Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-11-2013, 10:02 AM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 


افتراضي ثمار حب العبد لربه

ثمار حب العبد لربه




كلما تعرف العبد على مظاهر حب ربه له، وسيطرت هذه المعرفة على مشاعره انعكس ذلك على علاقته به سبحانه فيزداد له حبًا وشوقًا.
وعندما يملأ هذا الحب القلب ستكون له بلا شك ثمار عظيمة تظهر في سلوك العبد وأعماله، هذه الثمار من الصعب الحصول عليها من أي شجرة أخرى غير شجرة الحب، فالحب يُخرج من القلب معانٍ للعبودية لا يخرجها غيره.
يقول ابن تيمية: فمن لا يحب الشيء لا يمكن أن يحب التقرب إليه، إذ التقرب إليه وسيلة، ومحبة الوسيلة تبع لمحبة المقصود( ).
وإذا كانت المحبة أصل كل عمل ديني، فالخوف والرجاء وغيرهما يستلزم المحبة ويرجع إليها، فإن الراجي الطامع إنما يطمع فيما يحبه لا فيما يبغضه، والخائف يفر من المخوف لينال المحبة أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ [الإسراء: 57] ( ).
ولهذا اتفقت الأُمتان من قبلنا على ما عندهم من مأثور وحكم عن موسى وعيسى أن أعظم الوصايا: أن تحب الله بقلبك وعقلك وقصدك، وهذه هي حقيقة الحنيفية ملة إبراهيم التي هي أصل شريعة التوراة والإنجيل والقرآن( ).
لذلك أدعو نفسي، وأدعوك أخي القارئ إلى الاهتمام بغرس بذور محبة الله في القلب، وتعهدها بالأعمال الصالحة حتى يصير الله عز وجل أحب إلينا من كل شيء وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ [البقرة: 165]. عند ذلك سنجد الثمار الحلوة أمامنا دون عناء أو مشقة.

ومن هذه الثمار المتوقعة:

أولاً: الرضا بالقضاء
كان عامر بن عبد قيس يقول: أحببت الله حبًا سهل عليَّ كل مصيبة، ورضاني بكل قضية، فما أبالي مع حبي إياه ما أصبحت عليه وما أمسيت( ).


ثانيًا: التلذذ بالعبادة وسرعة المبادرة إليها
كلما ازداد حب العبد لربه ازدادت مبادرته لطاعته واستمتاعه بذكره، وكان هذا الحب سببًا في استخراج معاني الأنس والشوق إلى محبوبه الأعظم، والتعبير عنها من خلال ذكره ومناجاته..
قال أحد الصالحين: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها، قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: محبة الله تعالى ومعرفته وذكره.

ثالثًا: الشوق إلى الله
عندما يتمكن حب الله من قلب العبد، فإن هذا من شانه أن يجعله دومًا حريصًا على اغتنام أية فرصة تتاح له فيها الخلوة به سبحانه وبذكره ومناجاته، وجمع قلبه معه، وشيئًا فشيئًا تستثار كوامن الشوق إليه سبحانه، وتستبد بالقلب، وتلح عليه في طلب رؤيته، ليأتي العِلم فيخبره بأنه لا رؤية ولا لقاء لله في الحياة الدنيا، بل بعد الموت، فيزداد الشوق إلى هذا اللقاء
ففي دعائه صلى الله عليه وسلم «اللهم إني أسألك الرضى بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة»

رابعًا: التضحية من أجله والجهاد في سبيله
المحبة الصادقة لله عز وجل تدفع صاحبها لبذل كل ما يملكه من أجل نيل رضا محبوبه، وليس ذلك فحسب بل إنه يفعل ذلك بسعادة، وكل ما يتمناه أن تحوز هذه التضحية على رضاه.

خامسًا: الرجاء والطمع فيما عند الله
فكلما اشتد الحب اشتد الرجاء في الله وحسن الظن فيه ألا يلقي حبيبه في النار، فالمحب لا يعذب حبيبه كما جاء الرد الإلهي على اليهود عندما قالوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم [المائدة: 18].
وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: «والله، لا يلقي الله حبيبه في النار» ( ).

سادسًا: الحياء من الله
فالمحب الصادق في حبه لله عز وجل يستحي أن يراه حبيبه في وضع مشين، أو مكان لا يحب أن يراه فيه، فإذا ما وقع في معصية أو تقصير سارع بالاعتذار إليه واسترضائه بشتى الطرق.
ثامنًا: الغيرة لله
عندما يستبد حب الله في قلب العبد فإن هذا من شأنه أن يجعله يغار لمولاه، وعلى محارمه أن تنتهك، وحدوده أن تُتجاوز، وأوامره أن تخالف.
فمع شفقته على العصاة، إلاّ أن هذا لا يمنعه من بغضه لتصرفاتهم التي تغضب ربه، ولو كانت من أقرب الناس إليه قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَاءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ [الممتحنة: 4]

تاسعًا: الغنى بالله
ومع كل الثمار السابقة تأتي أهم ثمرة للمحبة ألا وهي الاستغناء بالله سبحانه وتعالى، والاكتفاء به وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى [طه: 73].
فينعكس ذلك على تعاملات العبد مع الأحداث التي تمر به، فإن ادلهمت الخطوب استشعر معية الله له لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا[التوبة: 40]، وإن تشابكت أمامه الأمور تذكر فردد فى نفسه إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ [الشعراء: 62
قد أوجب الله لأهل محبته الصنع والتوفيق في جميع أحوالهم، فأورثهم الغنى، وسدّ عنهم طلب الحاجات إلى الخلق، تأتيهم ألطاف من الله من حيث لا يحتسبون، وقام لهم بما يكتفون، ونزَّه أنفسهم عما سوى ذلك، إكرامًا لهم عن فضول الدنيا، وطهارة لقلوبهم من كل دنس، وأمشاهم في طرقات الدنيا طيبين، وقد رفع أبصار قلوبهم إليه، فهم ينظرون إليه بتلك القلوب غير محجوبة عنه
والله المستعان
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2013, 11:31 AM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2013, 12:16 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2013, 03:35 PM   #4
عضو سوبر
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي
barcelonista غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2013, 05:02 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2013, 05:12 PM   #6
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2013, 10:33 PM   #7
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ثمار زيارة السيسي لروسيا حسام مشعل أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 1 08-23-2014 08:22 AM
جوميز: ألمانيا ستجني ثمار عمل المانشافت في المستقبل القريب محمد على الكورة الأوروبية 4 12-03-2013 08:00 PM
لان موعدنا مع سيــــــــcc camـــرفر الاناقة والشيكاة بنار اللحظة4/6/2013 bakar سيرفرات السيسكام المجانية 1 06-05-2013 04:06 AM
27/4/2013 بنار الفرن سرفر الجزيرة aasat قسم السيرفرات النيوكامد المجانية 5 04-27-2013 11:03 PM
المصحف مرتل كاملا بقرائة الصوت الجميل المرحوم الشيخ مصطفي اسماعيل جوده عالية MP3 Hazem Ahlawy الصوتيات والمرئيات الأسلامية 4 03-16-2013 10:05 PM


الساعة الآن 11:45 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123