Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-10-2013, 10:58 AM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي تعالوا نستثمر الأيام العشر من ذي الحجة !

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



تعالوا نستثمر الأيام العشر من ذي الحجة !




إن هذه النفحة المباركة التي مَنَّ الله بها علينا والتي تعطر الوجود الآن هي هذه الأشهر الحرم التي نحيا في نورها، وعلى الأخص الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة المبارك، وعشر ذي الحجة من مواسم الخير التي ينبغي على المسلم أن يتعرض فيها لنفحات رحمة الله - عز وجل - وذلك بالإكثار من العمل الصالح في هذه الأيام من صيام وقيام وقراءة القرآن، وتسبيح وتهليل واستغفار، فهي من مواسم الطّاعة العظيمة التي فضّلها الله - تعالى - على سائر أيام العام.

فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر. قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء)) رواه البخاري.

وعنه أيضاً - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما من عمل أزكى عند الله - عز وجل -، ولا أعظم أجراً من خير يعمله في عشر الأضحى)) قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل - إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء)) رواه الدارمي 1/357 وإسناده حسن كما في الإرواء 3/398.

فهذه النصوص وغيرها تدلّ على أنّ هذه العشر أفضل من سائر أيام السنة من غير استثناء شيء منها، حتى العشر الأواخر من رمضان. ولكنّ ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل لاشتمالها على ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، وبهذا يحصل الجمع بين الأدلة.

فضيلة هذه العشرجاءت من أمور كثيرة منها:


1. أن الله - تعالى - أقسم بها: والله - تعالى - لا يقسم بشيء من مخلوقاته إلا للدلالة على أهميته وعظمته، قال - تعالى -: (والفجر * وليال عشر) قال غير واحد من السلف والخلف: إنها عشر ذي الحجة. راجع تفسير ابن كثير.

2- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شهد بأنها أفضل أيام الدنيا كما تقدّم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري. كما أنه حث فيها على العمل الصالح والإكثار منه.

3- أنه أمر فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير كما جاء عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد)) أخرجه أحمد، وصحّح إسناده الشيخ شاكر.

4- - أن فيها يوم عرفة وهو اليوم المشهود الذي أكمل الله فيه الدّين وصيامه يكفّر آثام سنتين، وفيها يوم النحر وهو أعظم أيام السنّة على الإطلاق وهو يوم الحجّ الأكبر الذي يجتمع فيه من الطّاعات والعبادات ما لا يجتمع في غيره.

5- - أن فيها الأضحية والحج قال ابن حجر في فتح الباري: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يأتي ذلك في غيره. إن إدراك هذه العشر نعمة عظيمة من نعم الله - تعالى - على العبد، يقدّرها حق قدرها الصالحون المشمّرون.

وواجب المسلم استشعار هذه النعمة، واغتنام هذه الفرصة، وذلك بأن يخص هذه العشر بمزيد من العناية، وأن يجاهد نفسه بالطاعة. وإن من فضل الله - تعالى - على عباده كثرة طرق الخيرات، وتنوع سبل الطاعات ليدوم نشاط المسلم ويبقى ملازماً لعبادة مولاه.

كيف تستقبل مواسم الخير؟


المسلم يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة الصادقة النصوح، وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي، فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل ربه، وتحجب قلبه عن مولاه. كما يستقبل مواسم الخير عامة بالعزم الصادق على اغتنامها بما يرضي الله فمن صدق الله صدقه الله: (والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا) العنكبوت: 69. وقال - تعالى -: (وسارعوا إلى مغفرةٍ من ربكم وجنةٍ عرضها السماوات والأرض أُعدّت للمتقين) آل عمران: 133.

فمن الأعمال الفاضلةالتي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها في عشر ذي الحجة:

1- الصيام: فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث على العمل الصالح في أيام العشر، والصيام من أفضل الأعمال. وقد اصطفاه الله - تعالى - لنفسه كما في الحديث القدسي: ((قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به)) أخرجه البخاري، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي الحجة. فعن هنيدة ابن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر. أول اثنين من الشهر وخميسين " أخرجه النسائي 4/205 وأبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2/462.

قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: أنه مستحب استحباباً شديداً.

وكذلك المحافظة على صيام يوم عرفة لغير الحاج، وورد في الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله والسنة التي بعده)) رواه مسلم.

2- التكبير: فيسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر. والجهر بذلك في المساجد والمنازل والطرقات وكل موضع يجوز فيه ذكر الله إظهاراً للعبادة، وإعلاناً بتعظيم الله - تعالى -.

ويجهر به الرجال وتخفيه المرأة، قال الله - تعالى -: (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) الحج: 28. والجمهور على أن الأيام المعلومات هي أيام العشر لما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: (الأيام المعلومات: أيام العشر).

وصفة التكبير: الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد.

