Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-01-2013, 11:15 AM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 


افتراضي وَاذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته




وَاذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا




اخواني في الله،،،




ما دام قد أوضح لك المولى سبحانه وتعالى من قبل أن هذا القرآن بصائر من ربنا وهدى ورحمة، ألا يستحق أن تحتفي به أيها المؤمن؟..

ألا تجذبك هذه الحيثيات الثلاث لأن تعطي له أذنك وألا تنصرف عنه؟.

إذن لا بد أن تنصت للقرآن الكريم لتتلقى الفوائد الثلاث؛ البصائر، والهدى، والرحمة،

وهو حقيق وجدير أن يُحْرَص على سماعه إن قُرئ.

ولنلحظ أن الله تعالى قال: { فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ } ولم يقل " اسمعوا " ، لأن الاستماع فيه تعمد أن تسمع، أما السمع فأنت تسمع كل ما يقال حولك، وقد تنتبه إلى ما تسمع وقد لا تنتبه، ومن الرحمة المحمدية يقول حضرة النبي صلى الله عليه وسلم ناهياً عن التسمع لأسرار الغير تجسساً عليهم بالبحث عن عوراتهم فيما يرويه عنه سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تحاسدوا ولا تباغضوا، ولا تجسَّسُوا ولا تحسّسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا ".

وفي هذا تحذير من هذه الأمور الخمسة التي منها التلصص والتصنت إلى أسرار الناس. { وَإِذَا قُرِىءَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [الأعراف: 204].

والإنسان قد يصمت ويستمع ولكن بغير نية التعبد فيحرم من ثواب الاستماع،

فاستمع وأنصت بنية العبادة، لأن الله هو الذي يتكلم،
وليس من المعقول والتأدب مع الله أن يتكلم ربك ثم تنصرف أنت عن كلامه،

وقد لفت أنظارنا سيدنا جعفر الصادق: ونبهنا إلى ما فيه الخير حيث يقول:

" عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قوله تبارك وتعالى: { حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ } ،

فإني سمعت الله عقبها يقول: { فَٱنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوۤءٌ }.

وعجبت لمن اغتم، ولم يفزع إلى قوله تبارك وتعالى:

{ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ }

فإني سمعت الله عقبها يقول: { فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ ٱلْغَمِّ وَكَذٰلِكَ نُنجِـي ٱلْمُؤْمِنِينَ }.

وعجبت لمن مُكر به، ولم يفزع إلى قوله تبارك وتعالى:
{ وَأُفَوِّضُ أَمْرِيۤ إِلَى ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌ بِٱلْعِبَادِ }.

فإني سمعت الله عقبها يقول:- { فَوقَاهُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَـرُواْ }.

وعجبت لمن طلب الدنيا ولم يَفْزَع إلى قوله تبارك وتعالى: { مَا شَآءَ ٱللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِٱللَّهِ }.

فإني سمعت الله عقبها يقول:- { فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ }.

ونحن حين نستمع لقراءة القرآن الكريم بنية التعبد فذلك هو حُسْن الأدب الذي يجب أن نستقبل به العبر التي تعود بالفائدة علينا.

ووقف العلماء حول الإنصات سماعاً للقرآن؛ أيكون الإنصات إذا قرئ القرآن مطلقاً في أي حال من الأحوال، أو حين يُقرأ في الصلاة، أو حين يُقرأ في خطبة الجمعة؟

وقد اختلفوا في ذلك، فبعضهم قال:
إن المقصود هو الإنصات للقرآن حين يُقرأ في الصلاة،
والسبب في ذلك أن الأوائل من المسلمين كانوا حينما يقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، يعيدون بعده كل جملة قرآها..

فإذا قال: بسم الله الرحمن الرحيم؛
قالوا: بسم الله الرحمن الرحيم،
وإذا قال: " الحمد لله رب العالمين " ،
قالوا: " الحمد لله رب العالمين "
فينبههم الله عز وجل إلى أن يتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ وهم يستمعون إليه دون ترديد للقراءة.

قال آخرون من العلماء: الإنصات للقرآن الكريم يكون في الصلاة، وفي خطبة الجمعة أو العيدين، لأنها تشتمل على آيات من القرآن، ولكن اشتمالها على الآيات أقل مما يقوله الخطيب، ونبه البعض إلى أن الإنصات للخطبة ثبت بدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام: " إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت ".

إذن الإنصات للخطبة جاء بدليل من السنة.

وهناك قول بأن الاستماع مطلوب للقرآن في أي وضع من الأوضاع حين يُقرأ؛
ففي هذا احترامٌ ومهابةٌ لكلام الله عز وجل،

وينسب هذا القول إلى إمامنا وسيدنا ومولانا سيدي " أبي عبدالله الحسين " ، فيقول:

إذا قُرئ القرآن سواءٌ إن كنت في صلاة أو كنت في خطبة، أو كنت حرّاً فأنصت

؛ لأن الحق سبحانه وتعالى أراد أن يميز القرآن على مطلق الكلام، فميزه بأشياءَ، إذا قُرئ ننصت له،
وإذا مسّ المصحف لا بد أن يكون على " وضوء "

حتى لا يجترئ الناس ويمسّوا المصحف كأي كتاب من الكتب،
وهذا يربي المهابة فلا تمسك المصحف إلا وأنت متوضئ، فإذا علمنا أولادنا، نقول للواحد منهم: لا تقرب المصحف إلا وأنت متوضئ؛ فتنشأ المهابة في نفس الولد.

