Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-21-2013, 10:15 PM   #1
عضو سوبر على المنتدى الاسلامى
 


افتراضي التوحيد في عصرنا

بسم الله الرحمن ارحيم



التوحيد هو الاساس الذي تقوم عليه عقيدة المسلم وما سمي المسلم بذلك الا انه يوحد الله وقد سلم نفسه لله وانقاد لأمره لكن الغريب اننا قد نجد بعض المسلمين لا يفقه معنى لا اله الا لله جيدا وانما فهمها فهما سطحيا لا عطي الاثر المرجو فالى متى نبقى على هذا الواقع المأساوي وما يحدث لامتنا الحبيبة حاليا ما هو الا نتاج لذلك الفهم الخاطئ الذي جعلنا شر من الجاهلية الاولى

نعم اليكم هذه الحقيقة المؤسفة





غالب المسلمين اليوم لا يفقهون معنى لا إله إلا الله فهمًا جيدًا:


أما غالب المسلمين اليوم الذين يشهدون بأن " لا إله إلا الله " فهم لا يفقهون معناها جيدًا، بل لعلهم يفهمون معناها فهمًا معكوسًا ومقلوبًا تمامًا؛ أضرب لذلك مثلا: بعضهم أَلَّفَ رسالة في معنى " لا إله إلا الله " ففسرها: " لا رب إلا الله!! "

وهذا المعنى هو الذي كان المشركون يؤمنون به وكانوا عليه، ومع ذلك لم ينفعهم إيمانهم هذا، قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} (لقمان: من الآية 25) .


فالمشركون كانوا يؤمنون بأن لهذا الكون خالقًا لا شريك له، ولكنهم كانوا يجعلون مع الله أندادًا وشركاء في عبادته، فهم يؤمنون بأن الرب واحد ولكن يعتقدون بأن المعبودات كثيرة، ولذلك ردّ الله تعالى - هذا الاعتقاد - الذي سماه عبادة لغيره من دونه بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} (الزمر: من الآية 3) .

لقد كان المشركون يعلمون أن قول: " لا إله إلا الله " يلزم له التبرؤ من عبادة ما دون الله عز وجل، أما غالب المسلمين اليوم؛ فقد فسروا هذه الكلمة الطيبة " لا إله إلا الله " بـ: " لا رب إلا الله!! " فإذا قال المسلم: لا إله إلا الله "، وعبد مع الله غيره؛ فهو والمشركون سواء، عقيدة، وإن كان ظاهره الإسلام؛ لأنه يقول لفظة: " لا إله إلا الله" فهو بهذه العبارة مسلم لفظيًّا ظاهرًا، وهذا مما يوجب علينا جميعًا - بصفتنا دعاة إلى الإسلام- الدعوة إلى التوحيد وإقامة الحجة على من جهل معنى" لا إله إلا الله " وهو واقع في خلافها؛ بخلاف المشرك؛ لأنه يأبى أن يقول: " لا إله إلا الله " فهو ليس مسلمًا لا ظاهرًا ولا باطنًا فأما جماهير المسلمين اليوم هم مسلمون؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى» (1) .

لذلك، فإني أقول كلمة - وهي نادرة الصدور مني -، وهي: إن واقع كثير من المسلمين اليوم شر مما كان عليه عامة العرب في الجاهلية الأولى من حيث سوء الفهم لمعنى هذه الكلمة الطيبة؛ لأن المشركين العرب كانوا يفهمون، ولكنهم لا يؤمنون، أما غالب المسلمين اليوم، فإنهم يقولون ما لا يعتقدون، يقولون: لا إله إلا الله، ولا يؤمنون -حقًّا - بمعناها (2)

لذلك فأنا أعتقد أن أول واجب على الدعاة المسلمين - حقًّا - هو أن يدندنوا حول هذه الكلمة وحول بيان معناها بتلخيص، ثم بتفصيل لوازم هذه الكلمة الطيبة بالإخلاص لله عز وجل في العبادات بكل أنواعها؛ لأن الله عز وجل لما حكى عن المشركين قوله: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} (الزمر: من الآية 3) ، جعل كل عبادة توجه لغير الله كفرًا بالكلمة الطيبة: لا إله إلا الله؛ لهذا؛ أنا أقول اليوم: لا فائدة مطلقًا من تكتيل المسلمين ومن تجميعهم، ثم تركهم في ضلالهم دون فهم هذه الكلمة الطيبة، وهذا لا يفيدهم في الدنيا قبل الآخرة! نحن نعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه حرم الله بدنه على النار» وفي رواية أخرى: «دخل الجنة (3) .

