Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام


نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-21-2013, 10:38 PM   #1
عضو سوبر على المنتدى الاسلامى
 


افتراضي سلسلة شمائل الرسول قبسات مشرقة من عدل النبي – صلى الله عليه وسلم

ان الحمد لله ، نحمده و نستعينه ، و نستغفره ، و نعوذ بالله
من شرور انفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له
و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا
عبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و أصحابه و من تبعهم
بإحسان الى يوم الديـــن ، أما بعد ...


في ظلّ الأجواء القاتمة التي سادت الجزيرة العربية ، وانتشار صور العدوان وألوان الظلم التي مورست ضد الضعفاء والمساكين ، جاءت الشريعة الخاتمة لتخرج الناس من جور الأديان إلى عدالة الإسلام ، وأنزل الله خير كتبه وبعث خير رسله ليقيم العدل ويُرسي دعائم الحق ، لتعود الحقوق إلى أصحابها ، ويشعر الناس بالأمن والأمان ، وبهذا أُمر النبي – صلى الله عليه وسلم – : { وأمرت لأعدل بينكم } ( الشورى : 15 ) .

فكان العدل من الأخلاق النبويّة والشمائل المحمديّة التي اتّصف بها – صلى الله عليه وسلم – ونشأ عليها ، عدلٌ وسع القريب والبعيد ، والصديق والعدوّ ، والمؤمن والكافر ، عدلٌ يزن بالحقّ ويقيم القسط ، بل ويحفظ حقوق البهائم والحيوانات ، إلى درجة أن يطلب من الآخرين أن يقتصّوا منه خشية أن يكون قد لحقهم حيفٌ أو أذى ، وهو أبلغ ما يكون من صور العدل.

وبين يدينا موقفٌ من المواقف التي تشهد بعظمته – صلى الله عليه وسلم - ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم شيئا ، أقبل رجل فأكبّ عليه ، فطعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرجون – وهو عود النخل - كان معه ، فخرج الرجل ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( تعال فاستقد – أي اقتصّ مني - ) ، فقال الرجل : قد عفوت يا رسول الله) رواه النسائي .

ومن داخل بيت النبوّة تبرز صورٌ أخرى للعدالة النبوية ، خصوصاً مع وجود الخلاف الطبيعي والغيرة المعروفة بين الضرائر ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : " أهدت بعض أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم - إليه طعاما في قصعة ، فضربت عائشة القصعة بيدها فألقت ما فيها ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم : ( طعام بطعام ، وإناء بإناء) رواه الترمذي ، وأصله في البخاري .

ومن صور عدله – صلى الله عليه وسلم – العدل بين زوجاته حينما قام بتقسيم الأيّام بينهنّ ، وكان يقول : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك يعني القلب ) رواه أبو داوود ، كذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا عقد العزم على السفر والمسير اختار من تذهب معه بالقرعة ، كما تروي ذلك عائشة رضي الله عنها : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهنّ خرج سهمها خرج بها " متفق عليه ، يقول الإمام المناوي معلّقاً : " ( أقرع بين نسائه ) تطييبا لنفوسهن ، وحذرا من الترجيح بلا مرجّح عملاً بالعدل " .

وفي ظلال المنهج العادل للنبي – صلى الله عليه وسلم – عادت الحقوق إلى أصحابها وعلم كل امرئ ما له وما عليه ، وشعر الناس – مسلمهم وكافرهم – بنزاهة القضاء وعدالة الأحكام ، بعد أن وضع – صلى الله عليه وسلم – نظاماً رفيعاً وسنّة ماضية تقيم الحقّ وتقضي بالعدل ، منهجٌ فيه النصرة للمظلوم ، والقهر للظالم الغشوم ، فلا الفقير يخشى من فوات حقّه ، ولا الغني يطمع في الحصول على ما ليس له ، ولا الشافعون يطمعون في درء حدٍّ من حدود الله تعالى ، ويشهد النبي – صلى الله عليه وسلم – بذلك فيقول ( ومن يعدل إن لم أعدل ؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل ) متفق عليه واللفظ لمسلم .

ففي قصّة المرأة المخزومية التي سرقت ، استعان أهلها بأسامة بن زيد كي يشفع لهم عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فلم يقبل شفاعته ، وقال كلمة خلّدها التاريخ : ( أيها الناس ، إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايـم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) متفق عليه .

وفي يوم بدرٍ أغلى النبي – صلى الله عليه وسلم - فداء عمّه العباس بن عبدالمطلب حتى بلغ مائة أوقية ، ولم يقبل أن يتنازل الأنصار عنه شيئاً ؛ حتى لا يظنّ ظانّ أن القرابة من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – تنفع صاحبها.

