Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-01-2013, 12:24 AM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 


افتراضي المسائل المساعدة على تدبر القرآن:







المسائل المساعدة على تدبر القرآن:

1- الإخلاص في طلبه:
فالإخلاص أساس صحة الأعمال والعبادات؛ فينبغي على من أقبل على قراءة القرآن أن يخلص قصده لله في طلب تدبره وتفهمه، ولن ينتفع قارئ القرآن بما يقرأ حتى يخلص النية فيه لله.
فلا يكون قصده التعالي أو الشهرة أو المماراة أو التوصل إلى عرض من الدنيا من مال أو وظيفة أو ارتفاع على أقرانه أو ثناء الناس، قال تعالى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ [الشورى: 20].
وقال : «من تعلم علمًا مما يبتغي به وجه الله تعالى إلا ليصيب به عرضًا من أعراض الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة».
وقال : «اقرؤوا القرآن قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه».
المعنى: يتعجلون أجره إما بمال وإما بسمعة ونحوها.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لو أن حملة القرآن أخذوه بحقه وما ينبغي له لأحبهم الله، ولكن طلبوا به الدنيا فأبغضهم الله وهانوا على الناس».
فإذا تسرب شيء من ذلك إلى نية القارئ فليبادر التوبة والإنابة، وليبتدئ الإخلاص وليكن على حذر؛ لأن أول مَن تسعَّر به النار يوم القيامة رجل من ثلاثة: «تعلم القرآن وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: هو عالمٌ، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ؛ فقد قيل. ثم أُمِرَ به، فسُحبَ على وجهه حتى أُلْقِيَ في النار ...» الحديث.

2- تعظيم الله ومحبته:
فكلما عظم الله في القلب وخافه وأحبه، عظم القرآن لدي قارئه.
قال ابن مسعود، رضي الله عنه: «لا يسأل عبد عن نفسه إلا القرآن؛ فإن كان يحب القرآن، فإنه يحب الله ورسوله».
فعلامة حب الله عز وجل: أن تحب ما يحب وأن تحب كلامه.
قيل لعامر بن عبد قيس: أما تسهو في صلاتك؟ قال: أَوَحديث أحب إلي من القرآن حتى أشتغل به؟! وقد قيل: مناجاة الحبيب تستغرق الإحساس.
وقال عثمان بن عفان – رضي الله عنه -: «لو طهرت قلوبنا، لما شبعت من كلام الله!».
فما تلذذ المتلذذون، وما تنعم المتنعمون بمثل ما ينعم به متدبرو القرآن؛ فهي لذة المحبين بكلام محبوبهم، وأنسهم به.
ولا يأتي هذا الأمر إلا بالاعتقاد السليم تجاه القرآن الذي هو اعتقاد السلف، وهو أن القرآن الكريم كلام الله تعالى، أنزله على قلب محمد ؛ ليخرج به الناس من الظلمات إلى النور، وأنه كلماتٌ وآياتٌ متلوةٌ مسموعةٌ مكتوبة، وأي اعتقاد باطل غير هذا يبعدك عن تدبر القرآن والتماس روحه.
قال ابن الجوزي – رحمه الله -: «ينبغي لتالي القرآن العظيم: أن ينظر كيف لطف الله تعالى بخلقه في إيصال معاني كلامه إلى أفهامهم، وأن يعلم أن ما يقرؤه ليس من كلام البشر، وأن يستحضر عظمة المتكلم سبحانه ويتدبر كلامه».
وذلك أن القرآن هو الدال على الله وعلى محاب الله؛ فلا جرم أن يكون السبيل إلى محبته ورضاه: تلاوته وتدبره.

3- جمع القلب وحضوره، وإلقاء السمع عند التلاوة:
وهي الخطوة التالية لتعظيم الله؛ فإذا عَظُمَ الله في القلب، عظم كلامه لديه؛ فيقبل على قراءته بحضور قلب، وإلقاء السمع؛ قال تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ق: 37].
فأخبر الله تعالى أن المستمع بأذنيه ينبغي أن يكون شاهدًا بقلبه ما يتلى.
وقوله: لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ المراد به: القلب الحي الذي يعقل عن الله؛ كما قال تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ * لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا [يس: 69، 70]؛ فيكون بذلك قد تحقق المحل القابل للتأثر وهو القلب الحي، بعد توفر المؤثر، وهو القرآن الذي هو «الذكرى»، ومع وجود الشرط، وهو الإصغاء أَلْقَى السَّمْعَ ثم انتفى المانع، وهو إشغال القلب وغفلته؛ بيَّن ذلك بقوله: وَهُوَ شَهِيدٌ أي: شاهد القلب غير غافل ولا ساه.
فإذا توفر ذلك كله حصل الأثر – بإذن الله – وهو الانتفاع بالقرآن والتذكر.
قال محمد بن كعب: «لأَنْ أقرأ إِذَا زُلْزِلَتِ و الْقَارِعَةُ أردَّدها وأتفكر فيها أحب إلي من أن أبيت أهُذُّ القرآن».

