Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-14-2013, 11:44 AM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي دلائل محبة الحبيب صلى الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



دلائل محبة الحبيب صلى الله عليه وسلم



فضل الله ـ تعالى ـ نبيه محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ على جميع الخلق، أولهم وآخرهم،
فهو خاتم الأنبياء وإمامهم، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ
( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة،
واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم
) ( مسلم )،

وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من ينشق عنه القبر
وأول شافع، وأول مشفع
) ( مسلم )..

ومما ينتج من اعتقاد فضله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، استشعار جلالة قدره وعظيم شأنه،
واستحضار محاسنه وأخلاقه، ومكانته ومنزلته، وامتلاء القلب بمحبته ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
وهذه المحبة وإن كانت عملا قلبيا, إلا أن آثارها ودلائلها لابد وأن تظهر على الجوارح .

ودلائل حب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كثيرة، منها :

الثناء عليه بما هو أهله، والصلاة والسلام عليه، لأمر الله ـ عز وجل ـ وتأكيده على ذلك بقوله:

{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } (الأحزاب:56) ..

والشوق إليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وتعداد فضائله وخصائصه، ومعجزاته ودلائل نبوته،
وتعريف الناس بسنته وتعليمهم إياها، وتذكيرهم بمكانته ومنزلته وحقوقه،
وذكر صفاته وأخلاقه، وسيرته وغزواته ..

وكذلك التأدب عند ذكره ـ صلى الله عليه وسلم ـ، بأن لا يذكر باسمه مجردا، بل بوصف بالنبوة والرسالة،
فلا يقال: محمد، ولكن: نبي الله، أو الرسول، ونحو ذلك .. وهذه خصوصية للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
دون إخوانه من الأنبياء، فلم يخاطبه الله تعالى ـ قَطْ ـ باسمه مجردا،
وحين قال: { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ }
(الأحزاب: من الآية40)، قال بعدها: { وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } (الأحزاب: من الآية40) ..

ويجئ التوجيه إلى هذا التأدب مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قوله تعالى ـ:
{ لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً } (النور: من الآية63) .

قال ابن كثير في تفسيره: " قال الضحاك ، عن ابن عباس : كانوا يقولون:
يا محمد، يا أبا القاسم، فنهاهم الله ـ عز وجل ـ عن ذلك، إعظامًا لنبيه ـ صلى الله وسلم عليه ـ،
فقالوا: يا رسول الله، يا نبي الله " .

وقال قتادة : " أمر الله أن يهاب نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وأن يُبَجَّل، وأن يعظَّم وأن يسود " ..



و من مظاهر ودلائل حبه ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأدب في مسجده، وعدم رفع الصوت عنده،

ومن ثم أنكر عمر ـ رضي الله عنه ـ على من رفع صوته فيه .. عن السائب بن يزيد ـ رضي الله عنه ـ قال:
( كنت قائما في المسجد فحصبني رجل(رماني بالحصباء وهي صغار الحصا)، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب ،
فقال: اذهب فائتني بهذين، فجئته بهما، قال: من أنتما ـ أو من أين أنتما ـ ؟
قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضربا، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله
ـ صلى الله عليه وسلم ـ ) ( البخاري ).


وكذلك من مظاهر حبه ـ صلى الله عليه وسلم ـ حفظ حرمة المدينة المنورة فإليها هاجر،

وهي دار نصرته وبلد أنصاره، ومحل إقامة دينه وفيها مات ودفن، وفيها مسجده ـ خير المساجد بعد المسجد الحرا
ـ، ويتأكد فيها العمل الصالح، وتزداد فيها السيئة قبحا لشرف المكان، ومن ثم ينبغي الأدب فيها، لما لها من المنزلة
والمكانة عند الله وعند رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..