وعندما أراد النعمان بن بشير رضي الله عنه أن يُشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم – على هبةٍ لأحد أولاده قال له : ( يا بشير ألك ولد سوى هذا ؟ ) فقال له : نعم ، فقال له : ( أكلهم وهبت له مثل هذا ) ، قال : لا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم – : ( فلا تُشهدني إذاً ؛ فإني لا أشهد على جور ) رواه مسلم .

وخوفاً من تفويت حقوق البعض – لاسيما في القضاء – يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إنكم تختصمون إليّ ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض – أي : أقدر على إظهار حجّته - ، فمن قضيت له بحق أخيه شيئا بقوله فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها ) متفق عليه .

ويقرّر النبي – صلى الله عليه وسلم – حقوق الضعفاء ، ويحذّر الناس من بخسها فيقول : ( إخوانكم خَوَلكم – أي من يخدمونكم - جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلّفوهم ما يغلبهم ، فإن كلّفتموهم فأعينوهم ) رواه البخاري ومسلم ، ويقول أيضا : ( إذا جاء خادم أحدكم بطعامه فليقعده معه ، أو ليناوله منه ؛ فإنه هو الذي ولي حرّه ودخانه – أي الذي باشر الطباخة متحمّلاً الأذى الحاصل من الحرارة والدخان - ) رواه ابن ماجة .

وأثنى النبي – صلى الله عليه وسلم – على بعض المواقف والكلمات التي كانت تصدر من أهل الجاهليّة - على الرغم من كفرهم - لموافقتها للحق الذي جاء به ، وتحقيقاً لقوله تعالى : { ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى } ( المائدة : 8 ) ، فمن ذلك ثناؤه – صلى الله عليه وسلّم – على لبيد بن ربيعة بقوله : ( أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد : ألا كل شيء ما خلا الله باطل ) متفق عليه ، وثناؤه على تحالف بعض أهل الجاهلية على نصرة المظلوم بقوله ( قد شهدت في دار عبدالله بن جدعان حلفاً لو دُعيت به في الإسلام لأجبت ) رواه الحميدي بسند صحيح ، وهذا من عدله عليه الصلاة والسلام وإنصافه .

بل حتى الحيوانات كانت تنال حظاً من رعايته – صلى الله عليه وسلم – وعدله ، فعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حائطا لرجل من الأنصار ، فإذا جمل ، فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حنّ وذرفت عيناه ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح عليه فسكت ، فقال : ( لمن هذا الجمل ) ، فجاء فتى من الأنصار فقال : لي يا رسول الله ، فقال له : ( أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها ؛ فإنه شكى إليّ أنك تجيعه وتدئبه – أي تتعبه ) رواه أبو داوود .

هذا هو سيّد الأنبياء وإمام الأتقياء – صلى الله عليه وسلم - ، وهذه جوانب من سيرته العطرة محفوظةٌ في ذاكرة التاريخ وفي ضمير البشريّة ، شاهدةٌ على قسطه وعدله





المصدر اسلام ويب
nadjm غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-22-2013, 11:11 AM   #2
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي

جزاك الله خيرا أخى الغالى
التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-22-2013, 11:41 AM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك على الموضوع الممتاز واصل اخي مواضيعك الجيدة جزاك الله خيرا
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-22-2013, 02:16 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

طرح قيم ومفيد جزاك الله كل خير وبارك فيك وفي جهودك

ورفع الله قدرك ونور دربك وسدد خطاك
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-22-2013, 06:25 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-22-2013, 06:50 PM   #6
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

ما شاء الله تبارك جزاء الله كل خير أخي الغالي موضوعك رائع ونتمنى منك المزيد
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-23-2013, 08:39 PM   #7
عضو سوبر على المنتدى الاسلامى
 

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك وغفر لك ورزقك من حيث لا تحتسب
أحسنت وأحسن الرحمن إليك يا طيب
ربي يجازيك خير الجزاء ويجعلها بموازين حسناتك يارب العالمين
مجهودك طيب أخي الكريم
nadjm غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صبر النبي صلى الله عليه وسلم : يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 5 06-14-2013 08:57 PM
عدل النبي صلى الله عليه وسلم : يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 06-08-2013 07:53 PM
سلسلة خصوصيات الرسول خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم التشريعية nadjm نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 03-23-2013 02:18 PM
سلسلة ( محمد رسول الله والذين معه ) 20 كتاب تحكى سيرة الرسول (صلى الله علية وسلم) Hazem Ahlawy نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 03-22-2013 11:25 AM
سلسلة شمائل الرسول صفة كلامه وسكوته وأحواله صلى الله عليه وسلم كريم ك نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 5 03-15-2013 03:39 AM


الساعة الآن 03:14 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123