3- والتكبير في هذا الزمان صار من السنن المهجورة: ولاسيما في أول العشر فلا تكاد تسمعه إلا من القليل، فينبغي الجهر به إحياء للسنة وتذكيراً للغافلين، قال الإمام البخاري: "كان ابن عمر وأبو هريرة - رضي الله عنهما - يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما" وقال: "وكان عمر يكبّر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبّرون ويكبّر أهل الأسواق حتى ترتجّ منى تكبيراً"، وإحياء ما اندثر من السنن أو كاد يندثر فيه ثواب عظيم دل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً)) أخرجه الترمذي 7/443 وهو حديث حسن لشواهده.

4- - أداء الحج والعمرة: إن من أفضل ما يعمل في هذه العشر حج بيت الله الحرام، فمن وفقه الله - تعالى - لحج بيته وقام بأداء نسكه على الوجه المطلوب فله نصيب - إن شاء الله - من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)) متفق عليه.

5- - الإكثار من الأعمال الصالحة عموما: لأن العمل الصالح محبوب إلى الله - تعالى - فمن لم يمكنه الحجّ فعليه أن يعمر هذه الأوقات الفاضلة بطاعة الله - تعالى - من الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء، وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإفشاء السلام وإطعام الطعام والإصلاح بين وحفظ اللسان والفرج، والإحسان إلى الجيران، و الإكثار من الصدقة في هذه الأيام، وقد حث الله عليها فقال: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون) [البقرة: 254]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما نقصت صدقة من مال)) رواه مسلم، وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة.

6- - الأضحية: ومن الأعمال الصالحة في هذا العشر التقرب إلى الله - تعالى - بذبح الأضاحي وقد شرع الله الأضحية بقوله - تعالى -: (فصل لربك وانحر)، وقوله - تعالى -: (والبُدْن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير) الحج: 36.

وهي سنة مؤكدة ويُكره تركها مع القدرة عليها؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - الذي رواه البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحّى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمّى وكبّر.

7- - التوبة النصوح: ومما يتأكد في هذا العشر التوبة إلى الله - تعالى - والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب. والتوبة هي الرجوع إلى الله - تعالى - وترك ما يكرهه الله ظاهراً وباطناً ندماً على ما مضى، وتركا في الحال، وعزماً على ألا يعود والاستقامة على الحقّ بفعل ما يحبّه الله - تعالى -. والواجب على المسلم إذا تلبس بمعصية أن يبادر إلى التوبة حالاً بدون تمهل لأنه لا يدري في أي لحظة يموت و لأنّ السيئات تجر أخواتها.

وللتوبة في الأزمنة الفاضلة شأن عظيم لأن الغالب إقبال النفوس على الطاعات ورغبتها في الخير فيحصل الاعتراف بالذنب والندم على ما مضى وإلا فالتوبة واجبة في جميع الأزمان، فإذا اجتمع للمسلم توبة نصوح مع أعمال فاضلة في أزمنة فاضلة فهذا عنوان الفلاح إن شاء الله. قال - تعالى -: (فأما من تاب وآمن وعمل صالحاً فعسى أن يكون من المفلحين) القصص: 67.

فليحرص المسلم على مواسم الخير فإنها سريعة الانقضاء، وليقدم لنفسه عملا صالحاً يجد ثوابه في يوم تتقلب فيه القلوب والأبصار، ولنعمل على انتهاز الفرصة في هذه الأيام العظيمة، فما منها عِوَضٌ ولا تُقدَّر بقيمة، فالمبادرةَ المبادرةَ بالعمل، والعجل العجل قبل هجوم الأجل، وقبل أن يندم المفرّط على ما فعل، وقبل أن يسأل الرّجعة فلا يُجاب إلى ما سأل، قبل أن يحول الموت بين المؤمِّل وبلوغ الأمل، قبل أن يصير المرء محبوسا في حفرته بما قدَّم من عمل، فإن الدنيا أيام قلائل ونحن في دار العمل وغداً دار الجزاء والحساب والجنة والنار، وكن من الذين عناهم الله - عز وجل - بقوله: (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين) [الأنبياء: 90].
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2013, 11:21 AM   #2
عضو سوبر
 

افتراضي

جزاكم الله خيرا
محمودبخيت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2013, 08:17 PM   #3
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي

التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2013, 11:09 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

بارك الله فيك أخي الكريم
أسأل الله أن يجعل موضوعك في موازين حسناتك
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2013, 04:35 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفرق بين العشر الأواخر من رمضان وعشر ذي الحجة الساهر المنتدى الأسلامى العام 5 10-10-2013 08:16 PM
فضل العشر الأوائل من ذي الحجة ابوعلي المنتدى الأسلامى العام 5 10-08-2013 11:52 PM
أفضل أيام ذي الحجة العشر الأول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 6 10-04-2013 01:14 AM


الساعة الآن 07:26 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123