Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-09-2013, 01:11 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي مواجهه الشهوة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



مواجهه الشهوة



ينبغي أن يعلم الشاب والفتاة أنه ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله، إن الله تعالى هو الذي خلق الناس ويعلم دواخلهم وغرائزهم، وهو الذي شرع لهم شرعه، فلا يمكن أن يأمر الله تبارك وتعالى الناسَ بما لا يطيقون فعله، ولا أن ينهاهم عما لا يطيقون تركه.

ومن أهم وسائل العلاج لهذا الداء:

1- قوة الإيمان:


إن الإيمان بالله عز وجل هو العاصم - بعد توفيق الله سبحانه- للعبد من مواقعة الحرام، أليس النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْني وَهُوَ مُؤْمِنٌ... » (متفق عليه)، إذًا فحين يعمر الإيمان قلبك، ويملأ فؤادك ومشاعرك، لن تتجرأ بإذن الله على محارمه.
فالإيمان يردع صاحبه عما حرم الله تعالى.
والإيمان يُوجِد في القلب الحلاوة واللذة التي لا تعدلها حلاوة الشهوة و لذتها.
والإيمان يملأ القلب بمحبة الله تبارك وتعالى، فلا يبقى في القلب إلا حب الله عز وجل وحب ما يحبه تبارك وتعالى، فاحرص أخي واحرصي أختي - رعاكم الله - على تعاهد بذرة الإيمان في قلوبكم فهي حين تنمو تثمر سعادة الدنيا والآخرة.

الوقاية قبل العلاج:


أي الطريقين أسهل على نفسك؟ و أي السبيلين تختار؟ أن تطلق العنان لنفسك، وتفتح الأبواب على مصارعها، ثم تظل تدافع الشهوة وتصارعها؟ أو أن تغلق الأبواب وتسد الذرائع؟
إن العاقل الحصيف، والكيس الفطن يختار غلق الباب و سد الذريعة، بل إنه المنهج الشرعي.
فهل من العقل واتباع الشرع أن تطلق النظر فيما حرم الله عز وجل، ثم تشتكي من الشهوة واستيلائها على قلبك؟! وهل يليق بك أن تتصفح المجلات الهابطة، أو تتابع الأفلام الساقطة، ثم تسأل أين طريق العفة؟!! وهل تريد النجاة وأنت تسمع أغاني الحب والغرام الساقطة؟!!!

أخي الشاب أختي الفتاة:


إن أردتم النجاة؛ فاختصروا الطريق من أوله، واغلقوا الباب الذي يأتيكم منه الريح، وأنتم أعلم بأنفسكم، فأي طريق (زميل، كتاب، مجلة، شريط....) يدعوكم للمعصية و يثير فيكم الغرائز الكامنة، فقولوا له: {هَـٰذَا فِرَ‌اقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف: 78].

2- وصفة نبوية ناجحة "الزواج":


إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطى لكل ذي حق حقه، ونصح لكل الأمة.
أتراه يترك هذا الأمر دون توجيه أو بيان؟
حاشا لله، بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم ما ترك خيرًا إلا دل عليه، ولا شرًّا إلا حذر منه، ولذا لم يكن صلى الله عليه وسلم ليترك هذا الأمر دون بيان، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «َ يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؛ فَعَلَيْهِ بِالْصَّوْمِ فَإِنَّه? لَهُ وِجَاءٌ» (متفق عليه)، فيا لها من وصفة ناجحة من طبيب القلوب والأبدان.
و بادري يا أختي بالقبول بالزوج الصالح، فالتأخير مخالفة للسنة، ومدعاة للوقوع في الحرام.
إن النكاح يتيح للزوجين صرف الشهوة في الحلال، دون ضغوط أو آثام، بل يؤجران على ذلك ويثابان، فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ، فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا») رواه مسلم).

3- الصيام:


حين لا يتيسر أمام الشاب والفتاة أمر الزواج، فهناك حل آخر: إنه الصيام، فلِمَ لا تفكر أن تصوم ثلاثة أيام من كل شهر، أو يومي الاثنين والخميس؟ فالصيام يربي في الإنسان قوة الإرادة والصبر والتحمل، والاستعلاء على رغبات النفس و ملذاتها.
فبادر أخي وبادري أختي وفقني الله وإياكم لذلك، واجتهدوا في صيام ما تستطيعون من الأيام.

