Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-29-2013, 08:15 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي شريعة الجهاد في الإسلام لمحو الكفر ودفع العدوان

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


شريعة الجهاد في الإسلام لمحو الكفر ودفع العدوان


هذه مسألة مهمة عظيمة، وقع فيها الغلط من كثير من الناس في هذا العصر، واشتبهت على بعض العلماء فلذا اختلفوا فيها، فقال بعضهم: "إنما شُرِع جهاد الكفار لدفع عدوانهم على المسلمين"، وشُبهة هذا القول: "أنه لا يقاتل ولا يقتل إلا المقاتلة دون من لم يقاتل من النساء والزمنى والرهبان والشيخ الفاني"، ومن شبهتهم: "فرض الجزية على من أبى الإسلام من المقاتلة"، والصواب: "أن الجهاد شرع دفاعًا وشرع ابتداءً لكفرهم عند القدرة على ذلك، حتى تكون كلمة الله هي العليا بإسلامهم أو بذلهم الجزية"، فمن أدلة النوع الأول قوله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج: 39]، وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190]، على أحد الوجوه في المراد بالموصول في قوله تعالى: {الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} ويدل للنوع الثاني من الجهاد: أن الله أمر بقتالهم ابتداءً حتى يُسلِموا أو يُعطُوا الجزية، قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29]، وقال صلى الله عليه وسلم: «أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله» الحديث (رواه البخاري ومسلم).

وقد أناط الله قتالهم بوصف الشرك ووصف الكفر، كما قال تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5]، وقال: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 123]، وقال عز وجل: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} [محمد: 4].

وعلى هذا فلو كان قتالهم لحرابهم لما جاز أن نقاتلهم إلا إذا حاربونا، وعليه فلا يشرع إلا جهاد الدفع إذا بدؤونا بالقتال ولا يجوز أن نبدأهم، والله أمر بقتالهم حتى يسلموا، أو يعطوا الجزية، كما في الآيات المتقدمة، وأيضاً لو كان الجهاد إنما يُشرع لدفع المعتدي، لما طعن المستشرقون من الكفرة الحاقدين على الإسلام والمسلمين بشعيرة الجهاد؛ لأن دفع المعتدي لا يُنكره أحدٌ ولا يلوم عليه، وإنما يًنكر أولئك الطاعنون بدْأنا بقتالهم؛ ليسلموا أو ليُعطُوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ومعلوم أن المشروع في الجهاد: قتال الكفار لهاتين الغايتين: الإسلام أو بذل الجزية، لا قتلُ كل كافر، وإنما يقتل المحارب ويقاتل حتى يُسلم أو يُؤدي الجزية، ثم بعد ذلك لا يُجبر أحد على الدخول في الإسلام، فالغاية العامة للجهاد: "أن تكون كلمة الله هي العليا"، وهذا يحصل إما بالإسلام أو بدفع الجزية؛ وبذلك تكون السيادة للدولة الإسلامية، وأما النساء والذرية فلا يقاتَلُون؛ لأنهم ليسوا من أهل القتال، وإذا ظُهِرَ عليهم فإنهم لا يقتلون، بل يستبقون سبيًا للمسلمين الغانمين، ويكونون تحت الرق إلا من يحرر منهم، وفي هذا الرق سعادة لهم؛ لأن الغالب أنهم يسلمون.

تنبيهات:


1ـ إنه لا يجوز ابتداء الكفار بالقتال إلا بعد دعوتهم إلى الإسلام، وتعريفهم به وجوبًا أو استحبابًا، إذا كان قد سبق دعاؤهم إلى الإسلام.

2ـ يجب أن يعلم أن قتال الدفع لعدوان الكافرين ليس كقتال البغاة من المسلمين، بل إذا قاتلهم المسلمون ثم ظهروا عليهم وانهزموا، فأنهم يتبعون فيجهز على جريحهم، ويقتل مدبرهم، وتغنم أموالهم، وتسبى نساءهم وذريتهم.

3ـ إذا عُلم أن غاية الجهاد في سبيل الله: إعلاء كلمة الله بإخراج من شاء الله من الظلمات إلى النور، وذلك بالدخول في الإسلام، أو بفرض سيادة الإسلام ونشر عدالته والتعريف بحقيقته، فيجب مع ذلك أن يعلم أنه لا يكفي أن تفتح لنا دول الكفر أبوابها، وتسمح لنا بدعوة شعوبهم إلى الإسلام ولهم السيادة على بلادهم، كما يزعم بعض الناس في هذا العصر أنهم إذا فعلوا ذلك لم يجب قتالهم! وفي هذا تلطف مع الطاعنين على الإسلام والمسلمين بشريعة الجهاد في سبيل الله، بل لابد من الجهاد في سبيل الله حتى تكون كلمة الله هي العليا؛ إما بإسلامهم أو بذلهم الجزية، فتكون السيادة للدولة الإسلامية إلا أن تقتضي مصلحة الإسلام والمسلمين معاهدتهم مدة معلومة أو مطلقة، وهذا الرأي محدث لا أصل له في كتاب ولا سنة ولا في كلام العلماء.

4ـ قد أنكر بعض المعاصرين ما يُسمّى بجهاد الطلب! والمُراد به: ابتداء الكفار بالقتال، وزعَم أنه ليس في القرآن ولا في السنة ولا في كلام الأئمة المتقدمين جهاد دفع وطلب! وإنما كان في الحديث عن الجهاد، فجعل كون اللفظ محدثًا، دليلًا على نفي معناه، وهو ابتداء الكفار بالقتال، وهذا من المغالطة في الجدل! فإذا كان المعنى صحيحًا فلا يضر التعبير عنه بأي لفظ يدل عليه، وفي الحقيقة: إن طلب الكفار ومطاردتهم، وهم الذين أباح الله قتالهم جاء معناه في القرآن قال تعالى: {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ} [النساء: من الآية 104]، أي في طلبهم وقال: {فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5]، ولم يقل: فإن كفوا فخلوا سبيلهم، فعلم أن هذا القتال ليس من جهاد الدفع للعدوان، لكن إذا طلب الكفار الصلح ووقف القتال مدة معينة أو مطلقة غير مؤبدة، جاز ذلك إذا كان في ذلك مصلحة للإسلام والمسلمين، قال تعالى: {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ . وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} [الأنفال: 61-63].

نسأل الله أن يرفع راية الإسلام، ويقيم علم الجهاد، ويقمع أهل الشرك والزيغ والعناد، إنه على كل شيء قدير، وليَنصّرنّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2013, 11:53 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي رد: شريعة الجهاد في الإسلام لمحو الكفر ودفع العدوان

مشكور بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2013, 11:55 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: شريعة الجهاد في الإسلام لمحو الكفر ودفع العدوان

ســلمـــت يـــداكـــ أخــي الــكــريــــــم
مـــوضـــوع مـــمـــيــز جــعلـــه الله فـــي مـــوازيـــن حســنـاتــكـــــ
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2013, 12:09 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: شريعة الجهاد في الإسلام لمحو الكفر ودفع العدوان

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكفر بالنعم IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 04-16-2014 08:39 PM
لوكاس يبتعد عن الملاعب لنحو شهرين !!! DR TAREK الكرة الإنجليزية 4 01-22-2014 10:51 PM
حفظ النفس وحفظ الدين يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 10-27-2013 11:24 PM
بروتوكول تعاون بين الأوقاف والتعليم لمحو الأمية وإنشاء المدارس ابو رباب أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 0 06-04-2013 07:08 PM
ثلاثة هي الكفر يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 05-02-2013 09:45 PM


الساعة الآن 04:59 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123