فيمكن ضمان دخول الجنة لمن قالها مخلصًا حتى لو كان بعد لأي وعذاب يمس القائل، والمعتقد الاعتقاد الصحيح لهذه الكلمة، فإنه قد يعذب بناءً على ما ارتكب واجترح من المعاصي والآثام، ولكن سيكون مصيره في النهاية دخول الجنة، وعلى العكس من ذلك؛ من قال هذه الكلمة الطيبة بلسانه، ولما يدخل الإيمان إلى قلبه؛ فذلك لا يفيده شيئًا في الآخرة، قد يفيده في الدنيا النجاة من القتال ومن القتل إذا كان للمسلمين قوة وسلطان، وأما في الآخرة فلا يفيد شيئًا إلا إذا كان قائلا لها وهو فاهم معناها أولا، ومعتقدًا لهذا المعنى ثانيًا؛ لأن الفهم وحده لا يكفي إلا إذا اقترن مع الفهم الإيمان بهذا المفهوم، وهذه النقطة؛ أظن أن أكثر الناس عنها غافلون! وهي: لا يلزم من الفهم الإيمان بل لا بد أن يقترن كل من الأمرين مع الآخر حتى يكون مؤمنًا؛ ذلك لأن كثيرًا من أهل الكتاب من اليهود والنصارى كانوا يعرفون أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول صادق فيما يدعيه من الرسالة والنبوة، ولكن مع هذه المعرفة التي شهد لهم بها ربنا عز وجل حين قال: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ}(البقرة: من الآية 146) .

ومع ذلك هذه المعرفة ما أغنت عنهم من الله شيئًا لماذا؟ لأنهم لم يصدقوه فيما يدعيه من النبوة والرسالة، ولذلك فإن الإيمان تسبقه المعرفة ولا تكفي وحدها، بل لا بد أن يقترن مع المعرفة الإيمان والإذعان، لأن المولى عز وجل يقول في محكم التنزيل: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} (محمد: من الآية 19) .


وعلى هذا، فإذا قال المسلم: لا إله إلا الله بلسانه؛ فعليه أن يضم إلى ذلك معرفة هذه الكلمة بإيجاز ثم بالتفصيل، فإذا عرف وصدق وآمن؛ فهو الذي يصدق عليه تلك الأحاديث التي ذكرت بعضها آنفًا، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم مشيرًا إلى شيء من التفصيل الذي ذكرته آنفًا: «من قال: لا إله إلا الله، نفعته يومًا من دهره» (4) .

أي كانت هذه الكلمة الطيبة بعد معرفة معناها منجية له من الخلود في النار - وهذا كرره لكي يرسخ في الأذهان - وقد لا يكون قد قام بمقتضاها من كمال العمل الصالح والانتهاء عن المعاصي ولكنه سلم من الشرك الأكبر وقام بما يقتضيه ويستلزمه شروط الإيمان من الأعمال القلبية - والظاهرية حسب اجتهاد بعض أهل العلم وفيه تفصيل ليس هذا محل بسطه - (5)

وهو تحت المشيئة، وقد يدخل النار جزاء ما ارتكب أو فعَل من المعاصي أو أخلَّ ببعض الواجبات، ثم تنجيه هذه الكلمة الطيبة أو يعفو الله عنه بفضل منه وكرمه، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم المتقدم ذكره: «من قال: لا إله إلا الله، نفعته يومًا من دهره» ، أما من قالها بلسانه ولم يفقه معناها، أو فقه معناها ولكنه لم يؤمن بهذا المعنى؛ فهذا لا ينفعه قوله: لا إله إلا الله، إلا في العاجلة إذا كان يعيش في ظل الحكم الإسلامي وليس في الآجلة.

