Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-27-2013, 11:17 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 


افتراضي مشاهد وحوارات نارية







مشاهد وحوارات نارية


المشهد الأول: تخاصم أهل النار:
الأرض مستوية بارزة، والمحشر قد حوى البشرية جمعاء، لا يحجبهم حجاب، ولا يسترهم ساتر، برزوا لله جميعًا، ورفع الستار عن مشهد وصفه رب العزة والجلال في كتابه الكريم، مشهد تخاصم أهل النار فيما بينهم، فريقان؛ المستكبرون وهم القلة، والمستضعفون وهم الكثرة، هؤلاء المستضعفون رضوا بالذل في الدنيا والآخرة، مكنوا طغاتهم منهم لضعف حيلتهم وسقوط همتهم، وتنازلهم عن كرامتهم، فلم يكن الضعف حجة لبليد؛ لأن الله منحنا القوة والعقل والروح لنستمد قوتنا منه – فهذا بلال وعمار وسلمان والقائمة تطول، أسترقوا في الدنيا لدى أسيادهم الذين ملكوا أجسادهم، لكنهم لم يملكوا عقولهم وقلوبهم وأنفسهم التواقة لما عند الله، همم عالية، انتصرت على الطغاة فكان لها الفخر بأن تسجل في سجل السعداء.
أما هؤلاء البليدون الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا إليها فقد استظلوا بظل أسيادهم وعصوا ربهم فكيف هو حالهم مع أسيادهم في الآخرة؟ لنستمع بهذا الحوار..
الضعفاء لأسيادهم وهم في حالة من الخوف والهلع: ألم نكن لكم تبعًا؟ ألم نسمع لقولكم؟ ألم نشرك بالله من أجل سلطانكم؟ ألم تعدونا بالمنعة؟ ألم نسع في تقويض هذا الدين بالكتابات والمقالات والخطب الرنانة؟ أين نصرتكم لنا؟ أين وعودكم لنا؟ هل ستغنون عنا من عذاب الله شيئًا؟ أسئلة متتالية كالحمم تنتظر الإجابة من الذين وعدوا واستوعدوا، ورغبوا واسترهبوا، فما كانت الإجابة؟ وهل سيغنون عنهم من عذاب الله من شيء؟
الجواب: }لَوْ هَدَانَا اللهُ لَهَدَيْنَاكُمْ{! يُشْدَه الضعفاء ويقولون: لمَ لم يكن هذا جوابكم في الدنيا؟ لمَ زينتم لنا المنكر والمعاصي؟ لا ينفع الندم! إذًا }رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ{ فما كان الجواب الرباني؟ }قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ{، ونشاهد تصوير الله للحدث: }وَبَرَزُوا للهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ{، وقال تعالى: }هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ*قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ*قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ*وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ*أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّاأَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ*إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ{.

المشهد الثاني: إبليس خطيبًا:
بعد أن انتهى جدل أهل النار، وسكتت حواراتهم، وقف قائدهم وزعيمهم وموردهم النار، ذاك الذي ما فتئ ولا كلَّ في هداية كل ضال إلى طريق الهلاك، ذاك الذي زين كل معصية لأتباعه، فقال لهم: }لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ{، الذي أعلنها صراحة عداوته لبني آدم، وأن أبرز مهامه هي غوايتهم، ومصاحبتهم له إلى النار، يقف في جهنم خطيبًا، ليزيدهم غمًّا إلى غمهم، يرى الشيطان – هاتف الغواية – وحادي الغواة – وقد لبس مسوح الناصحين وهو يلوم أتباعه، رافعًا صوته قائلاً لهم: إن الله وعدكم وعد الحق على لسان أنبيائه ورسله ولم تتبعوهم، أما أنا فقد وعدتكم وعودًا شتى وأخلفتكم }يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا{، يا للمصيبة! أين كانت هذه الصراحة في ساعة الإمهال؟ ألم تزين الباطل في العيون وتجعله حقًا؟.. فهل يكفيه هذا القول من التبكيت؟ كلا، بل يعود هذا العدو قائلاً: إنه لم يكن لي عليكم من قوة ولا سلطان حتى أجبركم على اتباعي، بل اتبعتموني برغبتكم، لذا عليكم لوم أنفسكم بدلاً من إلقاء اللائمة عليَّ! أما والله فقد صدق في هذه الساعة وهو كذوب، فاللوم كل اللوم على من تبعه، على من جعله وليًّا، إذ يعلم أنه عدو له ولا يريد به خيرًا ومع ذلك ينضم إلى لوائه }أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ{.
ففي هذه الساعة لا يستطيع الشيطان أن ينفع نفسه فضلاً عن أن ينفع غيره، فهل انتهى هذا التقريع والتبكيت الشيطاني؟ كلا، بل ينهي الشيطان خطبته بالقاصمة التي يقصم بها ظهور أوليائه بقوله: إن الظالمين لهم عذاب أليم!! قال تعالى: }وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{.

