Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-03-2013, 01:56 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي حكم التفضيل بين الأولاد فى العطيه

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



حكم التفضيل بين الأولاد فى العطيه



هل يجوز لي أن أخص أحد أولادي بهدية دون إخوانه ، وماذا لو كان التخصيص هذا لسبب كحسن خلقه أو طاعته لوالديه؟.

الحمد لله

فقد اتفق العلماء على مشروعية العدل بين الأولاد في العطية فلا يخص أحدهم أو بعضهم بشيء دون الآخر .

قال ابن قدامة في المغني (5 / 666): " ولا خلاف بين أهل العلم في استحباب التسوية وكراهة التفضيل .

ثم اختلفوا في حكم التفضيل بينهم على أقوال أقواها من جهة الدليل قولان ـ والله أعلم . وهما:

القول الأول :

أنه يحرم التفضيل مطلقا وهو المشهور عند الحنابلة( انظر كشاف القناع4/310 ، والإنصاف 7/138 ) وهو مذهب الظاهرية .( يعني سواء كان هذا التفضيل لسبب أو لغير سبب )

القول الثاني :


أنه يحرم التفضيل إلا إذا كان لسبب شرعي وهو رواية عن أحمد (الإنصاف 7/139 )

اختارها ابن قدامة (المغني 5 /664 ) وابن تيمية ( مجموع الفتاوى (31 /295 ) .

واستدل كلا الفريقين على تحريم التفضيل بما رواه البخاري ( 2586) ومسلم ( 1623 ) عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا فَقَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْجِعْهُ "

وفي لفظ لهما ( خ 2587 ) ( م 1623) عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ تَصَدَّقَ عَلَيَّ أَبِي بِبَعْضِ مَالِهِ فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ قَالَ لَا قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ "

وفي لفظ لمسلم (1623) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا بَشِيرُ أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا قَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا قَالَ لَا قَالَ فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ"

ووجه الدلالة من الحديث ظاهرة من وجوه :

الأول :أمره بالعدل والأمر يقتضي الوجوب .

الثاني : بيانه أن تفضيل أحدهم أو تخصيصه دون الباقين ظلم وجور، إضافة إلى امتناعه عن الشهادة عليه وأمره برده وهذا كله يدل على تحريم التفضيل .

واستدلوا أيضا بحجج عقلية فمنها :

ما ذكره ابن حجر في فتح الباري (5 /214 ) حيث قال رحمه الله : "ومن حجة من أوجب : أن هذا مقدمة الواجب لأن قطع الرحم والعقوق محرمان فما يؤدي إليهما يكون محرما والتفضيل مما يؤدي إلى ذلك " .

ويؤيد ذلك ما جاء في لفظ عند مسلم( 1623 ) : " قَالَ فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي ثُمَّ قَالَ أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً قَالَ بَلَى قَالَ فَلَا إِذًا "

ومنها أن تفضيل بعضهم على بعض يورث العداوة والبغضاء فيما بينهم ، وأيضا فيما بينهم وبين أبيهم فمنع منه ( المغني 5/664 ) وهو في معنى السابق .

واستدل أصحاب القول الثاني على جواز التفضيل لحاجة أو مصلحة أو عذر بما رواه مالك في الموطأ بسنده عن عائشة رضي الله عنهما الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ نَحَلَهَا جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةُ مَا مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ وَلَا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي مِنْكِ وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا فَلَوْ كُنْتِ جَدَدْتِيهِ وَاحْتَزْتِيهِ كَانَ لَكِ وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا أَبَتِ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ فَمَنْ الأُخْرَى فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً "

قال ابن حجر في الفتح (5 /215 )إسناده صحيح.

ووجه الدلالة منه ما ذكره ابن قدامة : " يحتمل أن أبابكر خصها بعطية لحاجتها وعجزها عن الكسب ، مع اختصاصها بالفضل وكونها أم المؤمنين وغير ذلك من فضائلها . ( المغني 5 /665) بتصرف .

