Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-29-2013, 10:51 AM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي التلاوة مفتاح الحفظ

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته




التلاوة مفتاح الحفظ




حيا الله أصحاب القلوب النقية
حيا الله كل قلب عمره أصحابه بالقرآن
تلاوة، تدبر، واستشعار .
اليوم أرغب في التحدث معكم في موضوع هام
ألا وهو حفظ كتاب الله وتلاوته
وأيهما أولى الاهتمام به وتقديمه على الآخر
وكيف نستطيع التوفيق بينهما


فكما تعلمون، الكثيرون منا بدأوا طريقهم بتلاوة كتاب الله والإلتزام بورد يومي
ثم ما لبثنا أن تعلقت قلوبنا وشغفت بحفظ كتاب الله حتى يكون معنا في كل زمان ومكان
لكن وللأسف أقول، نجد أنفسنا تدريجيا نهتم بالحفظ ونهمل التلاوة شيئا فشيئا حتى يضيع وردنا تماما
ويمتلأ جل وقتنا حفظ ومراجعة وأحيانا لا نوفق بينهما حيث نجد أنفسنا نعاني من صعوبة في الحفظ

وفي نفس الوقت يزداد كم المراجعة علينا


ثم ما نلبث أن نركز على الحفظ ونقلل جهودنا في المراجعة
ويبدأ يتفلت منا ما حفظناه شيئا فشيئا ويا حسرتاه على حالنا

فهل يا ترى ما نفعله هذا صحيح ؟
وما الحل لعلاج هذه المشكلة




كنت دائما أسمع الشيوخ والمحفظين عند رغبتهم في توضيح أن الحفظ أمر سهل ويسير، فإنهم يرددون الآية
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} (17) سورة القمر
وكنت أستغرب ذلك الكلام لأني أجد صعوبة في الحفظ حتى فتح الله علي وألهمني أخيرا بأن أنظر في تفسير الآية
فتعالو معي لنتأمل تفسيرها ونتدبر في معناها


في تفسير بن كثير


) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ( أي: سهلنا لفظه، ويسرنا معناه لمن أراده، ليتذكر الناس.
كما قال: [كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ [ ص : 29 ،
وقال تعالى: [فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا [ مريم : 97.
قال مجاهد: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ) يعني: هَوّنّا قراءته.
وقال السدي: يسرنا تلاوته على الألسن.
وقال الضحاك عن ابن عباس
: لولا أن الله يسره على لسان الآدميين، ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله، عز وجل.
وقوله: ( فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) أي: فهل من متذكر بهذا القرآن الذي قد يَسَّر الله حفظه ومعناه؟
وقال ابن أبي حاتم: في قوله تعالى: ( فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) هل من طالب علم فَيُعَان عليه؟ اهـ

في تفسير الطبري

وقوله ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ( يقول تعالى ذكره: ولقد سهَّلنا القرآن, بيَّناه وفصلناه للذكر,
لمن أراد أن يتذكر ويعتبر ويتعظ, وهوّناه.
وعن مجاهد, في قوله تعالى ( يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ( قال: هوّناه.
وقال ابن زيد, في قوله تعالى ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ( قال: يسَّرنا: بيَّنا.
وقوله ) فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( يقول: فهل من معتبر متعظ يتذكر فيعتبر بما فيه من العبر والذكر.
وقد قال بعضهم في تأويل ذلك: هل من طالب علم أو خير فيُعان عليه, وذلك قريب المعنى مما قلناه,
ولكنا اخترنا العبارة التي عبرناها في تأويله, لأن ذلك هو الأغلب من معانيه على ظاهره.


تفسير السعدي


)وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( أي:
ولقد يسرنا وسهلنا هذا القرآن الكريم، ألفاظه للحفظ والأداء، ومعانيه للفهم والعلم،
لأنه أحسن الكلام لفظا، وأصدقه معنى، وأبينه تفسيرا، فكل من أقبل عليه يسر الله عليه مطلوبه غاية التيسير،
وسهله عليه، والذكر شامل لكل ما يتذكر به العاملون من الحلال والحرام، وأحكام الأمر والنهي،
وأحكام الجزاء والمواعظ والعبر،
والعقائد النافعة والأخبار الصادقة، ولهذا كان علم القرآن حفظا وتفسيرا،
أسهل العلوم، وأجلها على الإطلاق، وهو العلم النافع الذي إذا طلبه العبد أعين عليه، قال بعض السلف عند هذه الآية:
هل من طالب علم فيعان [عليه]؟ ولهذا يدعو الله عباده إلى الإقبال عليه والتذكر بقوله: ( فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر


والآن هل رأيتم أيها الأخوة كيف يسر الله لنا القرآن ؟؟
لقد يسره بأن جعل ألفاظه سهلة على ألسنتنا العربية
لقد يسره بأن جعله سهل الفهم والتدبر حتى بدون تفسير
ولو نظرنا للتفاسير لتمتعنا به أكثر وأكثر ولتشوقنا لقراءته أكثر
لقد يسره للذكر والاتعاظ والعبرة بما فيه
وغيره الكثير.
فهل هناك من طالب علم يتعظ ويعلم أن تلاوته وذكره آناء الليل والنهار هي السبيل الوحيد لحفظه وتدبره
والعيش معه أكثر وأكثر


