: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} الآية [الأنعام: 158].



وفي هذه الآية من الوعيد الشديد والتهديد ما تنخلع له القلوب، فالله يقول: هل ينتظر الساعون في الفساد في الأرض، المتبعون لخطوات الشيطان، النابذون لأمر الله إلا يوم الجزاء بالأعمال، الذي قد حشي من الأهوال والشدائد والفظائع، ما يقلقل قلوب الظالمين، ويحق به الجزاء السيئ على المفسدين.



وذلك أن الله تعالى يطوي السماوات والأرض، وتنثر الكواكب، وتكور الشمس والقمر، وتنزل الملائكة الكرام، فتحيط بالخلائق، وينزل الباري تبارك تعالى {فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} ليفصل بين عباده بالقضاء العدل. فتوضع الموازين، وتنشر الدواوين، وتبيض وجوه أهل السعادة، وتسود وجوه أهل الشقاوة، ويتميز أهل الخير من أهل الشر، وكل يجازى بعمله، فهنالك يعض الظالم على يديه إذا علم حقيقة ما هو عليه.



الفوائد المستفادة من الآيات:



1- وجوب قبول شرائع الإِسلام كافة وحرمة التخير فيها.
2- ما من مستحل حراماً، أو تارك واجباً إلا وهو متبع للشيطان في ذلك.
3- أصل الزلل الزلَق، أي اضطراب القدَم وتحركها في الموضع المقصود إثباتها به، واستعمل الزلل هنا مجازاً في الضُّر الناشئ عن اتباع الشيطان من بناءِ التمثيل على التمثيل؛ لأنه لما شبهت هيئة من يعمل بوسوسة الشيطان بهيئة الماشي على أثر غيره شبه ما يعتريه من الضر في ذلك المشي بزلل الرجل في المشي في الطريق المزلقة، وقد استفيد من ذلك أن ما يأمر به الشيطان هو أيضاً بمنزلة الطريق المزلقة على طريق المكنية.



4- دلت الآية الثانية على أن المؤاخذة بالذنب لا تحصل إلاّ بعد البيان، وأن المؤاخذة تكون بعد حصول البينات، لا بعد حصول اليقين من المكلف، لأنه غير معذور في عدم حصول اليقين إن كانت الأدلة كافية.
5- قوله: {فَإِنْ زَلَلْتُمْ ...} فيه من الوعيد الشديد والتخويف ما يوجب ترك الزلل، فإن العزيز القاهر الحكيم، إذا عصاه العاصي قهره بقوته، وعذبه بمقتضى حكمته، فإن من حكمته تعذيب العصاة والجناة.
6- وجوب توقع العقوبة عند ظهور المعاصي العظام لئلا يكون أمن من مكر الله.
7- قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ...}، هذه الآية وما أشبهها دليل لمذهب أهل السنة والجماعة، المثبتين للصفات الاختيارية، كالاستواء، والنزول، والمجيء، ونحو ذلك من الصفات التي أخبر بها تعالى، عن نفسه، أو أخبر بها عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، فيثبتونها على وجه يليق بجلال الله وعظمته، من غير تشبيه ولا تحريف، خلافاً للمعطلة على اختلاف أنواعهم، من الجهمية، والمعتزلة، والأشعرية ونحوهم، ممن ينفي هذه الصفات، ويتأول لأجلها الآيات بتأويلات ما أنزل الله بها من سلطان، بل حقيقتها القدح في بيان الله وبيان رسوله، والزعم بأن كلامهم هو الذي تحصل به الهداية في هذا الباب، فهؤلاء ليس معهم دليل نقلي، بل ولا دليل عقلي، أما النقلي فقد اعترفوا أن النصوص الواردة في الكتاب والسنة ظاهرها بل صريحها دال على مذهب أهل السنة والجماعة، وأنها تحتاج -لدلالتها على مذهبهم الباطل- أن تخرج عن ظاهرها ويزاد فيها وينقص، وهذا كما ترى لا يرتضيه من في قلبه مثقال ذرة من إيمان.
وأما العقل فليس في العقل ما يدل على نفي هذه الصفات، بل العقل دل على أن الفاعل أكمل من الذي لا يقدر على الفعل، وأن فعله تعالى المتعلق بنفسه والمتعلق بخلقه هو كمال، فإن زعموا أن إثباتها يدل على التشبيه بخلقه، قيل لهم: الكلام على الصفات، يتبع الكلام على الذات، فكما أن لله ذاتاً لا تشبهها الذوات، فلله صفات لا تشبهها الصفات، فصفاته تبع لذاته، وصفات خلقه تبع لذواتهم، فليس في إثباتها ما يقتضي التشبيه بوجه.
ويقال أيضاً لمن أثبت بعض الصفات، ونفى بعضاً، أو أثبت الأسماء دون الصفات: إما أن تثبت الجميع كما أثبته الله لنفسه، وأثبته رسوله، وإما أن تنفي الجميع، وتكون منكراً لرب العالمين، وأما إثباتك بعض ذلك، ونفيك لبعضه، فهذا تناقض، ففرق بين ما أثبته، وما نفيته، ولن تجد إلى الفرق سبيلاً. فإن قلت: ما أثبته لا يقتضي تشبيهاً، قال لك أهل السنة: والإثبات لما نفيته لا يقتضي تشبيهاً. فإن قلت: لا أعقل من الذي نفيته إلا التشبيه، قال لك النفاة: ونحن لا نعقل من الذي أثبته إلا التشبيه، فما أجبت به النفاة، أجابك به أهل السنة، لما نفيته.
والحاصل أن من نفى شيئاً وأثبت شيئاً مما دل الكتاب والسنة على إثباته، فهو متناقض، لا يثبت له دليل شرعي ولا عقلي، بل قد خالف المعقول والمنقول.
8- حرمة التسويف والمماطلة في التوبة.



نسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلنا هداة مهتدين، لا ضالين ولا مضلين، وأن يثبت قلوبنا على دينه حتى نلقاه وهو رض عنا، ونسأله أن يجنبنا الزلل والمحن، والفتن ما ظهر منها وما بطن، وصلى الله وسلم على عبده ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن ولاه، والحمد لله رب العالمين.
nadjm غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2013, 08:53 AM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأرصاد المصرية طقس العيد معتدل على كافة الأنحاء حسام مشعل أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 0 10-03-2014 12:03 AM
طقس اليوم السبت شديد الحرارة على كافة الأنحاء حسام مشعل أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 1 08-23-2014 08:23 AM
مفاجأة لكم ادخلوا ولن تندموا كلمة شكرا تكفي على مجهودي nedved1000 قسم القنوات الرياضية 1 08-12-2013 10:46 PM
انظر لطف الله بك وانت نائم روعه ادخلوا abood المنتدى الأسلامى العام 4 05-07-2013 09:36 AM
الكويت تحصد كافة ألقاب بطولة الخليج للتنس kiko10 منتدى الرياضات الاخرى 2 03-14-2013 08:35 PM


الساعة الآن 12:03 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123