Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-17-2013, 01:08 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 


افتراضي *** التضحية والأضحية *** رسالة لكل مسلم

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن أهتدى بهديه الى يوم الدين

التضحية والأضحية

﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 24].

لنسأل أنفُسَنا، هل اللهُ ورسوله والجهاد في سبيله أحبّ إلينا ممّا سوى ذلك؟ هل إن كان مثلا لغيرنا من المسلمين حاجةٌ لمالٍ هل نُعينهم؟ أم سنبخل؟

﴿ إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ * هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ﴾[محمد: 37، 38]

نشتري اللباس تلو واللباس.. وننسى إخوانًا لنا عُراة..
نأكلُ ما لذّ وطاب.. وننسى إخوانًا لنا جوعى..
نجول ونُمتّعُ أعيننا.. سياحةً هنا وهناك.. وننسى إخوانًا لنا نسوا طعم الهناء..

لن أُحرّمَ طيّبات ما أحلّ الله، لكن أتساءل: كيف لنا أن نَنعَمَ وهُم في أحلكِ الظروف؟
ذلك ما يجُرّني لتساؤلٍ آخر: ما الذي أوصلنا -أمّةَ الإسلام- لهذه الظروف؟ فأذكر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - (كيف بكم إذا تداعت عليكم الأمم كتداعي الأكلة على قصعتها؟!)، قالوا: أومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟! قال: (بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ينزع الله المهابة من قلوب أعدائكم منكم ويقذف في قلوبكم الوهن)، قالوا: (وما الوهن يا رسول الله؟!)، قال: (حب الدنيا وكراهية الموت).

أجل، ذاك هو الجواب، حُبّ الدنيا هو ما أرجأنا لهته الحال، نُفضّل متاع أنفسنا من لباسٍ ولذيذِ أكلٍ وسياحةٍ ومتاعِ دنيا على أن نُنفِق ذلك في سبيل الله، أين نحنُ من هؤلاء الذين ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴾ [الإنسان: 8 - 12]

ولنُسطّر على "يطعِمون الطعام على حُبّه" خمسةَ أسطُر.

أين نحن من قولِه تعالى ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92]، أنسينا قوله ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9] أم أنّا لا نودّ أن ننالَ البرّ، أو زهدنا في أن نكون من المُفلِحين؟!

ها قد فتَح الله لنا أبوابًا للإنفاقِ في سبيله، أترانا نبخل ونكون من المُثّاقِلين؟
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾[التوبة: 38، 39]

أرضينا بالحياة الدّنيا من الآخرة؟ أفلا نُضحّي بأشياء تهواها أنفُسُنا في سبيل الله، فمثلا إن همَمنا بشراءِ لبسٍ جديد (وخزائننا مليئةٌ بالملابس) أن نكُفَّ عن ذلك وننوي مبلَغَه نفقةً في سبيل الله لإخواننا العُراةِ، ونذكُرُ حديث رسول الله: "من تركَ شيئا للهِ عوّضهُ الله خيرًا منه".

ومَثلا أخرَ: ألّا نذهبَ في رحلةِ سياحةٍ وننوي مبلغها نفقةً في سبيلِ الله، ونذكر قوله تعالى ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ﴾ [الشورى: 20].

ومثلًا أخيرًا: أن إن أردنا الذهابَ لمطعم فاخِرٍ في نهايةِ الأسبوع كي نتلذّذ، أن نذكر إخوانًا لنا جوعى ننوي مبلَغهُ لهم ونذكر قول الله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ [فاطر: 29، 30]

ذاك معنى التضحيةِ الذي فقدناه فصارت الدنيا أحبَّ إلينا بفقدِه، فنزع الله من قلوبِ أعدائنا هيبتَنا وصرنا مِن أذلِّ الناس.