إذن في كم يجب أن نختم تلاوة القرآن حتى نحصل على الفائدة المرجوة ؟؟
تعالوا لنتعلم هذا من كلام رسولنا الحبيب - صلى الله عليه وسلم – ونهج سلفنا الصالح
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِى كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ
قَالَ « اخْتِمْهُ فِى شَهْرٍ ».
قُلْتُ: إِنِّى أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ « اخْتِمْهُ فِى عِشْرِينَ ».
قُلْتُ: إِنِّى أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ « اخْتِمْهُ فِى خَمْسَةَ عَشَرَ ».
قُلْتُ: إِنِّى أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ « اخْتِمْهُ فِى عَشْرٍ ».
قُلْتُ: إِنِّى أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ « اخْتِمْهُ فِى خَمْسٍ ».
قُلْتُ: إِنِّى أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ: فَمَا رَخَّصَ لِى
رواه الترمذي.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لَمْ يَفْقَهْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِى أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ »
رواه الترمذي



أما هدي الصحابة والتابعين في ختم القرآن

.- قال عبد الله يعنى ابن مسعود: اقرؤا القرآن في سبع ولا تقرؤه في اقل من ثلاث وليحافظ الرجل في يومه
وليلته على جزئه
.- روي عن ابن مسعود انه كان يختم القرآن في رمضان في ثلاث وفي غير رمضان من الجمعة إلى الجمعة
.- وعن ابى ابن كعب انه كان يختم القرآن في كل ثمان
.- وعن تميم الدارى انه كان يختمه في كل سبع
.- وعن عثمان بن عفان ان كان يحيى الليل كله فيقرأ القرآن في كل ركعة
.- عن علقمة أنه كان يقرأ القرآن في خمس وكان الأسود بن يزيد يقرؤه في ست.
- عن ايوب عن ابى حمزة قال: قلت لابن عباس انى سريع القراءة انى اقرأ القرآن في ثلاث
قال: لان اقرأ البقرة في ليلة فاتدبرها وارتلها احب إلى ان اقرأها كما تقرأ


وكانت همم السلف رحمهم الله على أنواع شتى:
فمنهم من كان يختم في كل يوم مرة ، ومنهم في ثلاث ، ومنهم في أسبوع ، ومنهم من كان يختم في كل شهر مرة ،
ولعل الختم في كل شهر مرة هو أدنى الهمم التي لا ينبغي للمؤمن أن يضعف عنها.
نص فقهاء الحنابلة على أنه يكره تأخير الختم فوق أربعين بلا عذر .
قال ابن قدامة :" يكره أن يؤخر ختمة القرآن أكثر من أربعين يوما...
قال أحمد : أكثر ما سمعت أن يختم القرآن في أربعين .
ولأن تأخيره أكثر من ذلك يفضي إلى نسيان القرآن والتهاون به ،
فكان ما ذكرنا أولى ، وهذا إذا لم يكن له عذر ، فأما مع العذر فواسع له


الخاتمة

وبعد أن سردنا كل ما فات
الآن علمنا ما هو مفتاح الحفظ
إنه
التـــــــــــــــــــــــلاوة
التلاوة المستمرة المنتظمة هي معيننا على حفظ كتاب الله
ولو تركنا تلاوته لاستصعب علينا حفظه ومراجعته.
فبتلاوة القرآن تتعودوا على ألفاظه وتألفوها
وبالتالي عندما تأتوا لحفظ هذه الآية أو تلك السورة، ستجدوها سهلة ويسيرة بإذن الله
وبتلاوته المستمرة ستجدوا أنفسكم تراجعوا محفوظكم حتى لو لم يتيسر لكم وقت للمراجعة،
فأنتم لم تتركوه كليا بل تعاهدتوه بالتلاوة
لا يعني هذا أن نُقَصِّر في مراجعتنا
بل معناه أنه لو لم يسعفنا الوقت لمراجعة محفوظنا بإستمرار
فبعون الله لن يتفلت منا الحفظ كما تفلت عندما انقطعنا عن وردنا

وفي النهاية أهديكم تذكرة عن فضل القرآن وتلاوته وتدبره وحفظه

قال صلى الله عليه وسلم: (اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه (رواه مسلم. ‏
وقال صلى الله عليه وسلم: )مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترُجَّة، ريحها طيب وطعمها طيب (رواه البخاري ومسلم. ‏
قال صلى الله عليه وسلم: (إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ) رواه الترمذي
قال صلى الله عليه وسلم:
)إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم،
إن هذا القرآن حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع، لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه،
ولا يعوج فيقوّم، ولا يزيغ فيستعتب،
ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، فاتلوه،
فإن الله يأجركم على تلاوته بكلِّ حرف عشر حسنات،
أما إني لا أقول ألم حرف، ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر )
رواه الدارقطني
قال صلى الله عليه وسلم: )إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين) أخرجه مسلم.
قال صلى الله عليه وسلم: )لا حسد إلا في اثنين:
رجل اتاه الله القران, فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار,
ورجل آتاه الله مالآ, فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار
(. أخرجه البخاري.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يؤتى يوم القيامة بالقران وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران , تحاجان عن صاحبهما.
أخرجه البخاري
قال صلى الله عليه وسلم :
مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرم البررة، ومثل الذي يقرأ القرآن وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران
متفق عليه
قال صلى الله عليه وسلم
: يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها) الترمذي
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-29-2013, 12:19 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-29-2013, 10:12 PM   #3
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجزاك الله خيرا
التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-29-2013, 10:25 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-30-2013, 02:39 PM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيكم اخواني وجزاكم الله خيرا على مروركم الطيب بموضوعي
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-30-2013, 09:16 PM   #6
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي

مشكور بارك الله فيك وجعله في موازين حسناتك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أحكام التلاوة abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 08-01-2013 12:42 AM
سجود التلاوة الساهر المنتدى الأسلامى العام 3 05-07-2013 06:14 PM
حكم تنكيس الآيات عند الحفظ nadjm المنتدى الأسلامى العام 5 02-27-2013 05:50 PM


الساعة الآن 08:50 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123