Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-08-2013, 10:47 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


افتراضي الإسلام ومحاربة الشائعات



الإسلام ومحاربة الشائعات


إن الإسلام يحارب الشائعات ويقف فى وجهها بكل قوة. حيث إن الشائعات تدمر البلاد وتقضى على العباد.. إن الشائعات أصلها كذب وبهتان وافتراء. توقع العداوة والبغضاء بين الأفراد فى المجتمع الواحد. فبدلا من أن يكون أبناء المجتمع الواحد أخوة متحابين. إذا بهم يتقلبون بسبب الشائعات فى قلق وشحناء وبغضاء وتنافر وكراهية، وبدلا من أن يتمنى كل من أبناء المجتمع الخير لأخيه إذا به ينتظر المصائب التى تحيق بصاحبه فيشمت فيه كل شماتة. هذا بين أفراد المجتمع الواحد يسبب الشائعات المغرضة.

أما بين الدول والأقطار فإن الشائعات توقد الفتن بين الأم
م وتوقع الحروب الطاحنات التى لا تترك أخضر ولا يابسا إلا أتت عليه.

ومن هنا حرم الإسلام الشائعات وحذر منها من منطلق إيمانى أخلاقى حفاظا على العلاقات الاجتماعية وتنمية للعلاقات الإنسانية حتى يتعاون أبناء الوطن الواحد لبناء وطنهم ويتعاون أبناء الدول جميعا لبناء الإنسانية العالية الرفيعة التى تعرف حق الإنسانية.

قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ آمَنُوا لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونٌَ) (النور:19،20) إن هذه الآية الكريمة نزلت بمناسبة تبرئة أم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله عنها من إشاعة ماكرة كاذبة تعرف فى تاريخ الإسلام بحادثة الإفك. (أى الكذب والبهتان والإفتراء) هذه الشائعة كادت تعصف ببيت النبوة وهو أطهر بيت فى الأرض. وهى إشاعة مغرضة اتهمت أطهر إنسانة فى عصرها الصديقة بنت الصديق حبيبة خير خلق الله صلى الله عليه وسلم فى عرضها وشرفها. فخيم الحزن على بيت الصديق وبيت النبوة. فكانت البراءة من السماء وسمى الله تعالى هذه الشائعة بالإفك.

نعم إنها إفك وبهتان عظيم. شائعة مفتراة على واحدة من أمهات المؤمنين فكانت البراءة ليثبت للدنيا كلها وإلى يوم القيامة أنها شائعة وأفك قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَل هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُم مَا اكْتَسَبَ مِن الإِثْمِ وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُم لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النور:11-20).

ومن هنا وجب على كل مسلم أن يقف فى وجه الشائعات وعلى كل صاحب قلم فى الصحف والجرائد أن يتأكد من كل خبر ينشره أو كلمة يكتبها فإن الشائعات مدمرة للمجتمع وللإنسانية: وقال علماء الاجتماع إن من خصوصيات الشائعة سرعة الانتشار. فتسير بين الناس سير النار فى الهشيم أقول ذلك محذراً من خطر الشائعات لأننا الآن فى مصرنا الحبيبة أحوج ما نكون إلى التهدئة لا إلى الإثارة وتهييج الأعصاب حتى ننطلق جميعاً إلى البناء.

إن الشائعات تطيح بالأمم وتدمر المجتمعات وتقضى على الإنسانية كلها، لو جرى الناس فى ركابها وصدقوا كل شائعة تقال هنا أو هناك.

ومن أجل ذلك حرم الإسلام الشائعات ووقف فى وجهها على أساس أنها فى حقيقتها أنباء كاذبة وأخبار مزيفة مغرضة. وأصحاب الشائعات لهم نيات خبيثة وأهداف خسيسة إنهم يرجفون فى المجتمع حتى تعيش الأمة فى هلع وفى ذعر وخوف وعدم طمأنينة ومن هنا يدعو القرآن الكريم مخاطبا كل المؤمنين إلى التثبت فى نقل الأخبار وأن لا يقبلوا الأخبار إلا من أهل الصدق والثقة الذين تعف ألسنتهم عن الكذب والبهتان.

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُم فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (الحجرات:6).

ولقد أشاع المغرضون والمنافقون شائعات فى غزوة الأحزاب وأرادوا أن ينالوا من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن عزيمته وعزيمة أصحابه المؤمنين الصادقين وقالوا: إن بيوتنا عورة وقالوا: ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا.

هؤلاء عرفوا بالنفاق وأنهم مرجفون أصحاب شائعات حذر القرآن منهم ومن خطرهم. وحكم الله عليهم باللعنة فى كل مكان (وَإِذ قَالَت طَائِفَةٌ مِنْهُمُ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً وَلَو دُخِلَت عَلَيْهِم مِن أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلاَّ يَسِيراً).

