Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-04-2013, 02:43 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي أتوب وأعود

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



أتوب وأعود



يقول أحدهم: "أتوب وأعود. فما الحل؟ "

ويقول آخر: "أصر على الصغائر. فما الحل؟ "

وتقول أخرى: "أفكر في خلع الحجاب. فما الحل؟"

ويقول آخر:" يراودني الإحساس للتقهقر. فما الحل؟"



إن المشكلة الحقيقية لكل هذه الحالات: غياب الندم على ما فات من معاصٍ وتقصير..

إنه البرود.

والمطلوب إذن تسخين القلوب ، والمطلوب إذن دموع ساخنة تذيب هذا الجليد من غياب الندم..

أيها الإخوة..
أن الندم يحصل بمطالعة الجناية، وهذا يكون بــ:

1- تعظيم الحق جل جلاله ومعرفة مقامه، ومعرفة ذاته وصفاته وتعبّده بها.

2- و معرفة النفس وإنزالها منزلتها، ومعرفة أن سبب كل شر يقع فيه ابن آدم من نفسه.

3- و تصديق الوعيد.

تعظيم الله - معرفة النفس - تصديق الوعيد

تعالوا هنا، نتعرض لأول وأهم هذه الثلاثة؛


اولا- تعظيم الحق جل جلاله


فإذا أردت أن تعرف عظم الذنب، فانظر إلى عظمة من أذنبت في حقه.

أكبر آفة وقع فيها أهل عصرنا ،وأكبر معصية ارتكبتها قلوب أمتنا: أن زالت هيبة الله من القلوب.

هذه هي المأساة..

إننا صرنا نخاف من البشر أكثر من خوفنا من الله، ونستحي من البشر أعظم من حيائنا من الله،

ونرجو البشرأعظم من رجائنا في وجه الله، لذا لما هان الله علينا هُنّا عليه والجزاء من جنس العمل.

أيها الإخوة..


إن تعظيم الحق ألا يرى في قلبك سواه. ومن كملت عظمة الحق تعالى في قلبه عظمت عنده مخالفته،

لأن مخالفة العظيم ليست كمخالفة من هو دونه، فينبغي أن يعظم الله في قلبك..

يقول ابن القيم رحمه الله تعالى:

"واستجلاب تعظيم الرب.. أن تعرف الله سبحانه وتعالى، وهو سبحانه يتعرف إلى العباد في قرآنه،وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم.. بصفات ألوهيته تارة.. وبصفات ربوبيته تارة أخرى..

فمعرفة صفات الإلهية توجب للعبد المحبة الخاصة، والشوق إلى لقائه، والأنس والفرح والسرور به..هذا مما يوجبه النظر في صفات الألوهية.

و الصفات التي تجلب التعبد أن يسر العبد بخدمته، وينافس في قربه، ويتردد إليه بطاعته، ويلهج لسانه بذكره، ويفر من الخلق إليه، ويصير الله وحده هو همه دون سواه.

أما شهود صفات الربوبية.. فإنها توجب التوكل عليه، والافتقار إليه، والاستعانة به، والذل والانكسار له، وكمال ذلك [وهو الشاهد الذي أرجو أن يُتَوَصَّل إليه] :

أن تشهد ربوبيته في إلهيته، وإلهيته في ربوبيته..

أن تشهد حمده في ملكه.. وعزه في عفوه.. وحكمته في قضائه وقدره.. ونعمته في بلائه.. تشهد عطاءه في منعه، بره وإحسانه ورحمته في قيوميته.. أن تشهد عدله في انتقامه، وجوده وكرمه في مغفرته.. أن تشهد ستره وتجاوزه، وحكمته ونعمته في أمره ونهيه.. أن تشهد عزه في رضاه..وغضبه وحلمه في إمهاله، وكرمه في إقباله.. وغناه في إعراضه..

أن تعرف الله. فإذا عرفته عظم في قلبك".

ثم يعلق ابن القيم فيقول: "من أعظم الظلم والجهل: أن تطلب التوقير والتعظيم لك من الناس.. وقلبك خال من تعظيم الله وتوقيره!"

وعلينا أن ننتبه إلى هذه الفائدة الغالية:

فإنك توقر المخلوق ،وتجله أن يراك في حال، ثم لا توقر الله ،فلا تبالي أن يراك سبحانه وتعالى عليها..

