Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-21-2013, 05:09 PM   #1
عضو سوبر على المنتدى الاسلامى
 


افتراضي تفسير قوله تعالى ( بل عجبت ويسخرون ) والقراءات فيها

الحمد لله الذي خلّص قلوب عباده المتقين من ظُلْم الشهوات ، وأخلص عقولهم عن ظُلَم الشبهات

أحمده حمد من رأى آيات قدرته الباهرة ، وبراهين عظمته القاهرة ، وأشكره شكر من اعترف بمجده وكماله

واغترف من بحر جوده وأفضاله وأشهد أن لا إله إلا الله فاطر الأرضين والسماوات ، شهادة تقود قائلها إلى الجنات

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، وحبيبه وخليله ، والمبعوث إلى كافة البريات ، بالآيات المعجزات

والمنعوت بأشرف الخلال الزاكيات صلى الله عليه وعلى آله الأئمة الهداة ، وأصحابه الفضلاء الثقات

وعلى أتباعهم بإحسان ، وسلم كثيرا

أما بعد :

فإن اصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها،

وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار

ــــ أعاذنا الله وإياكم من النار ــــ

ثم أما بعد :

تحية طيبة لكل الإخوة مشرفين وأعضاء ورواد منتديات ستار تايمز وبالأخص منتدانا الحبيب

~ منتدى القرآن الكريم ~

تفسير قوله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

( بل عجبت ويسخرون ) .
سورة الصافات

ثم قال تعالى : ( بل عجبت ويسخرون ) وفيه مسائل : المسألة الأولى : تقرير الكلام أن يقال إن هؤلاء المنكرين أقروا بأنه تعالى قادر على تكوين أشياء أصعب من إعادة الحياة إلى هذه الأجساد ، وقد تقرر في صرائح العقول أن القادر على الأشق الأشد يكون قادرا على الأسهل الأيسر ، ثم مع قيام هذه الحجة البديهية بقي هؤلاء الأقوام مصرين على إنكار البعث والقيامة وهذا في موضع التعجب الشديد فإن مع ظهور هذه الحجة الجلية الظاهرة كيف يعقل بقاء القوم على الإصرار فيه ، فأنت يا محمد تتعجب من إصرارهم على الإنكار وهم في طرف الإنكار وصلوا إلى حيث يسخرون منك في قولك بإثبات الحشر والنشر والبعث والقيامة ، فهذا هو المراد من قوله : ( بل عجبت ويسخرون ) .
المسألة الثانية : قرأ حمزة والكسائي " عجبت " بضم التاء والباقون بفتحها قال الواحدي : والضم قراءة ابن عباس وابن مسعود وإبراهيم ويحيى بن ثابت والأعمش وقراءة أهل الكوفة واختيار أبي عبيدة ، أما الذين قرءوا بالفتح فقد احتجوا بوجوه : الأول : أن القراءة بالضم تدل على إسناد العجب إلى الله تعالى وذلك محال ؛ لأن التعجب حالة تحصل عند الجهل بصفة الشيء ومعلوم أن الجهل على الله محال .
والثاني : أن الله تعالى أضاف التعجب إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - في آية أخرى في هذه المسألة فقال :

( وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا ) [ الرعد : 5 ] .
والثالث : أنه تعالى قال : ( بل عجبت ويسخرون ) والظاهر أنهم سخروا لأجل ذلك التعجب فلما سخروا منه وجب أن يكون ذلك التعجب صادرا منه ، وأما الذين قرءوا بضم التاء ، فقد أجابوا عن الحجة الأولى من وجوه : الأول : أن القراءة بالضم لا نسلم أنها تدل على إسناد التعجب إلى الله تعالى ، وبيانه أنه يكون التقدير قل يا محمد ( بل عجبت ويسخرون ) ونظيره قوله تعالى :

( أسمع بهم وأبصر ) [ مريم : 38 ] معناه أن هؤلاء ما تقولون فيه أنتم هذا النحو من الكلام ، وكذلك قوله تعالى :

( فما أصبرهم على النار ) [ البقرة : 175 ] .
الثاني : سلمنا أن ذلك يقتضي إضافة التعجب إلى الله تعالى فلم قلتم إن ذلك محال ؟ ويروى أن شريحا كان يختار القراءة بالنصب ويقول : العجب لا يليق إلا بمن لا يعلم ، قال الأعمش : فذكرت ذلك لإبراهيم فقال : إن شريحا يعجب بعلمه ، وكان عبد الله أعلم ، وكان يقرأ بالضم ، وتحقيق القول فيه أن نقول : دل القرآن والخبر على جواز إضافة العجب إلى الله تعالى ، أما القرآن فقوله تعالى :

( وإن تعجب فعجب قولهم ) [ الرعد : 5 ] والمعنى : وإن تعجب يا محمد من قولهم فهو أيضا عجب عندي ، وأجيب عنه أنه لا يمتنع أن يكون المراد وإن تعجب فعجب قولهم عندكم ، وأما الخبر فقوله - صلى الله عليه وسلم - : عجب ربكم من إلكم وقنوطكم ، وعجب ربكم من شاب ليست له صبوة .
وإذا ثبت هذا فنقول : العجب من الله تعالى خلاف العجب من الآدميين كما قال : ( ويمكرون ويمكر الله ) [ الأنفال : 30 ] وقال :

( سخر الله منهم ) [ التوبة : 79 ] وقال تعالى : ( وهو خادعهم ) [ النساء : 142 ] والمكر والخداع والسخرية من الله تعالى بخلاف هذه الأحوال من العباد ، وقد ذكرنا أن القانون في هذا الباب أن هذه الألفاظ محمولة على نهايات الأعراض لا على بدايات الأعراض .
وكذلك ههنا من تعجب من شيء فإنه يستعظمه فالتعجب في حق الله تعالى محمول على أنه تعالى يستعظم تلك الحالة ، إن كانت قبيحة فيترتب العقاب العظيم عليه ، وإن كانت حسنة فيترتب الثواب العظيم عليه ، فهذا تمام الكلام في هذه المناظرة ، والأقرب أن يقال القراءة بالضم إن ثبت بالتواتر وجب المصير إليها ويكون التأويل ما ذكرناه وإن لم تثبت هذه القراءة بالتواتر ، كانت القراءة بفتح التاء أولى والله أعلم .



المصدر :

موقع ( ن ) للقرآن الكريم
nadjm غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-21-2013, 05:47 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-21-2013, 06:55 PM   #3
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي

التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-21-2013, 08:39 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

بارك الله فيك وفي جهودك

ورفع الله قدرك ونور دربك وسدد خطاك

علي هذا الموضوع القيم
تسلم الايادي
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير قوله تعالى رب المشرقين ورب المغربين IMAM المنتدى الأسلامى العام 2 08-17-2014 11:21 AM
تفسير قوله تعالى: { إلا ما قد سلف } IMAM المنتدى الأسلامى العام 4 09-14-2013 10:17 AM
تفسير قوله تعالى:(الخبيثات للخبيثين) barcelonista المنتدى الأسلامى العام 5 07-11-2013 10:35 PM
تفسير قوله تعالى (للذكر مثل حظ الأنثيين) barcelonista المنتدى الأسلامى العام 5 06-18-2013 10:36 AM
تفسير قوله تعالى: (كلا إذا دكت الأرض دكا دكا) nadjm المنتدى الأسلامى العام 1 04-08-2013 10:42 PM


الساعة الآن 06:41 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123