4- إياك والصغائر:


قد تدعوك نفسك للتساهل ببعض الصغائر "النظر، المقدمات..."، وقد يتطور إلى الخلوة المحرمة، ولا شك أن الصغائر ليست كالفواحش الكبيرة، لكن:
الصغائر التي يحتقرها المرء حين يجتمع بعضها على العبد تهلكه.
لا تنس أنك في معركة دائمة مع عدو لدود يدعوك للهلاك من كل سبيل، ويسلك لإغوائك كل مسلك، إنه القائل: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ} [الأعراف: 17]، فأنت - يا أخي - حين تتساهل بالمعصية، تـُفَرِح هذا العدو الحاقد، وتمده بالسلاح الذي يقاتلك به.
إن وقوعك في المعصية الصغيرة وتساهلك بها؛ يزيل استقباح المعصية من قلبك فتعتاد عليها، حتى تقع فيما هو أكبر منها.

5- احذر من أن تشهد عليك جوارحك:


هل تستطيع يومًا من الأيام أن تقارف معصية دون أن تستخدم جوارحك؟!!، {حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُ‌هُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّـهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ وَإِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ} [فصلت: 20-21].
إنه مشهد رهيب وموقف عصيب، يوم تنطق هذه الجوارح التي هي أول ما يتمتع بلذة المعصية، يوم تنطق على المرء بما كان يعمل.

6- هل تستطيع الخلوة؟


حينما تغلق الباب على نفسك ولا يراك أحد، وتتحرك كوامن الشهوة في نفسك وتبحث لها عن متنفس، فتذكر أن الله عز وجل يراك، فلو استحضرت هذه الحقيقة، لما تجرأت على المعصية.

7- الدعاء سلاح المؤمن:


إنه سلاح لا يخون في النوائب، يلجأ إليه العبد لا سيما في وقت الشدة والكرب {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ‌ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ...} [النمل: 62]،
أليس لكم في أنبياء الله قدوة حسنة؟
ها هو يوسف عليه السلام تواجهه الفتنة وهو في سن الشباب فيرفع كف الضراعة لمولاه: {قَالَ رَ‌بِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِ‌فْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ} [يوسف: 33] فماذا كانت النتيجة؟ اقرأ معي الآية التي تليها:
{فَاسْتَجَابَ لَهُ رَ‌بُّهُ فَصَرَ‌فَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [يوسف: 34].
فهل جربت الدعاء؟! و هل رفعت يوما كف الضراعة إلى الله لكي يحميك من الرذيلة ويصرف عنك السوء والفحشاء؟
فأخلص الدعاء إلى الله بقلب خاشع متضرع ولا تستعجل النتائج.

8- تذكر نعيم الجنة:


أعد الله في الجنة لمن أطاعه ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ويتنعم أهل الجنة بسائر ألوان النعيم وأصنافه، بل كل ما يتمناه المرء هناك يحصل له.
ومما يتنعم به أهل الجنة إتيان هذه الشهوة، لكن شتان بين ما في الدنيا والآخرة، وأنى لبشر مهما أوتى من البلاغة أن يصف هذا النعيم.
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-09-2013, 01:55 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

ســــلـــمـــــــــت يــــــــــداكــــــ
وجــــــزاكــــ الله خـــــيـــــرا
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-09-2013, 05:09 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2013, 10:08 AM   #4
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيكم اخواني وجزاكم الله خيرا على مروركم الطيب بموضوعي
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2013, 08:15 PM   #5
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي

التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
توماس مولر: أرسنال أصعب فريق يمكن أن نواجهه طارق نور الكورة الأوروبية 3 02-22-2014 10:44 PM
مرات الانتصار على الشهوة abood المنتدى الأسلامى العام 3 06-17-2013 10:43 PM
سعار الشهوة الساهر المنتدى الأسلامى العام 5 06-13-2013 10:42 PM
الاختلاط يكسر الشهوة!!!هكذا قالوا jari2 المنتدى الأسلامى العام 6 04-10-2013 11:03 PM
الجبلاية توافق على مواجهه أثيوبيا ودياً محمد على الكورة المصرية 1 04-03-2013 07:11 PM


الساعة الآن 12:30 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123