Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-25-2013, 09:44 AM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 


افتراضي *** هيئة قدوم المؤمن على الله ***

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن أتبع هديه الى يوم الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هيئة قدوم المؤمن على الله
المجيء الثاني: وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً [طه:75] اللهم اجعلنا يا رب ممن يأتي مؤمناً، وأبشركم -أيها الإخوة- إن شاء الله بالإيمان؛ لأن للإيمان علامات ومن علامات أهل الإيمان حبهم لهذه المجالس، كونك تترك عملك وشغلتك وأولادك ومصالحك وتأتي من أجل مجالس الذكر، لا يقودك إليها إلا الله، ليس هناك أي دافع يدفعك، لأنه ليس عندنا نقود نقسمها، ولا عندنا عشاء نعشيكم في هذه المحاضرة، وإنما عندنا هذه الجلسة، وعندنا مائدة الله عز وجل، في آخر الجلسة ينادي منادٍ من السماء: أن قوموا مغفوراً لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات، ويباهي بكم الله في الملأ الأعلى، ويقول للملائكة وهم يصعدون إلى الله وهو أعلم: (كيف وجدتم عبادي؟ قالوا: وجدناهم يسبحونك ويهللونك ويقدسونك ، فيقول: ماذا يسألونني؟ قالوا: يسألونك الجنة! قال: وهل رأوها؟ قالوا: لا.
قال: كيف لو رأوها؟ قالوا: لازدادوا حرصاً عليها وطلباً لها، فيقول الله: وبم يستعيذون؟ قالوا: يستعيذون بك من النار - اللهم إنا نسألك الجنة ونعوذ بك من النار- فيقول الله: وهل رأوها؟ قالوا: لا.
فيقول الله عز وجل: فكيف لو رأوها؟ قالوا: لازدادوا منها هرباً وبُعداً، فيقول الله عز وجل: أشهدكم أني قد غفرت لهم) اللهم إنا نسألك من فضلك يا رب العالمين، والحديث في الصحيحين، يقول أحد الملائكة: (يا رب! إن فيهم فلان بن فلان ليس منهم، ليس من أهل الذكر ولكن أتى لحاجة فجلس -مر من عند المسجد ورأى الناس مجتمعين وقال: لنر ماذا هناك، ما هو من أهل الذكر حتى تغفر له يا رب- قال الله: وله قد غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم).
حقائق الإيمان عند أهل السنة
يقول الله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى * وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً [طه:74-75] يقتضي الأمر أن نعرف الإيمان عند أهل السنة والجماعة الذي له ثلاث حقائق لابد منها، وإلا ليس بالإيمان: حقيقة في اللسان، وحقيقة في القلب، وحقيقة في الجوارح. فالإيمان هو: قول باللسان (إعلان وإظهار)، واعتقاد بالجنان، (إقرار)، وتطبيق وعملٌ بالجوارح والأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، هذا تعريف أهل السنة والجماعة ؛ لأن هناك تعريفات أخرى لأهل البدعة، وأهل الهوى، وهناك تعريف مشابه لهذا التعريف لطائفة من أهل الهوى والضلال -والعياذ بالله- وهم المعتزلة، حتى لا يشتبه على طلبة العلم؟ المعتزلة يقولون: الإيمان هو: قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والأركان، لكن يختلفون عن أهل السنة في أنهم يجعلون العمل شرطاً في صحة الإيمان، أما أهل السنة والجماعة فيجعلون العمل شرطاً في كماله الواجب، هذا وجه الخلاف، الأشاعرة يقولون: التصديق، وغيرهم من أصحاب النحل الضالة. أما أهل السنة والجماعة فتعريفهم للإيمان هو التعريف الذي يتفق مع الكتاب والسنة والذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، قولٌ باللسان: لابد تظهر لا إله إلا الله؛ لأنه أول واجب.
واعتقاد بالجنان: إذ قول باللسان بدون عقيدة ماذا يسمى؟ نفاق؛ لأن المنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا: لا إله إلا الله، قال الله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ [البقرة:8] فكلام باللسان بدون عقيدة هذا يصير نفاقاً، وأيضاً كلام باللسان واعتقاد بالقلب دون أن يكون عملاً هذا أيضاً نفاق، ولهذا رب العالمين قيدها بما بعدها، قال: وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ [طه:75] مؤمناً استقرت حقيقة الإيمان في قلبه، وهي حقيقة تبلغ في أعماق النفس البشرية، حقيقة الإيمان وتغطي ثلاثة أشياء: الإدراك، والمعارف، والوجدان.