المشهد الثالث: حوار أهل الجنة مع أهل النار:
بعد أن رأينا دخول كل أمة إلى مستقرها، واستمعنا إلى خطيب أهل النار، دعونا نستمع إلى الحوار الذي وصفه رب العزة والجلال بين فريقين طالما كان التنافس في الدنيا ديدنهما، فريقًا أحبوا ما عند الله ورغبوا فيه، نشروا ما فيه خير، ونصحوا لكل أحد، لا يريدون منهم جزاءً ولا شكورًا }إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا{ وصفوا بأبشع الصفات، حوربوا على جميع الأصعدة، حتى إنهم لم يسلموا من بني جلدتهم ممن يخالفونهم الفكر، ومع ذلك صبروا وصابروا، شعارهم }رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ{، أما الفريق الآخر الذين استعجلوا نعيمهم في الدنيا، وركنوا لهذه الدنيا واطمئنوا بها، ظنوا أن الدنيا باقية لهم، وأنهم مخلدون، نسوا الله فنسيهم، اتكلوا على أنفسهم وجهدهم وفكرهم فوكلوا إليها.
الكل اتخذ دارًا له، والفاصل بينهم جدار كما هو حال الدور، لكن هذا الجدار ليس كالجدر بل هو كما وصفه رب العزة }بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ{، يا للعجب، الفاصل بين الدارين المتباينتين في كل شيء جدار، يسمع بعضهم صوت بعض ليزداد حنق الكافرين، ويزداد شكر الشاكرين.
أهل الجنة يتنعمون بنعيم الجنة من كل ما سألوه أو تمنوه، بينما أهل النار في حال لا يعلم بها إلا الله، ومع ازدياد العذاب يصل إلى مسامع أهل الجنة صراخهم؛ فيحمدون الله على أن منَّ عليهم بالهداية ومن ثمَّ الجنة، ويسألونه أن لا يجعلهم مع القوم الظالمين.
ومع زيادة العذاب وازدياد الجوع والظمأ لدى أهل النار مع ما يأكلون ويشربون بما يوافق أعمالهم طعام }لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ{ عند ذلك يسمع صوت ملؤه الرجاء والاستجداء من أهل النار: أن أعطونا مما أعطاكم الله من الطعام والشراب. فيرد عليه صوت قادم من الجنة ونعيمها فيه من التبكيت والتقريع ما يزيد به الألم لدى أهل النار }إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ{ لماذا؟ }الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا{، ثم إذا صوت البشر يتوارى، لينطق رب العزة والجلال وصاحب الملك والحكم }فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ{ هنا ينتهي كل شيء، ينتهي هذا المشهد الكبير، لينعم أهل الجنة بنعيمهم، ويتجرع أهل النار بغصصهم، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
قال تعالى: }وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قَالُوا إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ*الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ{.
* * *
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2013, 05:41 AM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2013, 10:25 AM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2013, 01:36 PM   #4
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2013, 06:06 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي

مشكور بارك الله فيك وجعله في موازين حسناتك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بيرلو :’’ أخشي بأن أشاهد أفلام الرعب ، لا أستطيع النوم قبل أن أشاهد فيلم ‘‘ DR TAREK الكرة الايطالية 3 06-21-2014 11:07 PM
الماركا : نحن نساند ايكر mody kyle الكرة الاسبانية 2 05-05-2013 06:50 PM
مشاهد من يوم الحساب lahif المنتدى الأسلامى العام 6 03-14-2013 12:58 AM


الساعة الآن 04:34 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123