Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-04-2013, 04:10 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 


افتراضي حُب المساكين

ا¤!||!¤* حُب المساكين ¤!||!¤*








عَنْ أَبِى ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلاَ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِى، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ (وفي رواية: فإنها كنز من كنوز الجنة)" رواه الإمام أحمد، وهو في الصحيحة.

هذا حديث عظيم الفوائد، جم المعاني، غزير الدروس والعبر، نقف من خلاله على مجموعة من محاسن الدين الإسلامي، التي سنجعلها - إن شاء الله تعالى - سلسلة جديدة، توقفنا على جملة من الخصال التي ميزت ديننا الذي ارتضاه الله - عز وجل - من لدن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، وإلى قيام الساعة. قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾.

وأول ما نستهل به محاسن هذا الدين العظيم، ما أشار إليه أبو ذر رضي الله عنه في مطلع الوصايا التي غمره بها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَمَرَنِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ"، أي: أمرني أن أضع المساكين في حسباني، وأن أحبهم، وأدنو منهم، فأتفقدَ أحوالهم، وأسعى في قضاء حاجاتهم، ومراعاة مصالحهم، تخفيفا عليهم من وطأة الفقر، ومشاركة لهم في هموم المسغبة، وثقل المتربة.

فلماذا حظي المساكين بهذه المكانة العظيمة، وهذه الالتفاتة النبوية الكريمة، وهذه العناية الربانية الجسيمة؟ حتى وصى بهم ربنا - تبارك وتعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم حين قال له:"إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردتَ بعبادك فتنة، فاقبضني إليك غير مفتون" صحيح سنن الترمذي.

فلنعلم - أولا - أن الله - تعالى - قضى بحكمته أن يخلق الناس مختلفي المقامات، متفاوتي القامات، متبايني الدرجات، ليبلو بعضهم ببعض، وليختبر صبرهم، ويمتحن عبادتهم وتوكلهم، فجعل منهم الذكر والأنثى، وجعل منهم الشريف والخامل، وجعل منهم الصحيح والسقيم، وجعل منهم - أيضا - الغني والفقير، كما قال تعالى: ﴿ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾.

ولئن جعل - سبحانه - هذا التفاوت سنة كونية بين البشر، فليس ليصير الفقر ظاهرة مجتمعية متفاقمة، يعيش معها الفقراء حياة الضيق والضَّنْك، ويرتكسون معها في حمأة الحرمان والإقصاء، بل دعا إلى التكافل بين الناس، والاهتمام بحالات الفقراء والمحتاجين، وشرع لهم من الوسائل والطرائق ما يَرْفِدُ نسيج التلاحم بين الغني المشبع، والفقير المهموم، ويحقق وشيج التراحم بين المتخم المترع، والمعوز المحروم، كما قال تعالى في بيان صفات عباد الله الصالحين: ﴿ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾.

فلا معنى - إذاً - لهذا التفاوت الفظيع التي يعيشه العالم بعامة، والعالم الإسلامي والعربي بخاصة، حين نعلم أن 35 ألف طفل يموتون يوميًّا بسبب الجوع والمرض، ويقضي خُمس سكان البلدان النامية بقية اليوم يتضوَّرون جوعًا، لأن 3.8 مليار من الناس يعيشون على أقل من دولارين في اليوم، و 1.2 مليار يعيشون على أقل من دولار واحد في اليوم، بينما "ثروة ثلاثة من أغنى أغنياء العالم تعادل الناتج المحلي لأفقر 48 دولة في العالم، كما أن ثروة 200 من أغنى أغنياء العالم تتجاوز نسبتها دخل 41% من سكان العالم مجتمعين. ويكفي أن يسهم هؤلاء الأغنياء ب- 1% من هذه الثروات، لتغطى تكلفة الدراسة الابتدائية لكل الأطفال في العالم النامي"[1].

إن بالفقراء يرزق الأغنياء، وبالضعفاء ينصر الأقوياء. ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم:"هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم" البخاري. قال ابن بطال المالكي:"تأويل الحديث، أن الضعفاء أشد إخلاصا في الدعاء، وأكثر خشوعا في العبادة، لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا". ألا تستحق هذه الشريحة ما يناسبها من عناية ورعاية؟

• فعن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صهيب، وبلال، وعمار، وخباب، قاعدا في ناس من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي صلى الله عليه وسلم حقروهم، فأتوه، فَخَلَوْا به وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسا تَعْرِفُ لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك، فنستحيي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنك، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت. قال: نعم. قالوا: فاكتب لنا عليك كتابا. قال: فدعا بصحيفة، ودعا عليا ليكتب ونحن قعود في ناحية، فنزل جبرائيل عليه السلام فقال: ﴿ ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين ﴾.. ثم قال: ﴿ وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة ﴾. قال: فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا، فأنزل الله: ﴿ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ﴾ - يعني عيينة والأقرع - ﴿ واتبع هواه وكان أمره فرطا ﴾.. قال خباب: فكنا نقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا بلغنا الساعة التي يقوم فيها، قمنا وتركناه حتى يقوم" صحيح سنن ابن ماجة.

• ولقد مرضت امرأة مسكينة، "فأُخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرضها، وكان صلى الله عليه وسلم يعود المساكين، ويسأل عنهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا ماتت فآذنوني". فأُخرج بجنازتها ليلا، وكرهوا أن يوقظوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، أُخبر بالذي كان منها، فقال:"ألم آمركم أن تؤذِنوني بها؟". قالوا: يا رسول الله، كرهنا أن نوقظك ليلا. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صف بالناس على قبرها، وكبر أربع تكبيرات" صحيح سنن النسائي.


فتب عما جنيت وأنت حي

وكن متيقظا قبل الرقاد




أترضى أن تكون رفيق قوم

لهم زاد وأنت بغير زاد
abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2013, 04:55 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2013, 06:54 PM   #3
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجزاك الله خيرا
التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2013, 07:16 PM   #4
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2013, 11:47 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

جزاك الله خيرا
وبارك
الله فيك أخي الكريم
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:22 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123