ومن دلائل حب الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ توقير أحاديثه، والتأدب في مجالسها وعند سماعها،

والمسارعة للعمل بها تعظيما لها ولصاحبها ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وتصديقه فيما أخبر به من أمر
الماضي أو الحاضر أو المستقبل، قال الله تعالى: { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }
(النجم 4:3)، فإن من أصول الإيمان وركائزه الإيمان بعصمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
من الكذب أو البهتان،
ومن ثم فمن سوء الأدب مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ التشكيك والتكذيب لشيء من أحاديثه
بزعم تعارضها مع العقل أو الهوى ..

يقول ابن القيم في كتابه مدارج السالكين: " رأس الأدب مع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ
كمال التسليم له والانقياد لأمره، وتلقي خبره بالقبول والتصديق،
دون أن يُحَمِّله معارضة بخيال باطل يسميه معقولا،
أو يحمله شبهة أو شكا، أو يقدم عليه آراء الرجال .. " .

ومن ثم حاز أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ المنزلة العالية التي حازها، بإيمانه وتصديقه حق التصديق بالنبي ـ
صلى الله عليه وسلم ـ، فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت :

( لما أسري بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المسجد الأقصى، أصبح يتحدث الناس بذلك، فارتد ناس
ممن كانوا آمنوا به و صدقوه، و سعوا بذلك إلى أبي بكر فقالوا : هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة
إلى بيت المقدس؟ قال: أوَ قال ذلك؟ قالوا: نعم، قال : لئن كان قال ذلك لقد صدق، قالوا:
أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس و جاء قبل أن يصبح؟ قال : نعم، إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك،
أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة. فلذلك سمي أبو بكر الصديق ) ( الحاكم ) .



ومن الدلائل الهامة على حب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: اتباعه وطاعته والاهتداء بهديه،

فالأصل في أفعال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأقواله أنها للاتباع والاقتداء، قال الله تعالى:
{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } (الأحزاب:21).

وقد كثرت النصوص في الحث على اتباعه وطاعته ـ صلى الله عليه وسلم ـ، والاهتداء بهديه والاستنان بسنته،
والدفاع عنها، والدعوة إليها، وهذا من تمام حبه والأدب معه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..

يقول القاضي عياض : " اعلم أن من أحب شيئاً آثره وآثر موافقته، وإلا لم يكن صادقاً في حبه،
وكان مدّعياً، فالصادق في حب النبي - صلى الله عليه وسلم - من تظهر علامة ذلك عليه، وأولها الاقتداء به،
واستعمال سنته، واتباع أقواله وأفعاله، والتأدب بآدابه في عسره ويسره، ومنشطه ومكرهه،

وشاهد هذا قول الله تعالى: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }
(آل عمران:31) .


إن محبة الرسول - صلى الله علـيـه وسلم- أصل عظيم من أصول الدين، فلا يتم الإيمان إلا بهذه المحبة .

فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) ( البخاري ) .

ومن ثم فإن حرمته ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد موته، وتوقيره والتأدب معه، وتعظيم أهل بيته وصحابته،
والتمسك بهديه وسنته وشريعته، لازم كما كان في حال حياته ووجوده، وهذا من دلائل الحب للنبي ـ
صلى الله عليه وسلم ـ ..

نسأل الله تعالى أن يملأ قلوبنا حبا وأدبا معه ـ صلى الله عليه وسلم ـ،
وأن يرزقنا اتباعه والاقتداء به، وأن يحشرنا معه ..
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-14-2013, 12:46 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
انوريونس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-14-2013, 09:00 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي

ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-14-2013, 10:37 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-14-2013, 11:30 PM   #5
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

سلمت يداك يا غالي و كل الشكر لك واصل تميزك وابداعك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-15-2013, 09:08 AM   #6
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2013, 01:12 AM   #7
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم الربانية IMAM نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 04-17-2014 05:39 PM
محبة النبي صلى الله عليه وسلم kkk000 نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 03-11-2014 12:12 PM
محبة النبي- صلى الله عليه وسلم يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 5 12-21-2013 12:37 PM
من دلائل نبوة الحبيب صلى الله عليه وسلم يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 12-06-2013 04:55 PM
محبة الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 03-28-2013 10:43 PM


الساعة الآن 05:42 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123