4- التوبة والابتعاد عن المعاصي:
المعاصي كلها أضرارٌ في الدين والدنيا، وهي من أكبر أسباب مرض القلب وقسوته؛ قال تعالى: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [المطففين: 14].
قال العلماء: الرانُ: هو الذنبُ على الذنب حتى تحيط الذنوب بالقلب وتغشاه؛ فيموت.
وصاحب القلب المريض بالمعاصي أبعد الناس عن تدبر القرآن؛ لأنه حجب عن طريق العلم، ألا وهو تقوى الله؛ قال تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ [البقرة: 282].
ويحدثنا ابن الجوزي عن بعض أسباب عدم تدبر القرآن، فيقول: «ومن ذلك أن يكون التالي مُصرًا على ذنب، أو متصفًا بكبر، أو مبتلي بهوى مطاع؛ فإن ذلك سبب ظلمة القلب وصدئه؛ فهو كالجرب على المرآة: يمنع من تجلي الحق؛ فالقلب مثل المرآة، والشهوات مثل الصدأ، ومعاني القرآن مثل الصور التي تراءى في المرآة، والرياضة للقلب بإماطة الشهوات مثل الجلاء للمرآة».
وينبغي على وجه الخصوص: أن يبتعد عن معاصي أدوات ووسائل التدبر: القلب، والسمع، والبصر، واللسان؛ فاستخدام هذه الأدوات في الحرام يعرضها لعدم الانتفاع بها في الحق؛ قال تعالى: وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ [فصلت: 5]؛ فالحجاب على العين يمنع من رؤيته، والوقر على الآذان يمنع من سماعه، والأكنة على القلوب تمنع من فهمه.
فكيف يحسُنُ تلاوة القرآن وتدبره وفهمه بعين لوثتها النظرات المحرمة؟!
أو بأذنٍ دنستها الأصوات المنكرة ومزامير الشيطان؟!
أو بلسان نجسته الغيبة والنميمة، والكذب والافتراء، والسخرية والاستهزاء؟!
إن القرآن كالمطر؛ فكما أن المطر لا يؤثر في الجماد والصخر، ولا يتفاعل معه إلا التربة المهيأة؛ فكذلك القرآن: لا ينفع إلا إذا نزل على بيئة صالحة؛ فتتفاعل معه، ويؤثر بها، وهذه البيئة في الحواس والقلوب السليمة الطاهرة التي تقبل عليه.
وسر هذا: أن الجزاء من جنس العمل؛ فكما أمسك نور بصره عن المحرمات، أطلق الله نور بصيرته وقلبه، فرأى به ما لم يره مَنْ أطلَقَ بصره، ولم يغضه عن محارم الله تعالى.
واعلم أن سماع الغناء والموسيقا من أخطر المعاصي التي تمنع من تدبر القرآن:
فما هناك معصيةٌ تبعد عن تدبر القرآن وفهمه أخطر ولا أعظم من سماع الغناء والموسيقا وآلات الطرب واللهو، التي تصد القلوب عن القرآن، وهو من أعظم مكايد الشيطان ومصايده.
والغناء له أخطارٌ كثيرة على القلب، وهو والقرآن لا يجتمعان في القلب أبدًا؛ لما بينهما من تضادّ؛ كما قال ابن القيم، رحمه الله:

