Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-05-2013, 05:41 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 


افتراضي وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون

وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون



قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [الأنعام:129]


قال الإمام الطبري -رحمه الله- في تفسيره:

القول في تأويل قوله تعالى : { وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون } اختلف أهل التأويل في تأويل { نولي }

فقال بعضهم : معناه : نحمل بعضهم لبعض وليا على الكفر بالله .
ذكر من قال ذلك : حدثنا يونس , قال : ثنا بشر بن معاذ , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة , قوله : { وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون } وإنما يولي الله بين الناس بأعمالهم . فالمؤمن ولي المؤمن أيا كان وحيث كان , والكافر ولي الكافر أينما كان وحيثما كان . ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي .

وقال آخرون : معناه : نتبع بعضهم بعضا في النار ; من الموالاة , وهو المتابعة بين الشيء والشيء , من قول القائل : واليت بين كذا وكذا : إذا تابعت بينهما .
ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عبد الأعلى , قال : ثنا محمد بن ثور , عن معمر , عن قتادة : { وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا } في النار يتبع بعضهم بعضا .

وقال آخرون : معنى ذلك : نسلط بعض الظلمة على بعض .
ذكر من قال ذلك : حدثني يونس , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : قال ابن زيد , في قوله : { وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا } قال : ظالمي الجن وظالمي الإنس . وقرأ : { ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين } 43 36 قال : نسلط ظلمة الجن على ظلمة الإنس .

وأولى هذه الأقوال في تأويل ذلك بالصواب , قول من قال : معناه : وكذلك نجعل بعض الظالمين لبعض أولياء ; لأن الله ذكر قبل هذه الآية ما كان من قول المشركين , فقال جل ثناؤه : { وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض } , وأخبر جل ثناؤه أن بعضهم أولياء بعض , ثم عقب خبره ذلك بخبره عن أن ولاية بعضهم بعضا بتوليته إياهم , فقال : وكما جعلنا بعض هؤلاء المشركين من الجن والإنس أولياء بعض يستمتع بعضهم ببعض , كذلك نجعل بعضهم أولياء بعض في كل الأمور بما كانوا يكسبون من معاصي الله ويعملونه .



قال الإمام ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره:

قال سعيد عن قتادة في تفسيرها إنما يولي الله الناس أعمالهم فالمؤمن ولي المؤمن أين كان وحيث كان والكافر ولي الكافر أينما كان وحيثما كان ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي واختاره ابن جرير وقال معمر عن قتادة في تفسير الآية يولي الله بعض الظالمين بعضا في النار يتبع بعضهم بعضا وقال : مالك بن دينار قرأت في الزبور إني أنتقم من المنافقين بالمنافقين ثم أنتقم من المنافقين جميعا وذلك في كتاب الله قول الله تعالى " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا " وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا " قال ظالمي الجن وظالمي الإنس وقرأ " ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين " قال ونسلط ظلمة الجن على ظلمة الإنس . وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد الباقي بن أحمد من طريق سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي عن حماد بن سلمة عن عاصم عن ذر عن ابن مسعود مرفوعا من أعان ظالما سلطه الله عليه وهذا حديث غريب

وقال بعض الشعراء :
وما من يد إلا يد الله فوقها *** ولا ظالم إلا سيبلى بظالم

ومعنى الآية الكريمة كما ولينا هؤلاء الخاسرين من الإنس تلك الطائفة التي أغوتهم من الجن كذلك نفعل بالظالمين نسلط بعضهم على بعض ونهلك بعضهم ببعض وننتقم من بعضهم ببعض جزاء على ظلمهم وبغيهم .



قال الإمام القرطبي -رحمه الله- في تفسيره:

قوله تعالى : " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا " المعنى وكما فعلنا بهؤلاء مما وصفته لكم من استمتاع بعضهم ببعض أجعل بعض الظالمين أولياء بعض , ثم يتبرأ بعضهم من بعض غدا . ومعنى " نولي " على هذا نجعل وليا .

قال ابن زيد : نسلط ظلمة الجن على ظلمة الإنس . وعنه أيضا : نسلط بعض الظلمة على بعض فيهلكه ويذله . وهذا تهديد للظالم إن لم يمتنع من ظلمه سلط الله عليه ظالما آخر . ويدخل في الآية جميع من يظلم نفسه أو يظلم الرعية , أو التاجر يظلم الناس في تجارته أو السارق وغيرهم .

وقال فضيل بن عياض : إذا رأيت ظالما ينتقم من ظالم فقف , وانظر فيه متعجبا .

وقال ابن عباس : إذا رضي الله عن قوم ولى أمرهم خيارهم , وإذا سخط الله على قوم ولى أمرهم شرارهم .

وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أعان ظالما سلطه الله عليه ) .

وقيل : المعنى نكل بعضهم إلى بعض فيما يختارونه من الكفر , كما نكلهم غدا إلى رؤسائهم الذين لا يقدرون على تخليصهم من العذاب أي كما نفعل بهم ذلك في الآخرة كذلك نفعل بهم في الدنيا . وقد قيل في قوله تعالى : " نوله ما تولى " [ النساء : 115 ] : نكله إلى ما وكل إليه نفسه .

قال ابن عباس : تفسيرها هو أن الله إذا أراد بقوم شرا ولى أمرهم شرارهم . يدل عليه قوله تعالى : " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " [ الشورى : 30 ] .