ثم قضى الحق سبحانه وتعالى بلعنهم وطردهم من رحمته وإحلال سخطه عليهم فقال تعالى ( لَئِن لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِى الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب:60-62).

إن مكر الكفار ودهاءهم الخاسر جعلهم يشيعون فى الناس فى غزوة أحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل وأشاعوا ذلك لعلمهم أن هذه الشائعة قد تذهب بالمسلمين فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يرد عليهم كيدهم فى نحرهم ويأمر بعض أصحابه أن ينادوا بصوت عال ومرتفع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حىٌ فاجتمع المسلمون حوله بعد أن تفرقوا وباء الكفار بالإثم والخيبة والخسار.

إن الشائعات مبنية على الكلام الباطل مبنية على الكذب والبهتان والافتراء ومن هنا حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من خطر اللسان ومن خطر الكلمة ووصى الأمة جميعًا فى شخص معاذ بن جبل رضى الله عنه إذ قال له فى حديث صحيح جامع: أمسك عليك هذا وأشار إلى لسانه صلى الله عليه وسلم فقال معاذ رضى الله عنه: وإنَّا لمؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس فى النار على مناخيرهم إلا حصائد ألسنتهم.

نعم إن الإسلام يحذر من الكذب ومن الشائعات حتى تنطلق الأمة إلى البناء ولا تضيع وقتها فى قيل وقال.

إن الإسلام حرم الشائعات لخطرها الكبير والجسيم على الأمة كلها وعلى أفرادها فردا فردا. فإن من الشائعات ما يكون سببا فى الحروب بين الأمم والتطاحن بين الجماعات والأفراد.

ولذلك بين صلى الله عليه وسلم أن الله لا يحب من عباده القيل والقال أى الثرثرة والشائعات التى تدمر المجتمع قال صلى الله عليه وسلم: إن الله يكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال.

والمعلوم أن الكلام أساس اللسان. ومن هنا دعا الإسلام إلى حفظ اللسان وبين صلى الله عليه وسلم أن المسلم يحفظ لسانه فلا يخوض فى الشائعات حتى لا يكون سببا فى الفساد فالمسلم الحق هو الذى يسلم الناس من لسانه ويده ولا يأتى منه إلا الخير للناس ودائما وأبدا لسانه عفيف بعيد عن الشائعات، قال صلى الله عليه وسلم «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه».

ولقد قال صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليتكلم الكلمة من رضا الله يرضى الله بها عنه وإن الرجل ليتكلم الكلمة من سخط الله يهوى بها فى النار سبعين خريفا».

ولقد بين الحق سبحانه وتعالى أن كل كلمة يتكلم بها الإنسان تسطر عليه وتكتب ويحاسب عليها ويسأل عنها يوم القيامة. قال تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (ق:18).

وإن الحق سبحانه وتعالى بين أن الكلام الطيب يرفعه ويصعد إليه وكذلك العمل الصالح يقبله قال تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) (فاطر:10).

ولقد رأى صلى الله عليه وسلم فى ليلة الإسراء والمعراج ثورا كبيرا يخرج من جحر صغير يحاول أن يعود فلا يستطيع لصغر الجحر فسأل صلى الله عليه وسلم سيدنا جبريل عن تفسير ذلك فقال له جبريل عليه السلام: «يا محمد هذه هى الكلمة تخرج من فم الرجل من أمتك صغيرة ثم تكبر يحاول أن يرجعها مرة أخرى فلا يستطيع».

ولقد ضرب الله تعالى مثلاً للكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة وبين أن الكلمة الطيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء وأن الكلمة الخبيثة كشجرة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، قال تعالى: (أَلَمْ تَر كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى السَّمَاءِ تُؤْتِى أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) (إبراهيم:24-27) إنها لنصيحة غالية أن نتفرغ للعمل س4 والبناء فى جو من الثقة والصدق وحسن الظن وبعيدًا عن وساوس الشياطين.

والله الموفق والمستعان.
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2013, 11:32 AM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي الكريم وجعل عملك في ميزان حسناتك
abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2013, 11:40 AM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
«الشائعات» في المجتمع وعقوبتها ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 6 02-23-2014 09:28 AM
تحذير من حرب الشائعات قبل الاستفتاء علي الدستور حسام مشعل أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 1 12-15-2013 06:00 PM
الفريق السيسي: لن نلتفت إلي حرب الشائعات والأكاذيب حسام مشعل أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 3 10-18-2013 11:21 AM
أعداء ثورة 30 يونيه ينشرون الشائعات حسام مشعل أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 4 09-04-2013 09:54 PM
خطر الشائعات الساهر المنتدى الأسلامى العام 5 07-05-2013 01:13 AM


الساعة الآن 09:48 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123