Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-02-2013, 02:37 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي علوم القرآن بالمعنى التركيبي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



علوم القرآن بالمعنى التركيبي



إن لكل من كلمة (علم) و(قرآن) دلالة لغوية، ومعنى اصطلاحياً، يجدر الإلمام بهما بإيجاز.



المطلب الأول:


العلم لغة واصطلاحاً


أولاً ـ العلم لغة:


أ يقال علم علماً ـ بفتحة وكسرة ـ أي حصلت له حقيقة العلم.

ب يقال علم الشيء: أي عرفه، وتيقّنه، وأدركه.

ج‍ يقال أعلمه الأمر، وبالأمر: أي أطلعه عليه.

فيكون العلم: الحقيقة، المعرفة، اليقين، الإدراك. ولهذا قيل إن العلم: هو الإدراك الجازم المطابق للواقع، أو إدراك الشيء بحقيقته (1).

والعلم مطلقاً هو: مطلق الإدراك الذي يشمل التصور والتصديق.

وقال الحكماء: العلم هو حصول صورة الشيء في العقل(2).



ثانياً ـ العلم اصطلاحاً:


تطلق كلمة العلم ويصطلح بها على أحد المعاني التالية:

أ الموضوع ذاته: فيقال علم الفلك، وعلم الطب، وعلم النفس، وعلم التفسير، وهكذا. ويراد به موضوعات هذه العلوم، ومسائلها.

ب معرفة الموضوع: فيقال: لفلان علم بموضوع النجوم، أو علم بالأنساب، أو علم بالأنواء الجوية، أي لديه إلمام ومعرفة بمسائل وقواعد هذه العلوم.

ج‍ القدرة على معرفة الموضوع: وهي المعرفة بالقوة، أي القدرة على معرفة مسائل وقواعد الموضوع، وإن لم تكن حاصلة بالفعل.

وأوفق معاني هذه الإطلاقات لموضوعنا قيد البحث هو الإطلاق الأول.



المطلب الثاني:


القرآن لغة واصطلاحاً


أولاً: القرآن لغة:


أ المقروء المكتوب:

يقال قرأ الرسالة قراءة وقرآناً؛ أي نطق بالمكتوب فيها، ومنه قوله - تعالى -:" َإِذَا قَرأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرأَنَهُ‏ "‏ (سورة القيامة/ 18) ويكون الاقرأ: الأفصح قراءة. كما قد يكون بمعنى إلقاء النظر على الرسالة ومطالعتها صمتاً.

ب الجمع:

(ويسمى قرآناً لأنه يجمع السور فيضمها). وقال ابن الأثير: إن الأصل في لفظة القرآن هو (الجمع، وكل شيء جمعته فقد قرأته، وسمي قرآناً لأنه جمع في القصص، والأمر والنهي، والوعد والوعيد، والآيات والسور، بعضها إلى البعض). وقال الراغب: (والقراءة ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل. وليس يقال ذلك لكل جمع، لا يقال قرأت القوم إذا جمعتهم).

ج‍ اسم لكتاب الله - تعالى -:

فقد روي عن الشافعي أنه قال: (القرآن اسم وليس بمهموز لكتاب الله مثل التوراة والإنجيل). وقال أبو بكر بن مجاهد المقرئ: كان أبو عمرو بن العلاء لا يهمز القرآن. وقال الراغب: والقرآن في الأصل مصدر، نحو كفران ورجحان.

ولعل ما ذهب إليه ابن الأثير وغيره من اللغويين، من أن الأصل في القرآن: الجمع، هو أقرب المعاني انسجاماً ومناسبة مع واقع القرآن الكريم، فيما ضم من الأحكام العامة وجمع من القواعد الكلية، والأسس الرئيسية للشريعة الإسلامية الغراء (3).

وإنما جعل الله - تعالى - القرآن قانوناً أساسياً وكلياً، باعتباره دستور الدين الكامل، والنعمة التامة " اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً "(سورة المائدة/ 3). فلا يوحي الله - تعالى - بعد القرآن كتاباً، فكان من مقتضى لطفه - سبحانه -، أن يكون كلياً إجمالياً ليسير مع تطورات الحياة، يحكم أحداثها ووقائعها، ويشمل مناحيها، ويستجيب لحاجاتها ومتطلباتها في كل الميادين، رغم اختلاف الظروف والبيئة، محافظاً على مقاصد الشرع الحنيف: وَنَزَّلنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلمُسْلِمِينَ (سورة النحل/ 89).

