Loading...




ركن الاب والام father, mother Corner


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-06-2013, 04:30 PM   #1
كبير مراقبى المنتدى الاجتماعى العام
 


وكان أبوهما صالحاً ..




بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين.

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم

* * *

كلُ منّا يهتم بتربية أبنائه والعناية بهم، وذلك حق من حقوقهم علينا كما أنَّ اختيار الأسماء الحَسَنَة من حقوقهم أيضاً وليس من حقوق الآباء والأمهات كما قد يتصوّر البعض، ولو عملاً وفعلاً وإن أنكر ذلك قولاً.


إننا نهتم بصحتهم وتعليمهم وتربيتهم على الأخلاق والخصال والحميدة، والامتناع عن الأخلاق الذميمة والصفات السيئة.


كل ذلك رائع، ولكن ماذا بعد عجزنا عن أداء دورنا هذا؟!

لا يدري أحدنا متى يوافيه الأجل، أو أنّه قد يُصاب بمرض يمنعه عن تحمل مسؤوليته، أو غير ذلك، فمن الذي سيتولي تربية ورعاية أبنائنا بعدنا؟!

هل فكرنا بذلك؟


قد يقول البعض سيربيهم أعمامهم وأخوالهم وأقربائهم...


قد يكون ذلك صحيحاً، وقد يكونوا أفضل منّا في تربيتهم، ولكن قد لا يكون الأمر كذلك، فربما أنّه ليس لهم من يهتم ويعتني بهم، أوقد يوجد من يربيهم ولكنهم لا يربونهم بالشكل الذي نريد، وإن لم يُقصّروا في ذلك.


فإلى من نُوكِل أمر تربيتهم؟

ومن الذي نعتمد عليه لرعايتهم؟

ماذا لو كان الموكّل بذلك من هو أفضل منّا في ذلك، وأكثر حرصاُ وشفقة عليهم منا؟


لماذا لا يكون هذا المربي والراعي هو الله سبحانه وتعالى؟!


قد تتسائلون كيف يكون الله عزو جل هو المربي لهم؟

أوليس الله المربي لكل الناس؟


إنّ الله سبحانه وتعالى القائم على كل شيء (اللهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيُّوم) ورحمته وسعت كل شيء، ولكن هناك عناية خاصة لا تشمل جميع الناس. والمهم هنا: كيف تشملنا وتشمل عيالنا هذه العناية الخاصة.


للإجابة على هذا السؤال دعونا نرجع إلى قصة نبي الله موسى والعبد الصالح -الخضر- عليهما السلام في سورة الكهف.


من الأمور التي أنكرها موسى عليه السلام على هذا العبد الصالح أنهما دخلا قرية واستطعما أهلها لأنهما كانا جائعين، فأبوا أن يضيوفهما ورفضوا إطعامهما، ووجدا في القرية جداراً يكاد يسقط، فأقامه العبد الصالح وأصلحه، فقال له موسى (لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عليهِ أجراً)، وحينها جاء وقت الفراق بينهما، وأخذ العبد الصالح يشرح لموسى أسباب أفعاله المستغربة والمستنكرة، فقال في قصة الجدار:


(وأمَّا الجِدارُ فكانَ لغُلامَيْنِ يَتِيمَينِ في المدينَةِ وكانَ تحتَهُ كَنزٌ لهُما وكانَ أبُوهُما صالِحاً فأرادَ ربُّكَ أنْ يَبْلُغآ أشُدَّهُما ويَسْتَخْرِجِا كنزَهُمَا رحمةً مِنْ رَّبِّكَ).


أعرفتم الآن كيف نحصل على هذه العناية الخاصة؟

(وكان أبوهما صالحاً)

فإذا أردنا التوفيق لنا ولأزواجنا وأبنائنا في حياتنا وبعدها، فعلينا -آباء أو أمهات بل وأقارب- أن نكون صالحين.


علينا أن نكون صالحين في عقائدنا، وأخلاقنا وجميع أعمالنا، ملتزمين بالطاعات، محبين للخيرات، مبتعدين عن المعاصي والشهوات. علينا بالارتباط بالله سبحانه وتعالى في جميع أحوالنا في الشدة والرخاء.


وهل يا ترى سيتركنا أو عيالنا نضيع ونتيه إذا كنا به مرتبطين وله محبين منقطعين؟!


بالإيمان والعمل الصالح المُخلَص لله تعالى، نُهيئ الأرضية لتربية صالحة لأبنائنا.