إدراك يبلغ حد القطع واليقين.
معارف تبلغ درجة اليقين.
وجدان حي على الإيمان، يتوقد قلبه إيماناً، هذا هو الإيمان الصحيح، قول باللسان، اعتقاد بالجنان عمل وتطبيق بالجوارح والأركان.
مقتضيات العمل الصالح
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ [طه:75] ما هي الصالحات؟ الصالحات تنقسم إلى قسمين: إما فعل طاعة، أو ترك معصية.
إذا دعيت إلى معصية وتركتها فأنت عملت الصالحات بترك المعصية، إذا مررت على مؤشر الراديو وأنت في الليل تسمع أخباراً ومرت يدك على أغنية وتركتها هذا الترك للأغنية يسمى عملاً صالحاً، لكن إذا استقرت يدك على الأغنية وقعدت تسمعها وصرفتها من القرآن، هذا عمل سيئ فاسد منكر، وأنت ينبغي لك أن تعمل الصالحات؛ لأنك إذا عملت السيئات فالسيئات على نفسك: مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [فصلت:46].
فحتى نعطي العمل الصالح الشمول الكامل؛ لابد أن نفهم أن العمل الصالح يقتضي ثلاثة أمور: فعل أوامر الله من الاعتقاد الجازم، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم الخالصة، والصلاة الخاشعة، والزكاة الكاملة، والصيام الزكي، والحج المبرور، وصلة الأرحام، وبر الوالدين، وقراءة القرآن، والدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحب في الله، والبغض في الله، وتعليم الناس الخير...
هذه كلها أعمال صالحة، وغيرها كثير كما جاء في الصحيحين : (الإيمان بضع وسبعون شعبة) وفي رواية: (الإيمان بضع وستون شعبة، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان) إذا جئت زوجتك، أو أبعدت الأذى عن الطريق عمل صالح، أو لقيت أخاك المسلم بابتسامة وتسلم عليه وتبتسم في وجهه، وأعنت ملهوفاً، أو أعطيت مسكيناً...
عمل صالح، المهم الأعمال الصالحة هي كل ما أمر الله به، هذا الأمر الأول. الأمر الثاني: أن تترك كل ما نهى الله عنه، من أجل أن يصبح عملك صالحاً، فتحفظ سبع جوارح، تحفظ العين فلا تنظر بها إلى ما حرم الله، وتحفظ الأذن فلا تسمع بها ما حرم الله، وتحفظ اللسان فلا تنطق به أو تتكلم فيما حرم الله، وتحفظ اليد فلا تمدها أو تبطش بها فيما حرم الله، وتحفظ القدم فلا تخطو بها خطوة لا ترضي الله، وتحفظ البطن فلا تأكل به شيئاً مما حرمه الله، وتحفظ الفرج فلا تطأ به شيئاً حرمه الله، هذه سبعة أبواب اسمها أبواب المعاصي، لا يعصى الله إلا بواحدة منها، إذا أغلقت عينك وسمعك عن الحرام، وكففت لسانك ويدك ورجلك عن الحرام وحفظت فرجك وبطنك من الحرام، فمن أين تعصي الله؟ فليس معك شيء، غلقت الأبواب كلها، ما معك إلا الطاعات.
فهذه الجوارح تجرح في الدين أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ [الجاثية:21] سمى الله السيئات جرحاً؛ لأن الدين ستر والمعاصي عورة وكشف لهذا الستر، وجرح لهذا اللباس الذي ألبسك الله، يقول: وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ [الأعراف:26] يأتي الشيطان يريد يعريك، ويكشف عورتك، ويجرح دينك، بعينك أو بأذنك أو بلسانك أو بأي جارحة من جوارحك، فإذا حفظت هذه الجوارح فأنت تعمل الصالحات. الأمر الثالث من العمل الصالح: تصديق الأخبار، ما أخبر الله به في كتابه أو أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته فإننا نصدق به تصديقاً يبلغ حد الجزم واليقين والاعتقاد الذي لا يساوره أدنى شك؛ لأنه لا أحد أصدق من الله وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً [النساء:12]..
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء:87] وليس أحد في البشر أصدق من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما دام المخبر هو الله والناقل الخبر رسول الله، سلسلة ذهبية من الصدق، من ستصدق إذا لم تصدق ربك ورسولك صلى الله عليه وسلم، فيجب أن تصدق الأخبار التي جاءت من الله عز وجل ومن رسوله صلى الله عليه وسلم.

