Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-23-2013, 09:18 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي محاسن الصدق ومساوئ الكذب



الصدق مطابقة الخبر للواقع وهو مطلوب من الإنسان في قوله وعمله واعتقاده، وفى تحقيق مقامات الدين كلها. وقد أمر الله بالصدق في عدة آيات من كتابه، وأثنى على الصادقين، فقال - تعالى -: ((يا أيها الذين اّّّمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)) سورة التوبة.
وأخبر أنه أعد لهم مغفرة وأجرا عظيما ومدح الصادقين والصادقات، وقال - تعالى -: ((فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم))(1) والصدق عنوان الإسلام، وميزان الإيمان، وعلامة الكمال، والصدق يهدى إلى البر الجامع لأبواب الخير كلها الموصلة إلى جنات النعيم: ((إن الأبرار لفي نعيم)) سورة الانفطار.
والكذب الممقوت الداعي إلى الفجور الجامع لأبواب الشر كلها المؤدية إلى نار جهنم: ((وغن الفجار لفي جحيم)) سورة الانفطار.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدى إلى الفجور وإن الفجور يهدى إلى النار وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)) (2).
وإذا تعلق الإنسان بشيء وتخلق به عرف به حقا كان أو باطلا وصار ممدوحا به أو مذموما عليه، وخير ما يمدح به المرء هو الصدق في الحديث وتجنب الكذب، ومن صدق في حديثه مخاطبا أو مجيبا وآمرا وناهيا وتاليا وذاكرا ومعطيا وآخذا كان عند الله وعند الناس صادقا محبوبا مكرما موثوقا به، والصادق في عمله بعيد عن السمعة والرياء لا يريد بفعله وتركه إلا الله - تعالى - فصلاته وزكاته وصومه وحجه وجهاده ونطقه وصمته وحركته وسكونه كلها لله وحده لا شريك له لا يريد بإحسانه غشا ولا خديعة ولا يطلب من أحد غير الله جزاء ولا شكورا، لا يخالطه أحد إلا وثق به وأمنه على نفسه وأهله وماله.
يرغب الناس في جواره ومعاشرته ومصاهرته، وهو مؤتمن الأحياء ووصى الأموات وناظر الأوقاف وحافظ الودائع ومؤدى الحقوق إلى ذويها وبذلك يكون معتبرا عند الله وعند الناس.
قال - صلى الله عليه وسلم - ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما)) رواه البخاري ومسلم.
فالبركة مقرونة بالصدق والبيان والتلف والمحق مقرون بالكذب والكتمان والمشاهدة والواقع أكبر دليل على ذلك، لا تجد صادقا إلا مرموقا بين الناس بالمحبة والثناء والتعظيم يحوز الشرف وحسن السمعة والاعتبار ويتسابق الناس إلى معاملته وبذلك تتم له سعادة الدنيا والآخرة.
وهذا بخلاف الكذب المرذول فكلما أفرط المرء في الكذب والإخبار بما لم يقع عرف عند الله وعند خلقه بأنه كذاب فلا يقام له وزن ولا يأمنه أحد على شيء.
فالكاذب يجنى على نفسه قبل أن يجنى على أحد لاسيما إذا تحرى الكذب حتى يكتب كذابا في السماء والأرض، فالكذب دليل على حقارة الكذاب وخيانته وقلة أدبه والكذب يفضى بصاحبه إلى اللعن والطرد والفجور المؤدى إلى النار فالكذب جماع الشر وأصل كل ذم لسوء عواقبه وخبث نتائجه.
وأعظم الكذب: الكذب على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - في تحريم حلال أو تحليل حرام وغير ذلك، قال - تعالى -((ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب. إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون، متاع قليل ولهم عذاب اليم)) سورة النحل آية 116-117، وقال - تعالى -: ((ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة)) سورة الزمر من آية -60، وقال- صلى الله عليه وسلم -: ((من كذب على الله متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وحسب الكذاب أنه يتصف بصفات المنافقين ويبوء بالعذاب الأليم، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان)) متفق عليه، وفى حديث منام النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه البخاري في صحيحه عن سمره بن جندب قال: (فأتينا على رجل مضطجع لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد يشرشر شدقه إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، ثم يذهب إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل في الجانب الأول، فما يرجع إليه حتى يصح كما كان، فيفعل به مثل ما فعل في المرة الأولى. قال: فقلت لهما من هذا قالا: هو الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق)).
وأعظم من ذلك الحلف وهو كاذب كما أخبر الله عن المنافقين بقوله: ((ويحلفون على الكذب وهم يعلمون)) سورة المجادلة. وقال - صلى الله عليه وسلم - ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، فذكر الحديث وفيه رجل باع سلعة فحلف بالله لأخذتها بكذا وكذا فصدقه وهو على غير ذلك)) رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((كبرت خيانة)) إن تحدث أخاك حديثا هو لك فيه مصدق وأنت له به كاذب)) رواه احمد والطبراني في الكبير وغيرهما، وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)) رواه البخاري ومسلم.
وقال: ((وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم)) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: ((لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى ينكت في قلبه نكتة سوداء حتى يسود قلبه فيكتب عند الله من الكاذبين)) رواه مالك في الموطأ.
وعلى كل حال فالكذب من أكبر الكبائر وأعظم المحرمات وأشنع الأخلاق والصفات، وابرز صفات النفاق، وسئل بعض العلماء: كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟ قال: هي أكثر من أن تحصى والذي أحصيت ثمانية آلاف عيب ووجدت خصلة إن استعملها سترت تلك العيوب كلها وهي حفظ اللسان، فما أنعم الله على عبد نعمة بعد الإسلام أفضل من الصدق ولا ابتلاه ببلية أعظم من الكذب، وقد علقت سعادة الدنيا والآخرة والنجاة من شرورهما بالصدق فما أنجى الله من أنجى إلا بالصدق، وما أهلك من أهلك إلا بالكذب.
وقد قسم - سبحانه - المخلوقات إلى قسمين سعداء وأشقياء فجعل السعداء هم أهل الصدق والتصديق والأشقياء هم أهل الكذب والتكذيب وجعل ابرز صفات المنافقين الكذب في أقوالهم وأفعالهم، وأخبر - سبحانه - أنه لا ينفع العباد يوم القيامة إلا صدقهم وأنه أعد لهم بذلك جنات النعيم وأوجب لهم الخلود فيها ورضي الله عنهم لصدقهم في معاملته ورضوا عنه بجزيل من ثوابه ففازوا بأعظم مطلوب: ((قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم)) .
اللهم تفضل علينا بالصدق في أقوالنا وأفعالنا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-23-2013, 11:13 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: محاسن الصدق ومساوئ الكذب

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2013, 10:14 AM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: محاسن الصدق ومساوئ الكذب

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2013, 05:12 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: محاسن الصدق ومساوئ الكذب

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محاسن الشريعة محمد صفاء المنتدى الأسلامى العام 8 04-13-2013 10:07 PM


الساعة الآن 05:27 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123