Loading...




رمضــــــان مبارك شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ


إنشاء موضوع جديد   
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-13-2013, 03:15 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي هكذا كانوا يصومون وهكذا نصوم نحن

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالئ وبركاته



هكذا كانوا يصومون وهكذا نصوم نحن



يومنا ليس كيومهم، وليلنا ليس كأمسهم، قصصهم في الصيام نرددها، نتحدث بها، ونتكلم عنها، يعرفها أكثرنا ولا يطبقها إلا القليل القليل منا..

يستقبلون ونستقبل

كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان ويفرحون بقدومه، كانوا يدعون الله أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه أن يتقبله منهم، يستقبلونه بالتوبة النصوح، والعزيمة الصادقة على اغتنامه، وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة، سائلين الله الإعانة على حسن عبادته.

بينما نستقبله نحن بالإقبال المتناهي على المحلات والأسواق لشراء المواد الغذائية من عصائر وفطائر وأكياس من الأرز والمعكرونة وكأننا مقدمون على سنوات عجاف..

هذا من جهة ومن جهة أخرى تستقبله بعض البيوت بتحضير الورقة والقلم لا لكتابة جدول تنظم به وقتها في رمضان للالتزام بالعبادات والواجبات الدينية التي يجب أن يؤدوها، وإنما لتسجيل مواعيد المسلسلات والمسابقات والقنوات التي ستبث عليها للتنسيق فيما بينها طبعًا من حيث المشاهدة.

يصومون ونصوم


كان السلف يصومون أيامه ويحفظون صيامهم عما يبطله أو ينقصه من اللغو واللهو واللعب والغيبة والنميمة والكذب، وكانوا يحيون لياليه بالقيام وتلاوة القرآن، كانوا يتعاهدون فيه الفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان وإطعام الطعام وإفطار الصائمين.

وننام نحن في نهاره، فلا تلحقنا في يومنا غيبة أو نميمة، ولا يبطل صومنا لغو ولا كذب إلا أحلامنا التي ولله الحمد لا نحاسب عليها.

نقوم ليله بإخلاص واهتمام بالغين بأحداث المسلسلات الشيقة التي تبدأ مع أول يوم من أيام رمضان وتنتهي بانتهائه وتزداد أحداثها تشويقًا في العشر الأواخر من هذا الشهر.

يأكلون ونتخم


كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات، سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المطعم الفقر. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» [صححه الألباني] وقد قال بعض السلف لئن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعامًا يشتهونه أحب إلى من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل.

وكان كثير من السلف يؤثر بفطوره وهو صائم منهم عبدالله ابن عمر -رضي الله عنهما-، وداود الطائي ومالك بن دينار، وأحمد بن حنبل، وكان ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين، وربما علم أن أهله قد ردوهم عنه فلم يفطر في تلك الليلة.

وكان من السلف من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس بخدمهم ويروّحهم.. منهم الحسن وابن المبارك.

وقال ابن أبي عدي: "صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله، وكان خرازا يحمل معه غداءه من عندهم، فيتصدق به في الطريق، ويرجع عشيا فيفطر معهم". يقول الحافظ ابن الجوزي معلقا: "يظن أهل السوق أنه قد أكل في البيت، ويظن أهله أنه قد أكل في السوق".

بينما تكدست موائدنا بأصناف الطعام، واقتصرت على أفراد الأسرة الواحدة إن لم يتخلف أحدهم لسبب ما، بل وأصبحت الموائد أكبر وأكثر انتشارًا في أماكن تجمع بين عدد كبير من الصائمين يفطرون سويًا دون أن يعرف أحدهم الآخر يجمعهم بوفيه مفتوح في مطعم مرموق ومعروف وصحتين وعافية.

يعتكفون ونعتكف مع اختلاف المكان

كان السلف يعتكفون وورد عن بعض السلف من الصحابة والتابعين الاغتسال والتطيب في ليالي العشر تحريًا لليلة القدر التي شرفها الله ورفع قدرها حيث العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها، ومن حُرِم خيرها فقد حُرم الكثير.

ونعتكف نحن في العشر الأواخر أيضًا ولكن في الأسواق، إذ إن العيد على الأبواب والأولاد ونحن يلزمنا الكثير من المشتريات استعدادًا له، فتمضي الأيام ونحن في الأسواق بين الاطلاع على المعروضات ومن ثم معرفة أسعارها والمفاصلة عليها مع الموازنة مع ما خصصناه من مال، وبعد ذلك كله تتم عملية الشراء.. معاملة طويلة مع مستلزمات كثيرة والحصاد اعتكاف في السوق ينتهي مع نهاية رمضان.

يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها» [رواه مسلم].

يخفون أعمالهم ونفتخر بقليلها

حرص السلف على إخفاء أعمالهم خوفًا على أنفسهم، فهذا التابعي الجليل أيوب السختياني يحدث عنه حماد بن زيد فيقول: "كان أيوب ربما حدث بالحديث فيرق فيلتفت فيتمخط ويقول: ما أشد الزكام؟ يظهر أنه مزكوم لإخفاء البكاء". وعن محمد بن واسع قال: "لقد أدركت رجالًا كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة وقد بلّ ما تحت خده من دموعه، لا تشعر به امرأته، ولقد أدركت رجالًا يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي جنبه".

وكان أيوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك فإذا كان عند الصباح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة،

ونطير نحن فرحًا نخبر القاصي والداني أننا صمنا شهرنا وأقمناه.. ويا ليته صوم ويا ليته قيام.. ويخطئ فلان حين يطلب منا المساعدة، فنهب بتعريف من نعرف بمطلبه مع التأكيد بأنه مسكين وأننا لم نقصر معه وقمنا بالواجب وزيادة!

قال سفيان الثوري: "بلغني أن العبد يعمل العمل سرًا، فلا يزال به الشيطان حتى يغلبه فيكتب في العلانية، ثم لا يزال به الشيطان حتى يحب أن يحمد عليه فينسخ من العلانية فيثبت في الرياء".

همسة..

قال الله -تعالى-: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185].

هل كان فيما قلته ظلم لنا، أم أننا نحن من ظلمنا أنفسنا {لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87].

لابد أن نعيد النظر في صومنا وقيامنا، في عاداتنا وسلوكياتنا، فلنجعل رمضان هذه السنة مختلفًا، ولنستذكر فضائله التي خصه الله بها عن غيره من الشهور منها:

- خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

- تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.

- يزين الله في كل يوم جنته ويقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ثم يصيروا إليك.

- تصفد فيه الشياطين.

- تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار.

- فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.

- يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.

- لله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة من رمضان.

ولنستشعر وندرك الأجر الكبير الذي يمكن أن نحصده إذا صمناه كما يجب أن نصوم، وقمناه كما يجب أن نقوم..

قال -صلى الله عليه وسلم-: «كل عمل ابن آدم يضاعف؛ الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمئة ضعف، قال الله -تعالى-: إلا الصوم؛ فإنه لي، وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، وللصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم، أطيب عند الله من ريح المسك» [صححه الألباني].

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري ومسلم].

ولنكثر فيه من الذكر والدعاء والاستغفار وبخاصة في أوقات الإجابة ومنها:

- عند الإفطار فللصائم عند فطره دعوة لا ترد.

- ثلث الليل الآخر حين ينزل ربنا -تبارك وتعالى- ويقول: «هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟» [صححه الألباني].

- الاستغفار بالأسحار: قال -تعالى-: {وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 18].
IMAM غير متواجد حالياً  
قديم 06-13-2013, 05:21 PM   #2
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية مستر صُلاَّحَ
 

افتراضي

جزاك الله كل خير
مستر صُلاَّحَ غير متواجد حالياً  
قديم 06-13-2013, 09:24 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

الساهر غير متواجد حالياً  
قديم 06-13-2013, 10:54 PM   #4
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

ما شاء الله تبارك انت دائما متميز جزاك الله كل خير وجعل عملك في ميزان حسناتك ونتمنى منك المزيد
ابوعلي غير متواجد حالياً  
قديم 06-15-2013, 02:30 AM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً  
قديم 06-15-2013, 09:18 AM   #6
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سري للغاية ! أصول المعاشرة الزوجية .. أصول وآداب - نسخة مصورة abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 05-04-2014 05:27 PM
وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون abood المنتدى الأسلامى العام 3 10-06-2013 10:40 PM
طالبان تحتجز 9 كانوا على متن مروحية تركية هبطت شرق افغانستان شادي1980 الاخبار العــالمية 3 04-25-2013 12:24 AM
كانوا لنا خير سلف========@@@ ابو ساره 2012 الأدب والشعر العربى 1 03-30-2013 11:43 PM
هكذا كانوا يوم كنا محمد صفاء المنتدى الأسلامى العام 2 02-24-2013 09:24 PM


الساعة الآن 07:01 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123