صفة الجنة وما أعد الله فيها لعباده
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى [طه:75] الدرجات العلى هي المنازل العالية والأماكن الرفيعة في الجنات، أخبر الله عز وجل عنها بأن فيها (ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) ويقول عز وجل: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة:17] كل ما خطر في بالك فالجنة بخلاف ذلك، اذهب بالخيال كل مذهب، وتصور بتصوراتك كل شيء، ثم ستنتهي جميع خيالاتك وتصوراتك عند حدٍ لا يبلغ ما أعد الله لك في الجنة؛ لأن الله يقول: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ [السجدة:17] كيف تتصور إذا كان كل شخص في الجنة عنده قصر، والقصر من درة مجوفة طولها ستون ميلاً في السماء -طول الدرة فقط- له فيها اثنتين وسبعين زوجة، يمكث عند الزوجة كل واحدة نصف نهار الذي يساوي خمسمائة سنة؛ لأن أيام الآخرة اليوم بألف سنة، خمسمائة سنة وأنت عند زوجة واحدة، بعد خمسمائة سنة يضيء في الجنة مثل البرق، برق يراه أهل الجنة ماذا هناك؟ قالوا: هذه حورية تبتسم في وجه زوجها، فإذا رفع رأسه شاهد حورية ثانية قالت: يا ولي الله! أما لنا فيك نصيب، تقول: أنت عندها خمسمائة سنة ما لنا دور، فينتقل من هذه ويذهب إلى الثانية، ويتنقل مثل الشمس في البروج، ماذا هذا النعيم؟ أربعة أنهار تحت بيتك وأنت في القصر، نهر من عسل مصفى، الآن ما وجدنا العسل نغمس فيه فقط، كيف في الجنة أنهار، ونهر من لبن لم يتغير طعمه، لا تنتهي صلاحيته بأسبوع، إذا تأتي تشتريه الآن تنظر متى أصدره، اليوم أو غداً أو بعده متى ينتهي، لكن في الجنة لم يتغير طعمه، دائماً صالح، ونهر ثالث من خمرٍ ليس مثل خمر الدنيا، لذة للشاربين، ونهر رابع من ماء غير آسنٍ؛ لأن آفة الماء إذا ركد أن يأسن ويفسد ويتغير لونه وطعمه وريحه، لكن ماء الجنة غير آسن. ورد في الحديث عند قوله: يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ [الزخرف:71] قال صلى الله عليه وسلم: (في الجنة يقف على رأس كل واحد عشرة آلاف خادم مع كل خادم صحفتان، صحفة من ذهب وصحفة من فضة، في كل صحفة لون من الطعام ليس في الأخرى مثله -يعني: عشرون ألف لون من الطعام في الليلة الواحدة- يأكل من أول صحفة ويأكل من آخر صحفة ويجد في آخر لقمة لذة كما في أول لقمة) أنت الآن لما تأخذ في الدنيا أول لقمة لذيذة؛ لأنك جائع وآخر لقمة ليس لها طعم، إذا غصبوك تقول: والله لا أستطيع، وما أذوقها، لا تريدها، لكن لماذا في الجنة؟ لأن الجنة دار نعيم، نعيم في نعيم.
أسأل الله أن يجعلنا جميعاً من أهلها وآباءنا وأمهاتنا وإخواننا المسلمين، وأن يوفقنا للإيمان والعمل الصالح الذي يؤهلنا لها.

