Loading...




رمضــــــان مبارك شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ


إنشاء موضوع جديد   
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-24-2013, 09:35 PM   #1
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 


islam كم سبقنـــــــا ؟!









من ذاكرة رمضان .. فتح الأندلس

بعد أن ولَّى الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك قائده موسى بن نصير على المغرب ، استطاع أن يفتح طنجة ، وترك بها حامية يقودها مولاه طارق بن زياد ،

ومنذ ذلك الحين بدأ طارق يتطلع لفتح بلاد الأندلس التي لم يكن بينهم وبينها إلا خليج يسير ، وكان ميناء سبته هو أقرب المدن إليه ،
وكان حاكمها هو الكونت يوليان الذي كان نائباً للإمبراطور البيزنطي لذريق حاكم طليطلة ، ولكنه تحرر من سلطان الدولة البيزنطية ، وأصبح كالحاكم المستقل في سبتة وما حولها ،
بسبب أحقاد كانت بينهما، وذلك أن لذريق اعتدى على عِرض ابنة يوليان بعد أن بعث بها إليه لتخدمه واستأمنه عليها.
وقد استفاد موسى من هذه الخصومة وراسل يوليان حتى كسب وده ، وصار دليلاً لهم في تلك البلاد.


وعندها كتب موسى بن نصير يستأذن الخليفة في أن يوسع دائرة الفتح لتشمل بلاد الأندلس ، فرد عليه الوليد بن عبد الملك قائلاً له
: " خضها بالسرايا حتى ترى وتختبر شأنها ، ولا تغرر بالمسلمين في بحر شديد الأهوال"، فكتب إليه موسى مبيِّنا له أنه ليس ببحر خِضَمّ، وإنما هو خليج يبين للناظر منه ما خلفه " ،
فرد عليه الوليد بأنه لا بد من اختباره بالسرايا قبل خوضه واقتحامه.


فأرسل موسى رجلاً من البربر يسمى طريفاً في مائة فارس وأربعمائة راجل ، وجاز البحر في أربعة مراكب ، مستعيناً بيوليان ، وكان دخوله في شهر رمضان سنة (91هـ)، فسار حتى نزل ساحل البحر بالأندلس ، فيما يحاذي طنجة ، وهو المعروف اليوم بـ" جزيرة طريف " التي سميت باسمه لنزوله فيها ، فقام بسلسلة من الغارات السريعة على الساحل ، وغنم فيها الشيء الكثير ، ثم رجع سالماً غانماً ، وكان في ذلك تشجيعاً لموسى بن نصير على فتح الأندلس.


وبعدها انتدب موسى لهذه المهمة طارق بن زياد ، فركب البحر في سبعة آلاف من المسلمين ، أكثرهم من البربر ، وتذكر الروايات أنه لما ركب البحر غلبته عينه فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وحوله المهاجرون والأنصار ، قد تقلدوا السيوف ، وتنكبوا القِسيّ ، ورسول الله يقول له: " يا طارق تقدم لشأنك" ، ونظر إليه وإلى أصحابه وقد دخلوا الأندلس قدّامه ، فهب من نومه مستبشراً ، وبشَّر بها أصحابه ، ولم يشكوا في الظفر.


ورست السفن عند جبل لا يزال يعرف حتى اليوم بـ " جبل طارق " ، وكان نزوله في رجب سنة (92هـ)، ولما نزل فتح الجزيرة الخضراء وغيرها، وبلغ لذريق نزول المسلمين بأرض الأندلس، عظم ذلك عليه، وكان غائباً في بعض غزواته، فجمع جيشاً جراراً بلغ مائة ألف.


وكتب طارق إلى موسى يطلب منه المدد ويخبره بما فتح الله عليه ، وأنه قد زحف عليه ملك الأندلس بما لا طاقة له به ، فبعث إليه موسى بخمسة آلاف مقاتل معظمهم من العرب، فتكامل المسلمون اثني عشر ألفاً ومعهم يوليان يدلهم على عورة البلاد ويتجسس لهم الأخبار، فأتاهم لذريق في جنده والتقى الجيشان على نهر لكة ، يوم الأحد لليلتين بقيتا من رمضان سنة (92هـ)، واستمرت المعركة ثمانية أيام، وأخذ يوليان ورجاله يخذلون الناس عن لذريق ويقولون لهم: " إن العرب جاؤوا للقضاء على لذريق فقط ، وإنكم إن خذلتموه اليوم صفت لكم الأندلس بعد ذلك"، وأثر هذا الكلام في الجنود فاضطرب نظام جيشه، وفر الكثير منهم، وخارت قوى لذريق ، لما رأى جنده يفرون أو ينضمون للمسلمين، وهجم طارق على لذريق فضربه بسيفه فقتله ، وقيل: إنه جرحه، ثم رمى لذريق بنفسه في وادي لكة فغرق ، وهزم الله لذريق ومن معه وكتب الغلبة للمسلمين.


وبعد هذه المعركة توسع طارق في الفتح، وتوجه إلى المدن الرئيسية في الأندلس، ففتح شذونة ومدوّرة ، وقرمونة، وإشبيلية، واستجة، واستمر في زحفه حتى انتهى إلى عاصمة الأندلس "طليطلة" وتمكن من فتحها، وحينها جاءته الرسائل من موسى بن نصير تأمره بالتوقف.


ودخل موسى الأندلس في رمضان سنة (93هـ) في جمع كثير قوامه ثمانية عشر ألفاً، ففتح المدن التي لم يفتحها طارق كشذونة، وقرمونة، وإشبيلية، وماردة.


وهكذا تُوِّجت هذه الانتصارات التي تحققت في هذا الشهر المبارك ، وكان لها أعظم الأثر في بقاء سلطان المسلمين في الأندلس لمدة ثمانية قرون من الزمان، أقاموا فيها حضارةً لم تعرفها البشرية كلها، حتى حل بهم داء الأمم قبلهم، وفشا فيهم التنازع والاختلاف والأثرة، فانشغلوا بأنفسهم عن أعدائهم، فحقت عليهم سنة الله التي لا تحابي أحداً { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين} (الأنفال:46).







-- { جنة خضراء

















"مسن الخير".. مجموعة بريدية دعوية |~
التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً  
قديم 06-24-2013, 10:03 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

الساهر غير متواجد حالياً  
قديم 06-25-2013, 06:54 AM   #3
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخى الغالى
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً  
قديم 06-25-2013, 09:41 AM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً  
قديم 06-25-2013, 02:25 PM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

مجهود كبير وموضوع ممتاز
بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً  
قديم 06-26-2013, 11:11 AM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً  
قديم 06-30-2013, 10:35 AM   #7
عضو مميز
 

افتراضي

وضاعت الاندلس عندما التفت المسلمون الي الدنيا وغرهم بريقا فاختلفوا وذهبت ريحهم هناك

وحفظ الله مصر
alhassieno غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:43 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123