حُبُّ الكتاب وحب ألحان الغنا
في قلب عبد ليس يجتمعان

وقال أيضًا: «قرآن الشيطان لا يجتمع هو وقرآن الرحمن في قلب أبدًا».
فالقرآن: يأمر بالمعروف والنزاهة، وينهى عن اتباع الهوى وأسباب الغي والشهوات، بينما الغناءُ يأمُرُ بضد ذلك كله؛ يزين الباطل، ويهيج النفوس إلى الشهوات والغي، ويشير إلى كل قبيح.
ولا ريب أن كل غيور يجنب أهله سماع الغناء كما يجنبهم أسباب الريب.
قال الفضيل بن عياض: الغناءُ رُقْيَةُ الزنى.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: الغناء ينبت النفاق في القلب، كما ينبت الماء الزرع.
فالغناء ينقص الحياء، ويهدم المروءة، ويؤدي إلى الخفة والرعونة.
فبينما ترى الإنسان وعليه سمةُ الوقار والعقل، فإذا سمع الغناء ومال إليه: نقص عقله، وقل حياؤه، وتخلى عنه وقاره، فصفق ورقص، واهتز ومال؛ إنه لعمر الله يفعل مثل ما يفعله السُّكْرُ؛ فهو صنوُ الخَمْر، وهما رضيعا لبان.

5- النظر في كتب المفسرين:
ولأن التدبر لا يمكن إلا بالفهم لما يتلى؛ فطريقة فهم القرآن بالاطلاع على ما كتبه المفسرون من الصحابة والتابعين والعلماء من بعدهم ممن يشهد لهم بالأمانة أو العلم.
ومن هذه التفاسير: تفسير ابن كثير، وتفسير البغوي، وتفسير الطبري، وهي تعرف بالتفسير بالمأثور.
ويخطئ البعض فيفسر القرآن برأيه بلا علم، وهذا خطر عظيم على صاحبه؛ إذ إنه يؤدي إلى مقت الله عز وجل، ومقت المؤمنين؛ كما قال تعالى: الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا [غافر: 35].
وسبب ذلك غالبًا – كما أخبر الله عز وجل: الكِبْرُ الذي يحبس عن طلب العلم والتعليم والسؤال؛ قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ [غافر: 56]؛ وقد قال بعض العلماء: «من قال في القرآن برأيه فأصاب، فقد أخطأ».
6- اختيار الأوقات المناسبة للقراءة والأمكنة الملائمة

7- اختيار المقدار المناسب دون إرهاق مع القراءة على مهل وترتيل:
فالمطلوب التدبر والتفهم مهما كان المقدار الذي يقرأ قليلاً؛ فلا يكون الهم: كم قرأت من آية؛ بل ليكن الهم: كيف تعظ نفسك بالقرآن؟! وكيف تعقل الخطاب؟! ومتى تعتبر؟!
قال أبو جمرة لابن عباس: إني سريع القراءة؛ إني أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: «لأن أقرأ البقرة في ليلة فأتدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ كما تقول».
وأكثر العلماء يستحبون الترتيل في القراءة؛ ليتدبر القارئ ويفهم معانيه.
وهذا هو هدي نبينا الكريم : قالت حفصة – رضي الله عنها: «كان رسول الله  يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها».
وفي الصحيحين عن ابن مسعود – رضي الله عنه – أن رجلاً قال: إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة، فقال: «هذا كهذ الشِّعر؛ إن قومًا يقرؤون القرآن لا يتجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه، نفع».
وقال العلماء: وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزأين في قدر ذلك الزمان بلا ترتيل.
واستحباب الترتيل لأجل التدبر وللإجلال والتوقير، والقراءة السريعة تمنع من فهم القرآن فضلاً عن تدبره؛ قال عز وجل: وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا [المزمل: 4]، وقد قال الله عز وجل عن كتابه: وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ [الإسراء: 106].

8- ومن الأسباب المعينة على التدبر:
الاستمرار في القراءة؛ فلا يهجر القرآن؛ قال تعالى: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا [الفرقان: 30].
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2013, 05:46 AM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2013, 10:05 AM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2013, 04:43 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تدبر القرآن دواء القلوب يوسف سيف الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 5 05-17-2014 12:58 PM
تدبر القرآن abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 05-04-2014 05:31 PM
مفاتيح تدبر القرآن والنجاح في الحيــاة IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 08-31-2013 04:36 PM
تدبر القرآن abood المنتدى الأسلامى العام 5 07-11-2013 12:35 PM
قواعد في تدبر القرآن الكريم nadjm المنتدى الأسلامى العام 3 02-21-2013 08:39 PM


الساعة الآن 02:37 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123