أيحب أحدكم أن يراه الناس وهو يزني؟ إذن فكيف ترضى أن يراك الله على هذه الحالة؟ ألا تستحي منه؟

وصدق الله تعالى: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا * هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [ النساء: 108، 109]

والله علمنا؛ قال سبحانه لنا لينبهنا إلى تلك القضية أتم تنبيه. لفت نظرنا إلى شيء نستشعره ، شيء موجود عندنا وجوداً ماديا، لأننا ننسى استشعار نظر الله ومراقبته.. فقال جل جلاله:

{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ} [ فصلت : 22-24] .

لما كانت نفس الناس ضعيفة ،واستشعارهم معية الله صعباً، ذكرهم الله بأن معهم شهوداً : سمعكم ، وأبصاركم ، وأيديكم ، وأرجلكم ، وبطونكم ، وفروجكم ..

نعم ستشهد عليك . . فإذا أردت أن تعصي الله، فاذكر أن الله معك يسمعك ويراك: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [ المجادلة : 7] .

فإن لم تستشعر تلك القضية (وعجز قلبك عن استحضار سمع الله وبصره ، فتخشاه ، فتخافه ؛ تخشى بطشه ، تخاف انتقامه ، تستحي أن يراك على العيب.عليك رقيب . . وهو الذي يسترك . . فوقك قاهر . . وعليك قادر . . ومنك قريب، يستطيع أن ينتقم ويأخذ حقه ،ولكنه الحليم . . والحيي الستير . . جل جلاله . . وعجز قلبك عن استحضار تلك المعية . . فلم تستطع أن تختفي من الله . . ولا أن تستتر منه . .) فتذكر أن معك عيناً ستشهد عليك . . وأذناً ستشهد عليك . . ويداً ستشهد عليك . . ورجلاً ستشهد عليك . . فإنك إن استطعت أن تتستر وتختبئ . . فتختبئ من أعضائك، وتتوارى منها ، فافعل .. فإن لم تقدر فاترك المعصية خوفاً من ذي الجلال جل جلاله . .

من التوقير : ألا تقدم حق المخلوق على حق الله :

قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [ الحجرات : 1] .

أي لا تقدموا أمراً بين يدي أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا حباً بين يدي حب الله ورسوله ..

لا تجعل أمام الله أحداً، بل الأول هو الله . .

قرأت استطلاعاً للرأي -على طلبة إحدى الجامعات - عن المثل الأعلى والقدوة وأهم المحبوبات، فوجدوا أن الترتيب كما يلي :

1) الفنانين .

2) لاعبي الكرة .

3) المشاهير من الإعلاميين .

4) الله ورسوله .

فإذا كان الله في التفضيل هو الرابع ترتيباً، فأين يكون التوقير؟ أين يكون الحب والإجلال؟

أين يقع الأمر بأن تجعل الله ورسوله قبل كل شيء . . في الطاعة . . الحب . . الخوف . . الرجاء . . التوكل عليه . . و الإنابة إليه . . ؟

من توقير الله : ألا تقدم مراد نفسك على مراد ربك :

مالم توقر الله سقطت من عين الله ؛ فلا يجعل الله لك في قلوب الناس وقاراً ولا هيبة ،بل يُسقط وقارك وهيبتك من قلوبهم . . وإن وقروك مخافة شرك ، فذاك وقار بغض لا وقار حب وتعظيم .

من وقاره جل وعلا : الحياء من أن يطلع على قلبك ،فيرى منك ما يكره :

فإذا اطلع الله على ما في قلبك ، لا يجد إلا الغرور والعجب ، وحب الدنيا وحب المعاصي، واستثقال الطاعات ..

أفلا تستحي من الله؟ . . أخرج هذا من قلبك حتى لا يراه الله فيه .

المصيبة أن يستحي العبد من الناس، ولا يستحي من الله .قال تعالى : { وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ }

تجد أحدهم يرى من يوقره ، فيلقي السيجارة من يده ،

وينسى أن الله يراه ، يرى من يوقره فيتوارى وهوعلى الذنب ، ويواجه الله بالمعصية بلا حياء . .



أخي في الله


إنني أريد منك الآن أن تأتي بورق وقلم ، وتبدأ بكتابة همومك الشاغلة .، وتضعها مرتبة حسب الأولويات ،

وأنا أقصد الهم الذي يشغل بالك ، وتجري وتتحرك في نطاق هذا الهم .

أريدك أن تصدق مع الله ، لأنه من السهل أن تكتب أنك تحمل هم الإسلام ، ولا يحضر لك هذا على بال أصلاً .

أريدك أن تنفرد بنفسك ، أن تتقي الله عزوجل ، وتنظر فعلاً ماالذي يهمك . . ؟

هل ستجد ما يهمك هو هم الإسلام . . هم العقيدة . . هم الدين .. أو أننا سنفاجأ بأن الهموم قد تشعبت ؛

هم الوظيفة . . هم الزواج . . طلب الرزق . . التعليم . . إلخ .

