Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > المنتدى الأسلامى العام


المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-21-2013, 05:30 PM   #1
عضو سوبر على المنتدى الاسلامى
 


افتراضي سلسلة السهل المفيد في تفسير القرآن المجيد [ الربع الثالث – من الحزب الحادي والعشرين]

الجزء الحادي عشر: سورة التوبة من :

قوله تعالي ( وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ...)
الصورة الرمزية لـ عمر المغربي [ الربع الثالث – من الحزب الحادي والعشرين] الصورة الرمزية لـ عمر المغربي




هذا عن موضوع التخلف عن الجهاد فى سبيل الله وما للناس من ثواب إذا لم يتخلفوا ، بل جاهدوا
وهناك مجال آخر لا ينبغى التخلف عنه : ألا وهو طلب العلم ونشره بين الناس.
يقول عنه رب العزة :

{ وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }
[الآية 122]



نزلت هذه الآية بعد أن فضح الله المنافقين لتخلفهم عن الجهاد، وعاد المسلمون من الغزوة، وخافوا من هذا التخلف صمموا على أن ينفروا جميعاً فى كل غزوة مع النبى صلى الله عليه وسلم، بل لما بعث النبى السرايا للجهاد : نفروا جميعاً، وتركوه وحده بالمدينة.
والمعنى : ما كان ينبغى أن ينفر المؤمنون للجهاد كافة أى : كلهم، ويتركوا النبى وحده، خاصة : إذا كان الجهاد فرض كفاية، يقوم به بعضهم نيابة عن الجميع.
فلولا أى : فهلا نفر أى : خرج من كل فريق من المجاهدين طائفة عدد، يبقى مع النبى صلى الله عليه وسلم ليتفقهوا فى الدين تحصيلاً، وفهماً، وعملاً ولينذروا بهذا العلم الذى حصلوه وتفقهوا فيه قومهم الذين خرجوا للجهاد، وفاتهم هذا العلم بسبب غيابهم عن مجلس النبى صلى الله عليه وسلم ودروسه , وذلك إذا رجعوا إليهم من ساحات الجهاد لعلهم يحذرون ما يجب اجتنابه والتوقى منهم.

* * *



وهكذا حدثتنا آيات السورة الكريمة : عن وجوب قتال المشركين، وأهل الكتاب، والمنافقين إذا أظهروا نفاقهم.
كما حدثتنا عن نوعين من النفير ، يحتاجهما الإسلام، وهما : النفير للجهاد، والنفير لطلب العلم.
والآن تضع آيات السورة : دستور الحركة الجهادية فى الإسلام.
وهى الاستراتيجية التى لا يجوز للمسلمين إغفالها، أو التهاون فيها.
حيث تأمر هذه الآيات المؤمنين : بأن يقاتلوا الكفار، الأقرب منهم إلى المسلمين وبلادهم، فالأقرب، وأن يشتدوا عليهم، ويغلظوا إليهم.
إذْ يقول العزيز الحكيم :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ }
[الآية 123]



يعنى : قاتلوا كل الكفار وهذا واجب، وقاتلوا الذين يلونكم من الكفار أى القريبين منكم داراً، أو بلاداً، أو نسباً وهذا أوجب.
وليجدوا فيكم حال قتالكم لهم، بل دائماً غلظة قسوة عليهم، مثل قسوتهم عليكم، ولا تتهاونوا معهم، ولا تنخدعوا بالشعارات الزائفة، التى يطلقونها مثل : دعوى الإنسانية، ومراعاة الرأى العام إلخ.
واعلموا وأنتم تجاهدونهم أن الله مع المتقين بعونه، وتأييده ونصره، وأنه إذا اتقيتموه : ينصركم عليهم.

* * *



ثم تبين الآيات موقف المؤمنين والمنافقين من القرآن فتقول :

{ وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ }
[الآية 124]



يعنى : وإذا ما أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم سورة من القرآن فى غيبة المنافقين ساعة نزول الوحى بها
فمنهم أى : من المنافقين من يقول لأصحابه ولضعاف الإيمان إذا عرف أيكم زادته هذه السورة بما فيها إيماناً ؟
وذلك : من باب الاستهزاء بالمؤمنين ، والإنكار للقرآن !!
ولا يكون منهم جواب
إنما يجيب الحق سبحانه وتعالى بما هو الحق حيث يقول :
فأما الذين آمنوا وصدقوا بالله وآياته، واتبعوا رسوله فزادتهم هذه السورة، كما هو الحال فى كل سورة إيماناً لتصديقهم بما جاء فيها وهم يستبشرون بكل تكليف يشرفهم به ربهم.
وهذا عن المؤمنين حينما تنزل السورة

* * *



{ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ }
[الآية 125]



أى : وأما المنافقون الذين فى قلوبهم مرض وشك، وضعف اعتقاد ويقين فزادتهم السورة بعد نزولها، ومعرفة ما فيها رجساً إلى رجسهم كفراً جديداً إلى كفرهم السابق.
وماتوا وهم كافرون مصرون عليه، لم يتوبوا منه.

