Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-12-2013, 08:59 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 


افتراضي الى اصحاب النفوس المريضة

الى اصحاب النفوس المريضة<دقه بدقه ولو زدت لزاد السقا>



لعل الأمر قد تجاوز حده والموضوع يحتاج إلى تذكير لأصحاب النفوس المريضة، وللمعلومية هناك وللأسف من فقدت عذريتها لهثا وراء ذئب خائن منّاها بأماني كاذبة فلا عرف لله حقا ولا قدر لله حرمة ..


كثيرا من الشباب وبمجرد جلوسه خلف شاشة الكمبيوتر وتناوله لوحة المفاتيح يخرج عن طوره وينزع إيمانه كما ينزع قميصه، ويدخل في جو أشبه بجو الوحوش الكاسرة التي تحتال على ضحيتها لتجعلها لقمة سائغة ، وهنا تذكرت كلمة لأحد الكتاب حين يقول: "فالأسد لا يأكل لحم الأسد والنمر لا يأكل لحم النمر ولكن معشر وبني الإنسان يأكلون لحم بعضهم بعضا".


لقد كرم الله جنس البشر: (ولقد كرمنا بني آدم)، وآخى بين المؤمنين: (إنما المؤمنون إخوة)، وحرم أذية المسلمين: "المسلم أخ المسلم لا يظلمه ولا يسلمه"، بل وحرم انتهاك عرضه وسلب ماله وسفك دمه: "كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه" ولو استعرضنا واستطردنا في ذكر الآيات والأحاديث التي توجب صون المسلم أخاه المسلم لما وسعنا المقام.


يحكى أنه كان تاجرا من مدينة الموصل في شمال العراق صاحب خلق ودين واستقامة وكان كثير الإنفاق على أبواب الخير من الفقراء والمعوزين وبناء المساجد ومشاريع الخير.


وكان له ولد وبنت، وكان كثير المال ذائع الصيت، فلما كبرت به السن أراد أن يسلم تجارته لابنه، حيث كان التاجر يشتري من شمال العراق الحبوب والأقمشة وغيرها ويبيعها في الشام ويشتري من الشام الزيوت والصابون وغير ذلك ليبيعه في العراق.


ـ المهم ـ فبعد أن جلس مع ابنه وأوصاه وعرّفه بأسماء تجار دمشق الصادقين، ثم أوصاه بتقوى الله إذا خرج للسفر وقال: (يا بني، والله إني ما كشفت ذيلي في حرام، وما رأى أحدٌ لحمي غير أمّك ، يا بنيّ حافظ على عرض أختك بأن تحافظ على أعراض النّاس).


وخرج الشاب في سفره وتجارته، وباع في دمشق واشترى وربح المال الكثير، وحمّله تجّار دمشق السلام الحار لأبيه التاجر التقيّ الصالح .


وخلال طريق العودة وقبيل غروب شمس يوم وقد حطّت القافلة رحالها للراحة، أما الشاب فراح يحرس تجارته ويرقب الغادي والرائح، وإذا بفتاة تمرّ من المكان، فراح ينظر إليها، فزيّن له الشيطان فعل السوء، وهاجت نفسه الأمّارة بالسوء، فاقترب من الفتاة وقبّلها بغير إرادتها قبلة، ثمّ سرعان ما انتبه إلى فعلته وتيقّظ ضميره، وتذكّر نظر الله إليه، ثمّ تذكّر وصية أبيه، فاستغفر ورجع إلى قافلته نادماً مستغفراً.


وهنا ينتقل بنا المشهد إلى الموصل، وحيث الابن ما زال في سفره الذي وقع فيه ما وقع، حيث الوالد في بيته يجلس في علّيته وفي زاوية من زواياها، وإذا بساقي الماء الذي كان ينقل إليهم الماء على دابته يطرق الباب الخارجي لفناء البيت، وكان السّقا رجلاً مستقيماً وكبير السن، اعتاد لسنوات طويلة أن يدخل البيت، فلم يُر منه إلا كلّ خير .


خرجت الفتاة أخت الشاب لتفتح الباب، ودخل السقا وصبّ الماء في جرار البيت بينما الفتاة عند الباب تنتظر خروجه لتغلق الباب، وما أن وصل السقا عند الباب وفي لحظة خاطفة زيّن له الشيطان فعل السوء، وهاجت نفسه الأمّارة بالسوء فالتفت يميناً وشمالاً، ثمّ مال إلى الفتاة، فقبّلها بغير إرادتها قبلة، ثم مضى، كل هذا والوالد يجلس في زاوية من زوايا البيت الواسع يرى ما يجري دون أن يراه السّقا، وكانت ساعة الصمت الرهيب من الأب، ثم الاسترجاع أن يقول (إنّا لله وإنّا إليه راجعون)، ثم الحوقلة أن يقول (لا حول ولا قوّة إلا بالله)، وأدرك أنّ هذا السّقا الذي ما فعل هذا في شبابه فكيف يفعلها اليوم، وأدرك أنّما هو دَيْنٌ على أهل البيت، وأدرك أنّ ابنه قد فعل في سفره فعلة استوجبت من أخته السداد .