لاشك أن هم الإسلام سيأتي ، ولكن ربما في المرتبة الرابعة .. الخامسة.. وربما بعد ذلك .هذا إذا كنا صادقين .

وكل هذا نتيجة لعدم توقير الله في قلبك حق الوقار.

وحق التعظيم المطلوب أن يكون طلب رضا الله هو الهم الأول والأوسط والأخير ،

بمعنى أن يكون الهم كله في كل مناحي الحياة هو طلب رضا الملك جل جلاله .

ومن جعل الهموم هماً واحداً كفاه الله همه .

ثانيا معرفة النفس ؛ باستقباح ما كنت عليه .

الثانية هي معرفة النفس . هكذا دائما تقترن معرفة الله بمعرفة النفس ليخرُج منهما نوعان جليلان من العبودية :

{ محبة الله والإزدراء على النفس} .

يقول ابن القيم :

"لا ينتفع بنعمة الله بالإيمان والعلم إلا من عرف نفسه . . فوقف بها عند حدها . . ولم تجاوزه إلى ما ليس له . .

ولم يتعد طوره . . ولم يقل هذا لي . . وإنما يوقن أنه لله ،وبالله ،ومن الله ".

كثير من الإخوة تجده يتهم نفسه. يقول لنفسه : "عاص ،مذنب ،مقصر،قلبي أشد من الحجر.." ،

لكنه في الحقيقة معجب بنفسه ، لا يسعى لإصلاحها . فهذه معرفة لا تفيد .

إنما الذي يعرف نفسه يقف بنفسه عند قدرها ، ولا يتجاوزه إلى ماليس له ، لا يتعدى طوره . .

هذا هو الذي عرف نفسه ، فيتيقن أنه لله،ومن الله، وبالله . . فالله هو المان به ابتداء وإدامة :

{ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ }. [ الطور : 35 ]

{ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا * إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا } [الإنسان : 1 ، 2] .

إنك لم تكن شيئاً . . من نطفة أوجدك بدون استحقاق منك، بل محض كرم وجود منه سبحانه وتعالى .

انتبه:

إذا علم العبد هذا وتيقنه - فعلم أن الله هو المان إبتداءً وإدامة بلا استحقاق من العبد ، وبلا سبب منه -

حينذاك تذله نعم الله عليه ، وعندئذ يرى أن الفضل كله لله ، وأنه منّ عليه دون أن يستحق أي نعمة ، فيذل لله .

وكلما زاده الله نعمة ، ازداد بها ذلاً ، حتى يصير أذل الناس لله . وهذه أعلى درجة من درجات العبودية . .

فتذله نعم الله عليه ، وتكسره كسرة من لا يرى لنفسه ولا فيها ولا منها خيراً البتة . . فلا يرى خيراً أبداً ،وأن الخير الذي وصل إليه فهو لله، وبالله، ومن الله .

يقول ابن القيم :

"فإذا صار هذان العلمان . . ألا وهما : معرفة نفسك ومعرفة ربك صبغة لها لا صبغة على لسانها

(فكثير منا يقول بلسانه : "والله أنا مقصر . . مذنب . . عاص . . ادع الله أن يهديني . . أنا أريد أن أتعلم . . أريد أن أقوم الليل" . . هذه صبغة اللسان . . أما صبغة القلب فعلمه بنفسه وعلمه بربه . .) فإذا صار هذان العلمان صبغة لها لا صبغة على لسانها . . علمت حينذاك أن الحمد كله لله . . والأمر كله لله . . والخير كله لله . . وأنه هو المستحق للحمد والثناء دونها – أي دون نفسه – وأن نفسه هي أولى بالذم والعيب واللوم . . ومن فاته التحقق بهذين العلمين تلونت به أقواله وأعماله . . فإيصال العبد إلى الله بتحقيق هاتين المعرفتين علماً وعملاً ، وانقطاع العبد عن الله بفوات هذين العلمين علماً وعملاً .

وهذا معنى قولهم :

"من عرف نفسه عرف ربه . . فمن عرف نفسه بالجهل عرف الله بالعلم . . ومن عرف نفسه بالظلم عرف الله بالعدل . . ومن عرف نفسه بالعيب عرف ربه بالعز والجمال والكمال. . ومن عرف نفسه بالحاجة عرف ربه بالغنى . . ومن عرف نفسه بالمسكنة عرف ربه بالقوة والملك . . ومن عرف نفسه بالعدم عرف ربه بالجبروت" .

