Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-29-2013, 12:06 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي كثرة نعم الله علينا وضعف محبتنا له

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



كثرة نعم الله علينا وضعف محبتنا له



لماذا لا نحب الله؟! هذا سؤالٌ مر! لكنه واقع ما له من دافع! لماذا لا نحب الله عز وجل وقد تحبب إلينا بسائر نعمه: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم:34]؟! وإنما قال: نعمة على الإفراد ولم يقل: نِعَم؛ لأنه إذا جاز لي أن أعجز عن عد نعمةٍ واحدة، فلأن أعجز عن عد نعمه من باب أولى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم:34]. وقال تعالى: وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ [إبراهيم:34]. وربنا عز وجل يقول: هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ [الرحمن:60] أي: لا يكون جزاء الإحسان إلا من جنسه، لا

يرد الصنيعة إلا لئيم، وكثير من العباد لئام، قال تعالى: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبأ:13] أقل الناس هو الذي يشكر، والاعتراف بالنعمة أول بوابة الحب. ولذلك لما شمخ إبليس لعنه الله بأنفه، وحاج ربه تبارك وتعالى، وأقسم أنه سيقف على الطريق لعباده يصدهم عن الله عز وجل قال: ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف:17] أكثرُ شيء مُرُّ: أن تُسْدِي الصنيعةَ ثم تتهم بأنك أسأت، البريء المظلوم: هو أشد الناس تجرعاً للمرارة. فلو نظرت إلى موقف السيدة عائشة رضي الله عنها في حادثة

الإفك، لعلمت مدى المرارة التي تجرعتها العفيفة، الغافلة المؤمنة، لما اتهمت في عرضها بالزنا. ومع ذلك فيا لَحِلْمَ الله! ما أحلمه على عباده! كما قال عليه الصلاة والسلام: (ما أحدٌ أصبر على أذى يسمعه من الله! إنهم ليدَّعون أن له ولداً ،وأنه لا يحيي الموتى ومع ذلك يرزقهم ويعافيهم، ولو أن العبد ملأ طباق الأرض ذنوباً ثم تاب مسح ذنبه واجتباه، وجعله من أوليائه، فله الأسماء الحسنى والصفات العلى). فأكثر شيء وأثقل على النفس: رد الجميل، ولذلك قال إبليس: وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف:17]. فلماذا لا نحب الله عز وجل، وهو الذي

يتحبب بالنعم؟! من أهم العلامات في محبة الله تبارك وتعالى أنك تؤثر عليه ولا يضرك لوم اللائمين، بل تستعذب الأمر كلما ضيقوا عليك، هذه هي الثمرة العظيمة من المحبة في حال إقبالك عليه تبارك وتعالى، إقبال قلبك .. فإن الإقبال لا يكون إلا بالقلب، ثم تنفعل الجوارح بالقلب، ففي حال إقبالك على الله تبارك وتعالى تشعر بذاك السمو، كما حدث بذلك الأنصاري، كما رواه الإمام أحمد رحمه الله في مسنده بسندٍ قوي: عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: (خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة من الغزوات، فدخل الصحابةُ دار رجلٍ من المشركين،

فأصابوا امرأته -أي: أسروها- فلما جاء المشرك وعلم بالأمر أقسم أن يريق في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دماً، ثم قفل النبي صلى الله عليه وسلم راجعاً، وهم في بعض الطريق عرسوا -أي: ضربوا بخيامهم وباتوا- فقال النبي عليه الصلاة والسلام: مَن رجلان يكلآنا في نومنا؟ فقام رجلان أحدهما من المهاجرين والآخر من الأنصار، فقالا: إنا نكلؤك يا رسول الله! فنام النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وانتصب هذان، فقال الأنصاري للمهاجري: تكفيني أول الليل أم آخره؟ قال: بل أكفيك آخره، فنام المهاجري ووقف الأنصاري وصف قدميه لله عز وجل ودخل في الصلاة، فجاء الرجل المشرك يبحث عن المسلمين -لأنه أقسم أن يريق في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دماً- فرأى هذا واقفاً، فعَلِم أنه طليعة المسلمين، وأنه هو الذي يحرسهم، فجاء بسهم وضربه، فلم يتحرك، فذهب المشرك وانتزع السهم منه، ثم عاود فضربه وهو لا يتحرك، فعاود المشرك فانتزع السهم منه، ثم جاء الثالثة فضربه، والمسلم لا يتحرك -الأنصاري- ثم ركع، ففر المشرك، وإذا

بالأنصاري يموت دماً، فأيقظ المهاجري فلما رآه كذلك فزع، وقال: ما هذا؟ فأخبره بالأمر، فقال له: رحمك الله فهلا أيقظتني؟ قال: والله لولا أنني على ثغرٍ من ثغور المسلمين ما قطعت صلاتي حتى أتم قرآتي ولو تقطعت نفسي). فأين إحساس هذا الإنسان؟! ثلاث مرات يُضْرَب بالسهم ويُنْزَع السهم منه، ومع ذلك لا يتحرك، هذا هو الإقبال على الله تبارك وتعالى. إن آباءنا ما ربونا على محبة الله عز وجل، ولا على تعظيم حرمات الله عز وجل؛ لأنهم عاشوا في أيام الاشتراكية ومسخ الهوية الإسلامية، وشربوا كل الهزائم، فورثوا هذا الضعف، آباؤنا يطلبون منا تحصين حياتنا، ويطلبون منا أن نكون في حالنا، ويطلبون منا أن نأكل عيشاً كالأنعام، هذه مطالب الآباء حتى الساعة.
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-29-2013, 12:36 PM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي

جـــــــــزاك الله خيـــــــــرا
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-29-2013, 06:31 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

جزاك الله كل خير
abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-29-2013, 08:41 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-30-2013, 10:54 AM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيكم اخواني وجزاكم الله خيرا على مروركم الطيب بموضوعي
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عمالقة المونديال: البرازيل قوة دفاعية وضعف هجومي! طارق نور كـأس العــالم 2014 2 06-12-2014 03:17 PM
عندما ينقطع الرجاء إلا من الله abood المنتدى الأسلامى العام 3 05-08-2014 07:19 PM
إنييستا: محبتنا لفيكتور، وعدنا للمنافسة عن جدارة طارق نور الكرة الاسبانية 3 04-04-2014 03:13 PM
النبي محمد صلى الله عليه وسلم نعمة من الله .. فكيف نشكره عليها IMAM نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 03-20-2014 05:59 PM
رئيس وزراء الأردن يعود إلى عمان مختتما زيارة لبغداد شادي1980 الاخبار العربية والخليجية 1 12-27-2013 09:43 PM


الساعة الآن 01:17 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123