Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-17-2013, 06:33 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 


افتراضي همسات للمطلقات

همسات للمطلقات
مما لا شك فيه أن الطلاق يُعدّ محنة بكل المقاييس, حتى لو كانت المرأة هي المتسببة في وقوعه ربما للتخلص من مشكلة ما, إلاّ أنه يبقى أثره المؤلم على النفس، مما يجعله يستدعي وقفة مع النفس لِلمّ شتاتها، وكي تقف على ما يجب أن تكون عليه في المستقبل لمعالجة آثار الطلاق.

فالطلاق أي الانفصال يعني أن شيئاً كان ملتحماً ثم شُقّ إلى نصفين، مما يفسر حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على الطرفين, فعلى المطلقة مهما كان قسوة الشعور بالفشل الذي يتملكها ألاّ تستسلم له؛ لأنه ليس من أحد إلاّ ويمر في حياته بعثرات تفوق طاقته أحياناً.

فالكل معرّض لشيء من هذا، وليس المطلقة فاشلة بذاتها, ولكن لتعلم جيداً أن ما مرت به ما هو إلاّ محنة، وستنتهي مثل كثير من الصعاب التي تعصف باستقرار حياتنا أحياناً، وأن ما وصلت إليه ليس نهاية الطريق.

على المطلقة أن تسلم بقدر الله -عز وجل- وأن تعلم أن ما أصابها لم يكن ليخطئها، وما أخطأها لم يكن ليصيبها..! فكلٌّ مقدر، ولذا عليها أن تتسلح بالصبر والتسليم بقضاء الله عز وجل.

يُعدّ الدعاء من أقوى الحصون التي يتحصن بها المؤمن في كل وقت، وخاصة وقت الشدة، فكما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: "ما من مسلم يصيبه مصيبة إلاّ ويقول اللهم أجرني في مصيبتي واخلف عليّ بخير منها إلاّ وخلف الله عليه بخير منها".

على المطلقة ألاّ تعمد إلى اجترار الأحزان وحبس النفس في ذكريات الماضي وحدود كلمة – لو - لأن ذلك يُعدّ من سبل عذاب النفس وإطفاء أي بصيص من أمل للتقدم في الحياة والخروج من دائرة الماضي الذي كان, بل يجب أن تعطي لنفسها فرصة للتسامح مع نفسها، ومع واقعها، ومع من حولها كي تستمد من الأمل في الحياة قوة لترى بها صفحات الحياة الجميلة التي لم نحيها بعد.

على المطلقة أن تتعلم كيف تتعامل مع واقعها بشكل عملي بأن تلفظ كل إحساس بالفشل، بل وعليها أن توجه كل طاقاتها لتعويض ما يمكن تعويضه والاجتهاد في تحقيق أي نجاح في حياتها، ولو كان ضئيلاً؛ كي تمحو آثار الشعور بالفشل، وأن تخطو بخطوات واثقة نحو حياة جديدة لا وجود فيها للغيظ أو الغضب من طليقها؛ لأن هذا يعني تحرّرها من كل هذه المشاعر السلبية تجاه طليقها، والذي في الغالب كونه يعيش مع زوجة أخرى وينعم بحياة مستقرة أخرى بعيداً عنها.

فلماذا تلغي هي حياتها من أجل إنسان لم يعد له وجود في حياتها، فإن كان أخذ الماضي فليس من حقه أن يستحوذ على مستقبلها، بأن تحيا سجينة ذكريات مضت، فإنه من حقها أيضاً تهيئة نفسها للبدء من جديد.

تُعدّ الفترة ما بعد وقوع الطلاق من أصعب الفترات التي تمثل الفراغ والاحتياج العاطفي للمرأة، ولذا يُعدّ الأهل هم المصدر الطبيعي والأقرب لإشباع هذه الشحنة المفتقدة لدى المطلقة، فعليها ألاّ تحرم نفسها من الشعور بالدفء الأسري، وألاّ تحبس نفسها بعيدة عمّن يكنّ لها الحب والتقدير من الأهل والأقارب.

وخاصة أن المطلقة تصبح في بعض الحالات كالطائر المجروح الذي يخشى قسوة من حوله بعد وقوعه، فعلى الأهل مد يد العون لابنتهم وإحاطتها بالحب والحنان حتى تجتاز تلك الفترة.

على المرء أن يعي جيداً أن أكثر الناس سعادة هم أقلهم فراغاً، لذلك عليكِ أن تملئي حياتك بالأنشطة والهوايات، وذلك بالموازنة بين شؤون الحياة.

إن من أقوى العوامل التي تساعدكِ في تقييم الأمور بالشكل الصحيح بعد اجتياز تجربة قاسية هو ألاّ نقارن النفس بالأخريات؛ فالكل ظروفه وطاقاته التي تختلف عن الآخر، وإنما الأولى هو النظر للنفس لتتعرف على عيوبها والاجتهاد في إصلاحها، ثم الرضا عن النفس بإيجابية بألاّ نرضى لها سوى النجاح.

وأخيراً على المطلقة أن تعي جيداً أن الاجتهاد في تحقيق النجاح والإنجاز هو سبيلها لإعادة الثقة بالنفس، ومن دواعي النجاح حذف الكلمات المعوقات من قاموس حياتها مثل – لو, كنت, سوف – بل و عليها أن تكرر على مسامع نفسها - أنا قادرة, الآن أعمل, من هنا أبدأ.

وليكن شعارك في الحياة من اليوم لا لجلد النفس بل عيشي في حدود يومك، واصنعي منه ما تتمني لمستقبلك، ودعي الغد يتكفل بنفسه كما قيل في المأثور: اعمل لآخرتك كأنك تموت غداً، واعمل لحياتك كأنك تعيش أبداً.

ولا ننسى الشكر لله -عز وجل- على قدره، فما أكثر الأمور التي مرت بنا واستصعبناها، وكرهنا أن نمر بها، بل ورفضنا لمجرد التصور بأننا سنمر بها، ثم سرعان ما ندرك أن ما قدره الله -عز وجل- لنا على الرغم مما فيه من قسوة ظاهرة، إلاّ أنه قدر يحمل لنا في طياته الخير الكثير، ثم ندرك أنه لولا هذه التجربة القاسية لما تمتعنا وسعدنا بما تغيّر في حياتنا للأحسن، وكان فيه سعادتنا الحقيقية.

فحقاً كما قال الله عز وجل: (وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ).
abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2013, 09:22 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجزاك الله خيرا
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-18-2013, 06:26 AM   #3
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي

شكرااا على المتابعه
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
همسات مصورة abood المنتدى الأسلامى العام 2 12-19-2013 12:56 PM
همسات لكل مبتلي abood المنتدى الأسلامى العام 4 07-23-2013 11:23 AM
همسات عشقى شادي1980 الأدب والشعر العربى 1 03-30-2013 11:33 PM
همسات في الفتن lahif المنتدى الأسلامى العام 7 03-08-2013 03:24 PM
همسات الى النفوس yasser منتدى الحوار العام 5 02-15-2013 08:09 PM


الساعة الآن 07:25 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123