وإن أقرب المعاني لموضوعنا قيد البحث، هو كون القرآن اسماً لكتاب الله - تعالى -، من حيث هو، لا من سائر الحيثيات.

ثانياً ـ القرآن اصطلاحاً:

القرآن الكريم، أسمى وأشهر من أن يعرَّف. ولكن جرت سنة المعنيين به أن يعرِّفوه تعريفاً جامعاً مانعاً، ومع ذلك جاءت تعاريفهم شتى صياغة متقاربة معنى. وقالوا:

أ (القرآن هو الكلام القائم بذات الله - تعالى -، وما نقل إلينا بين دفتي المصحف، نقلاً متواتراً) (4).

ب (إن القرآن: الذي في المصاحف بأيدي المسلمين شرقاً وغرباً فما بين ذلك، من أول أُم القرآن إلى آخر المعوذتين، كلام الله - عز وجل -، و وحيه، أنزله على قلب نبيِّه محمد - صلى الله عليه وسلم -، من كفر بحرف منه فهو كافر) (5).

ج‍ (القرآن هو الكتاب المنزل على رسول الله - عليه الصلاة والسلام -، المكتوب في المصاحف، والمنقول إلينا نقلاً متواتراً بلا شبهة) (6).

د (القرآن هو كتاب الله المنزل على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - والمدون بين دفتي المصحف، المبدوء بسورة الفاتحة، المختوم بسورة الناس) (7).

ه‍ (اللفظ العربي المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، المنقول إلينا بالتواتر) (8). ويمكن القول أن القرآن الكريم هو:

وحي الله المنزل على النبي محمد الله - صلى الله عليه وسلم - لفظاً ومعنى وأسلوباً، المكتوب في المصاحف، المنقول عنه بالتواتر.


-------- ----------------- ----------

1- الراغب، المفردات ص343.

2 - الجرجاني، التعريفات، ص135.

3 - قال بعض الحكماء تسمية هذا الكتاب قرآناً من بين كتب الله لكونه جامعاً لثمرة كتبه، بل لجمعه ثمرة جميع العلوم، كما أشار - تعالى - إليه بقوله (... وتفصيل كل شيء) وقوله: (تبياناً لكل شيء). الراغب: المفردات، ص402.

4 - الغزالي: المستصفى، ج1/65.

5 - معجم فقه ابن حزم: مجلد 2/833.

6 - أصول البزدوي، مجلد 2/21-23.

7 - عبد القادر عودة: التشريع الجنائي ج1/165.

8 - محمود شلتوت: الإسلام عقيدة وشريعة، ص399.
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2013, 03:51 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: علوم القرآن بالمعنى التركيبي

ســلمـــت يـــداكـــ أخــي الــكــريــــــم
مـــوضـــوع مـــمـــيــز جــعلـــه الله فـــي مـــوازيـــن حســنـاتــكـــــ
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2013, 05:47 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي رد: علوم القرآن بالمعنى التركيبي

مشكور بارك الله فيك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-03-2013, 11:46 AM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: علوم القرآن بالمعنى التركيبي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-04-2013, 11:55 AM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: علوم القرآن بالمعنى التركيبي


بارك الله فيكم اخواني وجزاكم الله خيرا على المرور الطيب بموضوعي
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة علوم القرآن الساهر الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 11-26-2013 09:35 AM
كتاب : البرهان في علوم القرآن الساهر الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 11-04-2013 12:00 PM
الإتقان في علوم القرآن النوع الثامن عشر محمد صفاء الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 5 06-17-2013 01:22 AM
الإتقان في علوم القرآن النوع الثامن محمد صفاء الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 5 06-08-2013 08:01 PM
الإتقان في علوم القرآن محمد صفاء الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 4 06-08-2013 08:01 PM


الساعة الآن 03:30 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123