لنقرُن أنفسنا بهؤلاء الذين أتوا رسول الله يبتغون الجهاد فلم يكن له ما يكفي لحَملِهِم مع جيش المسلمين من جِياد، فامتدحهم الله في كتابه الخالد، أتدرون لماذا؟:
﴿ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ ﴾ [التوبة: 91، 92]

نعم.. تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ، ونحن وجدنا ما نُنفِقُ وبخِلنا به في سبيلِ الله، بينما لم نبخل به في سبيل الدنيا، أنسينا الآية التي تلي السابقة مباشرة؟: ﴿ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [التوبة: 93].

أوَصِرنا من الذين طبع الله على قُلوبِهم فهُم لا يعلمون؟ ها قد علِمنا فما نحنُ فاعِلون؟ علينا أن نُربّيَ أنفسنا على "التّضحية" وليس هذا زُهدًا والله، فالزّاهدون استغنوا عن ضروريّاتِ الحياة، هذا استغناءٌ فقط عن الكماليّات، وليس هذا امتنانًا على إخواننا الذين يُعانون الويلات، بل هو واجبٌ لهم علينا، فمن المفروض أننا "جسدٌ واحِد إذا اشتكى منه عُضوٌ تداعى له سائرُ الجسد بالسّهرِ والحُمّى".

وليستِ التضحيةُ بالمال وحسب، بل بالوقتِ نقضيه لإعانتهم بدل إضاعتِه هنا وهناك، بالجُهدِ نبذلُه لنُصرتِهم، بما نستطيعُهُ علّنا نُخفِّفُ عنهم، لنذكُر صلاحَ الدّين إذ ما ارتضى أن يضحكَ والقدسُ أسيرة، كيف نرتضي نحن أن نتنعّمَ بالكماليّات بينما القدس وسوريّا والعراق وبورما و.. و.. أسرى وجرحى و قتلى.. لم أحلم أن نكون كصلاح الدين، ولا كعبد الرحمن السميط الذي أنفق حياته وماله لإعانة المسلمين فبرهن لنا - وهو رجلٌ من هذا الزّمان - أن الأمر ليس نظريّا بل أكثرُ من عمليّ، لكن أحلُمُ كأقلّ شيء أن نستغنيَ عن الكماليّات تضحيةً بها في سبيل الله، وأن نبذُلَ مِن وقتنا وجُهدَنا لإعانةِ أهلنا هناك.

علينا أن نُراجِعَ أنفُسنا ونرى ما يُمكِننا فِعلُه، لنُساهِم بأفكارِنا وتبرّعاتِنا ونشرِنا للخبرِ وبكُلّ ما استطعنا..
سمعة الموقع

[IMG]chrome://wrc/skin/png/line-dark-horizontal.png[/IMG]التقييمات الكلية
[IMG]chrome://wrc/skin/png/line-dark-horizontal.png[/IMG]

<img id="wrccat_shopping" height="30" width="30"><img id="wrccat_social" height="30" width="30"><img id="wrccat_news" height="30" width="30"><img id="wrccat_it" height="30" width="30"><img id="wrccat_corporate" height="30" width="30">
<img id="wrccat_pornography" height="30" width="30"><img id="wrccat_violence" height="30" width="30"><img id="wrccat_gambling" height="30" width="30"><img id="wrccat_drugs" height="30" width="30"><img id="wrccat_illegal" height="30" width="30">
[IMG]chrome://wrc/skin/png/line-dark-horizontal.png[/IMG]
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2013, 02:02 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2013, 05:23 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-18-2013, 08:31 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: *** التضحية والأضحية *** رسالة لكل مسلم

بارك الله فيك أخي الكريم
أسأل الله أن يجعل موضوعك في موازين حسناتك
وأن يرزقنا وإياك الجنة
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أحكام العيد والأضحية abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 0 10-13-2013 03:37 PM
كتاب : من أحكام العيد والأضحية الساهر الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 3 10-13-2013 03:27 PM
الريال يطلب من فالكاو المزيد من التضحية mody kyle الكرة الاسبانية 3 04-19-2013 06:40 PM
رسالة من رسول الله إلى كل مسلم IMAM نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-13-2013 07:23 PM
التضحية على طريق الدعوة Mr. Mahmoud المنتدى الأسلامى العام 1 02-17-2013 08:49 AM


الساعة الآن 11:51 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123