Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-17-2013, 09:45 AM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 


افتراضي قدوتنا رسولنا الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قدوتنا رسولنا الكريم


الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فلا بد من سبل للطاعة وطرق للإتباع فطاعة الشخص لآخر واقتدائي به سبل عديدة وطرق سديدة وهي يوم بالقول ويوم بالفعل ويوم بالمحبة فكيف بمن كان قائدة محمد صلوات الله وسلامه عليه؟ فلابد أن يكون الإقتداء به على أسس وإتباعه على نظم وهي ما شرعه لنا الله تعالى على الوجه الذي يرضيه وهذا ما سنتكلم عنه كيف سنقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم وما هي الأشياء الفعلية وما هي الأشياء القولية وما هي آثار هذا الإقتداء؟



• فأول عنصر من عناصر الإقتداء الفعلي بالنبي صلى الله عليه وسلم محبته صلى الله عليه وسلم فإن المحبة تذلل لك الصعاب وتيسر لك العسير..(لأنّ المحبَّ لمن أحبَّ مطيعُ). وتعريف المحبة عند العلماء هي: ميل الإنسان إلى ما يوافقه ويستحسنه لأسباب معينة[1].



ولما كان تعريف المحبة هذا فتعريف محبة الرسول صلى الله عليه وسلم هو: ميل قلب المسلم إلى رسول الله ميلاً يتجلى فيه إيثار النبي على كل محبوب من نفس ووالد وولد والناس أجمعين وذلك لما خصه الله من كريم الخصال وعظيم الشمائل وما أجراه على يديه من صنوف الخير والبركات لأمته وما أمتن الله على العباد ببعثته ورسالته إلى غير ذلك من الأسباب الموجبة لمحبته عقلاً وشرعاً [2].



فأول عنصر للإقتداء هي المحبة وهي من أجل أعمال القلوب أوجبها الله تعالى في القرآن الكريم فقال: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 24]، وحث عليها الحديث الشريف فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ)) [3].



• طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم:


ومن أقوى السبل للإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم هي طاعته بل إن الإقتداء لا يتحقق إلا بها ولا يصدق بسواها وهي دليل على العنصر الأول وهي محبته فجعل الله تعالى إتباع نبيه دلالة على حبه سبحانه قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31].



فنطيعه في مأكله ومشربه ونومته ويقظته وعبادته و تذلله وأدبه وأخلاقه وكل أحواله وهذه من الإقتداء بالأفعال وتنقسم إلى أقسام عديدة منها:


• الإقتداء به صلى الله عليه وسلم في الأخلاق:


فإن نبينا صلى الله عليه وسلم كان أحسن الناس خلقاً ووصفه الله بها بأجمل عبارة وأحكم جملة فقال: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4]، ومن صورها:


1- صدقه صلى الله عليه وسلم: فهو أصدق من تكلم فلم يعرف الكذب في حياته جاداً أو مازحاً، وحرمه علينا فقال: ((إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا)) [4]. وأخبر أن المؤمن قد يقع في المعاصي والآثام لكنه لا يكذب أبداً كيف لا وهو الذي قال فيه تعالى وفي إتباعه ومن إقتدى بهك ﴿ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [الزمر: 33].



2- صبره صلى الله عليه وسلم: فلا يعلم أحداً مر به من المصائب والمصاعب والمشاق والأزمات كما مر نبينا وهو صابر محتسب فصبر على اليتم و الفقر، وعلى البعد عن الوطن والأهل وعلى الدنيا وزينتها فلم يتعلق منها بشيء بما فيها إغراء الولاية وبريق المنصب فناداه ﴿)الله في عليائه فقال له: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ﴾ [النحل: 127].



3- جوده وكرمه: أكرم من خلق الله وأسرع بالخير من الريح المرسلة كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر وكان يقول: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ)) [5]. فهذا جانب بسيط من أخلاقه صلى الله عليه وسلم وما خفي عنا لضيق الوقت فالكتب مليئة به.



• الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في عبادته:


1- عبادته ليلاً: كان نبينا القدوة المثلى في عبادته لله تعالى فكان يقوم زمن راحته ووقت خلوته تقول عائشة رضي الله عنها: ((أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ )) [6].



2- ذكره لربه: وكان أكثر الناس ذكراً لربه ومولاه، تنام عينه ولا ينام قلبه وكان يحث على هذا فيقول: ((سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ قَالُوا وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ)) [7]. وقال صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ)) [8].



3- شجاعته: أما عن شجاعته فما فر من معركة قط، أشجع الناس قلباً ما تأخر عن قتال أو نكص عند النزال بل كان إذا أحتمي الوطيس احتموا به.



فمن أقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم نال رضاه ورضى الله جلّ في علاه إن من أطاع الرسول فقد أطاع الله ومن أطاع الله حصلت له الهداية التامة قال تعالى: ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴾ [النساء: 80].



وإن طاعة الرسول هي سبب الرحمة الألهية لمن أطاعة قال تعالى: ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [آل عمران: 132]، والهداية التامة قال تعالى: ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِين ﴾ [النور: 54].



وطاعة النبي سبب دخول الجنة: ((كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى)) [9]. بل قال الإمام أحمد في رواية الفضل بن زياد: (نظرت في المصحف فوجدت طاعة الرسول في ثلاثه وثلاثين موضعاً). إضافة إلى إنها موجبة لحب الله للعبد قال تعالى ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31]، فمن أطاع نبي الله فهو في نعيم في دنياه وأخراه.




[1] التعريف للقاضي عياض رحمه الله بتصرف يسير ليشتد وضوحاً.

[2] محبة الرسول بين الإتباع والإبتداع(ص43).

[3] البخاري ومسلم، واللفظ الزائد لمسلم (1/10).

[4] البخاري ومسلم عن عبدالله بن مسعود

[5] البخاري ومسلم عن أبي هريرة.

[6] البخاري ومسلم.

[7] مسلم.

[8] البخاري ومسلم.

[9] البخاري.





دمتم برعاية الله وحفظه
abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رحمة رسولنا الكريم بالصغير الساهر نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 08-03-2013 12:05 PM
قدوتنا رسولنا وليس الغرب الساهر نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 7 05-24-2013 10:33 PM
حاول أن تكتسب ولو صفة واحدة من رسولنا الكريم الساهر نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 05-02-2013 09:47 PM
الشدة والعناء في حياة رسولنا الكريم abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 5 04-01-2013 04:58 PM
الشدة والعناء في حياة رسولنا الكريم abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 03-03-2013 12:36 AM


الساعة الآن 11:08 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123