ولمّا وصل الشاب وسلّم على أبيه وأبلغه سلام تجّار دمشق، ثمّ وضع بين يديه أموالاً كثيرة ربحها، إلا أنّ الصمت كان سيد الموقف، وإنّ البسمة لم تجد لها سبيلاً إلى شفتيه، سوى أنّه قال لابنه: هل حصل معك في سفرك شيء، فنفى الابن، وكرّرها الأب، ثمّ نفى الابن، إلى أن قال الأب: (يا بني، هل اعتديت على عرض أحد؟) ، فأدرك الابن أن حاصلاً قد حصل في البيت، فما كان منه إلا أن اعترف لأبيه، ثمّ كان منه البكاء والاستغفار والندم، عندها حدّثه الأب ما حصل مع أخته، وكيف أنّه هو قبّل تلك الفتاة بالشام قبلة، فعاقبه الله بأن بعث السقا فقبّل أخته قبلة كانت هي دين عليه، وقال له جملته المشهورة: (يا بُنيّ دقة بدقة، ولو زدت لزاد السقا)، أي أنّك قبّلت تلك الفتاة مرة فقبّل السّقا أختك مرة، ولو زدت لزاد، ولو فعلت أكثر من ذلك لفعل.


أحبائي..أحببت أن تصل لكم رسالتي هذه بالإشارة إلى ما يجري في مواقع الزواج، ومن خلال أثير المسنجر، وعبر الأسواق، وفي الطرقات من التدليس والخداع للفتيات بغرض الزواج ثم يلي ذلك إما بالضحك عليها وتحطيم نفسيتها من خلال الوعود الكاذبة ومن ثم تدهور صحة تلك الفتاة المسكينة وتدخل في دوامة نفسية لا يعلمها إلا الله، أو بمواعدتها والخروج معها ثم هتك عرضها ـ عافنا الله وإياكم من ذلك ـ .


يا من بُليت بذلك .. اعلم علم اليقين! إن لم تنل جزاءك الآن فثق تمام الثقة أن العقاب نازل بك لا محالة، وأن الجزاء سيكون من جنس العمل، وأن مردود ذلك العمل سينعكس على إما على أمك أو أختك أو ابنتك، وإن لم يحصل من ذلك شيئا فلن تنجو من جبار السموات والأرض يقول العزيز الحكيم: (ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ..) إن لم يكن في الدنيا فـ (ليوم تشخص فيه الأبصار).


عليك أن تفيق من غفلتك فالله قادر على أخذك، ولكنه يمهلك حتى تتوب وترجع إليه وإن كنت مصرا على معصية الله فاستعد لمواجهة أليم غضب الله، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله تعالى يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه" ويقول عليه السلام : "ليس شيء أغير من الله ، من أجل ذلك حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن".


أقبل رجل إلى إبراهيم بن أدهم فقال: يا إمام إن نفسي تدفعني إلى المعاصي , فعظني موعظة.


فقال الإمام : إذا دعتك نفسك إلى معصية الله فاعصيه ولا بأس عليك.


قال الرجل : سبحان الله .


قال إبراهيم : نعم إذا دعتك نفسك إلى معصية الله أعصيه ولا بأس عليه ولكن إليك مني خمسة شروط.


إذا أردت أن تعصي الله فاختبئ في مكان لا يراك الله فيه.


قال الرجل : سبحان الله كيف أختبئ عنه وهو الذي لا تخفى عليه خافية.


فقال إبراهيم : سبحان الله أما تستحي أن تعصي الله وهو يراك.


فسكت الرجل وقال لإبراهيم : زدني.


قال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله فلا تعصيه فوق أرضه.


قال الرجل : وأين أذهب فكل الكون له.


فقال إبراهيم : أما تستحي أن تعصي الله فوق أرضه.


ثم قال الرجل : يا إبراهيم زدني.


فقال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله فلا تأكل من رزقه.


فقال الرجل: سبحان الله كيف أعيش وكل النعم من عنده.


فقال إبراهيم : أما تستحي أن تعصي الله وهو يطعمك ويسقيك ويحفظ عليك قوتك.


فقال الرجل : زدني.


فقال إبراهيم : فإذا جاءتك الملائكة تسوقك إلى النار فلا تذهب معهم.


فقال الرجل : سبحان الله وهل لي قوة عليهم إنما يسوقونني سوقا.


فقال الإمام: فإذا قرأت عليك ذنوبك من صحيفتك فأنكر أن تكون فعلتها.


فقال الرجل: فأين الكرام الكاتبون والشهود الحافظون وهل أصدق ويكذبون.


ثم بكى الرجل وهو يقول: أين الكرام الكاتبون والشهود الحافظون وهل أصدق وهم يكذبون.


يقول القوي العزيز : (أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون * أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين * أو يأخذهم على تخوّف فإن ربكم لرؤوف رحيم) ، (أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون * أو أمِن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحىً وهم يلعبون * أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون
abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2013, 09:19 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2013, 10:33 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

بارك الله فيك أخي الكريم
أسأل الله أن يجعل موضوعك في موازين حسناتك
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اصحاب الرسول العشرة abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 0 01-09-2014 10:33 AM
بالبحيرة يقتل شقيقته المريضة لتطاولها عليه حسام مشعل أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 2 10-23-2013 05:28 AM
قصة اصحاب الرس الساهر المنتدى الأسلامى العام 6 07-03-2013 09:18 PM
النفوس mcc00000 منتدى الحوار العام 5 02-26-2013 10:00 AM
همسات الى النفوس yasser منتدى الحوار العام 5 02-15-2013 08:09 PM


الساعة الآن 04:11 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123