وأجيب عنه بما ذكره الحافظ في الفتح (5/215 ) قال : "قد أجاب عروة عن قصة عائشة بأن إخوتها كانوا راضين بذلك "

كتاب العدل بين الأولاد (22 وما بعدها ) بتصرف .

وقد أطلق ابن القيم رحمه الله في إغاثة اللهفان (1 /540 ) القول بالتحريم وقال :" لو لم تأت السنة الصحيحة الصريحة التي لا معارض لها بالمنع منه لكان القياس وأصول الشريعة وما تضمنته من المصالح ودرء المفاسد يقتضي تحريمه ."

وأطلق سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله المنع من تفضيل الأولاد بعضهم على بعض وأن العدل واجب بينهم ذكوراً وإناثاً حسب مواريثهم إلا إذا أذنوا وهم بالغون راشدون (الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة 3 /1115 ، 1116 ) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " لا يجوز للإنسان أن يفضل بعض أبنائه على بعض إلا بين الذكر والأنثى فإنه يعطي الذكر ضعف ما يعطي الأنثى لقول النبي صلى الله عليه وسلم " اتقوا الله واعدلوا في أولادكم " فإذا أعطى أحد أبنائه 100 درهم وجب عليه أن يعطي الآخرين مائة درهم ويعطي البنات 50 درهما ، أو يرد الدراهم التي أعطاها لابنه الأول ويأخذها منه ، وهذا في غير النفقة الواجبة ، أما النفقة الواجبة فيعطي كلا منهم ما يستحق فلو قدر أن أحد أبنائه احتاج إلى الزواج ، وزوجه ودفع له المهر لأن الابن لا يستطيع دفع المهر فإنه في هذه الحال لا يلزم أن يعطي الآخرين مثل ما أعطى لهذا الذي احتاج إلى الزواج ودفع له المهر لأن التزويج من النفقة ، وأود أن أنبه على مسألة يفعلها بعض الناس جهلا ؛ يكون عنده أولاد قد بلغوا النكاح فيزوجهم ، ويكون عنده أولاد آخرون صغار ، فيوصي لهم بعد موته بمثل ما زوج به البالغين وهذا حرام لا يجوز لأن هذه الوصية تكون وصية لوارث والوصية لوارث محرمة لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث " .{ أخرجه بهذا اللفظ أبوداود ( 3565 ) والترمذي ( 2 / 16 ) وغيرهما وحسن الألباني الإسناد بهذا اللفظ ، وصحح لفظ " لا وصية لوارث " في الإرواء ( 6 / 87 ) } فإن قال أوصيت لهم بهذا المال لأني قد زوجت إخوتهم بمثله فإننا نقول إن بلغ هؤلاء الصغار النكاح قبل أن تموت فزوجهم مثلما زوجت إخوتهم فإن لم يبلغوا فليس واجبا عليك أن تزوجهم .
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-2013, 05:44 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-2013, 07:56 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2013, 08:03 AM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2013, 10:30 AM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيكم اخواني وجزاكم الله خيرا على مروركم الطيب بموضوعي
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2013, 06:15 PM   #6
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي

شكرا لك اخى
وجزاك الله خيرا
التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2013, 11:00 AM   #7
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي

مشكو باك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تربية الأولاد في الإسلام abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 05-29-2014 05:41 PM
المشتقات : اسم التفضيل -2- sympat05 قسم الاسرة وتربية الاطفال 1 04-04-2014 11:57 PM
المشتقات : اسم التفضيل -1- sympat05 قسم الاسرة وتربية الاطفال 1 04-04-2014 11:56 PM
تربية الأولاد على الصلاة الساهر المنتدى الأسلامى العام 3 05-19-2013 10:05 AM
أخطاء في تربية الأولاد محمد صفاء الصوتيات والمرئيات الأسلامية 9 03-22-2013 10:37 AM


الساعة الآن 04:21 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123