إن كنا أحياء سددنا الله سبحانه وتعالى لتربيتهم بالتربية الصالحة، وإن عجزنا قيّض الله لهم من يهتم بهم، سواءً من المجتمع الذي عرف صلاحنا وإيماننا وحفظنا في أبنائنا، أو من غيرهم ممن سخّره الله سبحانه وتعالى لرعايتهم.


ولا ننسى أنّ الإمام المهدي عليه السلام يرعانا صغاراً وكبارً، فلنذكره دائماً، ولنلتزم بما يأمرنا به من طاعة الله، ولنسأله أن يرعانا ويرعى عيالنا، ومن هو خير راعٍ من البشر لنا غيره.


ولنهتم أيضاً بالدعاء لأبنائنا في كل الأوقات بالحفظ والتسديد والتوفيق، فدعاء الآباء والأمهات لأبنائهم مستجاب. ونرى في القرآن الكريم بعض النماذج من دعاء خليل الله إبراهيم عليه السلام لذريته، من ذلك:


(وإذْ قالَ إبراهيمُ ربِّ اجنُبنِي وبَنِيَّ أنْ نَعبُدَ الأصنامَ)


(ربَّنآ إنِّي أسكنْتُ مِنْ ذُرِّيَتِي بِوادٍ غَيرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيتِكَ المُحَرَّمِ ربَّنا لِيُقِيمُوا الصلاةَ فاجعَلْ أفئِدةً مِنَ الناسِ تَهوِي إليْهِمْ وارزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لعلَّهُم يشكُرونَ)


وقد حفظ الله إسماعيل عليه السلام ورعاه مع بُعْدِ أبيه عنه.


(واذِ ابتَلَى إبراهيمَ ربُّهُ بِكَلِماتٍ فأتَمَّهُنَّ قالَ إنِّي جاعِلُكَ للناسِ إماماً قالَ ومِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا ينالُ عهدِي الظالِمينَ).


* ومن العمل الصالح الذي يُوجب حفظ الأبناء، حفظ أيتام الناس ورعايتهم. قال الله عز وجل:

(وليَخْشَ الذينَ لو تركوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِيّةً ضِعافاً خافُوا عليهِم فليتَّقُوا اللهَ وليقُولوا قولاً سديداً).


وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: "وتحننوا على أيتام الناس يُتحنن على أيتامكم"


فلننظر ماذا نريد أن يصنع الناس بأبنائنا بعدنا، ولنصنع ذلك بأيتام الناس.

إننا نريد لأبنائنا الحفظ والرعاية والاهتمام، وحفظ أموالهم، وغير ذلك من الخير، فلنفعل ذلك بأيتام الناس ففي ذلك أجر وثواب كبير من جهة، وسبب لحفظ لأبنائنا من جهة أخرى.


ولا نكن كبعض الناس الذي لا يحفظون حقوق الأيتام ويأكلون أموالهم ظلماً وجوراً

(إنَّ الذينَ يأكلونَ أموالَ اليتامى ظُلماً إنَّما يأكلون في بُطونِهِمْ ناراً وسيصلونَ سَعيراً)


فماذا يظن من يفعل ذلك؟ هل يظن أنّ أموال أيتامه ستُحفظ وتُنمّى لهم؟

ألا يعلم بأنه "كما تدين تُدان"؟

أم أنه يعلم بأنّه لن يموت حتى يكبروا ويعتمدوا على أنفسهم؟


فلنحرص على رعاية الأيتام وكل عمل صالح في كل وقت وحين، لنكن صالحين حتى نفوز ويفوز أبنائنا في الدنيا والآخرة. وليكن أبنائنا مثالاً وشاهداً لهذه الآية الكريمة


(وكان أبوهما صالحاً).
احمد عوض غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-07-2013, 09:10 PM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-09-2013, 09:48 PM   #3
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي

التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كام سؤال وكام طلب بخصوص ترومان hd_1 الاسطورة ابوذياد Truman-StarTrack-Spark-HD 6 07-07-2014 10:38 PM
مجلس الوزراء: موقفنا من إعدام 529 إخوانياً واضح وسيظل القضاء المصري شامخاً ابو رباب أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 1 03-28-2014 01:53 PM
وكان حلماً حبيب ايجيبت الأدب والشعر العربى 0 02-01-2014 07:09 PM
وكان يا مكان ( حُبّ ) شادي1980 الأدب والشعر العربى 1 03-30-2013 11:35 PM


الساعة الآن 10:38 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123