قال العلامة السعدي -رحمه الله- في تفسيره :

أي: وكما ولَّيْنَا الجن المردة وسلطناهم على إضلال أوليائهم من الإنس وعقدنا بينهم عقد الموالاة والموافقة، بسبب كسبهم وسعيهم بذلك ، كذلك من سنتنا أن نولي كل ظالم ظالما مثله ، يؤزه إلى الشر ويحثه عليه، ويزهده في الخير وينفره عنه، وذلك من عقوبات الله العظيمة الشنيع أثرها، البليغ خطرها.
والذنب ذنب الظالم، فهو الذي أدخل الضرر على نفسه، وعلى نفسه جنى { وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ } ومن ذلك، أن العباد إذا كثر ظلمهم وفسادهم،ومنْعهم الحقوق الواجبة، ولَّى عليهم ظلمة، يسومونهم سوء [ ص 274 ] العذاب، ويأخذون منهم بالظلم والجور أضعاف ما منعوا من حقوق الله، وحقوق عباده، على وجه غير مأجورين فيه ولا محتسبين.
كما أن العباد إذا صلحوا واستقاموا، أصلح الله رعاتهم، وجعلهم أئمة عدل وإنصاف، لا ولاة ظلم واعتساف ]اهـ.




قال الشيخ العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- في " اللقاء الشهري " :

كثير من الناس يريد من الرعاة أن يكونوا على أكمل ما يكون ، ولا شك أننا نريد من الرعاة أن يكونوا على أكمل ما يكون ، لكننا لا نعطيهم في المعاملة أكمل ما يكون ، بمعنى أن بعض الرعية يقول: يجب أن يكون الراعي على أكمل ما يكون، ومع ذلك تجد الرعية على أنقص ما يكون.. أهذا عدل؟ لا والله ما هو بعدل، إذا كنت تريد أن تعطى الحق كاملاً ، فأعط الحق الذي عليك كاملاً ، وإلا فلا تطلب.

ومن حكمة الله عز وجل أن المُوَلَّى على حسب المولَّى عليه.. وهذه من الحكمة أن يكون المولى -ولي الأمر- على حسب من ولي عليه، إن صلح هذا صلح هذا ، وإن فسد هذا فسد هذا، وفي الأثر: [كما تكونوا يول عليكم] يعني: أن الله يولي على الناس على حسب حالهم، وهذا الأثر وإن لم يكن صحيحاً مرفوعاً إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكنه صحيح المعنى، اقرأ قول الله تعالى: وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً [الأنعام:129] أي: نجعل الظالم فوق الظالم، بماذا؟ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [الأنعام:129] فإذا ظلمت الرعية سلطت عليها الرعاة، وإذا صلحت الرعية صلح الرعاة، وكذلك بالعكس: إذا صلح الراعي صلحت الرعية].


وقال في " لقاء الباب المفتوح " :
ولاة الأمور من العلماء والأمراء عندهم خطأ كثير، لكن جاء في الأثر: (كما تكونوا يولّ عليكم). انظروا إلى أحوال الناس، فمن حكمة الله أن الولي والمولى عليه يكونون متساويين كما قال تعالى: وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [الأنعام:129] كذلك يولي الله على الصالحين الصلحاء، وإذا نظرنا إلى أحوال الرعية وجدنا أنفسنا نحن الرعية عندنا تفريط في الواجبات وإخلال وتهاون، وتهافت على المحرمات، نجد الغش في المعاملات، والكذب والتزوير وشهادة الزور وأشياء كثيرة، فلو أن الإنسان تعمق وسلط الأضواء على حال المجتمع الإسلامي اليوم لعرف القصور والتقصير، فالمجتمع الإسلامي مجتمع صدق ووفاء وأمانة، وكل هذه مفقودة الآن إلا ممن شاء الله. فإذا أضعنا نحن الأمانة فيما نحن أمناء فيه -وليس عندنا ولاية كبيرة- فكيف من له ولاية أمرنا؟ قد يكون أشد منا إضاعة للأمانة، لكن استقيموا يول الله عليكم من يستقيم.

ثم إن الأولى أيضاً، بل إن لم أقل الواجب أن ندعو لولاة الأمور سراً وعلناً، أن ندعو لهم بالتوفيق والصلاح والإصلاح؛ لأنهم ولاة أمورنا، أعطيناهم البيعة، فلابد أن نسأل الله لهم الصلاح حتى يصلح الله بهم، ويذكر أن الإمام أحمد رحمه الله قال: (لو أعلم أن لي دعوة مستجابة لصرفتها للسلطان) لأنه إذا صلح السلطان صلحت الأمة، وهذا صحيح. فالواجب علينا -يا إخواني- ألا نيأس، وأن ندعو لولاة أمورنا أن يصلح الله لهم الأمور، وأن يعينهم على ما حملهم، وأن يبعد عنهم كل بطانة سوء؛ لأن ولي الأمر ليس وحده فله أعوان، وله وزراء، وله جلساء، تدعو الله أن يوفقه بجليس صالح وعون صالح، ووزير صالح، فهو من توفيق الله له وللرعية، وإن كان الأمر بخلاف ذلك فهو من شؤمه وشؤم الرعية. ولهذا يجب أن ندعو الله لولاتنا أن يوفقهم للصلاح والإصلاح، وأن ييسر لهم البطانة الصالحة، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق.
abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-05-2013, 07:53 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي و جعل غملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-05-2013, 11:59 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي

مشكور بارك الله فيك وجعله في موازين حسناتك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2013, 10:40 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

جــــــزاكـــــ الله خـــــــيـــــــــرا
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صبي يضرب أحمد سمير لاعب الزمالك بعصا خلال مباراة فيتا كلوب محمد على الكورة الأفريقية 3 04-08-2013 06:53 PM
كانوا لنا خير سلف========@@@ ابو ساره 2012 الأدب والشعر العربى 1 03-30-2013 11:43 PM
مولد سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام كريم ك نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 03-04-2013 06:30 PM
هكذا كانوا يوم كنا محمد صفاء المنتدى الأسلامى العام 2 02-24-2013 09:24 PM


الساعة الآن 09:37 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123