وهكذا تعرف نفسك وتعرف ربك ، فإذا عرف العبد نفسه، وعرف ربه ،كان الله أحب شيء إليه . . وأخوف شيء عنده . . وأرجاه له . . وهذه هي حقيقة العبودية".

فإذا عرفت نفسك أنها الحاملة على كل ذنب ، وأنها الدافعة إلى كل معصية ، وأنها المعينة على كل مخزية ،

وأنها القائد إلى كل بلية ، وأنها المانع من كل خير وعطية ،

استعذت بالله من شرها ،وعرفت أن الخير بيد الله يؤتيه من يشاء ، وهو العزيز الحكيم ..

نفسك إذا عرفتها ، وعرفت الله ، عظمت المخالفة عندك . .

نفسك.. انفرد بها لتوبخها .

يقول ابن القيم :

"واأسفاه من حياة على غرور . . وموت على غفلة . . ومنقلب إلى حسرة . . ووقوف يوم الحساب بلا حجة . . واأسفاه . . واحسرتاه . ."

ثالثا تصديق الوعيد


أخي التائب ..

إن كنت تريد الخلاص من مشكلة البرود،فمثل نفسك في زاوية من زوايا جهنم – اللهم قنا عذاب جهنم – وأنت تبكي أبداً . .

أبوابها مغلقة ، سقوفها مطبقة ، وهي سوداء مظلمة ، لا رفيق تستأنس به ، لا صديق تشكو إليه ، لا نوم يريح ،لا نفس ،

ولا موت يقضي على العذاب . .

قال كعب : "والله إن أهل النار يأكلون أيديهم إلى المناكب من الندامة" .

قال الله تعالى : {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ} [الفرقان : 27] يعني من الندامة على تفريطهم وما يشعرون بذلك .

يا مطروداً عن الباب . .

يا مضروباً بسوط الحجاب . .

لو وفيت بعهودنا . .

ما رميناك بصدودنا ..

لو كاتبتنا بدموع الأسف

لعفونا لك عن كل ما سلف . .

انظر إلى وعيد ربك . . توعد الله أعظم الوعيد لمن رضي بالحياة واطمأن بها ،وغفل عن آياته ، ولم يرج لقاءه .

فقال الله جل جلاله : { إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آَيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [يونس : 7 ، 8] .



إن أشد ما يعانيه أهل عصرنا عمى القلب - إي والله - . إن أحدنا إذا ضعف بصره شيئا ، حزن حزنا شديدا ،

وهرع لمن يصنع له نظارة تكمل ما افتقد من بصره ،

وأكثرنا -إلا من رحم الله- قد عمي قلبه ، وهو لا يعلم ، فلا يعمل على أن يعيد بصره قلبه . .

اللهم ارزقنا بصيرة في قلوبنا يا رب .

المقصود أيها الإخوة . . إن معنى التصديق بالوعيد حصول اليقين؛أن يصير هناك يقين في القلب . .

فإذا خلا القلب من التصديق بالوعيد . . خرب خرابا لا يرجى معه فلاح البتة .

إن الآيات والنذر تنفع من صدق بالوعيد، وخاف عذاب الآخرة .. هؤلاء هم المصدقون بالإنذارالمنتفعون بالآيات دون من عداهم.

قال تعالى : {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَةِ } [هود :103] .



(تعظيم الله - معرفة النفس - تصديق الوعيد )

تذيب جليد البرود.. وتثمر الندم على ما فات.. وتثبت التائب على توبته بإذن الله

اللهم تب علينا توبة نصوحا

وصلى الله على نبينا محمد وآله

والحمد لله رب العالمين
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2013, 05:37 PM   #2
عضو مميز على الاقسام المنوعة
 
الصورة الرمزية khallil321
 

افتراضي

khallil321 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2013, 06:15 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2013, 01:43 PM   #4
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيكم اخواني وجزاكم الله خيرا على مروركم الطيب بموضوعي
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2013, 04:24 PM   #5
عضو مميز
 

افتراضي

nirva غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
زيدان: لم أعتزل.. وأعود للملاعب الموسم المقبل أقوى مما كنت ابو ساره 2012 أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 1 05-23-2014 09:31 AM
كيف أتوب abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 01-29-2014 03:19 PM
أريد أن أتوب ولا أستطيع الساهر المنتدى الأسلامى العام 5 08-22-2013 11:47 AM
كيف أتوب ؟========@@@ ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 15 03-19-2013 07:35 AM
كيف أتوب؟ Mr. Mahmoud المنتدى الأسلامى العام 8 03-06-2013 07:29 PM


الساعة الآن 09:37 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123