لا يدخل أحد الجنة بعمله
الجنة -يا إخواني- لا تنال بالعمل فقط، ولكن العمل ليس إلا سبب فقط، أما هي فتنال بالرحمة، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (لن يدخل أحدكم الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! -لأنهم يعلمون أن عمل الرسول عمل عظيم- قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته) ولهذا ورد في الأثر يقول الله: (ادخلوا الجنة برحمتي، واكتسبوها بأعمالكم) الدرجات داخل الجنة بالأعمال، وأما دخول الباب برحمة الله؛ لأن الله عز وجل لو آخذنا على أعمالنا وقال: عليها الجزاء، لضاعت أعمالنا قبل أن تضيع النعم علينا، عملك هذا كله لا يساوي نعمة البصر عندك، الآن تصور أن ليس عندك بصر عافاك الله، أغلق عينيك قليلاً، ما رأيك لو تجعل هذه التغميضة ثابتة لا تفتحها؟ كيف تتحول الحياة بالنسبة لنا؟ من يسوق السيارات الآن إلى البيوت؟ سنكون مثل القطط العمي كلنا، كل واحد يقول: يا ولد أمسكني، أين أذهب؟ أين بيتنا؟ كلنا عمي لا نشاهد شيئاً، فمن الذي أعطاك البصر؟ أمك ركبته في رأسك!! أنت اشتريته من البقالة أو الورشة؟! أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ [البلد:8] من الذي ركبها لك؟ (وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً [الأحقاف:26] لماذا أعطاك الله العين؟! لكي تنظر بها إلى الفيديو، وتركب دشاً وطول الليل تقفز من قناة إلى قناة، لا.
بعضهم يأخذ (الريموت كنترول) ويتنقل في السماء المليئة بالشر، وتراه يبحث، يطاردها من قناة إلى قناة، كلما غلق مسلسل ينتقل إلى مسلسل، وكلما غلق شر انتقل إلى آخر حتى تيبس عيونه، شخص تركه وتاب إلى الله يقول: والله إني آتي أنام وعيوني لا تغمض، تتعب عيونه فهي يابسة، يقول: فأعود أغصبها إلى أن تنام يقول: فإذا نمت شفت الدش من داخل يقول: وأنا نائم وهناك دش من داخل، مناظر داخلية قد خزنها دش داخلي والعياذ بالله، أصبح دشاً مدشوشاً نعوذ بالله من هذه الحياة. فالله يعطيك عيوناً -يا أخي- من أجل أن تقرأ بها كتابه، وتنظر بها مصالحك، فتخصصها للشر!! هذه نعمة -يا أخي- نعمة البصر لو سلبها الله عز وجل كيف تعيش؟ ولهذا يقول الله: وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ [يس:66] من يعرف الطريق الآن لو طمست أبصارنا الآن، عافانا الله جميعاً؟! نعمة السمع -يا أخي- هذه، وتصور أن ليس عندك أذن الآن، ما تسمع وتذهب البيت، كيف تعيش مع الناس؟! تقول لك امرأتك: أريد أشياء، فلا تسمع كلامها، السمع هذا نعمة من نعم الله، ولهذا الله قدمه، وهو وسيلة التعليم الأولى، وإذا لم يكن موجوداً فلن تعرف شيئاً: وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً [الأحقاف:26] يمكن للإنسان الأعمى أن يتعلم؛ لأنه يسمع، لكن واحد ليس عنده سمع ما يتعلم، وإذا تعلم معلومات بسيطة تكون عن طريق الإشارة. من أعطاك اللسان؟ لا إله إلا الله تتكلم باللسان ترجمان عما في قلبك، لو ما عندك لسان تصبح مثل الكرتون جالس في البيت لا تتكلم ولا بكلمة واحدة، لكن تحدث الناس وتتكلم معهم، تعبر عما في قلبك بلسانك أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ [البلد:8-9] هاتان الشفتان من أعظم نعم الله على الإنسان، لو قطعت لما عرفت أن تتكلم كلمة واحدة، ولأصبح شكلك مفجعاً، لا إله إلا الله!! اليد..
الرجل..
الجوارح كلها هذه، فلو حاسبك ربي على أعمالك من يوم خلقت إلى الآن ووزنها مع نعمة البصر، تضيع صلاتك كلها، ويضيع صيامك، وجهادك ما قد غلقنا حتى البصر لماذا؟ لأنك عبدت الله ببصر من الله، وبجسد من الله، وبأرجل من الله، كل شيء من ربي ماذا عندك أنت؟ أصلاً ما عندك شيء، أجل: (لن يدخل أحدكم الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته) نسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يتغمدنا جميعاً برحمته، وأن يجعلنا من أهل جنته، وأن يعيذنا جميعاً من ناره. هذه هيئة وقد قلت لكم: إني سأحدثكم عن هيئات للناس وهم يمشون إلى الله وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً [مريم:95]. الهيئة الأولى: يأتون فرادى. الهيئة الثانية: يأتون مؤمنين أو مجرمين.

ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2013, 02:11 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: *** هيئة قدوم المؤمن على الله ***

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2013, 03:31 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: *** هيئة قدوم المؤمن على الله ***

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2013, 10:18 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: *** هيئة قدوم المؤمن على الله ***

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-26-2013, 09:07 AM   #5
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: *** هيئة قدوم المؤمن على الله ***

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 12-10-2013 09:18 AM
*** هيئة قدوم أصحاب القلب السليم وأهل الغلول على الله *** ابو محمود المنتدى الأسلامى العام 4 10-26-2013 09:06 AM
*** هيئة قدوم المرء على ربه *** ابو محمود المنتدى الأسلامى العام 4 10-26-2013 09:06 AM
قدوم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-17-2013 12:38 AM
كتاب عبادات المؤمن - أخلاق المؤمن - الصبر والذوق محمد صفاء الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 6 03-06-2013 01:50 PM


الساعة الآن 09:00 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123