وأيضاً في " الكتابة " شاء الحق تبارك وتعالى لبعض ألفاظه كتابة خاصة غير كتابة التقعيد الإملائي؛
حتى يكون للقرآن قداسة خاصة، فهو كتاب فريد وليس ككل كتاب وكلامه ليس ككل كلام.

{ وَإِذَا قُرِىءَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [الأعراف: 204].

وبعض العلماء قال: ليس المطلوب مجرد الاستماع بالآذان،

بل المقصود بالاستماع هنا هو أن نستجيب لمطالبه،
ألا تقولون لبعضكم حين يدعو بعضكم لبعض:

" الله يسمع دعاك "؟
إنك تقولها وأنت تعلم أن الله سامعك، ولكنك تقصد بها أن يستجيب سبحانه وتعالى لهذا الدعاء،

إذن فالاستماع للقرآن يقتضي الاستجابة لمطلوبات القرآن. لماذا؟

لننال الرحمة من الحق فهو الرحمن الرحيم. { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }.

ونعلم أن " لعل " " وعسى " حين تقال يقصد بها الرجاء،
و " ليت " تعني التمني وهو مستحيل ولا يُتَوَقّع،
ونحن نتمنى لنظهر أن هذا أمر محبوب لنا، لكننا نعلم أنه مستحيل،

إذن ساعة تسمع " عسى " أو " لعل " يتبادر إلى ذهنك أن هذا رجاء لأن يحدث، وإذا كان رجاء من الله، فهو رجاء من كريم لا بد له من واقع.

ويقول الحق بعد ذلك:

والذكر مرور الشيء، إن كان بالبال، فهو ذكر في النفس،

وإن كان باللسان ولا يُسْمِع الغير ويُسْمِعك أنت فهذا ذكر السر،

وإن كان جهرا فهو قسمان؛ جهر مقبول، وجهر غير مقبول،

والجهر غير المقبول هو أن يتحول الذِّكرُ إلى إزعاج والعياذ بالله،

ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى:
{ ...وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلاً }
[الإسراء: 110].

ولعل إخواننا القراء يتنبهون إلى هذه الآية؛ تنبهاً يجعلهم يلتفتون إلى أداء أمر الله في هذا المجال فلا يجهرون ولا يرفعون أصواتهم به لدرجة الإزعاج،

لأني أقول لكل واحد منهم:
إن ربك لم يطلب منك حتى الجهر، إنما طلب دون الجهر، وأقول ذلك خاصة لهؤلاء الذين يفسدون نعمة الله على خلقه؛
فيصيحون ليلا ويمنعونهم من رحمة الله ليلا التي قال عنها:

{ وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
[القصص: 73].

فلا تفسدوا على الناس رحمة ربنا؛ لأن الدعوة إلى الله ليست صياحاً على المنابر،

إلا إذا كنتم تصنعون لأنفسكم دعاية إعلامية على مساجد الله وعلى منابر الله. وهذا أمر مرفوض وغير مقبول شرعاً. { وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً }

والحق تبارك وتعالى يقول مرة:
{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً }
[الأحزاب: 41].

ومرة يقول: { وَٱذْكُر رَّبَّكَ }

وقوله: " اذكر الله " يستشعر سماعها التكاليف؛ لأن الله هو المعبود، والمعبود هو المطاع في الأوامر والنواهي.

أما قوله: " اذكر ربك "
فهو تذكير لك بما حباك به من أفضال؛ خلقك ورباك وأعطاك من فيض نعمه ما لا يعد ولا يحصى. فاذكر ربك؛ لأنك إن لم تعشقه تكليفاً، فأنت قد عشقته لأنه ممدك بالنعم، وسبحانه يتفضل علينا ويوالينا جميعاً بالنعم.

وأضرب لك هذا المثل - ولله المثل الأعلى وهو منزه عن التشبيه -
وأنت لك أولاد، وتعطي لهم مصروفاً، وحين تعطي لهم المصروف كل شهر، تجدهم لا يحرصون على أن يروك إلا كل شهر،
لكن إن كنت تعطي مصروفهم يوميا فأنت تلتفت لتجدهم حولك، فإن كنت نائماً يدخل ابنك لغرفة نومك يسير بجانبك ويتنحنح ليقول إنه يحتاج لشيء موجود بالغرفة، فما بالك وأنت بكل وجودك عبد لإحسان ربك؟

وما دمت عبد الإحسان فاذكر من يحسن إليك، اذكر ربك دائماً.

اللهم يا ولي الإسلام وأهله.. مسكنا بالإسلام حتى نلقاك به

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله والحمد لله رب العالمين
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2013, 11:20 AM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2013, 01:05 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2013, 02:15 PM   #4
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2013, 03:23 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2013, 11:20 PM   #6
عضو نشيط على المنتدى الاسلامى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
كريم ك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سيد القراء أبي بن كعب الساهر نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 10-02-2013 06:36 PM
في ظلال القران abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 3 09-14-2013 11:12 PM
من روائع القران abood المنتدى الأسلامى العام 5 08-15-2013 08:28 PM
قصص القران الكريم ...... خلق أدم IMAM المنتدى الأسلامى العام 8 08-12-2013 11:23 PM
فوائد سور من القران ejaish المنتدى الأسلامى العام 7 04-19-2013 12:04 PM


الساعة الآن 11:54 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123