لذلك لا بد من التركيز على الدعوة إلى التوحيد في كل مجتمع أو تكتل إسلامي يسعى- حقيقة وحثيثًا - إلى ما تدندن به كل الجماعات الإسلامية أو جُلها، وهو تحقيق المجتمع الإسلامي وإقامة الدولة المسلمة التي تحكم بما أنزل الله على أيّ أرض لا تحكم بما أنزل الله، هذه الجماعات أو هذه الطوائف لا يمكنها أن تحقق هذه الغاية - التي أجمعوا على تحقيقها وعلى السعي- حثيثًا إلى جعلها حقيقة واقعية - إلا بالبدء بما بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم



وجوب الاهتمام بالعقيدة لا يعني إهمال باقي الشرع من عبادات وسلوك ومعاملات وأخلاق:


وأعيد التنبيه بأنني لا أعني الكلام في بيان الأهم فالمهم وما دونه على أن يقتصر الدعاة فقط على الدعوة إلى هذه الكلمة الطيبة وفهم معناها، بعد أن أتم الله عز وجل علينا النعمة بإكماله لدينه! بل لا بد لهؤلاء الدعاة أن يحملوا الإسلام كُلًّا لا يتجزأ، وأنا حين أقول هذا- بعد ذلك البيان الذي خلاصته: أن يهتم الدعاة الإسلاميون حقًّا بأهم ما جاء به الإسلام، وهو تفهيم المسلمين العقيدة الصحيحة النابعة من الكلمة الطيبة "لا إله إلا الله "، أريد أن أسترعي النظر إلى هذا البيان لا يعني أن يفهم المسلم فقط أن معنى:" لا إله إلا الله "، هو لا معبود بحق في الوجود إلا الله فقط! بل هذه يستلزم أيضًا أن يفهم العبادات التي ينبغي أن يعبد ربنا- عز وجل - بها، ولا يوجه شيئًا منها لعبد من عباد الله تبارك وتعالى، فهذا التفصيل لا بد أن يقترن بيانه أيضًا بذلك المعنى الموجز للكلمة الطيبة، ويحسن أن أضرب مثلا - أو أكثر من مثل، حسبما يبدو لي - لأن البيان الإجمالي لا يكفي.



-----


(1) حديث صحيح: رواه البخاري (25) وفي غير موضع، ومسلم (22) ، وغيرهم، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما

(2) يعبدون القبور، ويذبحون لغير الله، ويدعون الأموات، وهذا واقع وحقيقة ما تعتقده الرافضة، والصوفية، وأصحاب الطرق، فالحج إلى القبور وبناء المشاهد الشركية والطواف عليها والاستغاثة بالصالحين والحلف بهم عقائد ثابتة عندهم.

(3) حديث صحيح: رواه أحمد (5 / 236) ، وابن حبان (4) زوائد، وصححه الألباني في الصحيحة (3355)

(4) حديث صحيح: صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1932) وعزاه لأبي سعيد الأعرابي في معجمه وأبي نعيم في الحلية (5 / 46) ، والطبراني في الأوسط (6533) ، وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

(5) هذه عقيدة السلف الصالح، وهي الحد الفاصل بيننا وبين الخوارج والمرجئة



من كتاب

التوحيد أولا يا دعاة الإسلام

للعلامة الشيخ الألباني رحمه الله

'' من الصفحة 12 الى الصفحة 20 ''
nadjm غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-22-2013, 11:24 AM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك على المجهود الجبار والموضوع الرائع واصل اخي مواضيعك الممتازة فجزاك الله خيرا
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-22-2013, 11:33 AM   #3
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي

جزاك الله خيرا أخى الغالى
التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-22-2013, 02:11 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

بارك الله فيك وفي جهودك

ورفع الله قدرك ونور دربك وسدد خطاك

علي هذا الموضوع القيم
تسلم الايادي
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-22-2013, 06:05 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اهمية السيرة النبوية في عصرنا IMAM نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 08-13-2014 10:32 AM
كتاب عصرنا والعيش في زمانه الصعب abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 05-16-2014 04:18 PM
لافيتزي: هذا هو عصرنا، ونحن أقوى من تشيلسي hosam1000 الكورة الأوروبية 3 04-04-2014 03:31 PM
كتاب : التوحيد لله عز وجل الساهر الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 10-17-2013 05:27 PM
التوحيد الساهر المنتدى الأسلامى العام 4 08-17-2013 07:57 AM


الساعة الآن 11:40 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123