* * *



يا سبحان الله !!

{ أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ }
[الآية 126]



يعنى : أ لا يعقل هؤلاء المنافقون أ ولا يرون فيعتبرون؟
بماذا يعتبرون ؟
أنهم يفتنون ويختبرون فى كل عام بالابتلاء والنوازل مرة أو مرتين عسى أن ينصلح حالهم، ويتوبوا إلى الله تعالى من نفاقهم.
ثم بعد كل هذا لا يتوبون مما هم فيه.
ولا هم أيضاً يذكرون فيعتبرون، فيتوبون.

* * *



{ وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ }
[الآية 127]



يعنى : وإذا ما أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم سورة من القرآن، فى حضور المنافقين
نظر بعضهم إلى بعض وتغامزوا بالعيون، استهزاءً بما جاء فيها، وسخرية من المصدقين بها، وتدبيراً لهروبهم من هذا المجلس، وتساءلوا بعيونهم أيضاً، وكأنهم يقولون هل يراكم من أحد من المؤمنين، إذا قمتم ؟
ثم انصرفوا من المجلس، وهم على كفرهم.
صرف الله قلوبهم عن الهدى وفهم القرآن.
وذلك : بسبب أنهم قوم لا يفقهون الحق لعدم تدبرهم له، واعتبارهم به.

* * *



وبما أن السورة تحث على القتال
وحتى لا يفهم أحد أن هذا الحث على القتال للأعداء فى سبيل الله؛ تفريط بالمؤمنين
يبين ربنا تبارك وتعالى : أن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، وما فيها من الأمر بقتال الأعداء : هو الخير كل الخير للمؤمنين.
إذْ يقول مذكراً لهم بهذه النعمة

{ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ }
[الآية 128]



يعنى : لقد جاءكم أيها الناس جميعاً، ويا أيها العرب خاصة رسول من أنفسكم من جنسكم، لا من الجن، ولا من الملائكة، عزيز شديداً عليه ومؤلم لنفسه ما عنتم أى : ما يشق عليكم، ويتعبكم حريص عليكم أن تهتدوا، وتؤمنوا.
وهو صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين خصوصا رءوف رحيم حيث يريد لهم الخير.

* * *



وإذا كان محمد صلى الله عليه وسلم على هذا الحال
فإن الله يقول له :

{ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ }
[الآية 129]



يعنى : فإن لم يستجيبوا لك وتولوا عن الإيمان بك، واتباع ما جئت به، والجهاد فى سبيل الله
فقل حسبى الله يكفينى، ومنه أستمد العون وبه استنصر.
عليه توكلت وإليه فوضت أمرى، وبه وثقت، لا بغيره.
وهو رب العرش العظيم ومن كان رب أعظم المخلوقات على هذا النحو: فإن التوكل عليه يغنى عن جميع المخلوقات.




*****


بقلم فضيلة الدكتور عبد الحي الفرماوي
رئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر

الصورة الرمزية لـ عمر المغربي المصدر : موقع هدي الإسلام . الصورة الرمزية لـ عمر المغربي
nadjm غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-21-2013, 05:37 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-21-2013, 08:38 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

بارك الله فيك وفي جهودك

ورفع الله قدرك ونور دربك وسدد خطاك

علي هذا الموضوع القيم
تسلم الايادي
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفوق نتائج إعمال بوينج خلال الربع الثالث Hazem Ahlawy Forex News 0 10-22-2014 08:50 PM
تراجع أرباح ماكدونالدز بنسبة 30% خلال الربع الثالث Hazem Ahlawy Forex News 0 10-21-2014 09:14 PM
صور راس السنه وشجرة الكريسماس وعيد الميلاد المجيد 2014 yasmena512 منتدى الحوار العام 1 12-16-2013 07:54 PM
سلسلة تفسير القرآن - الشيخ / محمد حسان ابوعلي الصوتيات والمرئيات الأسلامية 3 06-04-2013 09:13 PM


الساعة الآن 01:34 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123