Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-31-2013, 12:26 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 


افتراضي ما سلككم في سقر

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

في زحمة الخلائق يوم القيامة، وفي يوم العرض الأكبر على الباري - جل جلاله -؛ تشخص الأبصار، وترتعد القلوب، ويلجم العرقُ الناسَ إلجاماً، ويكون الملك يؤمئذٍ لله الواحد القهار، و((يطوي الله - عز وجل - السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟)).

في هذا اليوم ينسى الخليل خليله، والقريب قريبه، والابن أباه {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}، ولا ينفع المرء يومئذ إلا قلب سليم، وعمل وبقية صالحة كانت في الدنيا {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}، وفي خضم هذه الأحداث تنتظر الخلائق الحساب والجزاء، وانتظار المقر والمستقر؛ أفي الجنة أم في سقر، فإذا دخل أهل الجنة الجنة واستراحوا، ودخل أهل النار النار واحترقوا؛ ينادي أهل الجنة أهل النار: {أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}، ثم يجتمع أهل الجنة يتساءلون عن المجرمين، وعن مصيرهم ومأواهم، حامدين الله على نعمة النجاة من النار: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ}، وقال - سبحانه -: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}، ويبتدرون بسؤال أهل النار: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} قال ابن كثير - رحمه الله -: "أي: يسألون المجرمين وهم في الغرفات، وأولئك في الدركات"، وقال الشيخ السعدي - رحمه الله - في تفسيره: "أي: في جنات قد حصل لهم بها جميع مطلوباتهم، وتمت لهم الراحة والطمأنينة حتى أقبلوا يتساءلون، فأفضت بهم المحادثة أن سألوا عن المجرمين أي: حال وصلوا إليها، وهل وجدوا ما وعدهم الله - تعالى -؟ فقال بعضهم لبعض: هل أنتم مطلعون عليهم، فاطلعوا عليهم في وسط الجحيم يعذبون، فقالوا لهم: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} أي: أي شيء أدخلكم فيها؟ وبأي: ذنب استحققتموها؟ فـ{قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ}، فلا إخلاص للمعبود، ولا إحسان ولا نفع للخلق المحتاجين"، فكانت هذه أسباب دخولهم النار، والذي ألحقهم الخزي والعار.

فالسبب الأول: هو تركهم للصلاة، ومعلوم أن ترك الصلاة إثم عظيم، وجرم جسيم، كيف لا وقد قال الله - تعالى -: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} ، وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - عن النبي - صل الله عليه وسلم -: ((أنه ذكر الصلاة يوماً، فقال: من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون، وهامان وأبي بن خلف..

السبب الثاني: عدم إخراج الزكاة والصدقات: وفيما يخص الصدقات والزكاة فإنه كثيراً ما يقرن الله - تعالى - في القرآن الكريم بين الصلاة والزكاة، ولذلك رتب الله على ترك الزكاة العقوبة الشديدة في الآخرة وثبت عند البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صل الله عليه وسلم -: ((من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مُثِّل له ماله شجاعاً أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، يأخذ بلهزمتيه - يعني بشدقيه -- يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: { وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١٨٠﴾.

السبب الثالث: الغفلة، وهي من الأسباب التي ألحقت هؤلاء المجرمون دخول النار، إذ أنهم كانوا في خوض يلعبون، يخوضون مع الخائضين، ويغوون مع الغاوين فعن قتادة قال في قوله - تعالى -: {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ..

السبب الرابع: إنكار اليوم الآخر: فقد كانوا يكذبون بيوم الحساب والجزاء، ويظنون أنه ليس لهم موعدٌ مع الله - تعالى - لينالوا نصيبهم من العذاب تجاه تكذيبهم للرسل، وإيذائهم لهم، وإعراضهم عن الحق الذي جاءوا به، فضلوا على أمانيهم حتى أتاهم وعد الله، وأتاهم اليقين وهو الموت كما قال - تعالى -: {{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}، وعندها لا مناص ولا مهرب من العذاب، فلا تنفعهم شفاعة الشافعين، لأنهم كانوا عن الذكر والتذكير معرضين، وعن الاستجابة لأمر الله وأمر رسوله مستكبرين، فاتقوا الله عباد الله، وأجملوا في الطلب، وأقيموا الصلاة، وأحسنوا إلى الفقراء والمساكين بإخراج الزكاة، وأطيعوا الله ورسوله، واعلموا أنكم ملاقوه، وأنكم إليه تحشرون، والحمد لله رب العالمين، وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-31-2013, 02:36 PM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي

جـــــــــزاك الله خيـــــــرا
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-31-2013, 04:42 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-31-2013, 11:09 PM   #4
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2013, 04:36 AM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي
وجعل عملك في ميزان حسناتك
وتسلم اناملك علي الموضوع الرائع
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما سلككم في سقر abood المنتدى الأسلامى العام 6 01-17-2014 10:54 PM


الساعة الآن 04:57 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123